178 بلوغ المرام – شرح حديث ابن مسعود في بنت وبنت ابن وأخت - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه في بنت وبنت ابن وأب وأخت قضى النبي صلى الله عليه وسلم للابنة النص والابنة لابن السلس تكذرة الثلثين وما بقي فللأخت رواه البخاري هذه المسألة أفتى فيها أبو
موسى الأشعر قبل مسعود سئل أبو موسى الأشعر وهو فشكوفة عن بنت وبنت ابن وأخت فقال للبنت النص وللأخت النص لأنه رأى أنه منثيان ليس معه معاصر وقد قال الله تعالى وله أخت فلها نص ما ترك
وقال في البنت وإن كانت واحدة فلها النص فقال للبنت النص وللأخت النص وقال للسائل ائت ابن مسعود فسيوافقني على ذلك فأتى ابن مسعود فأخبره لفتوى أبي موسى فقال لقد ظللت إذن وما أنا من
المهتدين لقد ظللت إذن يعني إن تبعت أبا موسى على قسمه وما أنا من المهتدين لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النص والابنة لابن السود استكملت الثلثين وما بقي فللأخت
فانظر الصحابة رضي الله عنهم انظر أدبهم مع من هو أعلم منهم أبو موسى لا شك أنه مجتهد في فتوى مستند إلى نص لكنه أخطأ في الفهم ومع ذلك أحال المسألة على من؟
على بمسعود لأنه أعلم منه وكلاهما صحابيا لكنه أعلم منه عكس ما عليه بعض الناس اليوم تجد الشخص يحفظ مسألة واحدة من مسائل العلم وهي أن الماء قسمان طهور ونجس ثم يقول أنا ابن جل وطلع
الثنايا من يبارزني في العلم ثم يضلل أئمة الإسلام ويقول هم رجال ونحن رجال طيب نهيب المسألة رجل ورجل بين الرجال فروق عظيمة في العلم والدين والإيمان فالواجب أن الإنسان يعرف قدر نفسه
ولا يستهم بغيره لأنه إذا استهان بغيره عوقب بأن يستهين الناس به لا يظن أنه الآن إذا قطف ثمرة الاستعلاء أنها ستبقى له لا أبدا لا بد أن يضعه الله لأن من استهان بغيره بغير حق فإن الله
تعالى يسلط عليه من يهينه ويذله المهم أن قول ابن مسعود لقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين فيه وصف المخطئ ولو كان مجتهدا الضلال إلا أن يقال إن ابن مسعود أضاف الضلال إلى نفسه انتابعه
لأنه عالم بالحكم عالم بالحكم ولكن الاحتمال الأول أصح أن المخطئ يصح أن نقول إنه ضال وإن كان مخطئا لكن قد لا يسوق أن نقابله بذلك ونقول إنك ضال بل نقول حسب ما تقطيه الحال تبين الأمر
نقول تبين الأمر تأمل مسألة أنظر فيها مرة أخرى حسب ما تقطيه الحال لأنك ربما لو جابهته فقلت له أن تضال يحصل في هذا مفسدك كبير لكن الإنسان العاقل يستطيع أن يبين الضلال للشخص لكن
بأسلوب مقنع مرضي ثم قال لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقسم رضي الله عنه أن يقضي فيها بقضاء الرسول عليه الصلاة والسلام أقسم ما نرى والله في كلامه مقدر لأن اللام
لأقضين واقعة في جواب القسم والتقدير والله لأقضين ثم قال للابنة النصف للابنة النصف لإجتمام الشروط لأن شرط إرث البنت النصف اللا يوجد معها معص ولا مشارك الآن ما فيها مشارك ولا معص ما
فيه بنت أخرى وليس فيه ابن معص فيكون لها النصف ودليل ذلك قول الله تبارك وعلى تعالى يصيكم الله في أولادكم للذكر منذ الحضن الثين فإن كنا نساء فوق الثنتين فلهن ثلث ما ترك وإن كانت
واحدة فلها النصف فلها النصف هذه واحدة لها النصف بنت لبن كيف يكون لها السدوس؟
نقول لأن بنت لبن من البنات تنسب إلى جدها فهي قال فاطمة بنت علي بنت عبد الله أليس كذلك؟
هو أبوها علي بن عبد الله هي وقال لها فاطمة بنت علي بن عبد الله إذن تنسب إلى جدها فهي من البنات في الحقيقة من البنات من البنات لكن لنزول درجتها عن البنت كان من الحكمة ألا تساويها في
الميراث بل تعطى السدوس لأن البنت ميراثها النصف تام الشروط لم يبقى من الثلثين إلا السدوس فتعطاهم بنت لبن طيب فإن قال قائل لماذا لم تفرضوا لها الثلث مثلا قلنا لو فرضنا لها الثلث لزاد
نصيب البنتين عن الثلثين والبنتان ليس لهما إلا الثلثان ولهذا نقول في قسمة الميراث لبنت لبن السدوس ولا نقف فلنقول تكملة الثلثين يجب أن نقول تكملة الثلثين يعني لو قلت لبنت النصف ولبنت
لبن السدوس قلنا هذا خطأ لا بد أن تقول تكملة الثلثين من أجل أن تشير إلى الحكمة في أنك لم تعطها إلا السدوس والحكمة هي أن أنك لو أعطيتها أكثر من السدوس لزاد نصيب البنتين على الثلثين
وهذا ممتنع ولهذا نقول السدوس تكمل الثلثين فقال الأخت لماذا لم ترث النصف لا يمكن أن ترث النصف لوجود الفرع الوارث وإذا وجد الفرع الوارث فإن الإخوة لا يرث الإناث منهم بالفرع لأنهم
كلالة لا يرثون إلا في الكلالة كما قال تعالى يستفتونك قل الله إن يمروا إنها لك ليس له ولد وفي مسألتنا له ولد وهي البنت وبنت البن وله أخت فلها نصف ما ترك ففي هذا المثال ليس لها فرض
بل لها تعصيب لها تعصيب فإن قال قائل كيف تجعلون لها تعصيبا وهي أنثى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر وهنا أعطيتمه الأخت وحرمتم الأعمام
والأعمام ذكور فكيف تعطون الأخت نقول لأن هذا الحديث مخصص لعموم قوله فلأولى رجل ذكر يعني أن الأخوات مع عيناث الفروع الوارثات بالفرض يكون أصبات بمنزلة الإخوة فيكون هذه القسمة التي
قسمها النبي صلى الله عليه وسلم مخصصا لعموم فلأولى رجل ذكر ونقول هذه الأخت الآن بمنزلة الأخ بمنزلة الأخ بمقتضى قسمة الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون هذا مخصصا لقوله فلأولى رجل ذكر
وحينئذ نأخذ من هذا القاعدة أنه إذا اجتمع مع البنات أو بنات الإبن أخوات فإنهن يرثن بالتعصيب يرثن بالتعصيب طيب لو كان في هذا المثال بدل مع الأخت الشقيقة ابن أخ الشقيق من يرث؟
لا يا أخواني ابن أخ شقيق ما هو من العمومة من الأخوة الشقيقة لماذا؟
إذا أنها أقرب منزلة ما دام أثبت أنها عاصبة فهي بمنزلة الأخ بمنزلة الأخ ومعلوم أن الأخ لا يرث معه ابن الأخ فتكون وفت الشقيقة هنا أقرب منزلة حق تكون أقرب منزلة طيب لو كان معها أخ لأب
يعني هلك هلك عن بنت وبنت ابن وفت شقيقة وأخ لأب يكون للشقيقة لماذا؟
لأنها أقوى لأنها أقوى طيب لو كان بدل الاخت الشقيقة ابن أخت شقيقة وابن أخ شقيق لمن؟
لمن؟
بنت وابن أخ شقيق وابن أخت شقيقة كلاهما في منزلة واحد أجمال نقول لا يصح ابن الأخ الشقيق لا يرث أصلا ابن أخت شقيقة لا يرث أصلا لماذا؟
لأن الحواشي لا يرث منهم من أدل بأنثى إلا الأخوة من الأم هذه القاعدة كل الحواشي لا يرث أحد منهم أدل بأنثى إلا الإخوة من الأم مدلين بالأم واضح؟
طيب إذن ابن أخت الشقيقة لا يرث لأنه مدلن بأنثى طيب لو كان مع بنت لبن بنت بن ثانية مثل أن يهلك هالك عن بنت وبنت ابن وبنت بن ثانية وبنت بن ثالثة وأخت شقيقة فالسجس بين الثلاث السجس
بين الثلاث لا يزيد بزيادتهم عرفتم؟
لأننا لو زدنا بزيادتهم لزدنا عن فرض عن أنثين من الفروع وفرض الأنثين من الفروع لا يزيد على الثلاثين إذن لو كانت بنات الابن مع البنت لو كنا عشرا أو مئة فليس لهن إلا إلا السجس تكملة
الثلاثين لذلك هارك عن بنتين وبنت بن وأخت شقيقة لكان للبنتين الثلثان وبنت الابن والباقي للأخت الشقيقة الباقي للأخت الشقيقة فهذا الرجل مات عن بنت ابنه وأخت الشقيقة وقلنا إن بنت الابن
تسقط والباقي للأخت الشقيقة لماذا؟
لأن بنت الابن في هذه الحال ليست صاحبة فرض لأن الفرض انتهى الثلثين وليست عاصبة وليست عاصبة إذن ليس لها ميراث طيب لو كان معها أخ ابن بن لكان الباقي لها مع أخيها تعصيبا وتسقط الأخت
إيش الشقيقة وهذا ما يسميه الفرضيون بالأخ المبارك الذي لو لاه لم ترث أخته كذا طيب قال وعنه مسعود رضي الله فيه بنت وبنت ابن وأخت فأقضي أن فيها لقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
فقد النبي صلى الله عليه وسلم للابنة النصف والابنة لابن السلس تكملت الثلثين وما بقي فللأخت رواه البخاري وعرفت من الآن وجه هذه القسمة وأن هذا مخصص لقوله صلى الله عليه وسلم فلأولى رجل
ناخذ وعد حديث المسعود يستفاد من هذا الحديث من حديث المسعود رضي الله عنه أنه إذا وجدت مسألة على وفق ما وجرى فإنه تقسم على ما قاله من مسعود رضي الله عنه ويستفاد منه حسن أدب الصحابة
بعضهم مع بعض حيث ذكرنا لكم القصة ويستفاد منه أيضا أنه لا يمكن أن يزيد الإناث من الفروع عن فرض الثلثين لا يمكن أبدا مهما بلغنا ويستفاد منه أن بنات الابن مع البنت الواحدة إذا ورثت
النص ميراتهن واحد لا يزيد بزيادتهن أي أن لهن السدس تكملة الثلثين وهذا هو أحد الفروض الذي لا يزيد بزيادة مستحقه فيهن الفروض ما لا يزيد بزيادة مستحقه هذا واحد منها والثاني ميرات
الزوجات لا يزيد بزيادتهم فمن كان عنده واحدة وله أبناء ففرضها الثمن وإن كان عنده ثنتان ثلاث أربع خمس يمكن يمكن ست سبع ثمان يمكن نعم إذا كان عنده أربع نساء وطلقهن في مرض موته المخوف
طلاقا بائنا ثم تزوج أربع نساء وهو في مرض موته المخوف ومات كم يرثه ثمان نساء على كل حال لا يزيد الفرض بزيادتهم هذه الثنان الثالث الجدات لا يزيد الفرض بزيادتهم فالجدة الواحدة لا
السدس والثنتان والثلاث السدس لا يزيد والرابع الأخوات لأب مع الأخوات الشقيقات مع الأخوات الشقيقة الواحدة إذا ورثت النص الأخوات لأب مع الأخوات الشقيقة الواحدة إذا ورثت النص يلثنا
السدس تكملت الثلاثين ولا يزيد بزيادتهم هذه أربعة فروض لا تزيد بزيادة من له الفرض ومن فوائد هذا الحديث حديث المسعود رضي الله عنه أنه ينبغي تأكيد الحكم خصوصا إذا ظهر مخالف لقوله لا
أقضي أن على خلاف اللفظة لذكر المؤلف لا أقضي أن فيها كقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي الإنسان عندما يفتي بحكم من الأحكام ويخشى أن يكون عند المستفث شيء من الشك أو القلق
ينبغي له أن يؤكد هذا بأي مؤكد كان سواء كان مؤكدا لفظيا كالقسم أو مؤكدا معنويا كذكر الأدلة وما أشبه ذلك ومن فائد الحديث أن هذه القسمة تخصص عموم قوله صلى الله عليه وسلم ألحق الفرائضة
بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر أما الحديث الثاني ففيه تليل على أن الملل ملل الكفر والإسلام لا يتوارث أهلها لأن كل ذي ملة منفردون عن أصحاب الملة الأخرى