8-94 Interpretation of the verse (And We have placed before them a barrier...) from Surah Ya-Sin ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا بِفَتْحِ السِّينِ وَظَمِّهَا فِي الْمَوْضِعِينَ فَرَعَتَانِ سَبْعِيَّتَانِ أي سُدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ
لَا يُبْصِرُونَ أَغْشَيْنَاهُمْ يعني أَغْشَيْنَا أَبْصَارًا جعلنا عليها غشاوة بحيث لا تبصر ولهذا قال فهم لا يبصرون تمثيل أيضا لسد طرق الإيمان عليهم ليس هناك سد حقيقي أي جدار مثلا
أو ثوب ساتر بل هذا من باب التمثيل كأنهم لبعدهم عن الإيمان والعياذ بالله وانحجاب رؤيتهم إياه كأنهم جعل بينهم وبينه سد من بين أيديهم فلا يتقدموا ومن خلفهم فلا يتأخرون فهم ثابتون على
الكفر لا يتقدمون ولا يتأخرون ومع ذلك فإن أبصارهم عليها رشاوة لا تبصروا الحق ولا تنظروا إليهم ولهذا قال فهم لا يبصرون فتأمل أيضا حالهم الآن أيديهم مغلولة إلى أعناقهم من تحت الأدقاء
وهم رافعين رافعوا رؤوسهم ومع ذلك بينهم وبين الإيمان سد من الأمام ومن الخلف فهم إذن لا يستطيعون أن نصل إلى الإيمان ولا أن نصل إليهم الإيمان ثم قال نعم فنستفيد من هذا الحديث أو من
الألعاب الكريمة فوائد أولا أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يحجب الإيمان عن الشخص جعله كالمالورة يده إلى عنقه لقوله إن نجعلنا في أعناقهم أغلالا ثانيا أن هذا الذي جعلت عنقه يده إلى
عنقه على سبيل الغل كأنه مكره على أن يكون على هذه الحال وهكذا الشيطان يوسوس للإنسان حتى يوقعه في الهلاك كأنه مكره على ذلك ألم تروا إلى ما جرى للأبوين حين جاء إليهم الشيطان ووسوس
إليهما ولم يكتف بمجرد الوسواس بل قاسمهما وصار يحف لهما أشد الأيمان أنه ناصح فهكذا الشيطان يأتي للإنسان حتى يغويه كالمكره له ومن فوائد الآتين الكريمتين أن هؤلاء قد حجب عنهم الهدى لا
يتقدمون إليه ولا يتأخرون عنه ومن فوائده أن أبصارهم أيضا قد أغشيت وجعل عليها الغشاوة فلا تنظر ومن فوائد الآتين تحذير الإنسان إذا لم ينفتح له باب الهدى أن يكون من جنس أولئك فإذا رأيت
نفسك لا تعلم الهدى ولا تعرفه وحيل بينك وبينه فأعلم أنك على خطر وإذا رأيت من نفسك أن الهدى ينفتح لك ويتبين وأن شرفوا به صدرك فأعلم أنك على خير نحن نقص هذا بحال هؤلاء تعل السد من بين
أديهم ومن خلفهم وصاروا لا يبصرون الحق فإذا رأيت من نفسك هذه الحال فأعلم أنك على خطر فتدركها