166 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس نشاة متفق عليه نعم قوله صلى الله عليه وسلم يا نساء المسلمات هذا من
باب إضافة الموصوف إلى صفته يعني يا أيتها النساء المسلمات وخص النداء بنساء المسلمات لأن المرأة المسلمة هي التي يحملها أسلامها على قبول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو من باب
الإغراء والحث على قبول ما أمر به صلى الله عليه وسلم وقوله لا تحقرن هذا نهي وفيه إشكال من حيث الإعراب لأن المعروف أن لن ناهية تجزم الفعل وهنا الفعل آخره الرأى وهو غير مجزوم بل هو
مفتوح وننظر إلى أحمد ماذا يحدثنا أحمد مبين السكون لا تحقر لم يجزم لأنه مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد صحيح؟
نعم طيب لكن يرج على هذا قوله تعالى ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم فإن الفعل هنا متصل بنون التوكيد ولم يبنى ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم متصل بنون التوكيد ولم يبنى يلا ابن داود ماذا
تقول؟
هناك شيء ثم لا تسألون لتسألن الآية لا تسألن هناك الواو محذور وش الواو؟
الواو الفعل أين آخر الفعل؟
آخر لا تسألن الفعل الواو آخر الفعل؟
لا جسد الواو المحذور آخر الفعل بارك الله فيك سألن الآية الآية طيب ونون أبنى الأخير جنبه أو لا بينه وبنى شيء؟
ما بينه شيء؟
لا تسألن الواو محذور يش الواو؟
الآن هو بينه شيء ولا لا؟
في شيء مقدر أجبني الآن هل بينهما شيء أم لا؟
لا لا إذن لماذا لم يبنى؟
لأنه الجسم فيه و محذور وأنه أجسم الذي دلنا عليه الضم أن المبنى لست بلا الماء لا لا أنا ما بسؤال إنه ليست مرفوعة أنا أقول ليش إنه ما بنيت؟
مباشر خير مباشر؟
مباشر يا أخي لا تسألون أنا الآن كأنها أمامي النون مقترنة بالله يعني إذن نقول يبنى على الفتح إذا كانت مباشرة لفظا وتقديرا هذا عبارة العلماء يبنى الفعل المضارع على الفتح إذا كانت من
التوكيد متسأة به لفظا وتقديرا وهذه لفظا لا تقديرا طيب يقول لا تحقرن جارة لجارتها الجارة القريبة وليس المراد بالجارة الضرة يعني الزوجة الثانية للزوجة المراد بالجارة هنا القريبة قال
ولو فرس النشات فرس النشات هو للغنم بمنزلة الخف للإبل وهو مما يضرب به المثل في القلة والزهد فيه والحديث يقول في الرسول عليه الصلاة والسلام لا تحقر المرأة أن تهدي لجارتها شيئا من
بيتها ولو كان شيئا قليلا مثل فرس النشات فنستفيد من هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يهدي لجيرانه ولو شيئا قليلا وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا اشتريت مرأة لحما
فأكثر مرأة وتعاهد جيرانك أو إذا طبخت مرأة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك حتى في هذا الأمر وذلك لما يترتب عليه من الفائدة وهي الإلفة بين الجيران والتقارب بينهم ولا شك أن الإلفة بين
الجيران فيها مصالح كثيرة منها التعاون على البرد والتقوى فيما لو كان أحدهما مقصرا ومنها الحماية والرعاية لأن جارك يحميك ومنها أن التغاضي عن الحقوق إذا كان بينك وبينه حق ومعلوم أن
الجار بينه وبين صاحبيه وبين جاريه حق فإذا كنت تهدي إليه ويهدي إليك تغاضى عن حقوقه وتغاضيت عن حقوقه ومنها أن الإنسان ينال بها كمال الإيمان لقل الرسول عليه الصلاة والسلام من كان يوم
بالله والأم الآخر فليكرم جاره ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالهدية إلى الجيران حتى في الشيء القليل ومن فائدة الحديث جواز هدية المرأة من بيت زوجها للشيء اليسير أن تهدي الشيء
اليسير لقوله جارة إجارتها والعلم رحمه الله قيد ذلك بشرط أن لا يكون الزوج بخيلا لا يرضى فإن كان بخيلا لا يرضى فإنه لا جوز لها أن تهدي شيئا من بيت زوجها حتى ولو قليلا وقد كان بعض
النساء المتشاهدات المحبات الخير تهدي الشيء القليل ولو كان الزوج قد نهاه وتقول إنه يفسد لأن بعض الأزواج يقول لزوجتي لا تهدي شيئا أبدا ولو فسد الطعام أبدا أن تهدي شيئا أبدا أن نهاك
عن الهدية لأن المال ماله والبيت بيته والإثم الحاصل بفساد هذا المال على من عليه هو أما أنت لزلك الحق لكن في هذه الحال ينبغي لها أن تغضى وتخوفه من الله فإذا بقي شيئا من الطعام الذي
يفسد لو بقي تحثت على أن يتصدق به وهذا يقع كثيرا فيما إذا كان عند الزوج وليمة أما إذا كانت المسألة عادية فإنه يمكنها أن تجعل الطعام بقدر الحاجة فقط وحينئذ لا يبقى شيئا في الغالب لكن
إذا كان هناك دعوة فربما يبقى شيئا كثير طيب من فوائد هذا الحديث جواز صدقة المرأة من مالها بغير إذن زوجها وجهه أنه إذا جاز أن تتصدق من مال زوجها باليسير فمن بابه