160 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها رواه بخاري كان يقبل يقول العلماء رحمهم الله إن كان إذا كان خبرها مضارعا فإنها تدل غالبا على الدوام لا دائم وما أطلقه بعض العلماء من أن كان تفيد الدوام فليس مرادا والدليل على هذا أنه قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية وأنه كان يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة والمنافقين ولا يمكن أن نقول إن كان هنا تدل على الدوام والاستمرار لو قلنا بذلك لتناقض الخبران فإذا هي تدل على الدوام غالبا لا دائما طيب كان يقبل الهدية عليه الصلاة والسلام من أي شخص حتى قال صلى الله وسلم لو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت حتى الهدية القليلة ذراع أو كراع تعرفون الكراع؟ كراع البهيمة إذ بحشاتاً ودعني أريكياه نعم يقول لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت مع علو مرتبة عليه الصلاة والسلام وشرف مقامه لو أهدي إليه هذا الشيء الزهيد لقبله من أي شخص حتى إنه يقبل الهدية من اليهود أهدت إليه امرأة من يهود خيبر حين فتح خيبر أهدت إليه شاتاً وقد سألت ما الذي كان يعجبه من الشات قالوا كان يعجبه الذراع فجعلت في هذا الذراع سمّاً قاتلاً وأهدت الشات إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فدعى أصحابه وأخذ من هذا الذراع لأنه يعجبه فلما لاكه لم يهضم مضغه ولكنه ما هضمه ما نزل إلى معدته ثم قذف حلي الصلاة والسلام لفظه لفظه وتبين أن فيه سم فدعى المرأة فقال ما الذي حملك على هذا؟ قالت أردت إن كنت نبياً فإن الله سوف ينقذك منه وإن كنت كاذباً فسنستريح منك فكان هذا آية للرسول عليه الصلاة والسلام أن الله تعالى أن جاه منه ولكن مع ذلك كان في مرض موته يقول ما زالت أكلة خيبرة تعاودني وهذا أوان القطاع الأبهر مني حتى أن زهري قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر شهيداً لأن اللهود قتلوه وهذه من عادة الأهود عليهم لعنص الله إلى يوم القيامة يقتلوه الأنبياء بأير حق الحاصل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها وقد ذكر ابن القيم أظنه عن ابن عساكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد هذه الأكلة صار إذا قدم إليه طعام جعل المقدم يأكل منه قبله أو شراب جعله يشرب منه قبله احترازاً وتحرياً والإنسان ممر بالتحري على كل حال تقول كان يقبل الهدية والهدية هنا جنس يشمل القليل والكثير من أي مهد كان ولكنه لكرمه يثيب عليها يعني يعطي مقابل الله أكثر أو أقل هو كريم عليه الصلاة والسلام أكرم الخلق فسيعطي أكثر سيعطي أكثر ولكن ربما نقول إنه يثيب عليها بما تيسر له أقل أو أكثر المهم أن يكسر منة المهدي حتى لا يقع في نفسه يوم من الدهر أنه من على رسول صلى الله عليه وسلم طيب من فوائد هذه الحديث هذا الحديث أولا قبول الهدية يعني أن قبول الهدية جائز ولكن يشترط نعم اشترض العلم رحمهم الله أن لا يعلم أنه أهدى له خجلا وحياء فإن علم أنه أهدى له خجلا وحياء فإنه لا يجوز أن يقبلها واضح؟ ثانيا ألا تقع موقع الرشوة بحيث يهدي الخصم إلى القاضي هدية أمام الحكومة يعني أمام المحاكمة لأنها رشوة في الوقت ثالثا ألا تعظم منة المهدي بحيث نعرف أن هذا المهدي من أهل المن يعني من الناس المنانين لأن في قبولها في هذه الحال غضادة على المهدى إليه لا يأمن كلما جلس في مجلس وسلم قال عليكم السلام أن تذكر أمام أهدي لك ذلك اليوم نعم هذا يؤذيه ألس كذلك؟ يؤذيه فإذا كان يخشى من الأذية فلا يقبل لأن في هذا غضادة عليه والإنسان لا ينبغي لها أن يهين نفسه طيب الشرط الرابع أن لا تكون الهدية محرمة لا تكون محرمة سواء كان التحريم لعينها أو لحق الغيث مثال المحرم لعينه أن يهدي إليه علبة بكت فالقبول هنا حرام حتى وإن كان يهدى إليه لا يشرب الدخان فإنه لا يجد أن يقبلها ليذهب ويبيعها لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه أو محرمة لعينها بعينها لحق الغيث مثل أن أعرف أن هذا الذي أهدى إلي قد سرقه من فلان أو فلان أو غصبه من فلان أو فلان فهنا لا يجوز القبول طيب فإن كان الواهب أو المهدي من من كسبه حرم لكن لا بعينه لعني لم يهدي إلي شيء محرم لعينه أو بعينه لكن كسبه حرم فهل يجوز أن أقبل هديته كشخص يتعامل بالربع فهل يجوز أن أقبل هديته نعم الصحيح أنه يجوز أن تقبل هديته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدية اليهود وهم يأكلنا السحط ويأخذنا الربع ولأن هذا محرم لكسبه لكسبه والمحرم لكسبه يتعلق حكمه بمن الكاسب الكاسب لا بمن تحول إليه على وجه المباح نعم لو فرض أن في رد هدية هذا الذي يكتسب المال بالحرام ردعا له عن الكسب الحرام كان ردها هنا حسنا من باب من باب تحصيل المصالح إذا علمت أن هذا الرجل لما أهدى إلي قل لا أقبلها لأنك ترابي إذا علمت أنه سوف يرتدع فحينئذ أردها تحصيلا لإيش لهذه المصلحة ودفعا للمفسدة أما إذا لم يكنك مصلحة فلا أرده فلا يجب عليه رده طيب هذه الشروط التي ذكرناها مأخوذة من أدلة أخرى غير هذا الحديث وقوله يثيب عليها هل السواب واجب هل السواب على يعني على الهدية واجب لا لكنه من مكارم الأخلاق إلا إذا علمت أنه أهدى إلي لأثيبه لأثيبه فحينئذ تجب الإثابة تجب الإثابة مثال ذلك هذا رجل أمير أو ملك جاء شخص صعلوك فأهدى إليه فرسا تساوي خمسة لاف ريال أهدى إليه الفرس فقال له الأمير أو الملك تزاك الله خيرا وأخلف عليك وصرفه واشتغلون في هذا يكفي ولا ما يكفي ما يكفي لأن قرية الحال أنه يريد السواب يريد السواب ولهذا قال العلماء أنه تجب الإثابة إذا علمنا أن الواهب يريد السواب وهذا صحيح كما قالوا إنه يحرم قبول الهدية إذا علمنا أنه أهدى خجلا وحياء فإنه يحرم قبول الهدية فهذه أيضا تجب الإثابة تجب الإثابة طيب أيما أولى أن يثيب أو أن يرد الهدية أن يثيب لا شك لأن هذا هو هد النبي عليه الصلاة والسلام ولأن في هذا جبرا لخاطب أو لقلب المهدي لأنك لو رددت الهدية سوف يقدر في ذهنه لماذا رده أكراهت لي أم كراهت لهديتي أم في مالي حرام أم كذا أم كذا لكن إذا قبلت فأثب إذا كنت تخشى أن صاحبك قد خسر عليها شيئا كثيرا فأثب عليها ويزول بذلك المحذوب كان النبي عليه الصلاة والسلام يقبل الهدية وربما سأل الهدية ربما سأل الهدية لكن لمصلحة مثال ذلك قصة السرية الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم فنزلوا على قوم ضيوفا فلم يضيفوهم وقدر الله عز وجل أن لدغ أم سيدهم سيد القرب لدغته عقرب فطلبوا من يقرأ عليه فقالوا لعل هؤلاء القوم معهم راق فجاءوا إلى الصحابة وقالوا إن سيدنا لدغ وإننا نطلب منكم من يرقى عليه قالوا من أرقى عليكم من أرقى عليه إلا بجعل والصحابة ما حقوا للا ليش لأنه ما ضيفوهم قالوا نعم نعطيكم هذا الغنم فذهب أحدهم وجعل يقرأ عليه بفاتحة الكتاب فقط حتى قام الرجل كأنما نشط من عقال ثم ترددوا في هذا وقالوا ما يمكن نأكل هذا الغنم حتى نصل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ونخبره فلما وصلوا المدينة وأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم قال خذوا واضربوا لي معكم بسهم صلى الله عليه وسلم إذا انطلب الهدية لكن لأي سبب لمصلحة القوم لأنهم لأن الرسول إذا أخذ وأكل طابت نفوسهم أكثر فلهذا نقول هذا من مصلحة المهدي والنبي عليه الصلاة والسلام ما قصد أن ينتفع بهذا ولكن ليطمئنهم ويطيب قلوبهم وكذلك دخل يوما والبرمة على النار وفيها لحم فقدم إليه الغدى فقال ألم أرى البرمة على النار قالوا هذا لحم تصدق به على بريرة وش بريرة هذه مولاة لعاشر قال هو عليها صدقة