152 بلوغ المرام – مقدمة باب الوقف - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الوقف مصدر وقف يقف وقفاً ووقوفاً وأصل الوقف قطع المشي والسيد ولكنه هنا تحبيث الأصل وتسبيل المانفعة يعني أن يحبس الإنسان الأصل المال ويسبل منفعة يطلقها مثاله أن يوقف هذا البيت على
الفقراء فأصل البيت محبوس محبوس لا يمكن أن يتصرف فيه ببيع ولا هبة ولا ميرات ولا غيرها ومنفعته للفقراء نطلقه كل من كان فقيراً استحق من هذا الوقف ولهذا نقول الوقف هو تحبيث الأصل
وتسبيل المانفعة ولم يكن هذا التصرف في المال معروفاً في الجاهلية وأول وقف كان في الإسلام وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه الآتي في الحديث الذي بعد الحديث الأول وهو أي الوقف في الأصل
يقصد به البر والتقرب إلى الله عز وجل لأن الإنسان يوقفه ليبقى العمل له بعد موته فيكتسب بذلك أجراً وتواباً بعد الموت وبناء على هذا فإنه لا يجوز للإنسان أن يوقف وقفاً محرماً مثل أن
يوقف على بعض أولاده دون بعض فيقول هذا وقف على ابني فلان أو على ابنتي فلان دون الآخرين لأن ذلك تفضيل لأحد أولاده على الآخرين والتفضيل حراء والوقف إنما يقصد به التقرب إلى الله سبحانه
وتعالى