150 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر أن النبي أقطع الزبير حضر فرسه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقعني ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير حضر فرسه فأجر الفرس حتى قام ثم رمى بسوده فقال أعطوه حيث بلغ السود رواه أبو داود وفيه يضارفون قال لي أنه من رواة عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير هذا الأقطع أقطع تمليك وقوله حضر فرسه أي منتهى عدوه يعني قال له ركض الفرس حتى يقف كي إذا وقف فهو لك هذا مانع حضر فرسه يعني منتهى عدوه يقول فأجر الفرس يعني مشاه وسيره حتى قام يعني حتى وقف القيام هنا بمعنى الوقوف حتى وقف فلما وقف من حرس الزبير على ساعة الأرض رمى بسوده من أجل أن يزيد تزيد المساحة وكان النبي عليه الصلاة والسلام كما نعرف جميعا من خلقه كان عليه الصلاة والسلام أكرم الناس لما رأى طمع هذا في الأرض ورمى بسوته قال أعطوه حيث بلغ الصوت وهذا من حسن خلقه عليه الصلاة والسلام لأنه لو كان من الولاة الجبابرة لقال انقصوا له على قذر ما بلغ صوته ليش يتعدى ويتجاوز لنحددنا نحن حددنا له منتهف عدوه وهو الآن زاد فعاقبوا بأن تنقصوا منه مقدار ما بلغ صوته ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام من أحسن الناس لسياسة وأكرمهم وأحسنهم خلقا فلما رأى هذا الرجل متشوفا متطلعا إلى الزيادة قال أعطوه حيث بلغ الصوت الحديث على كل حال سناده ضعيف لكن معناه لا ينافي القواعد الشرعية نعم طيب كيف ذلك نقول لا ينافي القواعد الشرعية لأن الأقطاع تبرع إذ قد يقول قائل مثلا في عكس ما قلت الآن قد يقول بعكس ما قلت قد يقول قائل إن هذا ينافي القواعد الشرعية لأن حضر الفرس مجهول أو معلوم مجهول لأن حضر الفرس مجهول فكيف يصح وهو مجهول ولكن جوابا نقول إن الذي يمتنع فيه الغرر ما كان عقد معاوضه أما عقود التبرعات فلا بأس أن يكون فيها جهادة ولهذا صححنا أن يهب الإنسان شيئا مجهولا صححنا أن يهب العبد الآبط والجمل الشارد ولا بأس لأن هذا الموهوب له إن حصل على الهبة فهو غانب وإن لم نحصل فليس بغانب ما على الشيء بخلاف البيع والشراء البيع والشراء إذا لم يحصل على العوض صار غارما وإن حصل صار غانما إن حصل صار غانما طيب إذن نقول هذا فيه دليل على جواز إقطاع المجهول لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبيض حضر فرسه ومنتهى صوته حيث بلغ الصوت طيب هل يمكن في الوقت الحاضر أن نقطعه حضر سيارته ليش السيارة ما تتعب تبتل يمكن يقودها من هنا إلى مكة نعم يعب ببنزين كثير ما يخال بحط تانكي يتصل بتانكي للسيارة وخلي كل الحوض تانكي بنزينه يمشي على كل حال لا صح لا صح هذا لأنه لا منتهى له في الواقع لكن إذا كان عنده فرس عنده بعير عنده حمار يمكن من فوائد الحديث أيضا أن النفوس مجبولة على الطمع فهذا الزبير بن عوام ابن عمة رسول الله صلى الله وسلم وحواريه من أفضل الصحابة ومع ذلك إن صح الحديث طمع هذا الطمع لما وصل منتهى عدو الفرس نعم رمى بسوده والطمع فيما ليس بمحرم لا يؤلم عليه الإنسان أما الطمع في المحرم فهو حرام وكذلك الطمع الذي يشغل عن واجب هو حرام والطمع الذي يشغل عن مستحب ليس بحرام لكن الزهد تركه الزهد تركه والذي يشغل عن واجب الورع تركه صح؟ الذي يشغل عن مستحب الزهد تركه والذي أشغل واجب الورع تركه صحيح طيب لماذا؟ لأن هناك فرقا بين الورع والزهد أكثر الناس لا يعرفون الفرق الورع ترك ما يضر والزهد ترك ما لا ينفع الورع ترك ما يضر في الآخرة والزهد والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة عرفتم؟ طيب إذن إذا كان يشغل عن واجب كان تركه ورعا طيب ورعا لأنه لو باشرة ترك واجبا وترك الواجب يضر في الآخرة طيب ترك ما يشغل عن مستحب إيش هذا؟ هذا زهد لأنه لو ترك المستحب بدون شاغل لم يضره في الآخرة لكنه يفوته النفع فهنا ترك ما لا ينفع يسمى زهدا فإذا قيل فلان زاهد فلان ورع أيهما أعلى حالا؟ الزاهد الزاهد أعلى حالا من الورع طيب إذن نقول في هذا الحديث دليل على جواز طمع الإنسان في الأمور المباحة له طيب ومن فائد هذا الحديث حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حسن خلق الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه يحب أن يعطي النفس ما ملائمها بشرط أن لا يوقع في محظور وهذا من هديه عليه الصلاة والسلام كل شيء يتطلع إليه الغير وهو لا يضر فإن النبي صلى الله عليه وسلم يوافق عليه لحسن خلقه وهذا من تعليفه للناس وتحبيب الناس إليه يذكر في إسلام سلمان الفارسي قضي الله عنه أنه كان عند ناس من أهل الكتاب كل واحد من من أسياده يوصيه إلى أن يكون عند سيد آخر عنده علم الكتاب لأنهم يعرفون أن النبي عليه الصلاة والسلام قد حان وقت خروجه إلى أن وصل إلى المدينة وقصته مشهورة لكن كان من جملة العلمات التي ذكرت لسلمان الفارسي أن بين كتفيه خاتم النبوة أن بين كتفي الرسول خاتم النبوة يقول فوجدته في جنازة فجلست خلفه وعليه رداؤه عن النبي عليه الصلاة والمجداؤه فجاءت تطلع تطلع تطلع أشوف فلما رأى أني أتطلع نزل الردع نزل الردع من أجل إيش أن يرى أن يرى وهذا من حسن الخلق هذا من حسن الخلق إذا شفت أخاك المسلم يتطلع إلى شيء وهو لا يضرك أن يطلع عليه فلأحسن أن تريه إياه يعني لو كان في شيء غريب مثلا معك ساعة غريبة قلم غريب أي شيء غريب تشوف هذا يتطلع إلى أن يشوفه نعم ينبغ تقول وردك تشوفه تبي نفتحه لك تسمع تبي تفعل كذا لأجل هو يدخل عليه الصور وأنت لا يضرك المهم أن هذا من أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام طيب