148 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الله بن المغفل من حفر بئرا فله أربعون ذراعا عطنا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قالوا عن عبد الله بن المغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حفر بئرا فله أربعون ذراعا عطنا لماشيته رواه بن ماجه بإسناد ضعيف هذا الحديث يقول عليه الصلاة والسلام من حفر بئرا
فله أربعون ذراعا عطنا لماشيته يعني حفر بئرا للماشية وكانت البادية يحفرون آبارا يسقون بها إبلهم وغنمهم فتجد كل طائفة حولها بئ تسقي منه فحدد النبي عليه الصلاة والسلام هذا بأربعين
ذراعا أربعين ذراعا لعطن الماشية أربعين ذراعا من جانب واحد ولا من كل الجوانب من جميع الجوانب فتكون المساحة كم تكون ثمانين ثمانين من أربع جهات ثمانين من الشرق إلى الغرب وثمانين من
الشمال إلى الجنوب طيب في هذا الحديث من الفوائد أن للبئر حريما يعني مكانا محترما بحيث إنه لا يعتدي عليه أحد وفيه أيضا من الفوائد أن حريم البئر التي للماشية يقدر بأربعين ذراعا
والذراع نحو ثلثين متر ولم يتكلم النبي عليه الصلاة والسلام عن البئر التي تحفر للزراعة لأن هذا الحديث كما تشاهدون في بئر الماشية ولكن إذا كان البئر للزراع فكم يعطى صاحبه؟
يقال إن صاحبه يملك كل ما تزرعه هذه البئر يعني ما جرت العادة بأن هذه البئر تزرعه فإنه يملكه ومن المعلوم أنه يختلف فمثلا إذا كانت البئر عميقة وماءها كثير فإنها تحتاج إلى أرض كبيرة
وإذا كانت بالعكس كفاها الأرض الصغيرة ثم إن الحاجة لا تقتصر على ما يريد أن يزرعه لأن الزرع يحتاج إلى جرين الجرين معناه المكان الذي توضع فيه السنبل من أجل أن تيبس وتداس وتستخرج من
أكمامها فإذن نقول إن من حفر بئرا من أجل الزرع لا يتقيد بأربعين ذراعا ولا بخمسة وعشرين ولا بخمسين يتقيد بما يمكن أن يحييه بهذه البئر حسب العادة وما ذكره بعض العلماء من أن حريم البئر
العادية خمسون ذراعا من كل جانب وحريم البدية الجديدة خمسة وعشرون من كل جانب فهذا وردت به أحاديث أيضا لكن تحمل على ما إذا كانت لإيش للماشية أما الزرع فلا يمكن أن يحفر بئرا ويتكلف
عليها ثم نقول ليس لك إلا خمسة وعشرون ذراعا من كل جانب لو قلنا بهذا ما ملك أحد شيئا إلا أن يخرق الأرض كلها أبارا فنقول البئر إما أن يحفره الإنسان لماشيته فيعطى مقدار عطن الماشية هو
أربعون ذراعا كما في الحديث الذي ذكره المؤلف وبعضهم يقول خمسون ذراعا في المعادة وخمسة وعشرون ذراعا في الجديدة كما هو المشهول من هذا الحنابلة أما بئر الزرع فإنه يعطى إيش؟
قدر ما تسقيه هذه البئر بحسب العادة قل أو كثب طيب فذكرنا أيضا أنه يعطى قدر ما تسقيه وما تتعلق به مصالحه مثل مكان الجرين مكان الدياس وكذلك الأرض البيضة التي تجمع فيها الزبل يجمع فيها
الزبل لأنه يحتاج إلى ذلك أيضا