147 بلوغ المرام – شرح حديث سمرة من أحاط حائطا على أرض فهي له - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاط حائطا على أرض فهي لهم رواه أبو داود وصححه ابن الجارود من أحاط حائطا هذه من شرطية ودليل ذلك أن الجواب أتى مربوطا بالفاء في قوله فهي لهم وإنما ربط الجواب بالفاء لأنه جملة اسمية والجملة الاسمية أحد الجمل التي تربط بالفاء إذا وقعت جوابا للشرط وقد جمعت في قوله اسمية طلبية وبجامد وبماء وقد وبلن وبالتنفيس قول من أحاط حائطا على أرض لم يقيد النبي عليه الصلاة والسلام الحائط أي لم يقيد ارتفاعه فيرجع في ذلك إلى العرف يعني ما عد حائطا فإنه يحصل به الإحياء والتملك وقيده بعض العلماء بما إذا كان الحائط على قدر قامة الرجل وقيده بعضهم بما إذا كان لا يمكن الدخول منه إلا بتسلق وإن لم يصل إلى قامة الرجل وهذا أقرب إلى لفظ حائط لأن الحائط ما أحاط بالشيء لكن الحائط قد يكون قصيرا كالعتبة هذا لا يعتبر حائطا وقد يكون أرفع من ذلك يحتاج إلى إيش إلى تسلق وإن لم يكن طول قامة الرجل فهذا يحصل به الإحياء قول عليه الصلاة والسلام من أحاط حائطا على أرض أرض نكرة تشمل كل أرض لكنها مقيدة بماذا بما سبق مقيد بما سبق بأن لا تكون مملوكة لأحد وأن لا يتعلق بها حق أحد من الناس وقوله فهي له اللامنة للتمليك فهي أي الأرض التي أحاطها بحائط له ملكا تدخل في ملكه ويتصر فيها كما يتصر في الملك في أملاكه يرحمك الله في هذا الحديث من الفوائد أن الإنسان إذا أحاط أرضا بحائط على حسب ما ذكرناه فهي له ومن فوائده أنه لا يشترط في هذه الأرض التي أحاطها بحائط أن يزرعها أو يخرج ماءها بل يملكها بمجرد هذا التحويض ومن فوائده أيضا أنه لو وضع عليها كومة من التراب أحاطها بكومة من التراب فإنه لا يملكها بذلك لأن هذا لا يعد حائطا ومن فوائده أيضا أنه لو رسمها بمراصيم بأحجار علامة على حدودها فإنه لا يملكها لأن هذا ليس حائطا