145 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس لا حمى إلا لله ولرسوله - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن الصعب بن جثامة الليثي أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حما إلا لله ولرسوله رواه البخاري ابن عباس صحابي والصعب بن جثامة صحابي أيضا وقد كان كريما
مضيافا عداءا يسبق الضبع ولما نزل به الرسول عليه السلام بالأبوى أو بودان أتى له بحمار وحش وأهداه إليه وقيل إنه ذبحه وعتى بلحمة فرده النبي عليه الصلاة والسلام وقال إنا لم نرده عليك
إلا أن نحرم لأنه لما رده صار في وجهه شيء تغير وجهه وقال إنا لم نرده عليك إلا أن نحرم يعني محرمين مع أن أبا قتادة رضي الله عنه استاد حمار وحشيا وأكل منه أصحابه وهم محرمون ولكن الجمع
بينهما أن أبا قتادة لم يستده لأصحابه وإنما استاده لنفسه وأطعم أصحابه منه وأما الصعب من جثامه فاستاده للرسول صلى الله عليه وسلم والصيد إذا صيد من أجل المحرم صار حراما على المحرم وإن
كان هو لم يصد أما أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حمى إلا لله ورسوله الحمى معروف في اللغة المنع ومنه الحمية وهي الانتناع عن شيء معين من الطعام أو غير فالحمى معنها المنع
وهو عبارة عن من أرض معينة يحميها الرئيس أو الشريف في القبيلة حتى لا يرعاها أحد وتبقى هي لرعي إبله وغنمه ويشارك الناس في مراعيهم كانوا في الجاهلية يفعلون هذا يحمي السيد أو الشريف
الكبير في قومه أرضاً يقول لا يمس أحد ولا يقربه أحد لتكون لمن لماشيتهم من إبل أو بقر أو غنم وهو مع ذلك يشارك الناس في بقية المراعي ظلم واضح فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم هذا وقال
لا حمى إلا لله ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله الله عز وجل غني عن كل شيء ولا أحتاج لا أحد يحميله لأنه يطعم ولا يطعم ولا أحتاج لا أحد ولكن ما أضيف إلى الله من مثل هذه
الأمور فالمراد به المصالح العامة المصالح العامة مثل إبل الصدقة خير الجهاد وما أشبه ذلك فإذا حمى ولي الأمر أرضاً لإبل الصدقة أو لخير الجهاد أو لإبل الجهاد أو ما أشبه ذلك من المصالح
العامة فإن ذلك جائز لأنه يحمي لنفسه ولا لمن يحمي لله لا يدخل على الشيء ولا يختص بشيء دون المسلمين يحمي شيئاً للمسلمين في الواقع هذا الحمى لله أما قوله ولرسول الله فقد اختلف فيها
أهل العلم فقيل المراد بذلك ما كان للرسول صلى الله عليه وسلم شخصياً المراد ما كان للرسول صلى الله عليه وسلم شخصياً يعني أن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يحمي ما شاء لنفسه هو واضح؟
واضح يعني الآن الرسول عليه وسلم له أن يختط أرضاً معينة ويقول هذه لي لا يأتيها وعلى هذا القول فاختلف القائلون به هل ذلك من خصائصه بمعنى أن غيره من ولاة الأمور ليس لهم الحق أن يحمل
أنفسهم أو أن ذلك له ولمن كان بمنزلته من ولاة الأمور الذين لهم الولاة العامة على قولين في هذه المسألة أما القول الثاني في أصل المسألة فيقولون إن عطف الرسول على الله من باب عطف
المشرع المبلغ عن الشرع وأن المراد بمال رسول الله هو ما كان لله فقوله تعالى وَاعْلَمُواْ أَنَّمَاْ غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلْرَسُولِهُ والخمس الذي الله
هو الرسول هو واحد خمس واحد لكن لما كان النبي صلى الله عليه وسلم مشرعاً مبلغاً عن الله صار ما يقوم به نيابة عن عن الله عز وجل هو خليفة الله تعالى في خلقه وبناء على هذا القول نقول
إنه لا يراد بالرسول هنا الرسول صلى الله عليه وسلم شخصياً ماذا يراد به؟
يراد به أنه مشرع فيكون ما لله وما لرسول الله فيحمل الحديث إذن على أن المراد بالحمى هنا حمى إيش حمى ما كان لله عز وجل كإبل الصدقة وإبل الجهاد وما أشبه وهذا القول أصح هذا القول أصح
ويرجحه أن الناس شركاء في ثلاث الماء والكلاء والنار وإذا كانوا شركاء في ذلك فليس لأحد أن يختص به دونه كما أنه لو اشترك اثنان في بيت مثلا فليس لأحدهما أن يختص به دون الآخر ولو اشترك
اثنان في مزرعة فليس لأحدهما أن يختص بها دون الآخر فالصواب أن المراد فيحمل الله ورسوله ما حمي إيش للمصالح العامة أما الخاصة فلا هذا القول هو الراجح ويليه في الرجحان أن المراد
بالرسول خصوصية شخص صلى الله عليه وسلم وعليه لكن هذا خاص به هو ولا يشاركه أحد من ولاة الأمور والخلفاء لأن عمر رضي الله عنه لما حماه من المرائح حول مدينة صرح لأنه لا يحميه لنفسه إنما
يحميه للناس للناس لصاحب الغنيمة وصاحب السريمة يعني الغنم القليلة وكذلك للمصالح العامة فالصواب في هذه المسألة أنه ليس لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمي أرضا يختص بها لأن
الناس شراكاء في أرض الله عز وجل طيب المؤلف رحمه الله جاء بهذا الحديث في باب إحياء الموات فما مناسبته المناسبة أن الحمى نوع من الاختصاص لأن الخامي يختص بهذه الأرض المحمية ويمنع غيره
منها من فوائد هذا الحديث أولا ثبوت الحمى ثبوت الحمى يعني أنه يجوز في الأصل لكن بالشرور ثانيا أنه لا يجوز الحمى بشخص معين لقوله إلا لله ورسوله ثالثا جواز الحمى جواز الحمى للمصالح
العامة يعني المواشي التي مصحتها المسلمين ولكن ينبغى أن يقال أو يسأل لو أن أحدا تجرى واحتش من هذا الحمى أو تجرى ورعا إبله فيه فهل يكون آثما الجواب يكون آثما يكون آثما لدخوله في قوله
تعالى يا أيها الذين آمنوا أعطيع الله وأعطيع الرسول وأولي الأمر منكم فإذا حمى ولي الأمر هذا المكان لدواب المسلمين العامة فإنه لا يجوز يسأل يقول الناس الشركاء في ثلاث الماء والكلاء
والناء هل المراد الكلاء الخارج في الأرض الموات أو حتى الخارج في أرض مملوكة الجواب نعم حتى الخارج في الأرض المملوكة الناس فيه شركاء لأن صاحب الأرض لم يتعب فيه خرج من الله عز وجل لكن
إذا كان هو يحتاجه فهو أحق به فإن لم يحتاجه فإنه يحرم عليه أن يمنع غيره منه ولغيرها أن يدخل ويحش فإنه يجب أن يخرج إذا دخل هذه المزرعة إذا خرج نعم يمنع من الجهة التخريب نعم سأل الله
هذه أراضي فيه برد ويخرج فيها لبتة مثلا بنادرة لا يجوز أن الإمام يحميها لنفسه أما لو كان يحميها لأن هذه النبتة النادرة قد تكون مفيدة في الأدوية تركيب الأدوية أو ما أشبه ذلك فإن له
أن يحميها ثم إذا حما شيئا لنفس الإمام فإنه لا جوز لأحد أن ينابذ الإمام ويدخل فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار إنكم ستلقون بعدي أثره فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ولم
يأذن لهم بأن يأخذوا بنصيبهم من هذا الاستئثار نعم حتى لو كانوا خالق لأمر الله رسوله نعم نعم والرسول عليه الصلاة والسلام قال اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك أخذ مالك اللي عندك في
البيت كيف يعني إذا منعك شيء آخر لأن معصية ولاة الأمور ما هي هينا يحصل فيها من المباسد شيء أكثر بكثير مما يتوهمه بعض الناس من المصلحة في مخالفة ولاة الأمور لأن بعض الناس يقول سأعصي
ولي الأمر لأنه ليس له حق أن يمنعني أعصيه لأجل أضطره إلى أن يتنازل عن هذا الأمر وهذا حرم عليه الواجب أن يسمع ويطيع وأن لا ينابك حتى لو ضرب ظهرك وأخذ مالك هكذا يقول النبي عليه الصلاة
والسلام لأن الخروج والمنابذة لواة الأمور فيه مفاسس كثيرة ما الذي فرق الأمة بعد أن كان متشمعها في صدر الإسلام وإلا الخروج على الأمور الخروج على الإمة نعم لأن الصحابة كل محدود لأنه
في الصحاب المنافقين ولا نعلم بهم ماذا؟
كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام مرافقين وكان لعدون الصحابة لأن لا يعلم بهم فكيف هذا قولك العام وضطر على عامة من حضر النبي عليه الصلاة والسلام ما فهمت الصحابة رضي الله عليه
الصلاة والسلام كان بين المنافقين نعم ولا يعلمهم يترمى الناس هذا كذيف هو بعض الصحابة نعم ويطلق أن كل ما نقل الصحابة ويطلق قولهم عدول الصحابة نعم كيف يعني لعدم منافقين أو أن هذا
منافق لقل هذا الحديث نعم نعم الحمد لله الذين نقل عنهم الحديث كلهم معرفون يعني لو أن مثلا أنا ما عرفتم يعني عرفهم من الآخر ثم الأصل الأصل في الصحابة أنهم مؤمنون هذا هو الأصل فإذا
جاءنا رجل مجهور أو عن رجل صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ويطلق هكذا فإن الأصل الصح قل لها شك أن فيهم منافقين لكن من توفيق الله أن المنافقين لا ينقلون لأن المنافقين لا يريدون أن
تنتشر الشريعة في الأمة بالعكس يريدون أخفاءها اللهم إلا إذا كانت أحريث فيها فيها فتن يمكن أن نقلوها السؤال يقول كيف يقال إن الأصل في الصحابة العدالة مع أن فيهم منافقين وش قصده؟
قصده يقول لا تقول هكذا قل الأصل في الصحابة النفاق حتى يقوم دليل على أنهم عدود إذا كان نفر قليل نفر قليل مغمورون والأصل في الصحابة العدالة قل لها فيهم في الساق وفيهم من زناء وفيهم
من سرق وفيهم من شرف الخمر فيهم لكن الأصل فيهم العدالة نعم إذا كان الذنب معصوم الدم هل هو أن يتملك أرضاً في الجزيرة العربية؟
كيف؟
لأن في بداية الدائس إن الذنب إذا كان معصوم نعم نعم جزيرة العرب يمنعون من التملك فيها بعض العلم يقول يمنعون من أرض الحجاز فقط نعم إن المرسل من أقسامه ضعيب إيش؟
الحديث المرسل من أقسامه ضعيب نعم قال هذا المستطفى يستثنى مرسل الصحابة؟
نعم مرسل الصحابة أو المرسل التي تتبعت فوجدت متصبة نعم حتى وإن لم يأذن يعني ما يشرط أني أذهب إلى الإمام وأقول يمنحني أرضا أو يذنني أن يحيي أرضا لكن لو منع وقال لا يحيي أحد إلا بإذني
فالصحيح أنه لا يتم لها إلا بإذن أنه إيش؟
هذا الأصل نعم الرسول ما قال إن هذا واجب قال إن الإنسان يملكه لكن الإمام قال لا أحد يحيي لبإذني أما نعم لو أن الإمام مثل بعد أن