144 بلوغ المرام – شرح حديث سعيد ابن زيد من أحيا أرضا ميتة فهي له - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحيى أرضا ميتة فهي له قوله من أحيى أرضا هي على وزان قوله في الحديث السابق من عمر أرضا وقوله ميتة بوزان قوله ليست لأحد وقوله فهي له بوزان قوله فهو حق به إذن هذا الحديث بمعنى الحديث الأول أن الإنسان إذا أحيى أرضا ميتة منفكة عن الاحتصاصات وملك معصوم فهي له مثال ذلك رجل خرج من البلد فوجد مساحات كبيرة ليست ملكا لأحد ولا تتعلق بها مصالح البلد فأحيى نقول هذه الأرض التي أحيتها هي ملك لك تبيعها وتأجرها وترهنها وتوقفها وتهبها وتورط من بعدها فيها لك ملك وذلك لأنه استولى عليه من غير منازل فكانت له كما لو خرج إلى البر فاحتش الكلاء أو احتطب الحطب فإنه يكون له لأنه حازم وملكه وظاهر الحديث وعموم الحديث يقتضي أنه لا يشترط في ذلك إذن الإمام وأعلموا أن العلماء إذا قالوا الإمام فيعنون به الرئيس الأعلى للدولة يعني لا يشترط أن يكون قد استأذن الإمام أو أخذ منه مرسوما أو ما أشبه ذلك لأن الحديث عام من أحيى أرضا ميتة فهي له ولقال ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يمنعه الإمام أو ولم يقل إن أذن له الإمام فدل على هذا على أنه يملكها سواء أذن الإمام أم لم يأذن وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على قولين وهما في مذهب الإمام أحمد فمن علم من قال إنه لا يملكها إلا بإذن الإمام وأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم من أحيى أرضا ميتة هذا إذن منه وليس من باب التشريع لأن نعم هذا من باب الإذن كما لو قال الإمام في بلده أو في مملكته من أحيى أرضا ميتة في له فيرون أن هذا من باب الإذن السلطاني كلام النبي عليه الصلاة والسلام من باب الإذن السلطاني يعني أنه أذن لأن من أحيى أرضا ميتة فهي له قالوا ولابد من إذن الإمام لأن هذه أرض ليست مملوكة لأحد وليست لأحد ولاية عليها فيكون وليها من الإمام يكون وليها الإمام فإذا اعتدى أحد عليها وأحياها بلا إذنه فقد اعتدى على حق الإمام وافتاة عليه فكما أنه لا يملك أحد أن يقيم الحجود على الناس فكذلك لا يملك أحد أن يأخذ أرضا ليست لأحد والولي عليها ولي الأمر إلا بإذنه وهذا احتروا يتين عن الإمام أحمد رحمه الله وهو مذهب بحنيف أيضا القول الثاني أنه لا يشترط إذن الإمام وأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحيا أرضا ميتة فهي له من باب التشريع الإذن الشرعي والتمليك الشرعي وليس من باب الإذن السلطان فيها كون الرسول عليه الصلاة والسلام قال قولا تشريعيا وليس تنظيميا وبناء على هذا فإذا أحيا الإنسان أرضا ميتة فهي له لأن هذه ليست ملكا لأحد قالوا وكما أن الإنسان إذا خرج إلى البر واحتش الحشيش واحتطب الحطب واستقى من النهر وما أشبه ذلك فإنه لا يشترط به إذن الإمام بالاتفاق فهذا كذلك لا يشترط فيه إذن الإمام وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد أنه يملك أي الأرض أي يملك ما أحياه سواهم أذن الإمام أم لم يعدن وأجاب الآخرون عن الأولين عن الماء والكلأ وقالوا إن الرسول صلى الله عليه وسلم شرك الناس فيها فقال الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار وهذا نص صريف في التشريك ولم يقل والأرض فإذا لم يقل الأرض صار تدبير الأرض إلى من إلى ولي الأمر إلى الإمام ولكن الذي يظهر أن القول الصحيح أن من أحيا أرضا ميت فهي له وذلك لأن الأصل في كلام الرسول صلى الله وسلم الأصل فيه أنه تشريع تشريع لا تنظيم حتى يقوم جليل على أنه تنظيم ولهذا قلنا إن الإنسان إذا قتل قتيلا في الحرب فله سلبه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا فله سلبه يعني ما عليه من الثياف وما أشبهه ومن علما من قال إن المراد بهذا الحديث من قتل قتيلا هو أيضا الإذن السلطان وأنه لا يملك المقاتل سلب القتيل إلا إذا قال القائد قائد الجيش من قتل قتيلا فله سلبه على كل حال القائد عندنا الأصلية الأصيلة أن الأصل في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم هو التشريع ولكن لو أن ولي الأمر منع من الإحياء إلا بإذنه فله ذلك لو أنه منع من الإحياء إلا بإذنه فله ذلك لأنه قد يرى من المصلحة تنظيم الإحياء حتى لا يعتدي الناس بعضهم على بعض ولا يحصل النزاع وتكون المسألة من ضبطة تخطط الأراضي وما أشب ذلك من قبل الدولة وترقم ومن جاء من الناس يحيي قلنا هذا هذه أرضك رقمها كذا حتى لا يحصل الالتباس والاختلاف وهذا القول له وجه يعني أننا إذا قلنا بأن من أحيى أرضا ميتة فهي له في إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إذا رأى ولي الأمر من المصلحة أن يمنع الناس من الإحياء إلا بإذن فله ذلك لأن في ذلك مصلحة وانضباطا للناس وهذا القول قول وسط قول وسط يعني ليس كقول من يقول إنه لا يملك إلا بإذن الإمام ولا كقول من يقول إنه يملك مطلقا ثم قال المؤلف رحمه الله رواه الثلاثة وحسنه الترمذي وقال رويا مرسلا وهو كما قال مرسلا المرسل عند أهل الاصطلاح يطلق على معنى المعنى الأول هو ما رفعه الصحابي أو نعم هو ما رفعه التابع أو الصحابي الذي لم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما رفعهم التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله يسمى هذا مرسلا لماذا لأننا نتيقن أن بين الراوي وبين الرسول صلى الله عليه وسلم واسطة التابعي لم يدرك الرسول إذن لابد أن يكون روا عن شخص آخر فإن هو بين الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي الذي لم يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك لا بد أن يكون بينهما واسط مثل محمد بن أبي بكر رضي الله عنه وعن أبيه فإنه ولد في عام حجة الوداء فإذا روى حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا هذا مرسل والمرسل من قسم الضعيف المرسل من قسم الضعيف لسقوط راوي أو لسقوط راوي فيه ومن شرط الصحة اتصال السند إلا أن بعض المرسيل نقحت وتتبعت فوجدت متصل مثل مرسل سعير بن مسي بعنبي هريرة فإنه قد تتبع فروي متصلا فيحكم له بالصحة إذا خلأ من رواة ضعفة كذلك المرسل إذا تلقته الأمة بالقبول واشتهر وعملت به الأمة فإن العلماء يحكمون له بالصحة وإلا فالأصل فيه الضعف هذا هو المرسل الصلاحا لكن قد يطلق بعض المحدثين المرسل على ما لم يقتصل سنده حتى وإن رواه الصحابي فإذا كان في أثناء السند سط فإنهم يسمونه مرسلا وعلى هذا فيكون المرسل في مقابل المتصل يعني فنقول ينقسم الحديث أو السند ينقسم السند إلى متصل ومرسل فالمرسل ما لم يتصل سواء كان الساقط منه الصحابي أو من بعده طيب وعلى هذا فإذا قالوا رويا مرسلا فهو ضعيف على كل تقديل سواء قلنا أن المرسل ما رفعوا التابع والصحابي الذين لم يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم أو قلنا المرسل ما سقط منه راون ولو في أثناء السند هو ضعيف وقال واخترف في صحابيه فقيل جافر وقيل عائشة وقيل عبد الله بن عمر والراجح الأول هذا الخلاف أيضا لو فرض أنه لسا لدينا مرجح هل هو جابر أو عائشة أو ابن عمر فإن ذلك لا يضر لأن جهالة الصحابي نعم لا تضر يعني لو جاءنا حديث اختلف الرواد في صحابيه فإنه لا يضر لكن إذا اختلفوا على وجه اللارجحان فيه فهذا قد يكسبوا الحديث ضعفا لا من حيث الراوي وأنه لم يعين لكن من حيث الاضطراب لأن الرواد إذا اضطربوا في الحديث أو في سنده على وجه اللارجحان معه فهو إيش فهو مضطرب نعم لكن هذا الحديث له شاهد ما هو شاهده الحديث السابق الذي روه البخاري وهذا الشاهد شاهد قوي الصحيح نعم الفرائد طيب الفرائد مثل مثل أول تمام أن من أحيى أرضا ميتة فهي مل كله هذه فائدة ثانيا ظاهر الحديث أنه لا يشترط في ذلك إذن الإمام وهو المعتمد لأن الأصل في