141 بلوغ المرام – شرح حديث أبي سعيد من استأجر أجيرا فليتم له أجرته - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وعن أبي سعين الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استاجر أجيرا فليسمي له أجرته رواه عبد الرزاق وفيه انقطاع ووصله البيهقي من طريق أبي حنيفة قوله من استاجر
أجيرا فليسمي له أجرة يسمي يعني يعين يعينه جنسا وقدرا ووصف يعينه فمثلا إذا استاجره بدراهم يبين له جنس الدراهم وقدره فمثلا يقول تراهم سعودية تراهم نصرية تراهم عراقية تراهم شامية
تراهم يمنية وهكذا يعين ويعينها أيضا بالقدر كم عشر مئة ألف المهم أن يعين وذلك لأن تسمية الأجرة فيها فائدة فالفوائد أهمها قطع النزاع عند الاختلاف لأننا لو اختلافنا فيما بعد وطلب
العجير أكثر مما يتصبره المستعجير صار فيه نزاع مثاله لو قد الرجل تعالي حمل لي هذا المتاع من مكان إلى مكان ولم تسمي الأجرة فحمله فلما وصل إلى المكان الذي طلبت أن يحمله إليه قال
الأجرة مائة ريال والشيء نفسه يساوي خمسين ريال يحصل نزاع أم لا يحصل يقول صاحب الشيء خذ الشيء كله لك لأن قيمته خمسون ريالا وهو طلب عليه مائة ريال هذا مشكلة ولهذا لا بد من التسمية قال
أهل العلم رحمهم الله تسمية الأجرة شرط وذلك من باقي القياس وذلك لأن الإجارة نوع من البيع والبيع يشترط فيه العلم بالثمن والعلم بالمثمن فيجب أن تكون الأجرة معلومة لكنهم قالوا تكون
الأجرة معلومة بالعرف ومعلومة بالشرط اللفظ يعني بالقول معلومة بالقول ومعلومة بالعرف المعلومة بالقول مثل أن يقول اعمل لي هذا بكذا وكذا من التراهم هذه معلومة بماذا؟
بالقول المعلومة بالعرف مثل أن يسلم الإنسان الرجل الخياط خرقة ويقول خطها لي ثوبا بدون أن يقدر الأجرة هذا معلوم بالعرف لأن الخياط قد أعد نفسه لهذا العمل وعجرته عند الناس معروفة فإذا
انتهى من خياط الثوب يقول لك الأجرة كذا وكذا انتبه هذا معلوم بإيش؟
بالعرف مقدرة بالعرف ومثله أيضا القصار أعطيت ثوبك قصارا ولم تعين الأجرة فلما انتهى قال أترته كذا وكذا هذا أيضا معلوم بإيش؟
بالعرف وما هو القصار؟
الغسال القصار هو الغسال وليس القصار الذي يجعل الثياب قصيرة كما هو المتبادل من اللقصار من اللقصار عندهم هو غسال فإن أتيت إلى صاحب المغسله وخذ هذا الثوب وصله ولم تقول بكذا وكذا فإذا
غسله فعليك أجرة المثل طيب لكن هذا في الحقيقة أحيانا يكون فيه نزال لأن بعض الخياطين تكون خياطته رفيعة منه بعادية إذا خاط الناس الثوب بعشرة يخيطه هو بعشرين أو بثلاثين وحينئذ يغتر
صاحب الثوب لأنه أعطاه إياه بناء على أنه من العاديين وأن أجرته عشرة مثلا ثم يجي هذا يقول له بثلاثين باربعين فهذه ترد على هذه المثلة التي ذكر العلماء أن من أعطى ثوبه خياطا أو قصارا
بدون قطع الأجرة فإنه يستحق أجرة المثل ولكن الأصل العمل على الغالب ويقال للذي أعطى الثوب أنت المقص لماذا لم تسأل أنت أعطيت شخصا من عادته أنه يخيط بكذا وكذا بثمن بأجرة رفيعة فلماذا
لم تحتط لنفسك وتبيه طيب إذن تسمية الأجرة يكون بالنطق حين العقد ويكون بالعرف طيب ثم قد تكون الأجرة بالمعاقدة يعني عقد الإجارة يكون بالمعاقدة سواء نعين الأجرة أم لا وقد يكون بغير
المعاقدة أي تدل عليه قرينة الحال طيب مثاله إنسان أنقذ مال شخص من هلكه بنية الرجوع على صاحبيه فلهم أجر المثل له أجر المثل يعني مثاله رأيت مال فلان تلتهمه النار فأنقذت المال أنقذته
من النار ثم طالبت صاحبه بالأجرة عن تناول الرجوع ما نويت التبرع واتقض بالله فلك الأجرة لك الأجرة لك الأجرة وإن لم يكن عقد لماذا؟
لأنك أنقذته من هلكه فلو قال لك صاحب المال الذي أنقذته من هلكه لو قال من قال لك أنقذ لماذا لم تتركه؟
فالأمر بسيس نقول طيب أن توافق على أنه يتركه فإذا قال نعم وافق ليس ما خلاله؟
من قال له نقول طيب إذن اذهب أيها الرجل الذي أنقذته اذهب فبيعه في السوق واخذ أجرتك والباقي لك إن شئت هل سيوافق صاحب المال على هذا؟
لا لا يوافق فنقول هذا كلامك غير وارد وغير معقول ويعتبر سفها وإذا كنت صادقا فيما تقول فقدر أن الرجل تركه إيش؟
واحترق اذهب يا فلان وبيع المال واخذ مقدار أجرتك والباقي إذا جئنا به إلى صاحبه سوف يقول جزاكم الله خيرا الذي أعطيتموني هذا ولم تدفقوه تأكلوا النار طيب فصار عندنا ثلاثة أشياء أجرة
معينة بالعقد بالتعاقد ومعينة يقول مثلا استأجرتك تعمل كذا بكذا الثاني أجرة بعقد لكنها مقدرة بالعرف مثل كالغسال الخياط والنجار وما أشبه ذلك الثالثة أجرة بلا عقد لكن دل عليها العرف
وذلك في من أنقذ ما لغيره من هلكه فإنه يستحق أجر المثل فيه قسم رابع رأيت شخصا لم تجري عادته بأن يعمل قلت يا فلان من فضلك خذ هذا وده إلى البيت فحمله إلى البيت ولما وصل إلى البيت
طالبني بالأجرة قال أعطني أجرة هل يستحق الأجرة أو لا اشتريت حاجة من السوق وإذا في الشخص قلت يا فلان خذ هذه وده البيت فأخذها وده البيت ثم طالبني بالأجرة فهل يستحق أو لا إيش التفصيل
نعم نقول هذا الرجل إن كان قد أعد نفسه لهذا العمل كالحمالين فله أجر المثل وإن لم يكن أعد نفسه لهذا العمل فلا شيء له لأنه متبرع واضح هكذا قال أهل العلم قالوا لو أن شخصا طلب من آخر أن
يعمل له عملا ولين يكن معد نفسه لذلك فإنه لس له أجرة الفوائد من فوائد هذا الحديث مشروعية تسمية الأجرة للأجير لقوله فليسمي له أجرة أجرته ومن فوائده حرص النبي صلى الله عليه وسلم على
ما يكون به قطع النساء لأن تسمية الأجرة قطع للنساء ومن فوائده مشروعية تعيين العمل المستأجر عليه وهذه تأخذ من أنه إذا كان يشرع تسمية الأجر والأجر أحد العواضين فإن ذلك يستطيع أن يشرع
تسمية العمل المستأجر عليه لأنه أحد العواضين نعم وهذا أيضا كالأجرة فإذا جئت مثلا لشخص تعطيه ثوبك ليخيطة ثم خاطه على العادة وقال أجرته كذا وكذا وجب وجبت الأجرة ولا يلزمه أكثر من
خياطة العادة فلو قال صاحب الثوب أنا أريد أن تطرزه وأريد أن تجعل فيه عشرة أزرة تعرفون الأزرة الأزرة المعتادة كم؟
ثلاثة أربعة لا خمسة كثير ثلاثة أربعة هذه العادة فهذا الرجل أنا أريد منك أن تحط فيه خمسة عشرة يقول هذا خلاف العادة ولا يلزمه إنما يلزمه ما جرى في العادة ما لم يكن هناك شرط كذلك
الأجرة يستحق