139 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس إن أحق ما أخدتم عليه أجرا كتاب الله -الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالوا عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله إن أحق ما أخذتم عليه أجرا أولا لنعرف كلمة أجرا من الذي نصبها مفعول مفعول أخذ نعم مفعول أخذ وهي في أول وهلة يظن الضان أنها تمييز لأنها وقعت بعد اسم التفطيل لكن ليس كذلك يعني إن أحق شيء أخذتم عليه أجرا كتاب الله وخبر إن هذا أحق ما يؤخذ عليه الأجر كتاب الله وهذا أتابه المؤلف في باب الإجارة ليستدل به على جواز أخذ الأجرا على القرآن وقول كتاب الله نسبه الله نسبه إلى الله كما نسبه الله تعالى إلى نفسه في عدة آيات لأنه تكلم به سبحانه وتعالى فالقرآن كلام الله تكلم به وكتب في الصحف التي في أيدي الملائكة وكتب كذلك في الصحف التي بأيدينا فسمي كتاب الله ولا نعلم أن الله كتبه سبحانه وتعالى بيده وإنما كتب سبحانه وتعالى التوراة بيده كما قال تعالى وكتبنا له في الألواح من كل شيء طيب الأخذ على كتاب الله يشمل أو بالأصح له ثلاث صورة الصورة الأولى أن يأخذ أجرا على التلاوة على مجرد التلاوة الصورة الثانية أن يأخذ أجرا على تعليم القرآن الصورة الثالثة أن يأخذ أجرا على الاستشفاء به هذه ثلاث صور فأيها المراد نقول إن السنة دلت على أن المراد بذلك صورتان الصورة الأولى التعليم وصورة الثانية على الاستشفاء أما مجرد التلاوة فإن الأدلة تدل على تحريم ذلك طيب مثال التلاوة ما يصنعه بعض الناس الآن من أنه إذا مات الميت أتوا بقارئ يقرأ القرآن يقولون إنه لروح الميت وهذا العمل حرام حرام لأنه لا يجوز أخذ أجرا على مجرد القراءة وهو كذلك بدعة لأن السلف لم يكونوا يفعلونه فهو حرام من جهة أخذ الأجر على القراءة ومن جهة كونه بدعة ولهذا يعتبر صرف المال لهذا العمل إضاعة للمال إضاعة للمال ولا يجوز لأحد أن يفعل ذلك فإن قال المال لي بعد انتقاله من الميت قلنا نعم هو لك لكن أضعته وإضاعة المال حرام فكيف إذا كان في الورثة قصار وأخذ هذا من نصيبهم يكون أشد وأشد ثم إن الميت لينتفع بهذه القراءة حتى على القول بأن الميت إذا قرأ له شيء وجعل نفعه فإنه في هذا لا ينتفع به لماذا؟ لأن القارئ ليس له أجر ووصول الأجر إلى الميت فرع عن ثبوت الأجر للقارئ والقارئ هنا لا أشر له طيب لأنه أراد بعمل الآخرة الدنيا وكل عمل للآخرة فإنه لا يجوز أن يجعل للدنيا لقول الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون إذن هذا القسم أو هذه الصورة حرام لغير حرام حرام بدليل الآية التي سوقتها لكم الصورة الثانية أن يأخذ على القرآن أجرا على تعليمه على تعليمه يقول أنا أعلمك كل جزء بكذا أو كل سورة مقدارها خمس صفحات بكذا أو ما أشبه ذلك فهذا جائز هذا على القول الراجح جائز لدخوله في عموم قوله إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي طلب منه أن يزوجه المرأة التي وهبت نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم قال له إلتمس لها مهرا ولو خاتم من حديد فقال لا لم أجد شيئا إلا إزاري فقال أمعك شيء من القرآن قال نعم سورة كذا وكذا قال فاعلمها فقد زوجتكها بما معك من القرآن فجعل ما معه تعليمه لها مهرا والمهر لا يكون إلا مالا لقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم وإذا كان مالا صح أقد الأجرة عليه إذن فتعليم القرآن يجوز أخذ الأجرة عليه حتى مع المعاقدة مع المعاقدة بأن يقول لا أعلمك إلا بكذا أما المكافأة على التعليم فلا شك في الجواز طيب سورة ثالثة الاستشفى به بأن يكون مريض يذهب إلى قارئ يقرأ عليه من أجل أن يبرأ من مرضه فهذا أيضا جائز جائز لأن هذا العوض في مقابلة قراءته التي يراد بها الاستشفى فهي عوض عن أمر دنيوي وهو شفاء هذا المريض هذا من حيث التعليل أما من حيث التعليل فقد ثبت في صح البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أنه كان في سفر ومعه جماعة فنزلوا على قوم من العرب ليلا فاستضافوهم ولكنهم لم يضيفوهم العرب ما أضافوهم فتنح أبو سعيد ومن معه ناحية فأذن الله عز وجل أن يلدغ رئيسهم رئيس القوم الذين منعوا الضيافة لدغته عقرب فأعملوا منعه فعاملوا كل عمل لعل الألم يسكن عنه ولكنه لم يجد شيئا فقالوا اذهبوا إلى هؤلاء النفر لعل فيهم من يقرأ فجاءوا إلى النفر من الصحابة قالوا إن سيدهم لدغ فهل لكم فهل عندكم من راق يعني من قاري قالوا نعم فذهب أبو سعيد رضي الله عنه إلى هذا الرجل فقرأ عليه الفاتحة سبع مرات فقام كأنما نشط من عقال لكن الصحابة قبل هذا قالوا لن نقرأ عليه حتى تعطونا أجرا فاجعلوا لهم قطيعا من الغنم فلما أخذوه وأرادوا أن يقتسموه قال أبو سعيد لا نقتسمه حتى نسأل الرسول صلى الله عليه وسلم قال ذلك من باب الاحتياط فلما قدموا وأخبروا النبي عليه الصلاة والسلام قال أصبتم قال أصبتم خذوا واقتسموا واضربوا لي معكم سهما وضحك عليه الصلاة والسلام فهذا دليل على إيش على جواز أخذ الأجرة على قراءة القرآن للإستشفى هذا هو حاصل هذا الحديث إذن إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَدْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ يكون هذا مخصوصا بماذا بالصورتين الأخيرتين التعليم والإستشفى حديثنا أباس رضي الله عنه فيه من الفوائد جواز أخذ الأجرة على القرآن لقوله إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وعرفتم أنه إنما يكون ذلك في في التعليم أو في الاستشفى أما مجرد القرآن فلا ومن فوائد هذا الحديث أن الأعمال تتفاضل لقوله إن أحق وأحق اسم تفضيل ومن فوائدها أيضا أن استحطاق الأجرة بقدر المنفعة فكلما كانت المنفعة أعظم كان أخذ الأجر عليها أحق نعم ومن فوائدها إذبات أن القرآن كتاب الله لقوله إن حق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ووجه نسبتي لله أنه كلام وليس المعنى أنه كتبه بيده كما كتب التوراة ولكنه كلام الله ومن فوائد هذا الحديث وجوب تعظيم القرآن لأنه كلام الله عز وجل وتعظيم الكلام تعظيم ما تعمل في قراءة الميت يؤتنا بأجزاء من القرآن وتوضع ولا يؤتى بقارة ولكن القوم يقرأون إيش من القوم يؤتون لتعزية أهل الميت نعم توضع لهم أجزاء من القرآن نعم إيش يقول من دخل قراءه نعم ونواه للميت نعم هذا من البدعة هذا يكون منهيا عنه من حيث إنه بدعة يقرأ على أشرطه ويبيعه صوت طيّري سمعتني السؤال يقول قرأ القرآن على أشرطه وصار يبيع الأشرطه هل يجوز هذا أو لا نعم طيّب نشوف إذا كانت القيمة بقدر قيمة الشريط فيها أشكال هذه لا أشكال في جوازها أو تحليمها في جوازها لا أشكال في جوازها طيّب وإذا زيد من القيمة وإذا زيد على قدر قيمة الشريط وكان هذا التسجيل من أجل تعليم الناس أداء القرآن لأنه لا شكال أن القارئ الجيد إذا سمعت قراءته سوف تقلده فهل هذا جائز؟ هذا جائز وهو داخل في ثالث من القرآن وإذا زيدت القيمة على قدر قيمة الشريط من أجل الاستماع فقط فالظاهر أن هذا حرام الظاهر أن هذا حرام نعم محمد أصحاب أجمعين ما تقول في رجل باع ولده وأكل ثمن حرام حرام من الكبائر أو لا؟ أي من الكبائر من الكبائر ما عقوبته؟ أن الله يقاصم في يوم القيامة أو يجل به إقرام يعني على احتمال أن الله يكون قصم في يوم القيامة نعم طيّب أخوك يقول أن هذا حرام أن يبيع الإنسان ولده وأكل ثمن فما جوابك عن قوله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك أنت ومالك أنت ومالك أثنين قوله العبودية أثنين أثنين أثنين نعم لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أنت أنت ومالك لأبيك فهم ملك لأبيك نعم لأنه خاصة بالنفقة النفقة لا لا المقصود به المنافق المقصود أنت ومالك لأبيك المنافق يعني أن أباك يملك منافعك ويملك مالك كذا؟ طيب هذا هو الجمع بين الحديثين حديثنا عباس إن حق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ما تقول في رجل ستؤجر ليقرأ ليقرأ للميت أو ليسمع قراءته من حوله لا جزء إلى قراءة التلاوة بالأجر إذا ذاته لا تصل التلاوات أي القراءة المقصود به التلاوة لا تقارو إلا قربة إلى الله والقربة لا يأخذ عليها أجر من الدنيا طيب توافقونها لهذا؟ نعم نعم طيب يلا عاجل ما تقول في رجل إن علم القرآن بأجرا يجوز ما الدليل؟ دليل أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل تعليم القرآن مهر لأنه جاء أخرجي قال هل تجد خاتم من الحديد؟ قال لا قال هل معك شيء من القرآن؟ قال نعم فأمر أن يعلم المرأة جعلك مهر وكل ما كان مهر صحيح واشتغلهم صحيح طيب ما ألا حديثاً للمعنى؟ طيب ما تقول يا حديثي رجل استأجر شخصاً ليقرأ على مريض يجوز؟ لا استأجره ليقرأ على مريض أخذ عليه حال عندك ذريف هذا؟ مرأة البخار عن نبي سعيد نعم الذي أبقى القول فجعله نصيباً فجعله له نصيباً من المباني الحديث هذا كل حال هو قاله مختصراً لكن ما ندعه اختصار من باب الاختصار أو من باب معروف القصع معروف خير طيب إذن الآجر على كتاب الله ينقص إلى ثلاث تقسام آجر لمجرد القراءة فهذا الأجوز لأن القراءة لا تقو إلا تقرباً إلى الله وما لا يكون تقرباً إلى الله فإنه لا صح أخذ آجر عليه والثاني التعليم