136 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطي الذي - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الذي حجمه أجره ولو كان حراما لم يعطه قوله احتجم أي طلب من يحجمه والحجامة عبارة عن إخراج الدم الفاسد في
البدن وهي نافعة قرنها النبي صلى الله عليه وسلم بالعسل والكي وقال الشفاء في ثلاث وذكر منها شرطة نحجم ولها أطب معروفون يعرفون من أين يحجمون في أي موضع ويعرفون هل الإنسان يحتاج
للحجامة أو لا يحتاج وقد كان الناس يفعلونها كثيرا وإذا اعتادها الإنسان فإنه لا بد أن يفعلها إذا لم يفعلها كثر عليه الدم وربما يؤثر عليه حتى أن الإمام أحمد رحمه الله قال لو هاج به
الدم وهو صائم في رمضان فله أن يحتجم ويفطر ثم أن الحجامة لها مواضع معينة في البدن ولها أزمنة معينة من الشهر فلا تفعل في نصف الشهر ولا في أول الشهر ولا في آخر الشهر يعني لا تفعل حين
ضعف الهلال من أول الشهر أو آخره ولا حين امتلائه بالنور لأن فورانا لأنه فورانا لأنه في الدم في الأجسام له صلة بنور القمر فهو يغار في أول الشهر وفي آخره وعند آخره وعند وسطه يزداد
فورانه والحجامة في هذا وفي هذا ليست جيدة لأنها في حال فورانا الدم ربما يخرج دم كثير من الإنسان يضره وفي حال انقباضه وغوره ربما تكون الحجامة مؤثرة لأن الدم يكون أنقص وقد ذكر من
القيم رحمه الله في زاد المعاد الأوقات التي ينبغي أن يحتجم فيها الإنسان فمن أراد أن يطلع عليه فليفعل يقول احتجم وأعطى الذي حجمه أجرا يعني لما حجمه الحاجم أعطاه الأجر ولم يبينه لأنه
لا فائدة لنا من بيانه سواء كان دينارا أو درهما ليس لنا فائدة منه قال رضي الله عنه ولو كان حراما لم يعطه رواه البخاري يعني لو كان أجر الحاجم حراما لم يعطه النبي صلى الله عليه وسلم
إياه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يفعل الحرام لأنه مشرع ولأنه عليه الصلاة والسلام أكمل أتقى الناس لله عز وجل وأخشاهم له فلا يفعل في حديثنا عباس رضي الله عنهما لم نأخذ
الفوائد كما قلتم نعم فيه دليل على فوائد أولا على جواز الحجامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بل إن الحجامة أحيانا تكون مطلوبة وذلك فيما إذا تضرر الإنسان بتركها والذين يعتادونها
إذا تركوها يتضررون ويتعبهم فورا الدم حتى يحتجمي ومن فوائد هذا الحديث أن الحجامة طب نبوي لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعلها ومن فوائد هذا الحديث أن أجرة الحاجم حلال وجهه أن
النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الحاجم أجره ولو كان حراما لم يعطيه ومن فوائده الاستدلال لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأن الأصل أننا أسوة به أن لنا فيه أسوة هذا هو الأصل فلو ادعى
مدعن الخصوصية قلنا عليك الدليل وبهذا نعرف ضعف ما سلكه بعض العلماء المتأخرين كالشوكان رحمه الله في أنه أدنى معارضة لقول الرسول عليه وسلم مع فعله يحملها على الخصوصية مع أن الجمع ممكن
وهذا لا شك أنه خطأ لأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة وسنة كما أن قوله كذلك فمتى أمكن الجمع بين الفعل والقول وجب الجمع بينهما ولا يحمل على الخصوصية إلا إذا تعذر الجمع ومن فوائد
هذا الحديث بيان فقه بن عباس رضي الله عنهما بيان فقه بن عباس وأنه أتى بدليل منطقي في مقدمه نتيجة قال أعطاه ولو كان حراما لم نعطه وبه نعرف أن ما ذهب إليه المنطقيون من تضخيم علم
المنطق وأن من لم يحط به علما فليس على يقين من أمره ولهذا قالوا لابد أن نتعلم المنطق من أجل أن نعتقد المعتقد الصحيح ولكن الشيخ لسام رحمه الله قابل هذه القاعدة عندهم أو هذه الدعوة
عندهم فقال إني كنت أعلم دائما أن المنطق اليوناني لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتفع به البليد إذن فهو إضاعة وقت إضاعة وقت ما داما البليد لا ينتفع به لو يبقى مدى الدهر يقرأه ما عرقه ولن
تفع به والذكي لا يحتاج إليه إذن فهو مضعت وقت الذكي نقول لا تقرأه لأنك ليس بحاجة إليه والبليد نقول لا تقرأه لأنك لو بقيت مدى الدهر