132 بلوغ المرام – مقدمة باب المساقاة والإجارة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف باب المساقات والإجارة ليته قال والمزارعة كان أحسن وجعل للإجارة بابا مستقلا لأن بينهما فروقا كثيرة بين المساقات والمزارعة وبين الإجارة فروقا كثيرة لكن المساقات
والمزارعة هما المتشابهتان المساقات في اللغة مأخوذة من السقل لأن حروفها الأصلية سين وقاف ويأولى سقل إذن هي من السقل والسقل معروف صب الماء على الأرض لتشربه هذا السقل فهي من المساقات
وهي دفع أرض وشجر لمن يقوم عليه بجزء مشاع معلوم من ثمره انتبه دفع أرض وشجر يعني أرض فيها شجر لمن يقوم عليه لجزء معلوم مشاع من ثمره هذه المساقات مثال ذلك رجل عنده بستان وتعب من العمل
فيه وجاء إلى شخص وقال تعالى فلان هذا بستان وقال تعالى فلان يخذه اعمل فيه ولكن نصف ثمره هذه المساقات هذه جائزة تجوز لأن فيها مصلحتين مصلحة لصاحب الأرض ومصلحة للعامل فصاحب الأرض
يستريح ويكفي هذا المؤونة والتعب وهذاك يغنم لأنه ليس عنده ما يشتري ثمرا وليس عنده بستان فيعمل فيه هذا البستان ويحصل الثمر ففيها مصلحة للطرفين وهي تشبه تماما إيش المضاربة تشبهها
تماما طيب الإجارة نأخوذه من الأجر وهو الثواب أي مكافأة العامل على عمله هذا الأصل ولهذا فلانه أجر عند الله يعني ثوابا مكافأة على عمله فهي في الأصل من الأجر وهو الثواب أي المكافأة
على العمل وأما في الاصطلاح فهي دفع عين لمن ينتفع بها بعوض معلوم أو القيام بعمل بعوض معلوم فالبيت إذا أعطيته شخص لينتفع به لمدة السنة يسكنه ليسكنه لمدة السنة هذا دفع عين لمن ينتفع
بها بعوض معلوم والثوب إذا أعطيته عاملا يقيطه لك فهذا دفع عين لمن يعمل فيها بعوض معلوم والعامل إذا استأجرته ليعمل عندك فهذا عقد على عمل معلوم بعوض معلوم فالإجارة قد تكون على عمل
وعلى عمل في عين وعلى نفع في عين وكلها جائزة إن خير من استأجر