130 بلوغ المرام – شرح حديث حكيم ابن حزام أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مال - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة أن لا تجعل مالي في كبد الرطبة يعني في حيوان إذا أعطاه مقارضة يعني مضاربة فأشترط عليه أن لا تبيع وتشتري
في الحيوان لماذا؟
لسببين السبب الأول أنه عرضة للهلاك لأن الحيوان فقاؤه على الخصب وكثة الأمطار وقد يتخلف ذلك وإذا تخلف احتاج إلى نفقات باهرة فثانيا أن الحيوان ذو روح يحتاج إلى رعاية وعناية وربما يغفل
الإنسان عنه في أيام الصيف فيموت عطشا وربما يغفل عنه في الشتاء فيموت بردا فالمهم أن مؤونة الحيوان أشد من مؤونة الجماد والذمة مشغولة بالحيوان أكثر من مشغوليتها بالجماد هذه واحدة ولا
تحمله في بحر وهذا في وقته الحمل في البحر في وقته أرضة للهلاك لماذا؟
لأن السفن في ذلك الوقت سفن شراعية تمشي على الهواء ضعيفة لا تتحمل الأمواج ولا العواصف ففيها خطأ خطورة فيشترط عليه أن لا أحمله في بحر طيب ولا تنزل به في بطن المسيل نعم في بطن المسيل
يعني في الوادي مجرى الماء السيل ليش؟
لأنه إذا نزل في بطن المسيل ربما يبغته السيل فيجري بالمال أو يفسده فيشترط عليها أن لا أجعله في بطن المسيل لا سيما المسيل الذي يكون بين الجبال لأن المسيل قد يكون في أرض واسعة فسيحة
هذا خطره أقل لأن جريه سيكون بطيئا ضعيفا لكن إذا كان بين جبال في مضايق هذا إذا جاء ينحدر من عال إلى مضيق فيكون عميقا ويكون جريهم قويا قويا طيب نعم فإن فعلت شيئا من ذلك فقض من تمالي
رواه الدار قطني ورجاله ثقاتك حكيم بن حزام معروف بأنه صاحب بيع والشراء وتجارة ولهذا كان الرسول يصيه يقول لا تبع ما ليس عندك فهو صاحب تجارة من جملة تجارته أنه يعطي ماله مقارضة مقارضة
يعني مضاربة يشترط هذه الشروط أربعة أن لا يجعله في حيوان ولا أحمله في بحر ولا ينزل به في بطن المسيل فإن فعل فهو ضامنه إن هلك الحيوان ضمنه إن غرق المال ضمنه إن نزل به في بطن المسيل
ضمنه أيضا فإن لا يستفار من هذا الحديث في استفار من هذا الحديث جواز الشروط مثل هذا في المضاربة أنه يجوز أن يشترط مثل هذا في المضاربة طيب فإن لم يشترط وحصل التلاف حمله بحر أو في بطن
المسيل أو جعله في كبد الرطبة فهل عليه الضمان أو لا نقول لا ضمان عليه اللهم إلا في بطن المسيل إذا كان في وقت نزول المطر كأيام الشتاء فإن احتمال نزول المطر قوي أما في الصيف فلا بأس
والقائد عندنا أنه إذا لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه كل يد أمين هذا الضابط كل يد أمينة إذا لم يحصل منها تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه وعلى هذا فالمضارب إذا لم يحصل منه تعد ولا تفريط
فليس عليه ضمان لكن كيف التعدي التعدي فعل ما لا يجوز والتفريط ترك ما يجب ففعل ما لا يجوز مثل أن يلقي بالمال إلى التهلكة وفعل ما لا يجوز أن يستعمل المال في حاجات خاصة هذا المثال لكن
القاعدة أنه إذا تعدى أو فرط فعليه الضمان أما إذا لم يتعدى ولم يفرط فلا ضمان عليه إلا أن يكون هناك أشياء معينة شرط عليه المضارب اجتنابها فإنه إذا لم يتعدى