129 بلوغ المرام – شرح حديث صهيب ثلاث فيهن البركة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال عن صهيب الرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل والمقارضة وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف قال ثلاث فيهن البركة ثلاث مبتدى وفيهن البركة مبتدى وخبر والجملة من المبتدى الثاني وخبر فيما حدرافه خبر مبتدى الأول والخبر هنا مفرد أو غير مفرد سؤالي هل هو مفرد أو غير مفرد غير مفرد طيب فيهن البركة البركة هي الخير الكثير الثابت وأصلا ما أخوذ من البركة بركة الماء لأنها تجمع الماء وهي كبيرة ويثبت فيها الماء بخلاف الساقي فإن الساقي يمشي فيه الماء يعني فيهن الخير الكثير الثابت أولا البيع إلى أجل وهذا يشمل تعجيل الثمن وتعجيل المثمن فتعجيل الثمن مثل أن أقول بعت عليك هذه الدار بعشرة آلاف مؤجلة إلى سنة هذا تعجيل الثمن تعجيل المثمن مثل أن أقول للفلاح هذه المئة درهم بمئة صاع تعطيني إياها بعد سنة هذا أيضا إلى أجل المؤجل فيه هذا المثمن وهذا الأخير يسمى السلم وقد ثبث بالسنة البيع إلى أجل بطرفي سواء في الثمن أو في المثمن فيه بركة وذلك من وجهي الوجه الأول أنه لا بد أن يكون فيه زيادة فالذي يباع نقدا بمئة إذا بيع مؤجلا سيكون بمئة وعشرة مثلا ففيه زيادة الوجه الثاني أن فيه راحة للمشتري فبدلا من أن يسلم الثمن نقدا يؤجل إليه إلى سنة فيكون فيه هذا ساعة له ففيه إذن بركة من وجهي وجه للبائع بزيادة الثمن له بسبب التعجيل وجه الثاني للمشتري بسهولة دفع الثمن لأن النقد أصعب على الإنسان من المؤجل طيب هل بي إلى أجل الثاني المقارضة وهي ما نحن فيه يعني المغاربة ففيها بركة بركة لصاحب المال لأن ماله يكسب من غير أن يتعب وبركة للعامل لأنه يحصل له مال يتجر به ولولا المضاربة لم يكن عنده مال يتجر به بقى معطل ففيه بركة لكل من المضارب والمضارب الثالثة خلط البر بالشعير للبيت يا خالد خلط البر الشعير للبيت لا للبيت البر أطيب من الشعير لا شك وأغلى من الشعير فالإنسان عندما يكون عنده بر فالإنسان إذا كان عنده بر وعنده شعير إن استعمل البر وأكله صارت النفقة عليه أقل صارت النفقة عليه أكثر فصاع من بر بعشر وصاع من شعير بخمسة إذن إذا استعمل إذا أكل البر صارت النفقة عليه أكثر فيقوم ويشتري مع البر شعيرا ويخلطه به فتكون نفقة عليه أسهل لأنه إذا اشترى صاعا من الشعير بخمسة وخلطه بصاعا من البر بعشرة صار الصاعان بخمسة عشر لكن لو أنه أنفق صاعين من البر صارت بعشرين فصار هذا أسهل ففيه بركة فيه بركة لكن للبيت للبيت أما للبيع فلا لأنه لو خلط شعيرا ببر للبيع صار في ذلك غرر وربما يكون في ذلك غش قد يجعل البر الخليط فوق الشعير فيكون في ذلك غش وقد يخلطه به ويقبس بعضه ببعض بعضه ببعض فيكون في ذلك غرر لأن الإنسان لا يدرك أيهما أكثر حب الشعير أو حب البر فإذا كان للبيع فليس فيه بركة البيع للبيت ففيه ففيه بركة ولكن لو قال قائل لو خلطنا البر بالشعير على وجه بي واضح وبعناه هل في هذا غش فالجواب لا معداما معلوما ظاهرا فليس فيه غش في هذا الحديث من الفوائد حلول البركة في هذه الأمور الثلاثة البيع لأجل والمقارضة وخلط البر بالشعير للبيت لا للبيع ثانيا من فوائد الحديث أيضا أن الأشياء تتفاوت في بركتها وخيرها وهذا أمر معلوم مدرك بالحس ثالثا أنه ينبغي البيع إلى أجل طلبا لإيش طلبا لبركتي فإذا يتمكن الإنسان من البيع إلى أجل كان ذلك خيط كان ذلك خيرا له من أن يبيع بنقد ولكن لو باعد بنقد فلا بأس وإذا كان البيع إلى أجل فيه بركة فالنكاح إلى أجل يعني تعجيل المهر فيه بركة أيضا ولهذا لو أن الناس سلكوا هذه الطريق وأجلوا بعض المهر واقتصروا في النقد على ما يحتاجون إليه عند الدخول لكان في هذا بركة وتيسير على الناس بدل من أن يبذل الإنسان أربعين ألفا نقدا للمهر يبذل مثلا عشرين ألفا ويكون الباقي مؤجلا لو أن الناس سلكوا هذا الطريق لكان لو وجدوا بركة لأن هذا لا شك من التيسير عن الناس من فوائد هذا الحديث جواز المقارضة وأنها من الصفقات المباركة لقوله هنا والمقارضة ومن فوائده جواز خلط الشعير بالبر للبيت وأن في ذلك بركة ومن فوائده تجنب هذا الخلط فيما إذا كان للبيت لأن ذلك يربك المشتري فيتردد أيهما أكثر حب الشعير أو حب البر وإما إن جعل البر فوق الشعير فهذا غش ولا يجوز قال المؤلف رواهب الماجه بإسناد ضعيف ولكن يجب أن نعلم في علم الحديث أن الإسناد قد يكون ضعيفا ويكون المعنى صحيح وحينئذ لا نجزم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله لأن سنده ضعيف لكن نقول قواعد الشريعة تشهد له وقد يكون السند صحيحا والمتن ضعيفا لمخالفته لما هو أرجح منه من السنة وهذا ما يعرف عند أهل العلم في الشاذ فلا يكون صحيحا قلنا معنى القراغ خالد القراغ لغة أخرج من القرد وهو القطع قراغ مقاربة وفي الإصلاح ودفع مال لمن يعمل به بجزء المشاعر المعلوم من الرد نعم مثاله خالد نعم قال لي رجلان أحدهما يملك عشر آلاف بيار تدفع أهل الآخر وقال اتجه بها والمال والرف ودف بيني وبينك على النصف لكن نصفه الربح ولي نصفه طيب يكون رجلان أحدهما عنده عشرة ريالات عشرة آلاف رياء فأعطاها شخصا آخر على أن يتجر بيق بها والربح بينهما أنصاف ويجوز ثلاثا وأرباعا وأعشارا حسب ما يتفقان عليه طيب هل هي على خلاف القياس أو على وفق القياس كيف ذلك الأول أنه لا يوجد شيء في الشريعة على خلاف القياس نعم طيب فيها من فعل كل من المضارب والمضارب نعم هذا ينتفق هذا ينتفق تمام طيب هل لها نظير نعم عندما عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبة من هذه نظير نظير المساقات والمزارة نظيرها المساقات والمزارة فإن صاحب الشجر يدفع الشجر لمن يقوم عليه بجزء من من ثمره طيب لو قال لك ربح السكر ولي ربح الرز لماذا لأن السكر قد يربع لأنه ليس بمشاء طيب لو قال لك بعض الربح ولي بعض يلا يا آدم ما حضر محمد لا يصح لأنه لسي معلوم البعض غير معلوم ما لدي بعض الربح ولي بعض ما يستقل طيب لو قال الخسارة على المضارب يعني على العامل لا يجوز لأنه غرر حتى الربح أيضا قد يكون كثير أو قد يكون قليل يجتمع عليه لا يجتمع العامل في هذا الحال لا