128 بلوغ المرام – مقدمة باب القراض - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف رحمه الله تعالى باب القراض القراض مستر قارض يقارض قراضا ومقارضة وهو معفوذ من القرض وهو القط فالقراض في اللغة من القرض وهو القط وفي الاصطلاح دفع مال لمن يعمل به بجزء من ربحه بجزء مشاع معلوم من ربحه وإن شيتها فأقول بجزء من ربحه ولابد أن يكون هذا الربح مشاع معلوم هي المضاربة القراض دفع مال لمن يعمل فيه بجزء من ربحه مهم من المال من الربح ولابد أن يكون هذا الجزء مشاع معلوم مشاع يعني عاما لا معينا معلوما لا مجهولا وتسمى بالمضاربة بالمضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض وهو السفر لأن الغالب أن الذي يأخذ المال يسافر من أجل أن يشتري السلع من خارج البلد ليأتي به إلى البلد في أربح مضاربة ومقارضة وقراض مثالها أعطيتك عشرة آلاف ريال على أن تتجر بها ولك نصف الربح فاتجرت بها وصارت اثني عشر ألفا فكم نصيبك منها؟ ألف نصيبك ألف ولابد أن يكون هذا الجزء مشاعن فلو قلت خذ عشرة آلاف ريال اتجر بها ولك من الربح خمسمائة ريال هو الباقي لي أو لي خمسمائة هو الباقي لك هذا لا يصح لأنه لا بد أن يكون الجزء مشاعن لا معينا لأن المعين ربما لا يربح المال إلا هذا القدر المعين وربما لا يربح ولا القدر المعين وربما يربح شيئا كثيرا يكون هذا القدر المعين قليلا بالنسبة للربح فإذا قلنا لك نصف الربح لك ربع الربح صار صاحب المال والعامل مشتركين في المغنم والمغرب طيب أعطيتك عشرة آلاف ريال على أن تتجر بها ولك بعض ربحها لك بعض ربحها مشاعر الآن مهو شيء معين مشاعر لكنه غير معلوم لأن البعض مجهول ولا غير معلوم مجهول مجهول إذن لا تصح المضاربة لماذا لأننا قلنا لابد أن يكون الجزء مشاعر معلوم طيب مثال رابع أعطيتك عشرة آلاف ريال على أن تتجر بها ولك من الربح ما شئت لك من الربح ما شئت ما تقولون هذا لا يصح أيضا لأنه مجهول ما ندري ربما يشاء النصف ربما يشاء الثلثين ربما يشاء الربع ربما يقول كل الربح لي فإذن لا بد أن يكون مشاعر معلوما لا بد أن يكون مشاعر معلوم وإلا لم تصح طيب هذه المعاملة ادعى بعض الأولماء أنها على خلاف القياس وقد ذكرنا فيما سبق أن كل من ادعى عن شيء ثبت شرعا أنه على خلاف القياس فقوله هو خلاف القياس قول هذا المدعي هو خلاف القياس لماذا؟ لأنه ليس في الشرع شيء يخالف القياس لأن المرات بالقياس يعني النظر والعقل فنقول أنت دعواك أن في الشرع ما يخالف القياس هي خلاف القياس ما من شيء في الشرع إلا وهو على وفق القياس أبدا هذه المعاملة عن المضاربة قالوا أنها على خلاف القياس لأن الربح مجهول قد يأخذ عشرة تلاف ريال على أنه سيربح خمس تلاف ريال ولكن ما يربح إلا عشرة ريالات كم نصيبه؟ إنسان صار يكتح ليلة ونهارا بهذا الماء عشرة تلاف ريال ويضرب الفهافي والقفار والجبال والأودية فلما رجع وصف المال وإذا الربح خمسة ريالات وهو أخذه أخذه بالخمس خمسة ريال واحد فيقول هذا مجهول وربما يكسب خمسة تلاف ريال يكون ألف ريال قالوا فهذا مجهول فهذا العقد على خلاف القياس لأننا أجزناه مع جهالة الربح فيقال بل هذا على وفق القياس لأن المتجر بماله ربما يربح وربما يخسر أن يتجب ماله تجده يدعب ويسافر ويخاطر ويضرب البحار ويضرب البراري ثم لا يربح فلقد يخسر هل يس كذلك؟ طيب إذن كونه يربح أو لا يربح هذا ليس خطرا ليس خطرا ولا فيه غرر لأن الإنسان نفسه يعمل بماله ويربح ويخسر ثم نقول بل هي على وفق القياس تماما لأن فيها مصلحة للطرفين من هما؟ صاحب المال والعامل فصاحب المال يكسب من ماله وهو مستريح والعامل يكسب من مال الرجل ولولا هذا لم يكن عنده مال للتجربة ليس عنده مال للتجربة فصار فيها مصلحة للطرفين للمضارب وإيش؟ والمضارب وهذا هو عين القياس ونظيرهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر منهم العمل والأصل من لمن؟ للمسلمين الأصل للمسلمين وهم عليهم العمل والثمر بينهم وهذا تماما نظير المضاربة المال من رب المال والعمل من العامل والربح بينهما الربح يوازي في مسأة خيبر ويش يوازي؟ الثمر يوازي الثمر والأصل في خيبر النخل والأرض يوازي رأس المال من المضارب إذن فالمضاربة تبين أنها على وفق القياس وأنها من المصلحة من المصلحة للطرفين المضارب الذي تفع المال والمضارب الذي أخذ المال والتجربة ولهذا إذا خرجت عن العدل صارت حراما لو أعطاه المال قال خذ التجربة ولك ربح الرز ولربح السكر صارت حراما لا تجوز ليش؟ لأن السكر قد يربح كثيرا والرز لا يربح أو بالعكس فيكون أحدنا غانما والثاني غارما طيب خذ هذا التجربة ولي من الربح ألف والباقي لك أعيضا لا جوز لماذا؟ لأنه ربما لا يربح إلا هذا الألف فيكون خسران وربما نتوقع أنه سيربح ألفين ويكون الربح بيننا نصفين ولكنه يربح أشرة ألاف فلا يكون لرب المال من الربح إلا العشر العشر بينما كنا نتوقع أنه سيكون له النصف إذا خرجت عن العدل حينئذ تكون خارجة عن القياس ولا تصح طيب إذا لم تصح فماذا نعطي العامل هل نقول ليس للعامل شيء لأن هذا عقد فاسد محرم فلا يترتب عليه شيء أو نقول للعامل أجرة المثل يعني كأنه خادم يشتغل بالمال فنعطيه أجرة مشاهرة كل شهر كذا أو نقول للعامل ساهم المثل أيهما أقرب عرفتم في القواعد الفقهية قواعد بالرجب أن في المثلات شلافا وأن الصحيح ما اختاره شيخ الأسلام التيمية وهو أن للعامل ساهم المثل ساهم المثل أطبالكم يا جماعة لأننا إذا قلنا ساهم المثل فإننا لو قدرنا أن العقد صحيح ولم يربح وش نعطيه ها لا شيء لا شيء ولو قلنا أجرة المثل لازم أن نعطيه أجرة المثل وأن لم يربح المال أيضا ربما يربح شيئا كثيرا ربما يربح ما لو أعطي نصيبه لا صار له في الشهر عشر تلاف وأجرة المثل له في الشهر ألف أليس كذلك نعم فإذا كذلك فإذا قلنا له ساهم المثل نقول الآن نقدر كأن المضاربة الصحيحة وكم يأخذ من السهم قال والله هذا عادة يأخذه على نصف نصف الربح نقول إذن كم ربيحة الآن قالوا ربيحة عشر تلاف ديار نعطيه خمس تلاف قالوا ربيحة ألفين نعطيه ألفا وهل مجراء قالوا الآن ما ربح شيء لا نعطيه شيء وذلك لأن العامل إنما دخل على أنه إيش مضارب أو مضارب ما دخل على أنه أجير حتى نعطيه أجر دخل على أنه مضارب وأنه خاضع للربح أو للخسران فكيف نعطيه أكثر مما توقع أو نعطيه أقل لو كان الربح كثيرا فالصواب إذن أنها إذا فسلت فإننا نعطيه ساهم المثلي طيب لو قد أن الاتفاق الذي بينهما كان على نصف الربح وأن ساهم المثل لو نظرنا إلى السعر العام بين الناس لكان المضارب يعطى الثلث فما نفعل نعطيها الثلث أو النصف لا نعطيها الثلث ما ذنب قلنا ساهم المثل نعطيها الثلث وذلك لأنه ربما يكون هناك محابات أو ضرورة إلى أنه يعطيها النصف والعادة أنه لا يستحق إلا الثلث فنقول ما دام هذا العقد فاسدا وتبين أنه باطل فإننا نرجع إلى سهم المثل ونقول ماذا يكون سهم العامل في أوساط الناس