3-94 Interpretation of the verses (Indeed, you are among the messengers) to (on a straight path) ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم ذكر المقسم عليه فقال إنك يا محمد لمن المرسلين فأقسم الله تعالى بكتابه على أن محمدا صلى الله عليه وسلم من المرسلين وقول لمن المرسلين لأنه سبقه الرسل وهو خاتم الرسل وأكملهم شريعة جاء ليتمم مكارم الأخلاق وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم رسالته لرجل بنى قصرا وأشاده وبقي موضع لبنى فصار الناس يطوفون به ويتعجبون منه إلا موضع هذه اللبنة قال فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين هذه الجملة إنك لمن المرسلين مؤكدة بثلاثة مؤكدات القسم هتم وإن إنك لمن المرسلين قال على صراط مستقيم متعلق بما قبله الذي قبله المرسلين ومرسل اسم مفرول صالح للعمل لأنه تعلق به المعمول فالمعنى إنك لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم لأن جميع الرسل على صراط مستقيم بلا شك ولكن يحتمل وجه آخر أحسن من مقال معنى وهو أن تكون على صراط مستقيم خبر ثاني لإن أن تكون على صراط مستقيم خبرا ثانيا لإن إنك لمن المرسلين إنك على صراط مستقيم وهذا أنسب ويشهد له قوله تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي أهما في السماوات ما في الأرض إذن فنقول الوجه الثاني في عرب على صراط مستقيم أنها خبر ثاني لإن وقوله على صراط مستقيم قال أي طريق الأنبياء قبلك التوحيد والهدع طيب صراط مستقيم صراط فعال بمعنى مفعول لأن فعالا تأتي بمعنى مفعول كثيرا فقولهم بناء وغراس وفراش بمعنى مبني مغروس مفروش صراط فعال بمعنى مفعول أي مصروط والصرط المرور بسرعة هذا الصرط المرور بسرعة ومنه قولهم صرط صرط اللقمة أي ابتلعها بسرعة وفي اللغة العامية عندنا نقول زرط زرط وهي لغة عربية في صراط فيها صراط بالسين وزراط بالزال كلها لغة عربية الصراط لا يكون صراطا إلا إذا كان طريقا واسع أن يتحملوا طوائل يعبرون عليه قالوا أيضا من صفاته أن يكون مستويا ليس فيه طلوع ولا نزول ومستقيم صفة الله مؤكدة يعني أنه لعوجة جفيره ولا شك أن ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام صراط مستقيم لأنه طريق واسع يسع كل الأمة منذ بعث إلى أن تقوم الساعة لا يمكن أن يضيق صراط واسع أيضا لا يمكن أبدا أن يضيق عن الأحكام الشرعية كل حادثة تنزل من نبعها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة لا بد أن يوجد فيها حل لمشكلتها إن كانت مشكلة فيما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ولذلك نقول إن هذا القرآن إن هذا الشرع بالقرآن والسنة كامل لا يحتاج إلى تكنية هو أيضا واسع لا يمكن أن يضيق بأي جزء أو بأي جزئية تقع إلى يوم القيامة إذن ما في شيء مشكلة في الشريعة قولي لا لكن الإشكال إنما يأتي من قبل الناس إما لقصور في الفهم أو لتقصير في طلب العلم والهدى أو لأشياء رانت على قلوبهم وأظلمتها حتى لا تبصر الحق يعني قد أكون إنسان غير مقصر ولا قاصر عنده فهم قوي وعنده آلة قوية وعلم لكن يكون على قلبه ذنوب تحول بينه وبين رؤية الصواق ولهذا ينبغي للإنسان إذا أشكل عليه مسألة من المسائل بعد المراجعة والتتبع لكلام عن العلم يكثر من الاستغفار لأن الاستغفار يمح الله بالخطايا فيكون قلبه مستنيرا وربما يستنبط هذا من قوله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيمة واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ويستدل له أيضا بقوله تعالى إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فالذنوب منعت القلوب أن ترى أحقية هذا الكتاب حتى قال القائل إنها إيش أساطير الأولين فالمهم أن نقول إن هذا الدين صراط المستقيم واسع يسع جميع الناس إذا دخلوه واسع يشمل جميع أحكام الحوادث والنوازل منذ بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أم إلى أن تقوم الساعة ولكن الإشكال الذي يكون إما من قصورنا أو تقصيرنا أو من أمور رانت على القلوب فلا ترى الحق طيب ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الرسل وأن تمت رسلا غير محمد صلى الله عليه وسلم لقوله لا من المرسلين ولهذا قال الله تعالى في آت نقرأ قل ما كنت بدعا من الرسل يعني لست أول رسول لأنه قد سبقه رسل من قبله ومن فوائد الآية الكريمة أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الشرق فهو الصراط المستقيم لقوله على صراط مستقيم وفيه من العوج والشرق بمقدار ما خاله شريعة النبي صلى الله عليه وسلم