121 بلوغ المرام – شرح حديث أبي بكرة إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن نبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا متفق عليه كان من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يتحين الفرص في إبلاغ القواعد العامة ولا فرصة أعظم من اجتماع الناس في الحج لأن الناس كلهم مجتمعون حتى إنه قيل إن الذي حج معه نحو مئة ألف والصحابة كلهم مئة وأربعة وعشرون ألف يعني عامة المسلمين حجوا معه فكان صلى الله عليه وسلم في هذا الحج يخطب الناس يعلمهم مناسك الحج لأن الحاجة تتدعو إلى ذلك ويعلمهم القواعد الثابتة الراصقة منها هذا الحديث وقد سألهم النبي عليه الصلاة والسلام أي يوم هذا أي شهر هذا أي بلد هذا أول سألهم ليستعدوا لما سيلقي عليهم لأن المقام مقام عظيم لما سألهم أي يوم هذا قال الله ورسوله أعلى ويش ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه إذا استبعدوا أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا اليوم وهو معروف أنه يوم النحر قالوا بلى قال أي شهر هذا قال الله ورسوله أعلى وهذا من أدبهم وإلا لكان المتوقع أن يقول شهر ذي الحجة كما أنه بيّن لهم أن هذا اليوم يوم النحر لكن قالوا ربما يكون أراد يوم النحر ولم يريد شهر ذي الحجة ما ندري فمن كما لأدبهم رضي الله عنهم أن قالوا الله ورسوله أعلى قال أليس شهر ذي الحجة قالوا البلد أي أي بلد هذا قال الله ورسوله أعلى قال أليس البلد الحرام قالوا بلى قال إن دماءكم وأموالكم والأحفظ وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا فأكد التحريم عليه الصلاة والسلام تحريم الدماء والأموال الدماء تطلق على القتل فما دونه من الجروح فإن القتل لا شك أنه يريق الدم والجرح الذي دون القتل أيضا يريق الدم وكلاهما حرام لكن هناك مستثنيات مثل النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة المهم هذه القاعدة لها استثناء كذلك أيضا الأموال الأموال الحرام لا يحل الإنسان شيء من مال أخيه بغير حق لا أن يكتم ما يجب عليه ولا أن يأخذ ما ليس له لأن أخذ الأموال إما كتم ما يجب بذله وإما أخذ ما لا يجوز الأخذ فإذا كان في ذمة زيد لعمر مئة درهم وجحدها جحدها زيد هذا أكل للمال الباطل لكن عن طريق نعم عن طريق جحد ما يجب بذله رجل رجل آخر اعتدى على دكان شخص فأخذ منه مئة درهم هذا أيضا حرام ما نوعه؟ أخذ ما لا يجوز أخذه فالأموال حرام سواء بهذا أو بهذا يستثنى منها شيء ولا لا؟ يستثنى يستثنى من ذلك ما يجبر الإنسان على بذله من الأموال مثل الزكاة الرهن الحجر كما هو معروف المهم أن هذه القائد أيضا لها استثناءات كحرمة يومكم هذا من باب التأكيد حرمة يومكم هذا يوم النحر في شهركم هذا شهر للحجة في بلدكم هذا مكة يوم النحر أفضل أيام شهر للحجة لأن الله سماه يوم الحج الأكبر وقيل يوم عرف أفضل منه والأصح أن كل واحد منه ما له مزية ليست ليست الآخر أفضل الأشهر للحرم الثلاثة المتوالية شهر للحجة لأن شهر للحجة اكتنف هو شهران محرمات هما ذو القاعدة ومحرم مكة أعلوم أعظم حرمة في الأمكنة مكة هي أعظم البقاء حرمة ويليها المدينة ويليها القدس من فوائد هذا الحديث أولا حرص النبي صلى الله وسلم على تبليغ الشريعة وأنه ينتهز الفرصة ليبلغها في الأماكن العامة وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يتبع النبي صلى الله وسلم في تبليغ الشريعة في الأماكن العامة لكن بشرط أن يكون الناس مستعدين لقبول كلامه وخطبته لا أن يأتيهم في مكان غير لائر ثانيا من فوائد هذا الحديث استحباب خطبة الإمام في الحج يوم النحر يعني ينبغي للإمام الذي هو الإمام الأعظم أو نائبه في الحجيج أن يخطب الناس لأن أهل العلم يقولون إنه ينبغي أن يكون للحج إمام إما الإمام الأعظم إن تيسر وإما نائبه يقول للناس لأن الناس عالم يحتاجون إلى إمام يقتلون به ولهذا لما تخلف الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة عن الحج أمر على الناس أبا بكر رضي الله عنه فلابد للحجاج من أمير من جملة وظائف الأمير في الحج أن يخطب الناس يوم النحر ويوم عرض أيضا لكن هذا الخطف الثاني يوم النحر يعلمهم القواعد العامة الشريعة والأحكام الخاصة في الحج طيب من فواعد هذا الحديث أيضا تأكيد تحريم الدماء والأموال لأن الرسول صلى الله وسلم أكد ذلك بتأكيد حرمة الزمان والمكان الشهر واليوم والبقعة ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي أن يلقي الخطيب أو المتكلم على السامع ما يجعله ينتبه ويستعد لقبول ما يلقى إليه وهذا بناء على ما أشرت إليه في الحديث أنه سألهم أي شخص