120 بلوغ المرام – شرح حديث عروة ابن الزبير ان رجلين اختصما إلى رسول الله في أرض - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال قال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض غرس أحدهما فيها نخلا والأرض
للآخر فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض لصاحبها وعمر صاحب النخل أن يخرج نخلهم وقال ليس لعرق ظالم حق هذا أيضا فيه غصب يقول قال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فيه
إشكال من جهة أن هذا الراوي مبهم مجهول ومعلوم أن جهالة الراوي توجب الطعن في الحديث فإن أسباب الطعن كما في نخبة الفكر كم؟
عشرة منها جهالة الراوي فيكون هذا الحديث ضعيفا لجهالة الراوي وجواب عن ذلك أن نقول إن جهالة الصحابي لا تضر لأن الصحابة كلهم عدول وأصل التعليل بجهالة الراوي من أجل أننا لا نعلم أدالته
فإذا كان الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول فإنه لا يضر أن تجهل عين الراوي من الصحابة فإن قال قائم قولكم إن الصحابة كلهم عدول منقوض منقوض بالقرآن لأن الله قال والذين يرمون أزواجهم ولم
يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات من الله إلى آخره وقد وقعت هذه القصة مع من؟
مع الصحابة فإن هلال بن أمية قدف زوجته بشريك بن سحماء وكلاهما صحبية وقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وهذا إثبات للفسد في من جاء بالنبأ فكيف تقولون إن
الأصل في الصحابة العدالة وأن جهالتهم لا تضر فالجواب عن ذلك أن نقول هذه القضايا المعينة المحصورة بعدد ضيق لا تمنع من الحكم بالجملة على العدالة في جميعهم لأن الأصل هو العدالة ثم إن
هذا الذي يقع منهم إذا وقع في شخص معين لا يقتضي أن يكون قدحا في الجميع ثم إنه إذا وقع من هذا الشخص المعين فإن له من الصحبة وتقدمه الإسلام والغزوات مع الرسول عليه الصلاة والسلام وغير
ذلك من المقامات الفاضلة ما ينتفي به القدح فيهم رضي الله عنهم ولهذا كان جهالت الصحابة لا تضر وإن كان قد يعظم من بعضهم ما يقع فهو قليل نزر لا من حيث عمل الفاعل ولا من حيث عجد الصحابة
قليل نزر مغمور في جانب ما لهم من المصالح من الفضائل العظيمة الكثيرة طيب في هذا الحديث أيضا يقول أن رجلين اختصموا ورجلين مبهم وهذا يجب القدحة في الحديث أو لا هذا لا يجب أطلاقا لأن
معرفة صاحب القضية ليس شرطا في الصحة هذا لا يضر بالإجماع طيب يقول اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض إلى هنا للغاية والانتهاء أي أن خصومتهما بلغت رسول الله صلى الله عليه
وسلم والاختصام افتعال من خصمه إذا غلبه في الحجة فمعنى اختصم أي كل واحد منهم طلب أن يكون هو الغالب في الحجة طيب الأرض كيف ينحل الخصومة أرض لواحد والنخل لواحد يعني أن أحدهما غرس في
أرض الآخر يقول فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض لصاحبها قضى أي حكم بأن الأرض لصاحبها وهل صاحب النخل الذي غرس هل أقر بأنها مملوكة لغيره قطعا لأنهما إنما اختصم كيف ينحل
المشكلة وإلا فكل واحد منهم مقر بأن ملك صاحبه له لصاحبه فصاحب النخل يقر بأن الأرض ليست له وصاحب الأرض يقر بأن النخل ليس له طيب وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله يعني يقتلع من الأرض من
أجل أن يخلي الأرض لصاحبها ولكن هذا قد يكون فيه ضياء للمال ومفسده بماذا؟
لأن هذا النخل ربما يموت ربما يغرس في مكان آخر ويرحيا وربما يموت لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق فهذه العروق عروق النخل ليس له حق لأنها موضعت بغير رضاء صاحب الأرض
في الحديث الفوائد ففيه دليل على وقوع المخاصمة بين الصحابة رضي الله عنه وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر اختصام الرجلين في هذه المسألة وفيه دليل على أن الاختصام لا ينافل
عدالة إذ لو نافل عدالة لكان في هذا الاختصام قد حن في الصحابيين المختصمين إلا إذا كان الاختصام في باطل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين هو فيها فاجر يقتطع بها ما لم
رئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان نساء الله ومن فوائد الحديث أن من غصب أرضا فغرس فيها ألزم بماذا بقلع النخل ولكن هاهنا مسائل أولا هل يجوز إلزامه بقلع النخل ولو تضرر نعم لأنه هو الذي
جلب الضرر على نفسه هذه مسألة ثانيا لو قلع النخل وبقي أثره في الأرض وصار فيها حفر وهذا طامن وهذا مرتفر فهل يضمن صاحب النخل ما حصل على الأرض النقص الجواب نعم لأن هذا أثر فعله ثالثا
لو أن صاحب الأرض طلب أن يبقى النخل ويقوم وتعطى قيمته لصاحب النخل فأبى صاحب النخل ذلك فهل يلزم صاحب النخل بأن يبقي نخله ويعطيه ويعطيه صاحب الأرض قيمة النخل نعم نعم المذهب أنه لا
يلزم لأن النخل نخل ملكه ولكن ينبغي أن يقال إن كان في قلعه فائدة لم يلزم وإن لم يكن في قلعه فائدة يلزم لأنه إذا لم يكن في قلعه فائدة حصل في قلعه مفسدة وهي إضاعة مال إضاعة مال النخل
وتفويت منفعة الأرض على صاحب الأرض لأن صاحب الأرض إذا غرس من الآن كم سيبقى يبقى سنوات ينتظر الثمر أما إذا كانت النخل باقية قائمة انتفع بها من الآن فإذا علمنا أن صاحب النخل ليس له
غرض صحيح في طلب القلع فإننا نمنعه إذن نستفر منه بمفهومه أن العرق غير الظالم له حق مثاله استجرت منك أرضا لأغرس فيها شجرا لمدة عشر سنوات استجرت أرضا أغرس فيها شجرا لمدة عشر سنوات
انتهت المدة والشجر باقي فهل يطالبني صاحب الأرض أن أقلع الشجر ويتلف عليه أم ماذا نقول الحديث أدل على أن العرق إذا كان بحق فلصاحبه حق وحينئذ لا نلزمك في قلع هذا الشجر الذي غرست بل
يبقى لك بالقيمة فيقال قدر الأرض خالية من الشجر وقدرها فيها الشجر قدرناها خالية من الشجر بمائة ألف قدرناها موجودا فيها الشجر بثمانين ألف صح؟
قدرناها خالية من الشجر بمائة ألف وقدرناها فيها الشجر بمائة وخمسين ألف كم تكون قيمة الشجر؟
خمسين ألف فنقول لصاحب الأرض هذا العرق ليس بظالم فلو حق وحينئذ يبقى العرق مقوم عليك بقيمته خمسين ألف في المثال الذي ذكرنا طيب فإن قال صاحب الشجر أنا أريد أن أقلع شجر شجري أريد أن
أقلع وش عليكم منه؟
نظرنا فإن كان قصته الإضرار منعناه وإن كان له غرض مقصود وافقناه أفهمتم؟
طيب له غرض مقصود قال الشجر الآن ممكن أحمله بعروقه وأغرسه في أرض لي ويثمر من سنته هذا له غرض مقصود فإذا قال أريد أن أقلعه قلنا لك الحق الشجر شجرك وإن قال لا أريد أن أقلعه وأرميه في
البر في البر لكن لا أريد أن هذا ينتفع صح في الأرض أريد أن يغرس من الآن يبقى عشر صلي ما أثمر ماذا نقول؟
نمنعه نمنعه لأن في هذا إضراراً بنفسه وإضراراً بأخيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وأنت الآن مضار فلا نوافقك على إضرارك لأنه يجب علينا أن نأخذ على يد السفيه وهذا
سفه بلا شك الآن تثلف هذا الشجر على صاحبك وأنت أيضاً تخسر كم؟
في المثال لذكرنا تخسر خمسين آل بأي كتاب أنبئية سنة وآخره عند أصحاب السنة من رواة عروة عن سعيد بن زيد واختلف في وصله وإرساله وفي تعيين صحابيه أما الاختلاف في تعيين صحابيه فإنه لا
أضرر لماذا؟
لأن الصحابة كلهم عدور وأما الاختلاف في الوصل والإرسال فقد اختلف أهل الحديث هل هذه العلة قادحة؟
أو ليس قادحة؟
والصحيح أنها ليست بقادحة إذا كان الواصل ثقة لأن مع الواصل زيادة علم ولا ينافي الإرسال لو كان الواصل ينافي الإرسال طلبنا الترجيح لكنه لا ينافيه لأن المحدث أحياناً يصل الحديث
وأحياناً يرسله فالأحياناً يرفعه وأحياناً يقفه أحياناً يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأحياناً يحدث به من عند نفسه نعم مثلاً حديث عمر بن خطاب إنما العماله بالنيات أحياناً ربما
يسنده عمر إلى النبي عليه الصلاة والسلام وربما يقول عمر لشخص من الناس إنما العمال بالنيات فيرويه الراوي عن عمر بالصيغة الثانية على أنه موقوف ويرويه الثاني الأول على أنه موصول مرفوع
يعني فالحاصل أنه إذا اختلف في الواصل والإرسال فالصحيح أننا نأخذ بالواصل ما دام الواصل ثقة وذلك لأنه لا معارضة أو لا منافات بين الزرع في أرض ليست له بغير إذن صاحب الأرض الزرع لمن؟
نعم طيب فإن قدر أن نفقته أكثر من قيمته الآن نقولها إذا لم نذكرها فيما سبق نذكرها الآن الحديث يدل على أن الزرع لصاحب الأرض وعليه النفقة كذا؟
طيب نقول إذا كانت النفقة أكثر من قيمة الزرع بأن كان هذا الغاصب أنفق على هذا الزرع على حرثه وسقيه وبذره 10 ألف ريال وقيمة بسوق 5 ألف ريال هل ننزم صاحب الأرض أن يأخذ الزرع بنافقته أو
لا؟
أجواب لا ولا يمكن ننزم لأنه لم يأذن بهذا الزرع حتى نقول هذا أمر الله وجاءت الخسارة من عند الله عز وجل نقول لا ينزمه لا ننزم صاحب الأرض بأخذ الزرع ويكون الزرع لمن؟
للغاصل للغاصل الزرع للغاصل يبقى النظر تعطيل الأرض مدة الزرع يطالب صاحب الأرض بأجرة أو بسهم بأجرة المثل أو بسهم المثل أجرة المثل يعني مثل يقال لو استؤجرت الأرض للزرع قال تعجل مثل
بألف ريال سهم المثل يقولون لو زرعت استحق صاحب الأرض الخمس ربما يختار صاحب الأرض ما هو أكثر لكن نحن نريد أن نحكم حكما شرعي هل الأقرب أن تكون بالسهم أو أن تكون للأجرة طيب نقول يرجع
في هذا إلى عادة الناس في هذا المكان إذا كان من عادة الناس أنهم يؤجرون أراضيهم للمزارعين أخذنا بإيش؟
بأجرة المثل إذا كان من عادتهم أنهم يعطون أراضيهم بسهم من الزرع أخذنا بسهم المثل وضع جماعة طيب هذه مسألة إن كنت قد قلتها من قبل فهذا يعتبر هذا القول تأكيدا لا تأسيسا وإلا ما كنت
قلتها فهو تأسيس وحسابكم على الله طيب رجل الأخ غصب أرضا وغرس فيها نخلا ما تقول فيها؟
يلزم صاحب النخل بقلع النخل والأرض تبقى لصاحبها هنا الأرض ربما بقلع النخل تتغير حفر ودفن وعروق نبتت في الأرض توزعت لأن عروق النخل تنتشر فماذا نقول بالنسبة لصاحب الأرض؟
غاصب من نخص نعم نضمن الغاصب ما حصل من نقص في الأرض هذه واحد إذا نعزمه القلع والثاني ضمان النقص طيب بقيت هذا النخل بقي ثلاثين أربعة سنين في الأرض فماذا نصنع نحو هذه المدة؟
الأخ نعم هل يلزم بالأجرة؟
قل نعم نعم يلزم بالأجرة أو بالسهم نقول إن يلزم بالأجرة إلا إذا كان النخل قد أثمر فيلزم بالسهم إذا كان عادة الناس المساهمة إذا يلزمه قلع الغرس ضمان نقص الأرض تسوية الأرض والأجرة
الأجرة مدة حبسه إياها تمام؟
ما الفرق بين الزرع وبين النخل يا أحمح؟
لماذا قلنا النخل نعمل فيه هكذا؟
والزرع يكون لصاحبه وعليه الأجرة أو السهم لأن النخل ليس كزرع بأنه له عروب ويستمر موجودة الأرض أما الزرع لا فوقت محدد تمام الفرق بينهما أن النخل باقي يبقى لعروبه وأما الزرع فلا يبقى
طيب قوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق الرحمن وش مأنا الحديث؟
فكان غرس وش مأنا الحديث؟
لا تقول إذا غرس هذا المثال الظالم لعرق ظالم حق يعني ليس لعرق مش عرق ظالم يعني الغرس الذي يورد في أرض مظلومة ليس له حق لا يرس ليس له حق يعني إذا ليس لذي عرق ظالم حق مشتبونا جماعة
أين لأن العرق نفسه فرق مع جماد ليس لا يعرف حقا ولا باطلا طيب يدل بمفهومه محمد السلامة على أن العرق غير الظالم