116 بلوغ المرام – مقدمة باب الغصب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال موالف رحمه الله باب الغصب.
الغصب مستر غصب يغصب.
غصب يغصب.
وهو أخذ الشيء قهرا.
وفي الاستلاح الاستلاع على مال الغير قهرا بغير حق.
فخرج بقولنا الاستلاع على مال الغير ما لو استولى الإنسان على ماله من غيره قهرا.
مثل ان يجد المسلوق منه ما له عند السارق.
فيأخذه منه قهرا.
فهذا ليس بغصب.
لانه استولى على ملكه.
لا على ملك غيره.
وخرج بقولنا قهرا السارقة.
فان السارقة يستولي السارق فيها على مال الغير خلصة.
بدون ان يشعر.
وخرج بقولنا انه غير حق.
ما لو استولى على مال غيره بحق.
كالاستلاع على المرهوم.
فيفاع من اجل مصلحة الغريب.
فهنا يستولي القاضي على هذا المال المرهوم ليبيعه قهرا على صاحبه.
لكن هذا بحق.
فلا يسمى غصبا.
والغصب محرم في الكتاب والسنة والاجماع.
اما الكتاب فقد قال الله تعالى.
يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل.
الا ان تكون تجارة عن تراض منكم.
فقال لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل.
وكل مال اخذ بغير حق.
فهو باطل.
فيدخلوا في هذا النهي.
واما في السنة فقد تواترت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تواترا معنويا على تحريم مال المسلم.
ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اعلن يوم عرفة في اكبر مجمع للمسلمين.
فقال ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام.
وكذلك في يوم النحر في ميناء.
اكد ذلك.
ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام.
فحرمة يومكم هذا.
في شهركم في بلدكم هذا.
في شهركم هذا.
واما الاجماع فقد انعقد على تحرين الاستلاع على من الغير بغير الحق.
والمغصوب اما ان يكون عقارا واما ان يكون منقولا.
فالعقار مثل الاراضي والاشجار وشبهها.
والمنقول.
كالذي ينقل من مكان الى مكان.
كالدراهم والدننير والثياب والسيارات والعواني والامتعة.
وكلها يدخل فيها الغصب.
عن العقار والمنقول.
كلها يدخل فيها الغصب.
ويحرم فيها الاستلاع.