2 - 94 Interpretation of the Verses (Ya-Sin) to (and the Wise Quran) from Surah Ya-Sin - Sheikh I...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى يا سين والقرآن الحكيم قال المؤلف يا سين الله أعلم بمراده ولا شك أن الله أعلم بمراده ومراد غيره وأعلم بكل شيء ولكن ما المراد بهذه أو بهذه الحرفين الهجائيين يقول المؤلف الله أعلم ما ندري ماذا أراد الله عز وجل ومنه من قال إن معنى يا سين يا إنسان فيا حرف نجة على زعمهم ويا سين كلمة يعبر بها عن الإنسان وبعضهم أتى بغير ذلك أيضا مما لا طائل تحته ولا دليل عليه لكن يبقى النظر هل نقول كما قال المؤلف الله أعلم بما أراد في جميع الحروف الهجائية التي تدعى بها السور أو نقول إنه لا معنى لها بمقتضى قوله تعالى وإنه ندر به الروح العمين على قلبك لي تكون من المذرين بلسان عربي مبين فإن مقتضى اللسان العربي المبين أن هذه الحروف ليس لها معنى فإذا حكمنا بهذه القضية العامة بلسان عربي مبين على كل كلمة أو حرف في القرآن الكريم فإننا نعلم أن يا سين ليس لها معنى بمقتضى اللسان العربي المبين يا ما لها معنى حرف هجاء سين ما لها معنى أيضا حرف هجاء وهذا القول ذكره ابن كثير عن مجاهد رحمه الله وهو قول قوي ويشهد له الآية التي استشهدت بها إذن نقول لا معنى لهذه الحروف فيرد علينا إشكال إذا قلنا لا معنى له كيف يأتي الله عز وجل في كتابه العظيم بكلام لغو لا معنى له والجواب على هذا أن يقال إن له مغزة مغزا عظيما هذا المغزة هو أنكم أيها العرب الذين عجزتم عن معارضة القرآن والإتيان بمثله عجزتم عن ذلك لا لأن هذا القرآن أتى بحروف جديدة أو كلمات جديدة بل هو من الكلمات التي تكونون منها كلامه حروف هجائية ولهذا قل أن تجد سورة مبدوعة بهذه الحروف الهجائية إلا وبعدها ذكر القرآن مما يدل على أن هذا هو المرات بها وهذا ما ذهب إليه الشيخ الإسلام من تنمية رحمه الله وقبله الزمخشري أيضا في تفسيره وغيره من العلماء لأن هذه حروف هجائية جاء بها لأجل أظهار عجز العرب عن معارضة هذا القرآن مع أنه لم يأتي بجديد في كلامهم والقرآن الحكيم الواو هذه للقسم فلها معنى ولها عمل عملها الجرم عملها الجرم ومعناها التأكيد فالقسم تأكيد الشيء بذكر معظم على صورة مخصوصة هذا القسم تأكيد الشيء بذكر معظم على صورة مخصوصة ولا بد أن يكون المحلوف به معظما ولو تقطيرا في ذهن المقسم كأنه يقول أي المقسم المعظم كأنه يقول بقدر تأكد تعظيمي لهذا الشيء أعظم أؤكد ما حلث عليه بقدر تعظيمي لهذا الشيء وتأكدي منه وإثباتي له أؤكد إيش المحلوف عليه ولهذا لا بد أن يكون المحلوف به معظما وإلا لكان الحلف لا فائدة منه القرآن الكريم القرآن المراد به هذا الذي نقره كلام الله عز وجل وهو مشتق من قرأ بمعنى تلأ لأنه مثلوك أو من قرأ بمعنى جمع لأنه مجموع وجامح فهو مشتق من المعنيين من القراءة بمعنى التلاوة ومن قرأة بمعنى جمع ومنه القرية لأنها مجتمع الناس فالقرآن جامع بين المعنيين فهو مثلو وجامع ومجموع كلمات مجموع بعضها لبعض كلام جامع لكل ما فيه الخير والصلاح طيب قوله القرآن الحكيم الحكيم صفة للقرآن وهي بمعنى محكم أو بمعنى حاكم كلها تحتمل فالقرآن حاكم لأنه يجب الرجوع إليه فإن تناجعتهم في شيء فرجوه من الله والرسول هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إن كنا نسنسخ وما كنا نتعملون إذا قلنا إنه القرآن طيب محكم لأنه متقن للأشياء متقن للأشياء فقد تمت كلمة ربك صدقا وعدلا وكذلك أيضا محكم لأن الله تعالى أحكمه وأتقنه فليس فيه تناقض ولا تعارض ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا إذن هو مجتمل على الحكمة أيضا قلنا لا نعم هو مجتمل على الحكمة ففيه معنى الحكمة والحكم طيب إذا كان حكيما فإننا نعلم أنه حكيم في ترتيبه كل آية إلى جنب الأخرى حتى وإن ظنمنا أنه لا ارتباط بينهما فإنما ذلك إما لقصورنا أو تقصيرنا فمثل لو قال قال حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين جاءت في سياق آيات العدد فما هو الارتباط يقول لا بد أن هناك حكمة لكن قصر تفهمون عنها أو قصرنا في التدفع لطلبها والمراجعة لكتب أهل العلم طيب إذن هو حكيم في ترتيبه حكيم في أحكامه فأحكامه كلها عدل موافقة للفطرة وللعقل الصريف ولهذا لا تجد شيئا في أحكام القرآن مناقضا للفطرة أبدا بل هو موافق للفطرة ولا تجد شيئا في القرآن يكذبه العقل أو يحيله أبدا بل إن العقل يقرر في الجملة ما جاء بها القرآن كذلك حكيم في أسلوبه في أسلوبه يشتد في موضع الشدة وينين في موضع اللين ويأتي بأساليب غريبة ما كانت معروفة في أساليب العرب فبينما فبينما الآية سياقها خبري إذا بها تنتقل إلى سياق إنشاء من استفهام أو نهي أو أمر أو ما أشبه ذلك وكل هذا من الحكمة بينما القرآن يتحدث بصيغة الغائب إذا به ينتقل إلى صيغة الحاضر فينتقل من أسلوب إلى آخر وهو ما يسمى بالاتفاق وأنواعه هذا كثيرة في القرآن فالقرآن إذن حكيم بكل معنى الحكمة وبكل معنى الحكام وبكل معنى الحكم قال المؤلف مقتصرا على واحد منها المحكم بعجيب النظم وبديع المعاني فأتى بمعنى واحد من معاني الحكيم ونحن ذكرنا ثلاث أشياء ذو حكمة ومحكم ايش بعد ومحكم محكم ومحكم وحاكم أيضا فذكرنا أنه حاكم ذو حكمة وحكم وإحكام فيشمل أعاما مما قال المؤلف هذا المقسم به وإقسام الله تعالى بكتابه العظيم أو بكتابه الحكيم يدل على عظم هذا القرآن وعلى عظم ما جاء به من الإحكام والحكمة والحكم في آية الكريمة فوائد أولا بيان أن هذا القرآن الذي أعجز البشر لم يكن بدعا من لسانه وأنه من الحروف التي يرقبون منها كلامه يشير إلى هذا قوله ياسي ولهذا لا تأتي هذه الحروف الهجائية في أول سورة إلا وجدت بعدها ذكر القرآن في الغالب ومن فوائد العيات الكريمة عظمة القرآن العظيم لأن الله تعالى أقسم به وليقسم إلا بالشيء المعظم ثم قد يكون عظيما في ذاته حقيقة وقد يكون معظما باعتبار المقسم به فالذين يحلفون بالله والعزة يحلفون بمعظم لا بعظيم لأنه معظم عندهم لكنه لسه عظيم في نفسه والذين يقسمون بالله وآياته يحلفون بعظيم بمعظم في قلوبهم وهو عظيم في نفسه طيب القرآن الكريم عظيم في نفسه قل لا طيب ومن فوائد الآية الكريمة الثناء على القرآن بأنه حكيم على الوجوه الثلاثة التي ذكرناها لقوله والقرآن الحكيم ومن فوائدها العناية بإثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أقسم عليها وأكدها زيادة عن القسم بإن والله ومنها ثبوت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فمن أنكرها فهو كافر لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع المسلمين ترجمة نانسي قنقر