104 بلوغ المرام – شرح حديث جابر أردت الخروج لخيبر فقال رسول الله إذا أتيت وكيلي - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا أتيت وكيلي بخيبر فخذ منه خمسة عشر وسقا رواه أبو داود وصححه الظاهر جواز سكون
السين وفتحه قال أردت الخروج إلى خيبر ما خيبر هذه خيبر مكان يقع عن المدينة نحو مئة ميل نحو الشمال الغربي وفيه حصون وقصور ومزارع لليهود وسبب مجيء اليهود إلى خيبر وإلى المدينة أنهم قد
قرأوا في التوراة أنه سيبعث نبي يكون مهاجره المدينة فصاروا يجتمعون من أقطار الأرض في المدينة انتظارا لهذا النبي الذي أخبرت به التوراة وكانوا يستفتحون على الذين كفروا يعني يستنصرون
عليهم ويقولون سيبعث نبي ونكون من أتباعه ونغلبه ولكن لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم من العرب أنكروا وتنكروا وقالوا ليس هذا النبي الموعوث لأنهم ظنوا أن هذا النبي سيكون من بني
إسرائيل ولكنه كان من بني إسماعيل من بني عمه والغالب أن بني العم يقع بينهم الحسد ولسيما مثل اليهود الذين هم أشد بالناس حسدا فحسدوا العرب وقالوا ليس هذا النبي الذي أخبر به التوراة
وأنكروا المهم أن رسول صلى الله عليه وسلم غزاهم في خيبر ولما حصل الفتح طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يبطيهم في خيبر على أن يكونوا عمالا فيها مزارعين في الزرق ومساقين في النخل
لأن العمل في النخل يسمى مساقات والعمل في الزرق يسمى مزارعة فعاملهم النبي عليه الصلاة والسلام وعطاهم خيبر على النصف نصف ما يخرج منها من ثمر أو زر يكون لليهود والنصف الثاني للمسلمين
وحصل في فتح خير كثير ورزق كثير للصحابة رضي الله عنهم وكفاهم اليهود كفاهم إيش المؤونة والتعب وبقي المسلمون على ما هم عليه من الجهاد في سبيل الله والتفرر للدعوة وخيبر تدر عليه حصل
الفتح كان للنبي صلى الله عليه وسلم وكيل في خيبر من أجل ملاحظة الثمار التي للمسلمين محمد الله ومن أجل مقاسمة اليهود كان له وكيل فأراد جابر أن يخرج إلى خيبر قال فأتيت النبي صلى الله
عليه وسلم أتاه ليخبره بأنه سيخرج إلى خيبر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيت وكيلي بخيبر فأخذ منه خمسة عشر وسقا وتمام الحديث فإن أراد منك أماره فضع يدك على ترقوته وليت أن
المؤلف جاء بها انطلب منك أماره يعني علامة على صدقك فضع يدك على ترقوته هذه الترقوة كأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل آية بينه وبين وكيله على هذا الوجه أنه إذا جاء أحد يقول أرسله
للرسول قال طيب وش العلامة وش الأمارة إذا كان صادقا أن الرسول صلى الله عليه وسلم بعثه وش قال وضع يده على ترقوته قال هذه هي العلامة وإن لم يكن صادقا ما يدري طيب إذن نقول في هذا
الحديث عدة فوائد منها أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له وكيلا في خيبر لأن هذا من الحزم فإن البشر مهما كان لا يمكن أن يحيط بجميع الأعمال المنوطة به والنبي صلى الله عليه وسلم كما
تعلمون قد أنيضت به شؤون الأمة كلها كل شؤون الأمة منوطة بالرسول عليه الصلاة والسلام فلابد أن يتخذ أعوانا ووكلة من جملة من الوكلة هذا الرجل وكيل في خيبر له من أجل جم ما للمسلمين من
الثمار والزروع من خيبر ومراقبة له ومن فوائد ومن فوائد هذا الحديث جواز الوكالة جواز الوكالة فما هي الوكالة الوكالة سبق لنا تفسيرها لأنها لغة نعم هذا استلاحا الوكالة لغة التفويض ومنه
التوكل على الله عز وجل تفويض الأمر إليه وفي الاسطلاح تفويض غيره في عمل يملك التصرف فيه ومن فوائد هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنه إذا أرادوا أمرا ولا سيما في ما يتعلق بشؤون
المسلمين العامة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن جابرا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه يحتمل أن جابرا إنما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أن يأمر له بشيء ومن فوائد
هذا الحديث جواز إعطاء الإمام ما يعطي من الرعية على حسب ما يرى أنه مصلحة ولا يزمه أن يسوي الناس في هذا بل الواجب أن يعدل بين الناس وهنا فرق بين التسوية وبين العدل العدل إعطاء كل ذي
حق ما يستحق والتسوية أن يسوى بين الناس ومن هنا نعرف خطأ من يقول إن الدين الإسلامي جاء بالمساواة فإن هذا خطر عظيم ومبدأ مبدأ لغرض فاسد والدين الإسلامي أبعد ما يكون عن المساواة الدين
الإسلامي أتى بالعدل فلا يسوي بين المختلفين أبدا وأكثر ما جاء في القرآن نفل المساواة لا يسوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل لا يسوي الغايدون من المؤمنين غلور الضرر هل يسوي أني مثلا
قل هل يسوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون قل هل يسوي الأعمال والبصير أم هل تسوي الظلمات والنوع وما أشبه ذلك وإذا قلنا بأن الدين الإسلامي دين مساواة احتج علينا من يقول إذن المرأة يجب
أن تسوي الرجل فإذا قلنا إن الدين الإسلامي دين العدل انفصلنا وانفككنا عن هذا المبدع لأنه ليس من العدل أن تسوي المرأة بإيش؟
بالرجل المهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتصرر فيما يعطي من بيت المال بحسب ما تقتضيه الحكمة والعدل لا بالتسوية صحيح أن دين الإسلام يسوي بين الشيئين المتفقين وهذا لا نسميه
تسوية نسميه عدلا لأن التسوية في الحقيقة ليس فيها معنى العدل العدل فيه معنى أو قد تضمن معنى لا يتضمنه لفظ التسوية طيب ومن فائدة هذا الحديث حسب الجملة التي حذفها المؤلف رحمه الله أنه
ينبغي للإنسان أن يجعل أمارة يعرف بها صدق المدعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أمارة لوكيله في أن يضع المدعي يده على ثلقوته طيب نسيت أن أتكلم على الوسق أو الوسق هو الحمل الحمل
الذي تحمل به الإبل ومقداره ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم فكم تكون خمسة عشر وسقا الوسق ستون صاعا وهذا خمسة عشر وسقا تسع ماتيش تسع مائة صاع بالصاع النبوي طيب إذا قيق قال
قائل هذا العطاء كثير كيف يعطي النبي عليه وسلم رجلا واحدا خمسة عشر وسقا فالجواب أن هذا العطاء ليس عندنا دليل أنه لجابر وحده قد يكون لجابر ومعه أمة وإذا كان لجابر ومعه أمة هذا ليس
غريبا أن نعطيهم يقول أقررنا حكما شرعيا بفعل الصحابة يعني وكانوا يقول فعل الصحابة ليس بحجة نعم نعم نعم هذا الفعل وقعه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم نعم أما أن يكون قلعا عليه رسول
صلى الله عليه وسلم وأقره صلاحة وأما أن يكون قلعا عليه رسول صلى الله عليه وسلم تعالى بفعله نعم صحيح كل فعل وقعه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأقره الرسول أو أقره الله فإنه حق
وقد ذكرنا هذا في كتابنا الأصول المختصر وقلنا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد علم فقد أقره ويكون مرفوعا صريحا وإن كان لم يعلم به فقد أقره الله لأن الله قد علم به ويكون مرفوعا
حكما من أنواع الشركة عند أهل العلم الشركة الأبدان فما هي وما دليلها درحمن اشترك شخصاني فأكثر فيما اكتسبانه بأبدانهم من غير مال طيب ودليلها حديث عبد الله بن نسو قضي الله عنه وقال
اشتركت أنا وسعد وعمار اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بد يعني من المغاني طيب تمام طيب من أدلة جواز الوكالة ما ذكره المؤلف في حديث جابر ما هو يا أحمد يا خيبر طيب ما هي الوكالة
فيما تدخله ماذا