1 - 94 مقدمة عن السور المكية والمدنية وهل البسملة آية من الفاتحة؟ - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم ياسين والقرآن الحكيم قال المؤلف سورة ياسين مكية والمكي ما نزل قبل الهجرة ليس ما نزل بمكة إذ قد ينزل بمكة بعد الهجرة ويكون مدني فما نزل قبل الهجرة فهو مكي وما نزل بعدها فهو مدني هذا القول هو الراجح من أخوال أهل العين قال أو إلا قوله وإذا قيل لهم أنفقوا الآية أو مدنية فالقوال في هذه الثلاثة إما مكية أو مدنية أو مكية إلا قوله وإذا قيل لهم أنفقوا والذي يظهر أنها مكية لأن أسلوبها أسلوب المكي والصور المكية التمتاز عن الصور المدنية لقوة الأسلوب وجزالة اللفظ لخلاف الصور المدنية فإن أسلوبها لي أليا لأنه يخاطب قوما آمنوا ويخاطب أيضا قوما فيهم أهل الكتاب ليس عندهم من البلاغة اللوها العربية ما عند العرض فالظاهر والله أعلم أنها مكية وإذا جعلناها مكية فإننا لا نقول باستثناء شيء منها لأن الأصل أن الصورة المكية كلها مكية وأن الصورة المدنية كلها مدنية فمن ادعى استثناء آية أو آيةين أو أكثر فعليه الدليل أما مجرد أن المعنى يليق في أهل المدينة مثلا فهذا لا يكفي في الاستثناء لأن الله تعالى قد يذكر معنا يليق بأهل المدينة توطئة وتمهيدا حتى يكون الناس على بصيرة ولهذا يذكر الله تعالى في الآيات المكية قصص موسى عليه الصلاة والسلام مع أن العناية في قصص موسى في المدينة أولى لأن فيها اليهود أما مكة فليس فيها اليهود المهم أن بعض العلماء إذا نظر إلى أن المعنى يليق بالصورة المدنية أو بالأحكام المدنية ذهب يستثناء ويقول إلا أت كذا وهذا قير مسلم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم البسملة آية من كتاب الله مستقلة يؤتابها في ابتداء كل صورة ما عدا صورة براءة وليست من الفاتحة ولا من غيرها هذا هو القول الراجح وأما من قال إنها من الفاتحة وليست من غيرها فقوله ضعيف أول للتفريق بدون دليل وثانيا أن حديث أبي هريرة ثابت الصحيح وهو قول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبد النصفين يدل على أن البسملة ليست من الفاتحة لأنها لم تذكر في هذا الحديث وأيضا فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يجهر بها في صلاته لا يجهر بالبسملة وهذا يدل على أنها ليست من الفاتحة وإلا لجهر بها كما يجهر في بقية الآيات أما إعراضها فقد سبق لنا مرارا وتكرارا وأنها جار ومجرور وصفة وموصوح وأن هذا الجار ومجرور متعلق بمحذوف وأن هذا المحذوف ينبغي أن يكون فعلا خاصا متأخرا كذا مصطفى مع لتك أيضا فعلا خاصا فعلا خاصا متأخرا فكونه فعلا لماذا لأن الأصل في العامل أو في العوامل الأفعال ولذلك تعمل الأفعال عملها بدون شرص الأسماء التي تعمل عمل الفعل لابد فيها من شروط طيب هذا وحش خاصا لأنه أدل على المخصوح متأخرا لفائدتي التبرق بتقديل بسم الله عز وجل وإفادة الحص كلام معلوم للا ها طيب عندما تريد أو عندما تسمي على الوضع واش تقدر بسم الله أتوقع طيب لو قلت بسم الله ابتدائي ها جسر لكن ابتدائي عام وأتوقع أخص والإيتيان بالأخص أدل على المقصود طيب لو قلت ابتدائي بسم الله صح لكن فاتك فاتك التأخير تبعت والتخصيص والفعلية لذي قلت ابتدائي إذا قلت أبتدع بسم الله فاتك التأخير والتخصيص إذا قلت أتوضع بسم الله فاتك التأخير فقط طيب إذن نقدر متعلق البسملة فعلا خاصا متأخرا فعلا لماذا لأن الأفعال هي الأصل في العمل خاصا لأنه إيش أدل على المقصود متأخرا لأمري تبرفا بالبداء بسم الله والثاني إفادة الحص يعني لا ابتدع بشيء إلا بسم الله ربما يقول قائل هل يمكن أن نستدل هذا القول بشيء من النص نقول نعم قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يخطب الناس في إذن الأرحاء من لم يذبح فليذبح بسم الله فليذبح على اسم الله لفظا فإن هذا يدل على أن تقدير الأخص أولى من تقدير الآن ولو يرى أمة على قراءتها في القرآن طيب ذكرنا أن البسملة جار مجرور متعلق بمحدوف وأعلم الأعلام أعلم حتى من الضمير لأنه اسم يختص بالله لا يمكن أن يشكوهم فيه أحد ولهذا قالوا أعرف المعارف على الإطلاق اسم الله لأنه لا يشارك في أحد الضمير إذا قلت قمت صحيح لا يشاركني أحد فيه لكن صالح أن يستعمله غيره أما الله فلا يتصرف الشركة فيه أما الرحمن الرحيم فهما صفتان صفتان ليش لله والرحمن والرحيم معناهما ذو الرحمة لكن الرحمن باعتبارها وصفا لله والرحيم باعتبارها فعلا له ولهذا كان الرحمن عاما والرحيم خاصا قال الله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما فالرحمن لوحظ فيه الوصف والرحيم لوحظ فيه الفعل ولهذا لما لوحظ في الرحمن الوصف جاء على على الأوزان التي تدل على الامتلاء والسعة فصارت على وزن فعلان والرحمة صفة من صفات الله سبحانه وتعالى الحقيقية الثابتة له على وجه الحقيقة للمجال وقد أنكرها أهل التعطيل ومنهم الأشاعر وقالوا إنه ليس لله صفة هي الرحمة لأن الرحمة رقة ولي وهذا لا يلق بالله عز وجل وفسروها إما بالإرادة لأنهم يؤمنون بالإرادة وإما بالفعل لأن الفعل منفصل عن الفاعل يعني المفعول منفصل عن الفاعل فهم يفسرونها إما بالإحسان وهو مخلوق منفصل وإما في إرادة الإحسان لأنهم يقررون بالإرادة ولا شك أن قولهم هذا باطل وأنه إنكاروا صفة من أعظم صفات الله عز وجل وهي من أبرز صفاته فقد قال الله تعالى إن رحمتي سبقت غضبي والعجب كل العجب أنهم يقولون إن الإرادة دل عليها العقل والرحمة دل العقل على انتفائها كيف؟ قالوا لأنه قالوا لأن التخصيص دال على الإرادة تخصيص يعني مثل كون هذا سماء وهذه أرض وهذه شمس وهذا قمر إلى آخر يدل على الإرادة لأنه لا مخصص إلا بإرادة طيب أما الرحمة فيقولون إن العقل لا يدل عليها بل يدل على انتفائها فنقول عجبا لكم دلالة دلالة دلالة العقل على الرحمة أبلغ وأظهر وأوضح من دلالته على الإرادة ولهذا جعلتم دلالة العقل على الإرادة بالتخصيص وهذا لا فنه إلا خواص الناس يمكن طالب العلم لو تسأله بدون أن يعرف البحث ما استدل بالتخصيص على الإرادة وهو طالب علم لكن رحمة كل يعلم أن لله تعالى رحمة ويستدل عليها بالعقل تأتي العام من السوق والله نزل المطر واخترت الأرض وروية الزروع وما أشبه ذلك مين هذا شو أقول لك من رحمة الله فيستدل في النعم التي هي من آثار الرحمة على الرحمة ولكن أنسى الله لنالكم الهداية من لم يجعل الله له نورا فما له من نور