103 بلوغ المرام – شرح حديث ابن مسعود اشتركت أنا وعمار فيما نصيب يوم بدر - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر الحديث الحديث أنه قال جاء سألوا بأسعرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء يوم بدر يعني يوم غزوة بدر وكانت في رمضان في السابع عشر منه سنة اثنتين من الهجرة وكان سببها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أن عير قريش خرجت من الشام فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعرض لها ليأخذها وإنما فعل ذلك لأن قريشا اعتدوا عليه وجنوا عليه وعلى أصحابه حيث أخرجوهم من ديارهم وأموالهم ولم يكن بينه وبينهم عهد فكانت أموالهم بالنسبة له حلالا له من أجل عدوانهم وعدم المعاهدة بينهم وبينه فخرج إلى العير بنحو ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا لا يريد قتالا وكان معه سبعون بعيرا وفرسان يتعاقبون على هذه الرواحل فأرسل أبو صفيان وكان أمير العير إلى قريش يستنجدهم لما سمع بما أراد النبي صلى الله عليه وسلم ثم سلك طريق الساحل بعيدا عن المدينة لينجو بعيرهم فلما بلغ قريشا ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم واستصراخ أبي سفيان إياهم اجتمعوا برؤسائهم لأمر أراده الله عز وجل فجمع الله بينهم وبين رسوله صلى الله عليه وسلم على غير معاد وحصل في هذه الغزوة من النصر المبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما أعز الله به جندة وخذل به أعداءه وقتل من صناديدهم من قتل وسحب منهم أربعة وعشرون رجلا من كبرائهم وألقوا في قليب من قلوب بدر جيفا منتنة فوقف النبي صلى الله عليه وسلم عليهم بعد ثلاثة أيام منتهاء الغزوة منتهاء المعركة وجعل يدعوهم بأسمائهم وأسماء أعبائهم يا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدتم ما وعد ربي حقا فقالوا يا رسول الله كيف تكلموا قوما جيفوا قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يجبون هذه الغزوة كانت قبل أن تفرض الأنفال وتبين فكانت لله ورسوله فكان النبي عليه الصلاة والسلام يعطي منها من اقتضت المصلحة إعطاءه فاجتمع الناس كل ينفله الرسول صلى الله وسلم ما شاء مما يرى أنه من الحكمة اشترك من جملة ما كان من النفل الأسرة الأسرة لأنه أسر من قريش سبعون رجلا وقتل منهم سبعون رجلا يقول عبد الله مسعود أنه اشترك هو وعمار وسعد فيما يصيبون يوم بدر فأصابوا أسرة جاء سعد بأسيرين ولم يأتي مسعود ولا عمار بشيء وبناء على عقد الشركة يكون الأسيران بينهم أثلاثا لكل واحد ثلثاء أسير أليس كذلك؟ لكن بعد هذا تقررت قسمة الغنائم وأنزل الله تعالى وَاعَلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَةٌ وَلِلْرَسُولِ وَلِذِ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ فصارت الغنيمة تقسم خمسة أقسام أربعة منها للغانمين وواحد لهؤلاء الخمسة لله والرسول وإذ القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل واستقر الأمر على ذلك إلى اليوم وإلى يوم القيامة أن الغنيمة تقسم خمسة أقسام أربعة منها للغانمين وواحد للجهات الخمس ولكن قبل ذلك لم تكن الغنيمة تقسم على هذه القسمة ففي هذا الحديث دليل على جواز الاشتراك فيما يحصله المشتركون وتسمى عند أهل العلم أو يسمى هذا النوع من الشركة شركة الأبدان لأنها مبنية على عمل البدن المحف ليس هناك مال بل عمل بدن فإذا اشترك شخصان فيما يكتسبانه من حشيش أو حطب أو سمك من البحر أو صيود من البر أو ما أشبى ذلك مما يكون نتيجة العمل البدني العمل البدني فالشركة جائزة شركة جائزة ويكون الملك بينهما على ما اشترطاه يعني لا على رؤوسهم قد يكونوا مثلاً قد يكونون ثلاثة ويشتريطون الربح أرباعاً لواحد منهم النصر والاثنين على ربع حسب ما يرون من قوة هذا الرجل وحذقه واكتسابه وقد تكون بالتساوي كما لو اشترك أربع فيما يكتسبون وجعلوا المال بينهم إيش أربع المهم أن الملك على ما شرطاه لأن هذا عقد يرجع أمره إلى العاقد فإذا قلنا من أشترك في الاحتطاب نجمع حطب ونبيعه وما رزق الله فهو بيننا لكن منهم هم أربع لكن منهم واحداً جيد جيداً نشيطاً يأتي بما يأتي به الرجلان فقالوا نجعل لك الثلث ولنا نحن الثلاثة الثلثان يجوز هذا أو لا؟ يجوز لأن الأمر راجع إليهم فإن قال قائل هذا فيه جهالة وغرر لأن أحدهما قد يحصل والآخر لا يحصل كما في حديث بمسعود هو عمار لم يحصل شيئاً وسعد حصل اثنين فيكون فيه هذا غرر نقول نعم هذا لا شكل أن فيه شيء من الغرر لكن ليس فيه معاوضة يعني ما فيه مال بمال يخشى بينهما الاختلاف إنما المسألة مسألة عمل بدن فقط فإذا قد أن أحدهما أتى بكثير والآخر أتى بقليل فليس هناك معاوضة حتى نقول إن أحدهما إما غانم وإما غارم وإنما القضية عمل إيش عمل بدن ما ليس فيه معاوضة مالية والأمر راجع إليهم أرأيت لو أن أحدهما قال للثاني أنا سأذهب وأصيد لك هل في ذلك الشيء؟ لا ليس فيه شيء فنقول هذه الشركة جائزة وتسمى شركة الأبدان ومنها شركة الصنائع يعني من هذا النوع من الشركة شركة الصنائع يشترك رجلان صانعان في عمل كأبواب الحديد مثلا أو المواصيل أو ما أشبه ذلك يجوز هذا أو لا يجوز؟ يجوز لو اشترك اثنان في صنع على أن يعمل وما رزق الله فهو بينهما فهو جائز واختلف العلماء هل تجوز شركة الصنائع مع اختلاف الصنع بأن يكون أحدهما حدادا والثاني نجارا على قولين فمنهم من قال بالجواز لأن الغاية واحدة وهي الاكتساب ومنهم من قال إنه لا يجوز مع اختلاف الصنع لأن الحداد ربما يكون إنتاجه أكثر بكثير من الخشاء يعني النجار أو بالعكس بخلاف ما إذا كان مشتركين في الصنع فإن الغالب أنهما متقالبان أو متساوية والمعروف من المذهب عندنا أن هذه الشركة جائز جائزة ولو مع اختلاف الصنع لأن الغاية هي الربح بهذه الصنع وهي حاصلة سواء مع اتفاق الصنع أو اختلافها طيب لو اشترك شخصان أحدهما في الاستياد من البر والثاني في الاستياد من البحر يعني أحدهما يغوص ويأتي بالحوت والثاني يذهب إلى رؤوس الجبال وبطن الأودية ويأتي بالصيوت واشتركا واشتركا على أن بينهما على أن ما يكتسبان فبينهما فالحكم الجواز الحكم الجواز مع أنه قد يأتي صاحب البحر بسمك كثير وصاحب البر لا يأتي إلا بشيء قليل لا يأتي إلا بطير واحد أو اثنين أو يكون العكس يأتي صاحب البر بصود كثيرة وصاحب البحر لا يأتي إلا بقليل المهم أن هذا جائز ولا بأس به وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أردت الخروج إلى خيبر نعم الفوائد الفوائد جواز الاشتراك فيما يكتسبه الرجلان من أسرى أو صيود أو احتطاب أو حشيش أو غير ذلك مما يكون تكون وسيلة فيه فيه العمل البدني المحر ومنها ساعة الشريعة ساعة الشريعة وذلك بتنوين موارد الرزق لأن الإنسان ربما لا يكتسب إذا كان وحده وإذا كان له شريك اكتسب ونشط على العمل ومنها أن اكتساب المال بالطلق المباحة المباحة جائز لأن هذا النوع لا شك أن بعضهم يساعدوا بعضا وأنهم ربما يتسابقون أيهم أكثر انتاجا وعملا طيب وهل نجوز هل نقول ومنها جواز الاشتراك في الأسرى لا لأنه بعد استقرار تقسيم الغنيمة صار الأسرى أمرهم إلى الإمام لا إلى المجاهدين نعم لو اشتركوا فيما يجعله الإمام من النفل فلا بأس مثل أن يقول الإمام من قتل قتيلا فله ما عليه من السلاح هذا جائز لأن فيه تشجيعا على قتل الأعداء وهو نوع اكتساب فإذا قال الإمام أو قائد الجيش إذا قال من قتل قتيلا فله ما عليه من السلاح واشترك اثنان فيما يكتسبانه من هذا الوجه فهو جائز كما اشترك عبد الله بن مسعود