98 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة كان يؤتى بالرجل المتوفي عليه الدين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف عن أبي هلين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين كان يؤتى بالرجل يعني يأتي أهل الميت بالميت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله المتوفى هذا هو الصواب في نطقها ولا تقول المتوفي وتقول توفي يا زيد ولا تقول توفى وذلك لأن الميت متوفا وليس متوفيا قال الله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها وقال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت وليس متوفي إذن ما نسمعه من بعض الناس يقولون توفى فلان فهو خطأ من حيث اللغة العربية ولهذا نقول هنا بالمتوفى يتبع الرجل المتوفى عليه الدين الجملة هذه حالية حالية من الرجل أو من فعل توفى يجوز هذا وهذا طيب فيسأل يعني النبي صلى الله عليه وسلم هل ترك لدينه من قضاء فإن حدث أنه ترك وفاءا صلى عليه وإلا قال صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دينه فعلي قضاءه وفي رواية فمن مات ولم يترك وفاء فعلي وفاءه صلى الله عليه وسلم طيب يقول فيسأل هل ترك لدينه من قضاء وفي حديث أبي اقتاج السابق لم يسأل هل ترك لدينه من قضاء فإما أن يقال إن الرسول صلى الله وسلم بالنسبة لمن عليهم الدين صار له ثلاث حالات حال لا يسأل وحال يسأل وحال يقضي الدين ثلاث حالات وإما أن يقال إن حديث أبي قتاذ رضي الله عنه قد يكون رسول عليه الصلاة والسلام علم من حال الرجل أنه لنسى عنده شيء قد يكون رسول علم بأن هذا الرجل كان فقيرا يعرف أنه فقير يحتمل أن عليه دين أم لا ولهذا سأل هل عليه دين يعني كأن الرسول صلى الله عليه وسلم يعرفه لكن لا يدر هل عليه دين أم لا فسأل وإذا كان كذلك لم يكن فرق بين حديث أبي هريرة وحديث جابر رضي الله عنه طيب يقول هل ترك لدينه من قضاء فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وذلك لأن حق الغريم صار مضمونا بماذا بما ترك الميت من قضاء فيصلي عليه وإلا يعني ذكر ما عنده شيء قال صلوا على صاحبكم طيب وهل القضاء الدين مقدم على الوصية الجواب نعم وهل هو مقدم على المراث الجواب نعم أما تقديمه على المراث فبنص القرآن فإن الله تعالى لما ذكر الموريث قال من بعد وصية يوصي بها او دين طيب لكن كيف نقول ان الدين مقدم على الوصية مع ان الوصية مقدمة على الدين في الذكر من بعد وصية او دين وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ابدأ بما بدأ الله به ولا يبدأ الا بالاهم فالاهم فالجواب انه قد صح من حديث علي ابن ابن طالب اذى الله عنه ان النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام قضى بالدين قبل الوصية والمعنى يقتضي ذلك لان الدين واجب والوصية تبرع ليست بواجبه ولكن قدم ذكر الوصية على الدين من أجل العناية بمراعاتها لأنه لما كانت الوصية تبرعا فإن من المتوقع أن يتهاون الورثة بها فجبرت بالتقديم أما الدين فإنهم لن يتهاون به ولو تهاون به لوجد من يطالب به فمن أجل ذلك قدمت الوصية جبرا لما قد يحصل عليها من التفويت والإخلال قال يقول فلما وإلا قال صلوا على صاحبكم فلما فتح عليه الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم اللهم صلى الله عليه وسلم لما فتح ذلك الفتوحات وكثر المال عنده ولا سيما من بعد صلح الحديبية لأنه بعد صلح الحديبية فتح الله على الرسول عليه الصلاة والسلام فتح عليه خيبر وكان الناس بالأول جياعا حتى فتحت خيبر فشبعوا هذه من جملة الفتوح وكذلك كانت غزوة حنين حصل فيها مغانم كثيرة لما فتحت الفتوحات قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم الله أكبر إذا كان هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم واجب أن يقدموه على أنفسهم لأنه أولى بهم من أنفسهم يعني معنى أني أراعي أنفسهم أكثر مما يراعونهم كل إنسان يرعي نفسه لكن رعاية النبي صلى الله عليه وسلم لنا أكثر من رعايتنا لأنفسنا لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم بالمؤمنين الرؤوف الرحيم ولهذا وجب علينا أن نقدم محبته على محبة أنفسنا وأن نفتيه بأنفسنا وأبنائنا وأبائنا وأولادنا وأمهاتنا وكل أحد أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاءه لكن دين له وفاء وفي رواية فمن مات ولم يترك وفاء وهذا تبين المراد من مات ولم يترك وفاء فعلي قضاءه وقد أرد في نفس الحديث أن من ترك ضياعا يعني أقاراته وغيرها أو مالا فلورثته فكان عليه الصلاة والسلام يجبر ولا يجبر كيف يجبر ولا يجبر يعني يقضي الدين ولا يأخذ التركة إذا مات أحد وعنده ترك ما يأخذها تكل وراثته وإن مات أحد عليه دين وليس له تركة فإنه قال المؤلف فيما نقاله عن أبي هريرة قال فيسأل يعني النبي صلى الله عليه وسلم هل ترك لدينه موفاء من قضاء هل ترك لدينه الدين كل ما ثبت في الذمة فإنه دين سواء كان ثمن مبيع أو أجرة أم قرضا أم صداقا أم ضمانا لمثلف أم غير ذلك كل ما ثبت في الذمة فهو دين عند العلماء خلافا لما يفهمه العامة الآن من أن الدين هو التورق يعني أن يبيع الإنسان على شخص شيئا مؤجلا شيئا بثمن مؤجل أكثر من ثمنه حاضرا ويسمى الدين والوعدة والتورق وما أشبه ذلك لكن الدين في الشرع أعم من ذلك كل ما ثبت في الذمة من ثمن مبيع أو أجرة أو قرض أو ضمان أو صداق أو خلع أي شيء يثبت في الذمة فهو دين يقول هل ترك لدينه من قضاء من حرف جر زائد لفظا لكن له معنى ولهذا نقول قضاء مفعول ترك منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرب الزائد طيب من قضاء أي من شيء يقضى منه الدين فإن حدث يعني أخبر أنه ترك وفاء صلى عليه لأن حق الغريمة أصبح مضمونا أو صار مضمونا من أجل ما تركه من وفاء وإلا يعني وإلا يحدث أنه ترك وفاء قال صلوا على صاحبكم والجملة هنا شرطية حذف منها فعل الشرط وأما عداة الشرط فلم تحذف لكنها أدغمت بلا وتقدير كلام وإلا وإلا يحدث أنه ترك وفاء وأما جواب الشرط فهو قوله قال صلوا قال صلوا على صاحبكم وإلا قال صلوا على صاحبكم يعني على من أتيتم بصحبته وهو هذا المتوفى سواء كان صاحبا لهم في الدنيا أم لم يكن لأنهم الآن حين جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه يصلي عليه أصحاب لهم فلما فتح الله عليه الفتوح الفتوح جمع فتح والمراد بذلك البلاد التي فتح الله عليه ولا سيما مثل خيبر فإن المسلمين غنموا فيها مغانم كثيرة وكذلك غزوة حنين غنموا فيها غنائم كثيرة لما فتح الله والفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم يعني أنا أوثق ولاية من المؤمنين في أنفسهم كل الولي نفسه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بالإنسان من نفسه إذا كان مؤمنا فإذا كان المؤمنون بعضهم أولياء وبعض بعضهم أولياء بعض فالنبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس إيمانا وأقواهم إيمانا فيكون عليه الصلاة والسلام هو أولى المؤمنين بالمؤمنين ولهذا قال أنا أولى بالمؤمنين من ترى فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه فيكون رسوله صلى الله عليه وسلم ضامنا لديون من مات وليس له وفي رواية البخاري فمن مات ولم يترك وفاء فعلي قضاء فإن ترك وفاء فإنه يوفى من تركته لأن حق الورثة لا يرد إلا بعد الدين والوصية كما مر ففي هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأتون بالميت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه لأنه أرجى الناس قبولا للشفاعة ولكنه إذا كان عليه دين فكما سمعتم فيستفاد من هذا الحديث عدة فواعد أولا مشروعية إحطار الميت لمن يرجى قبول دعوته ليصلي عليه الدليل أن الصحابة كانوا يأتون بموتاهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ويتفروا على هذا فائدة أخرى وهي أنه ينبغي أن يؤتى بالميت إلى المسجد الذي يكون أكثر جماعة لأن ذلك أقرب للشفاعة فإن من مات وقام على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا شفعهم الله فيه وربما يأخذ منه جواز التأخير اليسير لكثرة الجمع لأن الذين يأتون بالميت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لو أنهم صلوا عليه في أمكنتهم ودفنوه لكان أسرع لكن يأتون به إلى الرسول عليه الصلاة والسلام رجاء الشفاعة فإذا كان التأخير يسيرا فلا بأس به لكثرة الجمع وأما التأخير الكثير الذي أصبح الناس اليوم يتباهون به يموت الإنسان اليوم ويكون له أقارب في بلاد بعيدة قد يكون حتى في بلاد أوروبية مثلا فينتظرون به حتى يحضر أقاربه فهذا بلا شك خلاف السنة خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإسراع بالجنازة وخلاف ما يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا ينبغي لجيفة مسلم أن تبقى بين ظهران أهله وهو أيضا جناية على الميت لكن الناس لا يشعرون كيف يكون جناية الميت لأن الميت إذا كان صالحا فإن نفسه تقول قدموني قدموني تطلب أنها توصل إلى القبر الذي فيه النعيم يفتح له باب إلى الجنة يأتيه من روحها ونعيمها حتى ينسى الدنيا كلها لأنه ينتقل إلى نعيم أعظم بكثير من نعيم الدنيا الذين تتوفاهم الملائكة الطيبين يقولون سلام عليكم أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون أدخلوا الجنة اليوم لأنه إذا فتح له بابنا الجنة وأتاه من روحها ونعيمها فإنه لا شك يوقن أنه في الجنة فكوننا نؤخر الجنازة من أجل حضور فلان وفلان كأن ما هي فرح وعرس يؤخر حتى يحضر الناس لا شك أن هذا خلاف السنة وأن فيه جناية على الميت أما التأخير اليسير كانتظار الظهر مثل إذا مات الصبح أو انتظار الفجر إذا مات في الليل وما أشبه ذلك هذا لا بأس به ولا يضر إن شاء الله لكن التأخير يوم يومين إلى حد أنهم أحيانا يضعونه في الثلاجة لأنه سيبقى مدة يومين أو ثلاثة فلا شك أن هذا خطأ والواجب على طلبة العلم أن يبينوا للعامة أن هذا خلاف السنة حتى لا يتخذوا ذلك سنة وعادة لأن الناس إذا ارتكبوا الشيء صعب أن يتحولوا عنه لكن إذا لم يرتكبواه من الأول وبين لهم أن هذا من الخطأ تركوا تركوا حتى الذي قد فعله أو يحدث نفسه بالفعل يرتدع وفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب لقوله فيسأل هل ترك لدينه من قضاء إذ لو كان يعلم الغيب لم يسأل وهذا الأمر واضح أعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب فإن الله أمره أن نبلغ الناس بلاغا خاصا بأنه لا أعلم الغيب فقال الله له قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك فهو لا يعلم الغيب عليه الصلاة والسلام لا في حياته ولا بعد مماته وإن كان قد تعرض عليه أعمال أمته لكن هذا ليس علما بالغيب بل هذا يوصل إليه العلم ويبلغ به كما يبلغ به في حياته أما هو نفسه لا يعلم الغد ومن فواعد الحديث قبول خبر قبول خبر الواحد لقوله فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وهل توافقون على هذا ما توافق دعنا من خبر ديني أو دنيوي لكن هل توافقون على أن الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك واحد لأنه قال إن حدث وكلمة حدث مبني المجهور يصلح أن يكون الذي حدثه واحدا أو أكثر لكن نحن نعلم أنه إذا لم يكن للميت إلا ولي واحد فإنه لن يعلم بحاله إلا واحد وإذا كان له أليا متعددون فإنهم يعلمون بحاله فالظاهر أنه يؤخذ من هذا قبول خبر الواحد لكن فيما لم يكن فيه نزاع أما إذا كان فيه نزاع فإنه يوكل إلى الحاكم الشرعي ويقضي فيه بما تقتضي ومن فوائد الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من عليه دين لا وفاء له لقوله فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإن لم يوفي لماذا لأن حق الغريم صار مضمونا بما تركه من الوفاء فإن الورثة ليس لهم سلطان على التركة إلا بعد قضاء الدين لقوله تعالى في آيات الموريث من بعد وصية يوصي بها أو دين فلو ما تميت وخلف مليونا من الدراهم وخلف ابنا وبنتا وعليه مليون من الدراهم دينا فليس للابن والبنت شيء من هذا المليون الذي تركهم أبوهما لماذا؟ لأنه لا حق للوارث إلا بعد قضاء الدين ولهذا إذا قيل إنه خلف وفاء صلى عليه ومن فوائد الحديث وجوب الصلاة على الميت لقوله وإلا قال صلوا على صاحبكم والأمر للوجوب طيب ومن فواعد الحديث أنه ينبغي لمن له شأن في البلد إذا ما تميت عليه دين لو فعله أن لا يصلي عليه وأن يبين سبب ذلك فيقول مثل هل عليه دين إذا قالوا نعم قال له وفاء إذا قالوا لا قال إذا صلوا عليه لأن في ذلك فائدتين الفائدة الأولى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله يقول لقد كان لكم في رسول الله وصوة حسن الفائدة الثالثة الثانية أن ذلك أدعى إلى حذر الناس من الدين وهيبتهم منه لا سيما في وقتنا الحاضر حيث استهان الناس بالديون وصار الرجل يتدين الألف والألفين وكأنما تدين درهما أو درهمين ولا يبالي ثم إن من الناس من يتدين لأمور كمالية بل يتدين لأمور إسرافية يصرف رجل فقير لا يملك إلا مئة ريال بنى قصرا يبنيه من يملك مليون ريال أنا أبني قصر مثل فلان لو أبني بيت يريق بحالي قال الناس مسكين هذا هذا مكسوف فقير أنا أريد أن أبني قصرا مشيدا السيارة عنده السيارة الصغيرة على قد حاله لكن قال لا أنا أشري بيوك مثل الأغنية دراهم كثيرة هذا إيش مصرف ولا لا لأنه أخذ بأكثر من الكمال مصرف بعض الناس أيضا أنا شهدت إنسان يعني بلا عني عن إنسان أنه اشترى فراشا لدرجه فراشا للدرج والدرج ما هو بيانبه الإنسان اشترى فراشا لدرجه وتدينه دينا بعشرين ألف نعم هذا سفح هذا من السفح فالحاصل أن إن الإنسان إذا كان له شأن في البلد كالقاضي والأمير ومن أشبههما وامتنع عن الصلاة على من عليه دين لو فأله حذر الناس من الدين وهابوه ورأوا أنه عظيم ومن فوائد الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام أكرم الخلق لأنه لما فتح الله عليه الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم وصار يقضي الديون عن المديني وهل هذا من خلقه أم من ولايته نعم قال بعض أهل العلم إن هذا من خلقه وخلقه الكرم عليه الصلاة والسلام وبناء على ذلك فلا يلزم ولي الأمر أن يقضي الديون من بيت المال لأن ما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام إنما فعله لمقتضى خلقه الكريم لا أنه تشريع للأمة وقال بعض أهل العلم بل هو تشريع للأمة ومن خلقه عيرا وبناء على هذا يجب على ولي الأمر أن يقضي ديون من لا وفاء لهم من بيت المال وهذا القول هو الصحيح وأنه يجب على ولي الأمر أن يقضي ديون الأموات الذين ماتوا وليس لهم وفاء هذا إن تحمل بيت المال ذلك أما إذا كان بيت المال لا يقوم بمصالح المسلمين كلها فمعلوم أن المصالح العامة أولى من المصالح الخاصة لو كان بيت المال لا يتسع لأرزاق المدرسين وأرزاق العطبة وأرزاق الأئمة والمؤذنين ولا إصلاح الطرق وما أشبه ذلك فمعلوم أن هذه المصالح أولى من المصالح الخاصة لأن نفع هذه متعدة وقضاء الدين نفعه نحو القاصر ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يجوز قضاء دين الميت من الزكاة وأنه لما تميت عليه دين لا وفا له فإنه لا يحل أن نقضي دينه من الزكاة وعلى هذا جمهور أهل العلم فالحكاه بن عبدالبر وأبو عبيد القاسم بن سلام حكياه إجماعا أي أن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز قضاء الدين من الزكاة عن الميت إذا لم يخلف وفاء لأن الله تعالى جعل الدين في تركته فقال من بعد وصية يصيبها أو دين وإذا كان في التركة ولم يوجد تركة فإنه لا يوفى من أين يوفى ودليل آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يوفي الدين من الزكاة لأنه من المعلوم أن الدين أن الزكاة كانت مشروعة من السنة الثانية من الهجرة ولم يكن يقضي الدين منها بل لما فتحت الفتوحات قضى الدين قضى الدين قد يقول قائل لعل الزكاة قبل فتح الفتوح لا تفي بحاجات الأحياء ومن المعلوم أن حاجات الأحياء مقدمة على حاجات الأموات وهذا لا شك أنه احتمال وارد ولكن الواطع بخلافه فإنه من المعروف أن للزكاة إبلا لها راعي كما في قصة العرانيين الذين أخرجهم الرسول عليه الصلاة والسلام لإبل الصدقة وكما ثبت أنه كان يسم إبل الصدقة وكذلك الطعام عند أبي هريرة في زكاة الفطر يكون كثيرا فهذا الاحتمال يضعفه من تأمل حال الواقع في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قضاء الدين الميت من الزكاة وممن ذهب إلى ذلك الشيخ الأسلام بن ديمير رحمه الله وحكاه وجها في مذهب الإمام أحمد والوجه ليس عن الإمام أحمد إذا قيل في المذهب وجه فهو عن أكابل أصحاب الإمام أما الرواية فهي عن الإمام والقول يحتمل الوجه والرواية ولكن ما ذهب إلى الشيخ الأسلام رحمه الله في هذه المسألة ضعيف ما ذهب إليه ضعيف وهذه إحدى المسائل التي إذا أختار فيها ما اختاره الشيخ الإسلام ومر علينا قبل يومين مسألة ثانية وهي الجمع بين الوقتين في الرضاع من الرضاع فإن الشيخ يرى جوازه والصحيح خلافون وأظن حد الطلبة طلب مني المسائل التي رأيي فيها ليس كرأي الشيخ الإسلام مدية الله منه طيب إذن شاء الله نحرها لك طيب على كل حال هذا الحديث يدل على أنه لا يقضى دين الميت من الزكاة اللهم إلا لو لم نجد من أهل الزكاة الأحياء فحينئذ قد نقول في جواز قضاء الدين عن الميت من الزكاة ومن فوائد الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم أولى بالناس بالمؤمنين من أنفسهم وإذا كان أولى بنا من أنفسنا واجب علينا أن نحب أكثر من أنفسنا لأنه إذا جعل ولايته لنا أشد وأقوى من ولاية أنفسنا لأنفسنا فإن الواجب أن نكافئه ببعض حقه وأن نجعل محبته صلى الله عليه وسلم عليه أشد من محبتنا لأنفسنا وهذا هو الواجب ولا يتم الإيمان إلا به لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين حتى من نفسه حتى من نفس الإنسان ومن فوائد الحديث وهو الذي ساقه المؤلف من أجله جواز ضمان الدين عن الميت لقوله فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه وكلمت علي هل هي التزام أو تشريع سبقة الإشارة إليه إن قلنا إنه قالها بمقتضى الكرم فهي التزام يعني أنه ضمن تكرم وضمن وإن قلنا إنها تشريع فإنها تشريع يعني يخبر خبرا بأن على الإمام الذي يتولى أمور المسلمين أن يقضي ديون أمواتهم كان له مطالبة على الميت أو دين فيتقدم إلى ورثتي على هذا مثلا كذا ويرون هذا في السقط أقول هذا أحسن الله ليكفي في إضاء الميت لا حتى يبر إيه مداعي لنقال مثل مولدة أقصاها شهر أو شهرين ما تقدم الناس خلال هذه مولدة معنى أنه لم يصرع الهدين لكن لا نقول بريد لأن من الناس من لا يقرأ الصحور ولا دي عنه لا يكون كل أحد يقرأ الصحور نعم قضاء الورثة عن المورثة من الدين هل هو على سبيل الاستحباب؟ طمان أو لا قضاء؟ قضاء الدين من تلكته؟ لا إذا لم يتركه في عمز إذا لم يترك شيء نعم هل هو على سبيل الاستحباب؟ أو لست على سبيل الوجود؟ أقول حديثة رأيته لو كان على أبيك دين ولكنت قاضية لا لا يدل على أنه إذا كان ينفع قضاء الدين عن الوالد نفع عنه قضاء الحد جاءنا شخص مدين عليه دون كثيرة لأنه أضعها في غير حقه فضرب منه مساعدته لنساعده ونقول أنه فعلت شيئا لم يرشد الله إليه ولا نساعده يقول للرجل الاستدان لشيء محرم ثم جاء يطرب المساعدة هل نساعده؟ يقول أهل العلم هذا المدين لا يعطى من الزكاة مع أن الغرم لا يحق من الزكاة الغارمين لا يحق من الزكاة لكن لا يحق من الزكاة بل وقال له تب فإذا تبت ساعدناك في قضاء الدين فهذا نقول له تب أنت الآن فعلت وأجر الله عليك ما أجر ولا ننومك على شيء كتب عليك إذا توبت منه لكن توب الآن ونحن نساعدك أما أن نساعده اليوم يروح يصرف في شيء محرم أيضا ثانية هذا ما يمكن نعم هذا مطلق لا ما فيه هذا مطلق يقيد في الآية يقول الآن شخص نقول له لا دين لك كيف؟ يوتر شخص وقال له لي دين على أبيك نقول لا شيئا لك نقول لا تبين أثبت لنا إذا أثبت لنا نقضي لك من يتركه لك فول النبي صلى الله عليه وسلم ما له لورثته طيب هذا مطلق قلت لك هذا مطلق ما له لورثته يعني بعد أن يقضى الدين والوصية هذا مطلق تقيده الآية نعم آدم ربع رسول صلى الله عليه وسلم يقضي عليه الدين لنا وما يأكل الصدق أولا وش فيه يعني حني يقضي عليه الدين قرابة الرسول اللي يقضي عنهم الدين متح يعني وهم أحياء يعني حني زمن رسول صلى الله عليه وسلم أنت ما كن ربعه يقضي عليه الدين يقضي عليه الصدق نتخلي بالفائد ولا نجيبها الآن لأن ما يخضنا فائد الحديث الصدقة تطوع تجوز لآل الرسول التطوع يجوز لآل الرسول نعم نص توفى يعني لها وجه أن نقول توفى أجله مثلا توفى دهره توفى حياته لكن هذا خلاف المستعمل في القرام والسنة يعني لها وجه لكن ما جاءتها كذا نعم فهد نعم ما يؤمن الشيخ أن صلاح على المدين خاصة بخصص أنه لم يرشد ما ندري عدم النقل ليس دين العدم لا هو ما أرشد لكن لقد كان لكم في رسول الله أسرة الحسنة فإذا كان هذا الرجل له تأثير في مجتمعه مثلما أنه ترك الصلاة على قاتل النفس ترك الصلاة على الغال لا ما ما يتعد العباء يعني قال صلوا على صاحب هل يلزم الضامن يلزم الضامن يكون عنده قدرة على الإثمان عنده مادة كافة يقول الناس مثلا لثقة والقارم يقول مثلا إذا الواحد كان على يديه ويقول أنا أضمن لي ثقة على المدينة أنا أثق لي أنه يعد هذا ما ينبغي الإنسان أنه خاطر. صحيح أن بعض الناس يكون رجل كريم يضمن على الناس يجي يفرج عنه. يقول له طالط. كرم له موضوع. تكرم على الناس و أطيهن نفسك. نعم. إنسان يطالب شخص وهذا الشخص قد مات وليس عنده ورثة ماذا يفعل؟ وليس إيش؟ ما عنده ورثة ومات ماذا يفعل؟ كيف؟ ما فهمت؟ إنسان يطالب إنسان شخص يطلب ميتا؟ نعم نعم وهذا الرجل قد مات قبل الوف الدين مات هذا الرجل وليس عنده ورثة مات الطالب ولا المطلوب؟ لا الطالب المطلوب المطلوب المطلوب فيه مطلوب وليس عنده ورثة ليس عندهم؟ المطلوب والميت المطلوب والميت مات المطلوب وليس عنده ورثة طيب وش السؤال لا من اللي ما يحفل ماذا حفل مدام انه ما عنده ورثة وعنده مال يتولى ماله الحاكم القاضي فيذهب إلى القاضي ويثبت الدين الذي له وسلم له نعم يكون الوعد