97 بلوغ المرام – شرح حديث جابر توفي رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن جابر قال توفي رجل منا يعني من الأنصار فغسلناه وحنطناه وكفلناه غسلناه يعني تقصير الميت وصفته أنه يغسل الفرج فرج الميت ثم يغسل رأسه برغوة السدر السدر هذا الورق المعروف يدق ويجعل في الماء ويضرب باليد خفط باليد حتى يكون له رغوة فتأخذ رغوته فيغسل بها رأس الميت ولحيته دون السفل لأن السفل لو غسل به الشعر لبقي في الشعر ودخل فيه يغسل الرأس ولحي بالرغوة ثم يغسل بقية البدن بالسدر ويغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا أو أكثر من ذلك ما داما ميت محتاجا إلى التنظيف طيب ثم بعد وقول حنطناه يعني اجعلنا فيه الطيب وأحسن ما يكون الكافور لقل النبي صلى الله عليه وسلم للنساء التي يغسلنا ابنته اجعلنا في الغسلة الأخيرة كافورا وهو نوع من الطيب معروف يدق ويخلط في الماء في آخر غسلة وله ثلاث فوائد أولا أنه طيب والثاني أنه يصلب البدن والثالث أنه يطلد الهوام هوام الأرض عن الميت لأن لا تنال جسده بسوء والمسألة كلها موقتة لا بد من التغير إلا أي شاء الله وكفناه يعني لففناه في كفنه واش فاقي علينا فاقياء لا الصلاة عليه قال وثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا تصلي عليه تصلي هذه جملة خبرية لكنها في الواقع طلبية طلبية يعني أنها إما بمعنى الأمر أي صلي عليه والأمر هنا بلا شكل الالتماس لأن مقام النبي صلى الله عليه وسلم أرفع من مقامه وإذا وجه الطلب إلى من هو أرفع من مقام الطالب ثم يا إيش التماسا أو سؤالا ويحتمل أن تكون خبرية نزعت منها همزة الاستفهام أي أتصلي عليه والمراد بالاستفهام هنا على العرض يعني يعرضون على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه وأي كان فإنما جاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه لأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الميت شفاعة له وهو صلى الله عليه وسلم أعظم الشافعين قدرا عند الله يقول فخطى خطا يعني تقدم ليصلي عليه ثم قال أعليه دين فقلنا ديناران فانصرف ديناران يعني خبر مبتدأ خبر محذوف يعني عليه ديناران والديناران هما نقد الذهب لأن النقد إن كان من فضة سمي دراهم وإن كان من ذهب سمي دنانير فانصرف لم يصلي عليه وكان صلى الله عليه وسلم في أول الأمر إذا قدم إليه ميت للصلاة عليه وعليه دين لم يصلي عليه لأن صلاته على الميت شفاعة ومن عليه دين لا تنفع فيه الشفاعة لأن حق الآدم لا بد من وفائه ولهذا كانت كانت الشهادة تكفر كل شيء إلا الدين فيتأخر رسول الله عليه الصلاة والسلام ويقول صلوا على صاحبكم والحكمة من هذا حث الناس على التقليل من الدين وعدم السدانة لأن الإنسان إذا علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لن يصلي عليه وعليه دين فإنه سوف يتحرز تحرزا شديدا من إيش من السدانة لا يتدين يقول فقال أبو قتادة فتحملهما أبو قتادة فأتيناه لأن رسول صرف وراحا ذهب عنه فقال أبو قتادة أنا أتحملهما رضي الله عنه وجزاه خيرا فأتيناه فقال أبو قتادة الديناران علي الديناران علي وهذا ضمان للدين من أبي قتادة لصاحب الحق فقال رسول الله صلى الله وسلم حق الغريم وبارئ منهم الميت حق الغريم هذا مصدر مؤكد لمضمون الجملة الخبرية وهي قوله الديناران علي كأنه قال تلتزمهما التزام حق ثابت لا يتغير فقال النبي صلى الله وسلم فقال أبو قتادة نعم فتضمن قوله رضي الله عنه تضمن التزاما وإبراءا التزاما على من على نفسه وإبراءا للميت ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وبلع منهم الميت قال نعم فصلى عليه رواه أحمد وأبو ذود والنساء وصحح ابن حبان والحاكم وأصل الحديث في البخاري فالحديث صحيح وهذه القصة كما ترون واضحة فيستفاد منها عدة فوائد أولاً أولاً أنه من المقرر عند المسلمين أن الميت يغسل لقوله غسلناه وهذا التعصيل واجب فرض لكنه فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن البقين والدليل على فرضيته قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي وقصته ناقته في عرفة قال اغسلوه بماء والسدر وقوله صلى الله عليه وسلم للنساء التي يغسلن ابنته يغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك والعصل في الأمر الوجوء وظاهر السنة أنه لا فرض بين أن يكون الميت نظيفاً أو غير نظيف حتى ولو اغتسل قبل موته بدقائق ثم مات فإنه يجب أن نغسل لأن الموت نفسه موجب للغسل موجب للغسل ومن فائدة حديث أيضاً أنه قد تقرر عند الصحابة رضي الله عنهم مشروعية التحنيط لقوله وحنطناه وليس التحنيط أن يطل الميت بما يبقي بدنه وإنما التحنيط أن يجعل فيه الطيب ويدل على أن هذا أمر معتاد المشروع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذين خاطبهم في تأصيل الميت الذي مات في عرفة قال لا تحنطوه لا تحنطوه وهذا يدل على أن من عادتهم تحنيط الميت ومن فوائد الحديث أيضاً أن من المتقرر عند الصحابة الكفن تكفين الميت وتكفين الميت فرض لقول النبي عليه الصلاة والسلام كفنوه في ثوبه كفنوه والأصل في الأمر الوجوب فيجب أن يكفن الميت يعني يغطى بثوب يستر جميعه ولهذا قال العلماء إن الميت كله عورة يجب أن يكفن جميعه فإن لم يوجد ما يكفي وضع عليها أوراق شجر ولا يترك كما صنع الصحابة في مصعب بن عمير رضي الله عنه استشهد في أحد وكان عليه بردة إن غطوا رأسه بدأت رجله وإن غطوا رجله بدأ رأسه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغطى رأسه وأن يجعل على رجله شيء من الإذخر ليسرهما ومن فوائد الحديث حرص الصحابة رضي الله عنهم على أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم على موتاه ويتفرع على هذا أنه ينبغي أن نحرص على أن يصلي على الميت من كان أقرب إلى الإجابة لإيمانه وورعه لأن الصحابة كانوا يتحرون ذلك أي أن يصلي على موتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الحديث أنه لا حرج أن يسأل الإنسان عن المانع هل وجد أم لا وذلك أن الأصل في الميت المسلم أن إيش أن يصلي عليه ولا يسأل عن حاله لكن لا بأس أن نسأل عن المانع ولهذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل عليه هل عليه دين فإن قلتم إنه قد مر علينا أن نجري الأحكام على ظاهرها وأن لا نسأل عن المانع ولهذا لو قال ذلك قائل هل كهالك عن أب وأم فكيف نقسم المال هل تقول هل الأب والأم مسلمان أو كافران أو لا يلزم لا يلزم فلماذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أو كان يسأل هل عليه دين أفليس الأصل عدم الدين الجواب بلى إذن ما الداعي للسؤال ما الداعي أن نبحث عن سؤال عن المانع الذي يمنع من الصلاة والجواب عن هذا الإشكال وهو إشكال حقيقي واقع الجواب عن هذا الإشكال أن الصحابة رضي الله عنهم يغلب عليهم الفقر والاستدانة واردة ولما كان الدين شأنه عظيم صار النبي صلى الله عليه وسلم يسأل هل عليه دين أم لا طيب هل يقاس على هذه المسألة ما إذا كان المشتهر عن هذا الرجل أنه لا يصلي وقدمت إلينا جنازته فهل نسأل هل كان يصلي أولا نعم القياس يقتضي هذا أن نسأل هل كان يصلي أولا هذا إذا علمنا أن هذا الرجل متهاول لا يصلي وهذا السؤال فيه شيء من الحرج وفيه شيء من المنفعة أما الشيء من الحرج فهو أن فيه إحراجا لأهل الميت لأنهم لا شك أنهم سينحرجون إن كان لا يصلي فأخبروا بالصدق فهذه مصيبة وإن أخبروا بالكذب فهذه أيضا مصيبة هذه مصيبة فنقول نعم هذا لا شك أنه حرج وإحراج لكن يترتب عليه مصالحه عظيمة يترتب عليه أن الذي يترك الصلاة سيحسب ألف حساب لأنه إذا أحس أو إذا علم أنه إذا مات سيسأل عن حاله ويفضح أمام الناس ثم يحمل ويقال ما نصلي عليه ثم إن كان عندنا عزم وقدرة وقوة قلنا ولا نتفنوا في المقبرة اذهبوا به بره احفروا له حفره وارمسوه فيها الإنسان إذا علم أن هذا مآله في الدنيا والخزف الآخر أعظم فإنه ربما يرتدع عن ترك الصلاة ويكون في هذا فائدة عظيمة على كل حال هذا الحديث يدل على هذه الفائدة وهي أنه إذا كان المانع متوقعا فلبس من السؤال عنه وإلا فإن الأولى ترك السؤال لأن السؤال عن الموانع من باب التنطع الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون لكن إذا كان المانع متوقعا وكانت الفائدة كبيرة من معرفته فلا بأس من الاستفام عنه وفيها أيضا من فائد الحديث أنه ينبغي قصد من ترجى إجابته ليصلي على الميت يؤخذ من كون الصحابة يقصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي على جنائزه لأن الصلاة على الميت شفاعة له ومن كان أقرب إلى الإجابة لصلاحه وتقواه كان أقرب إلى الشفاعة ومنها حسن أدب الصحابة في مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم لقولهم تصلي عليه ولم يقولوا صلي عليه وتصلي كما قلنا في الشرح جملة خبرية لكنها إنشائية إذ أنها على تقدير همزة الاستفام أي أتصلي عليه طيب ومن فوائد الحديث أن ظاهره أن الجنائز تقدم في مكان يحتاج إلى مشي لقوله فخطأ خطوات وكان الغالب في الجنائز في عهد الرسول صلى الله وسلم أنها يصلى عليها في مكان غير المسجد يسمى مصلى الجنائز خاص بالصلاة على الجنائز ويصلي أحيانا على الأموات في المسجد عكس ما كان عليه الناس اليوم اليوم يصلي الناس على الجنائز في المساجد وليس لها أمكانة خاصة للصلاة عليها ومن فوائد الحديث جواز السؤال عن المانع إذا كانت الحال تقتضي وجوده لقوله أعليه دين فإن لم تقتضي الحال وجود المانع فالسؤال عنه من التنطع السؤال عنه من التنطع فمثلا إذا جاءنا رجل وقال إنه طلق زوجته هل نسأله أطلقتها وهي حائض أم نقول بصحة الطلاق بدون سؤال عن المانع الثاني هو الأولى لأن الأصل عدم وجود المانع إلا إذا كنا في بيئة لا يعرفون أن طلاق الحائض حرام فحينئذ نسأل هذا إذا قلنا بأن طلاق الحائض لايقع أما إذا قلنا بأن طلاق الحائض واقع فإنه لا حاجة إلى السؤال لماذا؟ لأنه واقع بكل حال حتى وإن كنا نتحائض طيب وهل نسأل عن فوات الشرط يعني أنا قلنا وجود المانع ما نسأل عنه هل نسأل عن فوات الشرط أو لا أجيبه ما نسأل ما نسأل عن فوات الشرط لأن الأصل وقوع الشيء على وجه صحيح والدليل على هذا ما رواه البخاري عن عايش رضي الله عنها قال أن قوما جاءوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا فقال سموا أنتم وكلوا ولقل اسألوا سموا أنتم وكلوا وهنا وفي هذا إشارة إلى أنه لا ينفق أن يسألوا لأن الذبح ليس من فعلهم فهم ليسوا مسؤولون عن فعل غيرهم وإنما يسألون عن فعلهم هم ولهذا قال سموا أنتم وكلوا أنتم سموا على فعلكم وهو الأكل وأما ذبح الذي ليس من فعلكم فلا تسألوا عنه إذن الأصل أن لا نسأل عن فوات الشرط ولا وجود المانع إلا إذا اقتضت الحال ذلك فحينئذ لا بأس كما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عليه دين ومن فوائد هذا الحديث تعظيم الدين وأنه لا ينبغي للإنسان أن يستدين إلا عند الضرورة الملحة لأنه إذا كان الدين يمنع شفاعة الشافعين فهو خطير فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمتنع من الصلاة على من له دين على من عليه دين لأن صلاته شفاعة صلاته شفاعة والدين لا تنفع معه الشفاعة حتى الاستشهاد في سبيل الله الذي يكفر جميع الأعمال لا يكفر الدين ويتفر على هذه الفائدة بيان سفهي بعض الناس الذين يستهينون بالديون وتجدوا يتدين أو يستدين لأدنى حاجة لأدنى حاجة عنده السجارة تكفيه لشغله وزيادة لكنها من طراز قديم لها عشر سنوات يعني من موديل ثماني قال ما يمكن أن يشتري من موديل تسعين يبيع هذه بثلاث تلاف ويشتري بثلاثين ألف وليس عنده من ثلاثين ألف ولا رياء إلا قيمة السيارة القديمة هذا جهل وسفة وظلال وإذا كان الله في القرآن لم يرشد إلى الاستدانة مع الحاجة التي تكون شبه ضرورة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يتخلى من الدين قال الله تعالى وليستعف في الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله ولم يقل وليستدن الذين لا يجد نكاحا قال وليستعفف ولما قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم ليس عندي صداق أدفعه للمرأة لم يقل استدن قال التمس ولو خاتم من حديد فلما لم يجد زوجه بما معه من القرآن طيب سمعتم سؤالة يقول قد يكون هناك موت كثير فجأة يعني نعم كحريق أو غرق أو انهدام المهم إذا حصل موت كثير نقول وإن حصل موت كثير يجند له جنود كثيرة ويجوز أن يغسل الموت ولو كان أكثر من واحد بمعنى أن يجيب مثل خرطون من الماء ويضع حدره خمسة ستة عشرة ويغسلون جميعا ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم مع ما أصابهم من الجرح والقرح كانوا يغسلون موتاهم الشهداء الذين سشلوا في أحد وكانوا سبعين رجلا يغسلونهم ويكفنونهم ويحفرون لهم إلا أنهم في الدفن كانوا يجعلون الرجلين والثلاثة في قبر واحد لأنه يشق عليهم أن يحفروا لكل واحد قبرا ما يخالف لا بأس منهم يضمونهم لكن يعني ما الشيء والله ما أعرف نعم على كل حال المهم أنه لا بد من تغسيل ميت وتكفيل نعم بندر قد مميز لإمام المسلمين ها قد مميز لإمام المسلمين أو القاضي وكان عليه لأنه هل يردهم إيه هذي ما وصلناه يعني هل هل يقاس على الرسول غيره أو لا ساب هذا أبحير هل لها ضجوع لا لا لهذا ولا لهذا لأنه لأنه مدين نقلنا الحوال نقل العدين من ذمه إلى أخرى ومن فوائد الحديث أنه ينبغي للإمام أن يدعى الصلاة على من عليه دين اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعض العلماء لا هذا من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام لأن صلاته شفاعة وأجيب لأن صلاة غيره شفاعة أيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتكون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه والإمام مسؤول عن رعيته فإذا امتنع من الصلاة على من عليه دين تعزيرا له وكذلك تحذيرا من الدين كان ذلك مصلحة للرعية ومعلوم أن المصلحة قد يرتكب من أجلها مفسدة لكنها دونها يعني أن المفسدة لا تحصل تنغمر في جانب المصلحة فإذا رأى الإمام أو نائب الإمام أن لا يصلي على من عليه دين فإن ذلك لا بأس به وله أصل من هذا الحديث ومن فوائد الحديث جواز ضمان دين الميت لقوله فتحملهما أبو قتاده فأقره النبي صلى الله عليه وسلم وإذا جاز ضمان دين الميت فضمان دين الحي مثله فيجوز للإنسان أن يضمن الدين عن من هو عليه وهذا هو الشاهد من هذا الحديث واختلف العلماء في جواز ضمان الدين المجهول فقال بعض العلماء إنه جائز وقال آخرون إنه لا يجوز مثال ذلك أن يرى شخصا قد أمسكه الشرط يريدون حبسه بدين عليه فجاء هذا الرجل المحسن وقال الدين عليه وهو لا يد ما قدره فقال بعض العلماء إن هذا الضمان ليس بصحيح لماذا؟ لأنه مجهور وقد يكون الدين كثيرا لم يخطر على بال الظامن ولو تبين له أنه بهذا القدر ما ضمنه في يكون في ذلك غرر عظيم ربما يجحف بمال الضامن وربما لا يقدر عليه فيتعب به ومن باب أولى أن يضمن ما يجب على غيره وقد مر علينا أنه يجوز ضمان ما يجب أقول لا يعني بأن أقول كل من باع على شخص على فلان كذا وكذا فأنا ضمن وسبق لنا أن المذهب جوازه ولكن لو قيل بقول وسط في هذه المسألة وهو أن يحدد الضامن حدا أعلى فيقول أنا ضامنه ما لم يتجاوز عشرة ألاف مثلا فإنه إذا حد الحد الأعلى زال الخطر لكن يقول أنا ضامن ما عليه وهو قد يكون على عشرة ملايين وأنا ما عندي العشرة ترين شكا صعب هذا فالقول الوسط في هذه المسألة أنه يجوز ضمان الدين المجهول إيش إذا حدد الضامن حدا أعلى حتى يكون على بينة من أمره طيب ومن فائد هذا الحديث فضيلة أبي قتادة رضي الله عنه فضيلة أبي قتادة حيث أحسن إلى هذا الميت حتى صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كان هذا من فضائله يا حجاج فإنه ينبغي لنا أن نقتدي به وبأمثاله من أهل الخير وأن نفرج أن كرب المكروبين فإن من فرج عن مسلم من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن فوائد الحديث أنه ينبغي للقاضي وولي الأمر أن يستثبت من المقر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم حق الغريم وبرئ منهم الميت فقال أبو قد هذا نعم وإنما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك من أجل من أجل أن نثبت الحق وإلا فإن مقتد الضمان أن يتحمل الضامن حق الغريم هذا مقتد الضمان لكن أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يثبت الأمر فقال حق الغريم وبرئ منهم الميت فقال نعم ومن فوائد الحديث أن المضمون يبرأ بإبراء الضامن له يبرأ بإبراء الضامن من أين يأخذ من قوله وبرئ منهم الميت وعلى هذا فلا يرجع أبو قتادة نعم فلا يرجع أبو قتادة في هذا الحديث في تركة الميت بشيء لأنه التزم مع الميت وأبرأ وأبرأه فلا يرجع بشيء طيب فإن لم فإن لم يبرئ الضامن المضمون عنه فقال أنا ضامن فقط فهل يبرأ المضمون عنه الجواب لا بل يتعلق الحق بذمة الضامن وذمة المضمون عنه ويكون لصاحب الحق في استفاء حقه جهتان جهة من جهة المضمون عنه وجهة من جهة الضامن فله أن يطالب الضامن وله أن يطالب المضمون وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يحق له أن يطالب الضامن إلا إذا تعذر عليه مطالبة المضمون وبناء على هذا القول لو جاء الغريم إلى الضامن وقال أوفلي فله أن يقول اذهب إلى المضمون عنه فإذا أبأ أن يوفيك فأنا أوفيك وعلى القول الأول هل يملك الضامن هذا لا القول الأول أن للمضمون عنه أن للغريم مطالبة الضامن ومضمون عنه هل هذا القول إذا جاء الغريم للضامن وقال أعطني ما ضمنت فليس له الحق أن يقول اذهب إليه فإن أبأ فأتني بل يقول لي أن أطالب الضامن والمضمون عنه نعم ولكن لو شرط الضامن أنه لا يدفع الدين إلا إذا تعذر استفاؤه من المدين ورضي الغريم بذلك فإن المسلمين على شروطه ويكون هذا القول قولا وسطا بمعنى أن له الحق أن يرجع على الضامن ما لم إيش ما لم يشترط أنه لا يرجع عليه أو لا يسوف منه إلا إذا تعذر الاستفاؤه من المضمون عنه ومن فوائد هذا الحديث أن المضمون عنه يبرأ براءة كاملة إذا التزم ذلك وأبرأ المضمون عنه إذا التزم الضامن ذلك وأبرأ المضمون عنه ووجهه أن النبي صلى الله وسلم صلى عليه صلى عليه لما قال نعم ولولا أنه يبرأ ما صلى عليه لأنه إذا لم يبرأ فقد تعلق الدين بإيش بذمته وإذا كان الدين متعلق بذمته لم يكن هناك فرق بين الحال الأولى التي قبل الضمان عنه والحال الثانية التي بعد الضمان عنه وهذا قوله والصحيح أنه إذا تحمل أحد الدين عن الميت على وجه يبرئ به الميت ورضي الغريم فإنه يبرأ الميت براءة تامة وعلى هذا فلا تتعلق نفسه بدينه كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه فإذا ذهب الورثة إلى غريم لأبيهم وقالوا إن الدين الذي لك على أبينا نحن نلتزم ونبرئ الميت منه نقضيه عنه ونبرئ فردئ بذلك الغريم فإن الميت يبرأ براءة كاملة وكذلك إذا وثق حق الغريم برهن فإنه يبرأ الميت براءة كاملة ولا تتعلق نفسه بدينه ودليل ذلك أحمد اسمك أحمد دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة بدين عليه عند يهودي ومن المعلوم أننا لا نقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم معلقة النفس بدينه فالخرج من الدنيا ولم يطلبه أحد صلى الله عليه وسلم عليه لأنه قد وثق الدين بماذا؟ بالرهن بالدرع التي رهنها عند صاحب الدين عند الغريم طيب ومن فوائد هذا الحديث الاكتفاء بالجواب بنعم من أين يأخذ؟ من قوله نعم وعلى هذا فلو قيل للشخص أعتقت عبدك؟ قال نعم أعتق طلقت زوجتك؟ قال نعم طلقت قال ولي المرأة زوجتك بنتي فقيل له أقبلت؟ قال نعم نعقد النكاح؟ نعقد أفي ذمتك لفلان مئة درهم؟ قال نعم نعم يثبت المهم أن نعم تقوم مقام الجواب بل هي حرف جواب حرف جواب وقد قيل إن السؤال معاد في الجواب فإذا قل أعليك كذا؟ فقال نعم