57 من 57- تفسير سورة فاطر / ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة / #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى وَلَنْ يَآخِذُوا اللَّهُ الْنَاسَ بِمَا خَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَابَهِ ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصير لو هذه شرطية ولو تأتي شرطية كما هنا وتأتي للتمني قوله وَبْتُوا لو تُدْهِنُوا فَيُدْهِنِينَ وتقول مدى لو كان لي مثل مال فلان يعني أتمنى أن يكون لي مثل مال فلان فتأتي شرطية وتأتي للتمني وتأتي أيضاً مسترية بمعنى أن كون لي شرطية وإذا كان الشرطية فإما أن يكون جوابها مثبتاً وإما أن يكون منفياً فإن كان مثبتاً فالأكثر فيه إثبات الله وإن كان منفياً فالأكثر فيه حذف الله لثالث ذلك في الإثبات قوله سعال لو نشاء لجعلناه حطاماً أي جواب لجعلناه وفيه الله وقال تعالى في نفس الصورة لو نشاء جعلناه أجاجاً الجواب جعلناه وحذفت منها الله أما إذا كان جوابها منفياً بماء فإن الأكثر عدم اقترانها باللام عدم اقتران ماء باللام فتقدمتاً لو جاءني ما أهمته وهنا قال الله تعالى لو يآخذوا الله ما سب ما كسبوا ما ترك عليها من داب وقد تقترنوا الله بماء لكنها قليلة فقول الشاعر فالخيار لم اقترقنا والأكثر ما اقترقنا طيب وقال الله تعالى فقال لو يآخذوا الله الناس بما كسبوا من المعاصي ما ترك على رهر من داب قوله يآخذ أن يعاقب والمؤاخذة بالذنب العقوبة عليه وقوله الناس عام يشمل الكفار ويشمل العصاق من المؤمنين فليعاقذوا الله الناس كلهم بما كسبوا ما ترك على رهر من داب وقوله بما كسبوا ما يجوز أن تكون مصرية أي بكسبهم ويجوز أن تكون موصولة فإذا كانت موصولة فلابد من تقدير العائد وتقديره بما كسبوه بما كسبوه وقوله بما كسبوا أي بما كسبوا من المعاصي وصل الله تعالى المعاصي كسبا لأن العامل ينال جزاؤها فكأنه كسب هذا الجزاء هذا الجزاء مع أنه كسب رابح أو كسب خاسر خاسر ولهذا إذا اقترم مع العمل الصالح أتى بغير هذا اللقم قال الله تعالى لا يكلب اللهم هحف في السيئات وقوله ما ترك على ظاهرها أي الأرض كيف قال المؤلف أي الأرض وعاد الزمير على غير مذبور قال بعضهم إنه أعاده على مذكور وهو قبله وقبله وما كان الله ليعجده من شيء في السماوات ولا في العرض إنه كان عليم قدير والكلام كله في السيئات واحد في السيئات العاصين ومآلهم وعقوبتهم فالكلام نسق واحد فالأرض إذن مذكورة وقال بعضهم هي غير مذكورة لكنها معلومة من السياق لأن الدواب إنما هم على ضار إيش ألوهم الأرض فهؤمنون من السياق وما أعلم من السياق فإنه لا يحتاج إلى مرجع مذكور ألم ترى إلى قوله تعالى حتى توارت بالحجاب توارت ماهي الشمس مع أنه لم يستطلها ذكر لكنها معلومة فإنها هلت توارت بالحجاب يقول ما ترك على ظهرها من جابة مثلا تدب عليها من حرجر زائد زائد بلداء هم؟ يعنيها جاءة بالنفي ما ترك عليها من جابة أي ما ترك عليها دابة لكنها دخلت عليها من لتفيد العموم أو لتأكد العموم وقال المؤلم نسمة تدب عليها النسمة هي كل ملاة تتنفس وأنها مقودة من النسم والتنفس وكل شيء فيه روح فإنه تتنفس المعنى لهلك كل شيء على الأرض أما البشر العاصوري فهلا يكون ماضح وأما غيرهم فبشؤمهم فبشؤمهم فبشؤمهم بشؤم العصارة تموت هذه الدواء إما بأن يمنع الله عز وجل المطر والنبات فتموت هذه الدواء لأنها لا تجدوا عيشاً أو أنها تموت في أوبئة فاجتاعها بسبب أعمال الناس ثم قال وَلَكِنْ يُؤْخِرُهُمْ إِلَى أَجْلٍ مُسَمَّى أَيَّنِ الْقِيَامَةِ وَلَكْ مُؤْخِرُهُمْ إِلْنَاسِ وَالْفَاعِلِ وَالْفَاعِلِ هو الله إلى أجل أي مُدَّةِ مُسَمَّى مُعَيَّنِ وَمَا هُوْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كما قال الله تبارك وتعالى في سورة هود إن في ذلك لأعافل من خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم المشهود ومؤخره ظنة معيّ أجل مُسمّ معيّ عند الله سبحانه وتعالى ولا أعلم هذا الأجل إلا الله فإن علم الساعة لا يقوم إلا لله سبحانه وتعالى حجز عنه أعلم البشر وأعلم الملائكة حين سأل جبير النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال من مسؤول عن هذا أعلم من الساعة؟ ضيب الأجل المسمى لا بدأ نجي كل شيء مسمى فهو قريب لكن الأجل المبهم هو الذي ينتظر الإنسان إلى أن نحصل أما المسمى فلا بد أن يوصل إليه فإذا جاء أجلهم يعني انتات المدة وصار يوم القيامة سواء كانت القيامة الكبرى أو قيامة الصغرى القيامة الكبرى العامة لجمع الناس والصغرى موت كل إنسان فإن الله كان بعباده بصيراً فيجازيهم على أمالهم بإثابة المؤمنين وعقاب الكافرين جملة فإن الله جواب الشرط فإذا جاء أجله فإن الله كان بعباده بصيراً يعني قد تتوقع فإذا جاء أجلهم عاقبهم الله فإن الله كان بعباده بصيراً يعني قد تتوقع فإذا جاء أجلهم عاقبه الله فيقال إن قوله فإن الله كان بعباده بصيراً أدلهم فإذا جاء أجلهم عاقبهم الله لأن هؤلاء إنهم قد يعفو الله عنهم فلا يعاقبه ولكنه ذكر إنهم بصيراً بأعمالهم يجازهم عليها وإن شاء ألا يعاقبهم فعل فيهم يستحق العفو في هذه الناس الكلمة التوائد منها ساعة حلم الله سبحانه وتعالى وجهه أنه لو يآخذهم لما كسبوا ما ترك عليهم الجابة ولكن يحلم عز وجل ويمهل لأن الناس يأتبون ومن توائدها تمام قدرة الله تعالى حيث يقدر على إهلاك العالم بلحظة ما ترك على ظهرها من جابة ومنها بيان شؤون المعاصر وأنها قد تعلم العاصر وغيره بل المكلف وغير المكلف ما ترك على ظهرها وإلا فهذه الدواب التي أكثر بكثير من البشر ومن الجن ما ضمها وهي غير مكلفة لكن هذا يريد شؤون المعاصر وأنها تشمل حتى من ليس بمكلف ومن توائد الآية الكريمة قد ترك على الرد على جبرية تقوله بما كسبوا فأثفت للعبد كسبا فجبرية يقول إن المسان مجبري على العمل ما استطيع التصوير يجبر على أن يعمل خيرا أو شررا ومن توائد الآية الكريمة إتباتوا حكمة الله عز وجل لمجازات العاملين بعملهم لقوله لو أخذهم بما كسبوا ما فدت على ظهرها من جابته ولكن من حلمه وأخذهم إلى أجل المسمى ومن توائد الآية الكريمة أنه مهما حلد بالبشر من عقودة مدمرة أو من اقتصى فإنما ذلك لماذا؟ لماذا تحسبت لأيديه؟ أيديه؟