92 بلوغ المرام – شرح حديث عمرو ابن عوف الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حديث عمر بن عوض المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين قوله جائز يعني بذلك الجواز التكليفي والجواز الوضعي كيف هذا؟
فيه جواز تكليفي وجواز وضعي الجواز التكليفي ضد المحرم فمعنى جائز أي ليس بحرم الجواز الوضعي بمعنى النافذ جائز يعني نافذ ليس بفاسد فضد الجائز من هذا الوجه ضده الفاسد الذي لا ينفذ إذن
الصلح جائز من حيث التكليف الشرعي وجائز من حيث الوضع يعني أنه نافذ ولا يجوز إبطاله بل يجب إتمامه وقول بين المسلمين هذا لا مفهم له لأنه قيد أغلبي فإن الصلح بين المسلمين وكافرين جائز
بالسنة الفعلية كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم قريشا في الحديبية قال إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما الصلح الذي يحل الحرام هذا ليس بجائز وذلك لأنه مضاد لله عز وجل في حكمه تصالح
شخصا على شيء محرم هذا لا يجوز تصالحه على شيء تحرمه عليه وهو حلال له في الشرع هذا لا يجوز مثال الأول رجل حصل بينه وبين زوجته نزاع فاصطلحا على أن يطلق زوجته الأخرى هذا الصلح لا يجوز
لماذا؟
لأنه أحل حراما ما هو الحرام؟
الاعتداء على حق الزوجة الأخرى ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها فهذا صلح محرم غير نافل طيب صار بين شخص وآخر خصومة ونزاع فصالحه على أن
يبيحه فرج أمته لمدة أسبوع حكم حرام لماذا؟
لأنه أحل حراما إذ لا يتجوز السباحة للفرج إلا بالنكاح أو ملك وهذا ليس نكاحا ولا ملك طيب تحريم الحلال صالحه على أن لا يأكل الخبز لمدة ثلاثة أيام يجوز هذا أو لا؟
طيب الخدمه حلال طيب يقوله شعلك من أنا باكل لأبي فهل يصح؟
أو نقول هذا من باب تحريم الحلال نعم هذا ينظر إذا كان فيه مصلحة فإن جميع المصالحات لا بد فيها من أن يحرم الإنسان من الحلال الذي أحله الله له لا بد أن يحرم لأن الصلح لا بد فيه من أن
يتنازل الإنسان عن شيء من حقه وهذا التنازل يقتضي تحريم الحلال باعتبار الصلح وهو تحريم شرعي طيب شخص آخر قال لشخص بينه وبينه معاملة قال أنا لا أقر لك إلا إذا أسقطت عني نصف الدين ما
تقولون هذا حرام ليش لأنه يحرم الحلال الحلال هو أن صاحب الدين له المطالبة بجميع حقه فإذا صالحته على أن يسقط عنك نصف الدين فقد حرمت عليه الحلال قل لا لا ما هو الحلال يحرمت عليه فقية
دين فقية دينه وهذا لا جوز طيب فإن أقر له وتوسط أناس بينهما على أن يسقط عنه بعض الدين بعد الإقرار يجوز لأن هذا ليس بصلح إذ أن الحق قثبت الآن لكن هذا من باب الشفاعة على إسطاط بعض
الحق وهذا جائز يشفعوه تؤجرون فهناك فرق بين الليقول لا أصالحك إلا بكذا وإمنوا حقه وبين شخص تم الإقرار وثبت الحق ثم شفع إليه شخص آخر على أن يسقط منه فهذا لا بأس به وهو جائز ولو أعد
هذا من باب الصلح الذي أحل حراما أو حرم حلالا بل هو من باب الشفاعة التي أسقط بها الإنسان بعض حقه طيب رجل عنده دين لشخص يحل بعد سنة فاصطلح على أن يعجل الدينة ويسقط بعضهم صلحة على ذلك
وأقر له قال عندي نعم عندي لك ألف ريال لكن أنا إذا تحب أعطيك 800 الآن نقدا وتسمح عن 200 قال ما عندي ما هذا جائز على القول الراجح جائز لأنه ليس فيه ربا هذا فيه مصحة للطرفين ما فيه
ربا لأن صاحب الحق لم يأخذ أكثر من حقه بل أخذ أنقص من حقه واستفاد المطلوب بماذا؟
بسقوط بعض ما عليه واستفاد الطالب بالتعجيل ففي مصحة والربا على العكس من ذلك الربا فيه ظلم لأحد الطرفين وذهب بعض العلماء إلى أن هذا لا يجوز قال لأن هذا شراء معجل بمعجل وأنت لو اشتريت
ألف ريال بـ 800 نقدا لكن هذا ربا لا يجوز قال فهذا مثله لأنك أخذت الآن ثمانمائة عن ألف ولكن هذا قول ضعيف لأن هذا ليس من باب المعاوض هذا من باب الإسقاط صحيح لو أنني جئت الواحد ثالث
واتعال أنا أطلب فلانا ألف ريال اشتري ألف ريال اللي في ذمته مني لثمانبئة أعطني ثمانبئة وأنا أحيلك عليه يجوز هذا أو لا؟
هذا لا يجوز لأن هذا هو الشراء الصحي هذا هو البيئ أما رجل أبرأته من بعض دينة على أن يعجله لي فليس في هذا ربا ولا بيع وشراء أيضا هذا يسمى إسقاطا وإبراءا والحاصل أن الرسول صلى الله
عليه وسلم أعطانا قاعدة الصلح جائز إلا سلحا أحل حراما أو حرما حلالا وهذا يشمل كل شيء طيب هل يشمل المصالحة على الدية في من ثبت عليه القصاص؟
يعني رجل قتل رجلا عمدا عدوانا محظا فطالب أولياء المقتول بالقصاص فتبت القصاص فصالح المحكوم عليه أولياء المقتول على أن يسقطوا عنه القصاص بمال يجوز له جائز ليش؟
ما هذا يحرم حلالا؟
نعم هذا جائز ولكن هل يجوز أن يصالح بأكثر من الدية؟
يعني الدية مثلا عندنا الآن مئة ألف قال الأولياء المقتول لا نسقط الغصاص عنك إلا إذا أعطيتنا مليون يجوز؟
هذا في خلاف؟
قولانا بن جني ولا قولانا صحيح؟
تعرفهم طيب على كل حال هذا في خلاف فمن العلم من يقول لا يجوز أن يصالح بأكثر من الدية لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يودع ولم
يذكر شيئا ثالثا ومن العلم من قال إنه يجوز يجوز لأن هذا هو الذي ورد عن الصحابة قضي الله عنهم ولأن هذا حق لأولياء المقتول فلهم أن لا يسقطوه إلا بعوض يريدونه على كل حال إذا قلنا
بالمصالحة بمقدار الدية فالأمر فيه ظاهر وإذا قلنا بالمصالحة بأكثر فهل يدخل تحت الحديث الصلح جائز بين المسلمين؟
أو نقول يدخل تحت الحديث في قوله فالأمر في قوله إلا صلحا أحل حراما لأن هذا الصلح أحل حراما وهو الأخذ من مال القاتل أكثر من الدية الظاهر الأول أنه داخل في الصلح لأن أخذنا من مال
القاتل هنا باختياره ألا بغير اختياره؟
باختياره ليس مقورا على ذلك ولا مكرا عليه ولأنه هو الذي تسبب لاستباحة دمه فإذا كان هو الذي تسبب لاستباحة دمه فقد اشترى دمه يعني أنه هو السبب الأول والأخير طيب ثم قال الرسول صلى الله
عليه وسلم والمسلمون على شروطه إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما المسلمون على شروطهم يعني أنهم إذا اشترطوا شروطا فإن هذه الشروط لازمة هم على ما هم عليه ودليل هذا من القرآن قوله تعالى
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود فإن الوفاء بالعقد يتضمن الوفاء بأصله ووصفه والشروط من أوصاف العقود الشروط من أوصاف العقود ولقوله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا والذي
اشترط على نفسه شرطا قد تعهد به فيكون داخلا في ذلك إذن المسلمون على شروطهم متى ثبت الشروط بين المتعاقدين وجب الوفاء به إلا أن يسقطها من هي له فإن يسقطها من هي له فهي حقه يعني لو قال
لي شرط له هذا الشرط أنا أسقطه فله ذلك مثاله باع شخص على آخر بيتا واشترط البائع سكن البيت لمدة سنة فوافق المشتري على هذا يلزم الوفاء به يلزم يعني معناه أنه لا يجوز للمشتري أن يمنع
البائع من سكنه هذه المدة طيب فإن قال البائع أنا أسقطت شرطي ولا أريد السكنة لأن الله يسر لي بيتا ولا أريده هذا البيت له ذلك له ذلك لأنه أسقط حق نفسه ولا مانع من أن يسقط الإنسان حق
نفسه لأنه له طيب قال إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما حرم حلالا لأنه إذا حرم حلالا صار مضادا لحكم الله عز وجل أو أحل حراما كذلك إذا أحل حراما فهو مضادة لحكم الله عز وجل طيب مثال
الأول أحل حراما إذا قال بعتك مائة ريال إلى أجل بمائة ريال إلى أجل بعتك مائة ريال بمائة ريال إلى أجل هذا بيع مشترط فيه الأجل هل يصح اشتراط هذا الأجل لا لماذا لأنه ربا حل حراما إذ أن
بيع الذهب الفضة بالفضة لا بد فيه من التقابض بمجز العقد طيب قال بعتك مائة درهم بتسعين درهما نعم نقدا يعني بشرط ألا أعطيك إلا تسعين درهم ماجوز ليش لأنه أحل حرام طيب بعتك هذه الناقة
بشرط أن تبيعني ما في بطن ناقتك ليش لأن الشرط مجهول طيب بعتك هذا البيت بشرط أن ترهينني ولدك ليش لأن رهن الوضع لا صح حرام طيب الثاني قال أو أحل حراما أحل حراما مثل ما أخذنا هذه
الأمثلة على تحريل الحرام طيب تحريم الحلال يعني باعه شيء وقال لهم أبيعك هذا الشيء في الشرط أن تمتنع من معاشرة زوجتك مثلا أو أن تمتنع من شيء آخر غير هذه المسألة مما أحله الله له فهذا
أيضا لا يجوز ولكن كما قلت لكم قبل قليل إن تحريم كل شروط فلابد فيها من من إسقاط مباح كل الشروط حتى المصالحة فلابد أن يكون هناك شرط يحرم الحلال الذي أحله الله على كل حال فيأتي هذا
الشرط ويحله هذا لا يجوز طيب شرط الشرط الولى للبائع ما يجوز ليش هل هو أحل حراما أو حرم حلالا طيب ما يخال بالنسبة للبائع وبالنسبة للمشتري صحيح بالنسبة للبائع أحل له حراما أو لا ليش
لأن لأن الولاء لس له فأحل له الحرام بالنسبة للمشتري حرم عليه الحلال لأن الولاء من حقوقه فإذا الشرط عليه للبائع ففيه تحريم تحريم رواه الترمذي وصححه أي قال إنه صحيح والصحيح حجة لأنه
لا يكون صحيحا إلا باجتماع خمس الشروط أن يكون الراوي عدلا ضابطا نعم تام الضبط ويكون السلام متصل وأن يكون غير معلل ولا شاد هذا هو الصحيح فالترمذي فالترمذي الرحمة الله صح حديث لكن
أنكروا عليه الذي أنكر عليه أئمة المحدثين وقالوا كيف يصح لأن راويه كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف ضعيف ونحن نقول من شروط الصحيح أن يكون الراوي عدلا تام الضبط إذا كان الراوي ضعيفا
فإننا نحكم بضعف ولا نقول صحيح وبناء على ذلك هل لك إذا رأيت الحديث بسند ضعيف تعرف أن أحد رواته ضعيف هل لك أن تقول إنه ضعيف ها لا لأنه ربما يروى بسند آخر ما اطلعت عليه فإذا أردت أن
تقول ضعيف فإما أن تتبع الطوق فلا تجد طريق آخر لهذا الحديث وإما أن تقيد فتقول هو ضعيف من هذا الوجه تقول ضعيف من هذا الوجه لأنك إذا قلت ضعيف من هذا الوجه خرجت من عهدته لكن إذا قلت
ضعيف وحكمت عليه بالضعف فربما يكون وقد أتى من طريق آخر صحيح فتكون حكمت على الحديث بالضعف الموجب لرده وهو من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام وإذا مسأل منه هينه ولذلك لا ينبغي الإنسان
أن يحكم على ضعف الحديث بمجرد أنه يجده بسند ضعيف إلا إذا تتبع الطرق ولم يجده مرويا إلا من هذا الوجه فحينئذ يحكم بضعفه وإلا فيجب عليها أن يقيد ويقول هو ضعيف من هذا الوجه حتى يخرج من
عهدته وكما قرأنا في علم مصطلح أن الرجل قد يكون ضعيفا باعتبار شيخ من المشارخ يعني أن روايته عن هذا الشيخ ضعيفة وروايته عن المشارخين صحيحة عاصم ابن أبن نجود أحد القرء الذين تلقل
القرآن منه ومع ذلك هو في الحديث ضعيف لأن الرجل جعل همته كلها في القرآن والبحث عن طرق القرآن فاشتغل بهذا بتحقيق القرآن عن الأحاديث فلهذا صار من حيث استند في الأحاديث ضعيف لكن في
القرآن حجة تلقته الأم كلها بالقبول على كل حال أنا أقول حتى لو كان الراوي ضعيفا فاعلم أنه قد يكون ضعيفا بالنسبة للشخص قويا بالنسبة للشخص آخر فإذا روا هذا الرجل الحديث عن فلان قلنا
ضعيف إذا رواه عن فلان آخر قلنا صحيح ولهذا تجدون في بعض الأحيان في تراجم الرواة فلان ضعيف في شيخه فلاء يعني إذا روا هذا الشيخ صار ضعيف فلان ضعيف في الشاميين فلان ضعيف في المكيين نعم
ولهذا علم الحديث بالحقيقة من أشد العلوم حاجة إلى المواصلة والتعهد لأنه دقيق علم الفقه وغيره من العلوم يقدر الإنسان يحيط به بسهولة لكن هذا ما يقدر لأنه مشكل إن اعتمد على تصحيح رواية
هذا الرجل من طريقه واحد وهو ضعيف في الطرق الأخرى صار الجاهل كلما وجد هذا الرجل قال إن الحديث صحيح لأنه ما أعهد أنه يكون صحيح من وجه إن رواه من هذا الوجه فهو صحيح وإن رواه من وجه
آخر فهو ضعيف فعلم المصطلح علم مهم علم شريف يحتاج إلى عناية وتاعه وتاعه وتاعه عظيم الترمذة رحمه الله صحح الحديث لكنهم أنكروا عليه لهذا السبب قال وكأنه اعتبره هذا اعتذار عن الترمذي
من ابن حجر كأنه يعني الترمذي اعتبره أي اعتبر الحديث بكثرة طروقه واستفده من هذا فائدة أن الضعيف بكثرة الطرق نعم يصحح لكن هذا أيضا فيه نظر لأن الضعيف بكثرة الطرق يصل إلى درجة قبل
الصحة ماهي الحسن لكن الترمذي أحيانا يريد بالصحيح الحسن وهذا الصلاح خاص للترمذي أحيانا يريد بالصحيح الحسن فيكون معنى الصحيحية أنه حجه لأنه بلغ الرتبة العلية من الحكم لكن صحيح أي أنه
حج مقبول ومعلوم أن الحديث الحسن عند العلماء حج مقبول يعمل به طيب هذه نكت جيدة في علم المستلح قال وقد صحح ابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه يعني إذا من طريق آخر قل له لا حديث
أبي هريرة صحح ابن حبان وحينئذ يكون هذا الحديث الذي صح ابن حبان عن أبي هريرة يكون شاهدا ولا متابعا يكون شاهدا لأنه جاء من حديث صحيبي آخر لكن لو جاء من حديث شيخ آخر والصحابي واحد
يسمى متابعا متابعا نعم طيب نعم على كل حال إذا وثقت إذا وثقت بالرجل لا بس أن تقلده مثل مسألة الحكمة الفقه لكن الأولى أن تقيد تقضع عفو لإمام أحمد لأنه قد يكون غيره ما ضاعف وهذا كثير
اقرأ التقيب مثلا لابن حجر تقريب شوف كيف يقرأ التهذيب شوف كيف العلماء يختلفون في تضعيف الرجل فعاظهم حين يقول ليس بشي حين يقول متروك ثم يجي الثاني يقول هذا ثقة هذا ثقة ولهذا الحقيقة
علم الحديث ما هو بالأمر الهيئ يجي واحد من المتأخرين ويصحح هذا الحديث بناء على توثيق أحد الأئمة لهذا الرجل مع أن أكثر الأئمة ضعفوه هذا خطأ الصلح أنواع الصلح أنواع صلح في الحقوق وصلح
في الأموال وصلح الحروب وصلح في السل وذكرنا من صلح الحروب صلح الحديبية الواقع بين النبي صلى الله عليه وسلم ومين قريش الصلح في الحقوق كالصلح بين الزوجين الصلح في الدماء كالصلح بين
الطائفتين المقتلتين الصلح في الأموال يدخل به هذا الحديث العام الصلح جائز بين المسلمين طيب الصلح قال العلماء إن الصلح نشرح الآن لأن ما كم نشرح الشرح الصلح في الأموال إما على إقرار
وإما على إنكار إما أن يكون على إقرار وإما أن يكون على إنكار الصلح على الإقرار أن يدعي شخص على آخر بشيء فيقر له به ثم يصالحه على عوض عنه سواء كان المدعى ديناً أو عيناً فهمتم هذا؟
الصلح على إقرار أن يدعي شخص على آخر بشيء فيقر له المدعى عليه ثم يصالحه بعوض عنه سواء كان المدعى به ديناً أم عيناً وهذا لا شك في جوازه من الطرفين مثال ذلك ادعى شخص على آخر بألف ريال
فقال نعم عندي لك ألف ريال ولا أنكضها ولكن أريد أن أصالحك على هذا المسجل يعني أعطيك هذا المسجل بدل عن ألف ريال فوافق يجوز هذا أو لا؟
يجوز وسواء كان المسجل يساوي ألف ريال أو ما يساوي أو يساوي أكثر الصلح على عين يعني إذا كان المدعى به عيناً قال الشخص للآخر أنا أدعي عليك بأن هذا المسجل لي قال نعم أنا أقر بذلك لكن
أنيد أن أصالحك على أن تأخذ بدلاً عنه مسجلي يجوز يجوز يجوز من الطرفين ولا إشكال فيه وحقيقته أنه بيت حقيقته أنه بيت وإن سمي صلحاً فهو بيت طيب صالحته عن دين مؤجل ببعضه حالاً يعني شخص
يطلب شخصاً مئة ريال مؤجله إلى سنة فقال أصالحك على ثمانين ريالاً حاضرة نقداً يجوز أو لا؟
يجوز القول الراجح يجوز لأن هذا ليس من الربا في شيء فإن صاحب الحق لم يأخذ زيادة وإنما إيش؟
تنازل تنازل أسقط فهو ضد الربا في الواقع لكنه انتفع بشيء وهو تعجيل حقه فالطالب انتفع بالتعجيل والمطلوب انتفع لماذا؟
بالإسقاط فلا ظلم لا في هذا ولا في هذا الصحوة لا إنكار أن يدعي شخص على آخر بألف ريال فيقول المدعي لا ما عندي لك شيء ثم يخشى أن يحاكمه فيقول أنا أصالحك عن ألف ريال بثمانمائة ريال وفك
أعطيك بدل ألف ريال ثمانمائة وتعنى من الخصوم وهو النزاع هذا جائز جائز في حق المظلوم حرام في حق الظالم أيهما الظالم؟
خطأ إن قلت المدعي فخطأ يحتمل يحتمل إذا كان المدعي كاذبا فالمظلوم المدعي عليه المنكر لكنه افتدى بثمانمائة عن ألف خوفا من المحاكمة طيب إذا كان المنكر هو الكاذب المدعي صادق له في ذمة
هذا الرجل ألف ريال والمنكر كاذب الذي جهد كاذب نعم فهنا الظالم المدعي عليه طيب الصلح هذا جائز جائز ونافذ نافذ ظاهرا انتبه نافذ ظاهرا يعني في ظاهر الحكم وفي ظاهر الناس نافذ لكن في
الباطن أي فيما بين الإنسان وبين ربه لا ينفذ في حق الظالم ويبرأ منه يوم القيامه لا لا ما يبرأ لأنه ظالم إما معتد في الدعوة أو معتد في الإنكار إن كان الكاذب المدعي فهو معتد في الدعوة
إن كان الكاذب المنكر فهو معتد في الإنكار المهم أن هذا الصلح صحيح ظاهرا صحيح ظاهرا فاسد باطنا فلو كان المصالح به المصالح عليه عينا لم يحل للظالم الانتفاع بها يعني مثلا ادع عليه بألف
ريال قال والله ما عندي ألف ما عندي لك شيء فلما رأى أنه سيحاكمه قالوا أصالحك عن هذا بهذا المسجل فأخذه المدعي والمدعي كاذب استعمال لهذا المسجل حلال ولا حرام حرام كل مرة يستعمله فهو
آثم لأنه ظالم معتد فصار الصلح الآن نوعان على إقرار وعلى الإنكار والذي على الإقرار إما على دين وإما عن عين وكلاهما جائز صحيح لأنه في رغى الطرفين وليس فيه كذب ولا إنكار والنوع الثاني
صلح على إنكار فهذا حكمه أنه جائز صحيح في حق المظلوم فاسد حرام فاسد في حق من في حق الظالم سواء كان هو المنكر أو هو المدعي طيب الشروط الشروط الأصل فيها الحل الأصل في الشروط الحل إلا
ما أحل حراما أو حرم حلالا والشروط يجب الوفاء بها لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقول والأمر بالوفاء بالعقد شامل للوفاء بأصل العقد وبوصفه وصف العقد هي الشروط المشروطة
فيه أفهمتم يا جماعة؟
طيب الأصل فيها أيها الحل هذا بيت مفيد جدا الأصل في الأشياء حل كل الأشياء الأصل فيها الحل والأصل في الأشياء حل ومنعي عبادة إلا بإذن الشارع فالأصل في العبادات الحضر إلا بإذن الشارع
والأصل في غير العبادات من الأعيان والمنافع والشروط وغيرها الأصل فيها الحل طيب ويدل لذلك أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل فأما ما في كتاب الله حله
فهو صحيح نافذ إلا شرطا أحلى حراما أو حرم حلالا طيب الدعي على رجل بمئة ألف يسر فصالح المدعي بولده ما تقول اسمه جمع يقول الجواب لا يجوز صالح على المئة ألف بالولد قال خذ ولدي بدل عنه
يقول ما يجوز ليش لأنه حر لأن هذا أحلى حراما أحلى حراما وهو السرقاق الحر والسرقاق الحر محرم يقول الله عز وجل في الحديث القسي ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع
حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطيه أجرا هؤلاء خصمهم الله عز وجل ومن كان الله خصمه فهو مخصوم رجل باع على شخص أمه واشترط البائع على المشتري أن يطأها البائع لمدة
سنة ما يقول آدم كيف ما يجوز بايع ما هو المشتري اللي اشترط طيب اشترط المشتري أن يطأها لمدة سنة أو أن يطأها دائما رجل اشترى أمه واشترط على البائع أن يطأها دائما ما يجوز طيب توافقونه
يا خالد في المسلتين المسألة الأولى إذا شرط البائع على المشتري أن يطأ الأمه لمدة سنة لا يجوز إلا بلكحن ويمين أما الثانية يكون صبعا دائما ليس ثلاثة لأنها ملكحية واشتراطها كيف المشتري
اشترط على البائع أن يطأ الأمه لا لا لا اشترط المشتري على البائع أن المشتري يطأ الأمه هذا توكيد طيب إذن آدم أصاب في مسألة وأخطأ في أخرى نعم طيب الفوائد الآن نأخذ فوائد الحديث هذا
الحديث فيه فوائد أولا قبل الفوائد الفقهية يقول مؤلف رحمه الله إن الترمذي صحح الحديث وأن أهل الحديث انكروا عليه لأن راويه ضعيف لأنه يعتبر عن ترمذي بأنه اعتبره بكثرة الطرق وهذا
الحقيقة من ابن حجر رحمه الله من الأخلاق الفاضلة أن الإنسان يلتمس العذر لأخيه ما وجد له محملا لا سيما إذا كان الإنسان المعتذر عنه معروفا بالاستقامة والنصح فإنه لا ينبغي للإنسان أن
يتتبع هفواته وزلاته بل يعتذر عنه ما أمكن احمل الكلام على أحسنه ما وجدته له محملا أما من اتبع هفوات الناس فإنه يدخل في الحديث يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تؤذي
المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جحر أمه نعوذ بالله لكن الإنسان الفاضل هو الذي يلتمس العذر لأخوانه كما أنه هو لو
أخطأ يحب أن يلتمس غيره له العذر طيب لكن الواقع بن حجر رحمه الله قال إنه ضعيف والعلماء تكلموا فيه كلاما شديدا وكلم الضعيف كلاما رخف فهذا عندي بالحاشة يقول قال الشافعي وأبو داود هو
ركن من أركان الكذب الذي هو كثير ولكن الحديث من حيث المعنى صحيح لا شك فيه تشهد له الأدلة الشرعية ولعل المؤلف الترمذي أيضا صححه لا باعتبار السند ولكن باعتبار المتن باعتبار المتن هنا
على كل حال في هذا الحديث فوائد أولا جواز الصلح بين المسلمين يقول الصلح جائز وقد ذكرنا أن كلمة جائز تشمل الجواز التكليفي والجواز الوضعي فنقول في الجواز التكليفي جائز وليس بحرام
ونقول في الجواز الوضعي نافذ وليس بممنوع أو بفاسد فإن قال قائل منطوق الحديث جواز الصلح بين المسلمين مفهومه عدم جواز الصلح بين المسلمين والكافرين أو بين الكافرين فيقال هذا القيد
أغلبي بين المسلمين والقيد الأغلبي لا يكون مفهومه مخالفا لمنطوقه ولهذا جرى الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش وهو صلح بين مسلمين وكافرين وكذلك لو تصالح كافران واحتكما
إلينا وجب علينا أن نفذت صلح إذا لم يكن مخالفا للشر إذا هذا القيد إيش أغلبي ومن فوائد هذه الآية هذا الحديث أن حكم الله سبحانه وتعالى لا يغيره حكم المخلوق من أين يأخذ؟
إلا صلحا حرام حلالا أو أحل حرام فكل شيء يجري بين الناس مخالفا للشر فإنه لا ينفذ لأن حكم الله هو الحكم الأحسن ومن أحسن من الله حكما لقوم يقومه ومن فوائد الحديث أيضا جواز الشروط بين
الناس لقوله والمسلمون على شروطهم وكذلك نقول في المسلمون على شروطهم أنه قيد إنه قيد أغلبي فإذا وجد شروط بين المسلم والكافر في عقد من العقود فهي ثابتة نافذة وكذلك لو وجد شروط بين
الكافرين في عقد من العقود فهي نافذة ومن فوائد الجملة الأخيرة أن الشرط المخالف للشرق باطل غير جائز ولا نافذ لقوله لا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ومن فوائده أن حكم الشرق فوق حكم
المخلوق ولهذا إذا خالف شرط المخلوق شرط الخالق وجب ابطاله ومن فوائد الحديث من عمومه قطلان جميع الأنظمة المخالفة للشرق لأن الأنظمة المخالفة للشرق شروط توضع يضعها البشر فكل القوانين
المخالفة للشرق مهما كان وضعها فهي فاسدة لا يجوز تنفيذها بل يجب ابطالها وقد أبطل النبي صلى الله عليه وسلم الشرط الفاسد حتى بعد أن اشترط