91 بلوغ المرام – مقدمة في باب الصلح - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلم رحمه الله باب الصلح الصلح هو قطع الخصومة والنزاع بين المتخاصمين والمتنازعين ويكون في مواضع كثيرة منها الإصلاح بين الزوجين كما قال الله تعالى وإن امرأة خافت من بالها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلح بينهما صلحا ولقوله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فبعدوا حكما من أهله وحكما من أهله إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما ويكون كذلك بين الطوائف التي بينها عداوة كما يحصل من العداوة بين القبائل فيصلح بينهما ومن ذلك قوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما ويكون أيضا بين المسلمين والكفار في الحال التي لا يستطيع المسلمين أن يقاتلوا الكفار فإنه يجرى السلح بينهم كما جرى ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم مع قريش في صلح الحديبية ولكن هل يصح الصلح إلى الأبد يعني غير مؤجل أو لا يصح إلا مؤجلا لاحتمال قوة المسلمين الذي يظهر أنه لا يجوز الصلح إلا مؤجلا لأن المسلمين قد تتغير حالهم ويكون عندهم قدرة على قتال الكفار ولأن الصلح غير المؤجل يستلزم سقوط جهاد الكفار لأنه لا يمكن إذا صالح المسلمون أحد من الكفار أن ينقذوا العهد إلا إذا نقض الكفار العهد ولهذا قال الله عز وجل إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين وقال فيما إذا خفن منهم خيانة وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء يعني لا تغدرهم إذا خفت الخيانة لا تغدرهم وتنقذوا الصلح من جانب واحد بل انبذ إليهم على سواء وقل لا عهد بيننا وبينكم أما إذا نقضوا العهد فإنهم يقاتلون كما قال تعالى ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهم بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة فالصلح بن كفر بالمسلمين جائز عند الحاجة إلي ثم مقام المسلمين مع هذا العدو المصالح على ثلاث درجات الأولى إذا لم يكن من هؤلاء نقض للعهد فالواجب إيش إتمام العهد الثاني إذا خيف العهد إذا خيف نقض العهد ولم ينقض العهد فالواجب نبذ العهد يعني أن نخبرهم بأنه لا أهد بيننا وبينكم ما نباغتهم أن نقض العهد بل نخبرهم الثالثة إذا نقضوا العهد فإنه لا أهد لهم يسقط عهدهم وحينئذ نقاتلهم وكل هذا موجود في كتاب الله عز وجل يكون الصلح أيضاً بين المتخاصمين في المال وهذا كثير يقع في المعاملات كالبيع والإجارة والرهن وغير ذلك وكل هذه الأمور الأصل فيها الجواز هذا هو الأصل لكن قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة وإلا فلا أحد يمنع من الصلح بين المتخاصمين المتنازعين