89 بلوغ المرام – شرح حديث عمرو ابن شعيب لا يجوز لآمرأة عطية إلا بإذن زوجها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المواليف رحمه الله تعالى عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجوز لمرأة عطية إلا بإذن زوجها وفي لفظ لا يجوز للمرأة أمر في
مالها إذا ملك زوجها عصمتها رواه أحمد وأصحاب السنن إلا الترمذية وصحاء الحاكم يقول عمر بن شعيب عن أبيه عن جده والجد المذكور هو عبد الله بن عمر بن عاص قال قال رسول الله أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لا يجوز لمرأة عطية لا يجوز يحتمل أن يراد بالجواز هنا النفوذ يعني لا ينفذ ويحتمل أن يكون المراد بالجواز الحل ويكون معنا لا يجوز أي لا يحل طيب فعلى الأول يكون
المعنى أن المرأة وإن أعطت شيئا من مالها فإنه لا ينفذ وعلى الثاني لا لا يحل لها العطاء ولكن لا يلزم من هذا قال لا يجوز لمرأة عطية امرأة هذه نكرة في سيق النفوذ والعطية هنا هي التبرع
بالمال سواء كان في حال الصحة أو في حال المرض أما عند الفقهة فالعطية هي التبرع بالمال في مرض الموت المخوف هذا التبرع بالمال في مرض الموت المخوف هذه العطية عند الفقهة أما في لسان
الشارع هذا التبرع بالمال سواء في مرض الموت المخوف أو في الصحة أو في المرض غير المخوف كل التبرع يسمى عطية وقول عطية يشمل القليل والكثير يعني يشمل الثلث وما زاد وما نقص وقوله إلا
بإذن زوجها أي برضاه وموافقته ويكون هذا الحكم من حين أن يملك عصمتها أي من حين العقد يقول وفي لفظ لا يجوز للمرأة أمر في مالها وهذه أعم مما سبق لا يجوز للمرأة أمر في مالها لأن أمر
واحد الأمور وهو نكره في سياق النفي فيعم العطية والبيع والرهن والاستعمال وكل شيء في مالها إذا ملك زوجها عصمتها لا يجوز أمر أي لا ينفذ ولا يحل إذا ملك زوجها عصمتها وملك العصمة يكون
بالعقد لأنه إذا عقد على المرأة صار هو المسؤول عنها وصارت عصمتها بيده يملك منها أكثر مما يملك أبوها هذا الحديث كما ترون فيه أن الرسول عليه الصلاة والسلام نفى أن ينفذ شيء من تصرف
المرأة في مالها إذا عقد عليها إلا بإذن الزوج والحديث معناه ظاهر يعني فلا تتبرأ ولا تبيع ولا تؤجر ولا تتصدق بل ظاهره ولا تزكي إلا بإذن الزوج لأنه ملك عصمتها طيب وقوله هنا في حديث
عطية في اللفظ الأول وفي الثاني أمر قد يقول قائل إن بينهما تعارضا لأن العطية أخص من الأمر لأن الأمر يوم والعطية تخص فهل نقيد العموم بالخصوص لا ليش ما يخالف هنا لا نقيد العموم
بالخصوص لأن حكم الخاص لا يخالف العام وقد مرت علينا هذه القائدة وهو أنه إذا ذكر الخاص بحكم يوافق العام فإن ذلك لا يقتضي التخصيص ويسمونه مفهوم اللقب لأنه نص على بعض أفراد العام بحكم
لا يخالف العام فلا يقتضي التخصيص طيب هذا الحديث يستفاد منه فوائد أولا عظم حق الزوج على المرأة حتى إنها لا تتصرف إلا بإذن الزوج مع أن البنت إذا كانت رشيدة تتصرف بمالها وإن لم يأذن
أبوها وهذا يدل على عظم حق الزوج ويدل لذلك أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد إلا أمرت الزوجة أن تسجد لزوجي ومن فوائد الحديث أنه لا يصح تصرف المرأة في
مالها إلا بإذن الزوج سواء كان ذلك بعطية أو بغير العطية وإذن الزوج قد يكون بصريح القول وقد يكون بالإقرار فبصريح القول أن يقول لها تصدق إشئتي وبالإقرار أن يراها تتصدق ولا يمنعها أو
تتصرف ولا يمنعها ومن فوائد الحديث أن للزوج أن يمنع زوجته من التصرف في مالها لأنه إذا كان تصرفها بإذنه فهو بالخير له أن يأذن وله أن لا يأذن ولكن ليس له أن يمنع من أداء الواجب في
مالها كالزكاة فإن منع فلها أن تعصيهم لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومن فوائد هذا الحديث أن الممنوع منه إذا كان لحق العبد فإنه يزول المنع بإذن العبد بخلاف الممنوع لحق الله فلا
يزيل المنع إلا الله وهكذا جميعوا الحقوق حقوق العباد تسقط إذا وافقوا على سقوضه نعم هذا الحديث هذا الحديث كما ترون يفيد منع المرأة من التصرف في مالها إلا بإذن الزوج وقد اختلف العلماء
رحمهم الله في الحكم الدال عليه هذا الحديث فمنهم من قال إن هذا الحديث محكم وأنه لا جزء للمرأة أن تتصرف بشيء من مالها إلا بإذن الزوج ومنهم من قال هذا الحديث محكم لكن عمومه بالنسبة
للمال مخصوص بالثلث فأقل يعني بمعنى أن لها أن تتصرف بالثلث فأقل وليس لها أن تتصرف بما زاد وهذا مذهب مالك وقال إنه إذا كان المريض مرض الموت المخوف والموصي له أن يتصرف بالثلث مع تعلق
حق الورثة بالمال فهذه من باب أولى هذه من باب أولى ومنهم من قال إن كلمة امرأة نكر لكن يراد بها الخاص عام يراد بها الخاص والمراد بها لا تتعجل المراد بها المرأة السفيهة التي لا تحسن
التصرف في مالها ووجه قوله هذا بأن المرأة السفيهة إذا تزوجت فإن ولاية أبيها عليها تنتقل إلى من؟
إلى ولاية الزوج لأن الزوج مقدم على الأب لأنها صارت معه في بيته وهذا القول كما ترون له وجهة نظر قوية طيب ومن العلماء من يقول من قال هذا الحديث منسوخ للأحاديث الكثيرة الدالة على تصرف
النساء في أموالهن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من غير أن يستأذن أزواجهم فها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه قالت لبريرة وقد كوتبت بريرة على تسع أواق من الفضة إن شاء أهلك أن
أعدها لك لهم ويكون ولاؤك لي فعلت بدون أن تستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم والحديث متفق عليه صحيح أقوى من هذا سند وهاهن النساء حين وعضهن النبي صلى الله عليه وسلم في عيد الفطر خطبهن
وعضهم وقال يا معشر النساء تصدقنا فاجعلنا يلقينا في ثوب بلال من الخواتم والخروص بدون إذن الأزواج والحديث أيضا في الصحيحي وهو أقوى سندا من هذا وعلى هذا فيكون هذا الحديث منسوخا في
الحديث الكثيرة الدالة على تصرف المرأة في مالها فصار الناس في هذا الحديث على هذه الطرق الطريق الأول أنه محكم عام في المرأة والمال الثاني أنه محكم خاص في المال وهو مخصوص مخصوص بالمال
وهو ما دون الثلث من الثلث فأقل يعني لا تتصرف فيما زاد على الثلث أما الثلث فأقل فلها ذلك والقول الثالث أنه عام أريد به الخاص في إيش؟
في المرأة المرأة السفيها طيب والرابع أنه منسوخ أنه منسوخ طيب الذين قالوا بالأول قالوا هذا مقتضى الحديث والأصل فقاء الحديث على عمومه في المال وصاحب المال هذا هو الأصل هذا هو أحيب
ولأن المال مقصود للزوج قد لا يتزوج المرأة إلا من أجل مالها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فإذا كان المال من مقصودات العقد فكما أن
المرأة لا تفوت على زوجها منفعة بدنها فلا تفوت منفعة مالها لأنه مقصود للزوج وقالوا أيضا الزوج يتبسط بمال زوجته كما جرت العادة ولو سمح لها بأن تتصرف كما شاءت لفقد هذا التبسط منين
يتبسط لو تصدقت بجميع المال ما يلقى شيء يتبسط به لكن إذا بقي مالها يمر الصندوق ويخطمه ريال نعم يمر الطعام ويخطمه ما تيسر فيتبسط طيب قالوا أيضا إذا كان عندها مال هان عليه البذل في
النفقة لأنها إذا كان عندها مال لا تلح عليه بالإنفاق تقول أعطني كذا فإن تيسر وإلا أنفقت من مالها فلا تلح عليه لكن إذا بذلت مالها وبقيت صفر اليدي لا يمكن أن تجعله يطمئن كلما دخل
البيت أعطني لكذا وإذا جلست غدى أعطني لكذا تعشى أعطني لكذا عند المنام أعطني لكذا لماذا؟
لأنها معدمة لكن إذا كان عندها مال نعم فإنها تنفق إن تيسر وأعطاها وإلا أخذ من ماله فلهذا كان له الحق في أن كان له الحق في السيطرة على مالها وأن لا تتصرف إلا بإذنه طيب لو قال قائل
أفلا يمكن حمل الحديث على وجه خامس في أن نقول المراد بالمال المال الخاص أي المال الذي تتعلق به رغبة الزوج كالحلي والثياب الجميلة وما أشبهه بخلاف المال الذي لا يتتعلق به رغبة الزوج
ولا أسأل الزوج فيه مدخل فهذا لها الحق فيه نعم يمكن أن يقال هذا فيكون المال عاما أريد به الخاص لأن هذا تتعلق برغبة الزوج إذا أصبح الزوج بل إذا أمس الزوج وإذا الحلي الذي كانت يدو من
امرأته مملوئة به لا يوجد منه شيء نعم لا شك أن هذا سيقلل الرغبة بالنسبة للزوج ويفوت به شيء من من المتعة حتى لو كان عندها مال وتصرفت في الحلي قد يقول اشتري بداية وتقول إن شاء الله
ويجي يوم ثم أسبوع ثم شهر ثم سنة وهي تقول أشتري ولكن لا تشتري أقول إن كان أحد قال بهذا الوجه فهو أيضا جيد فصار أحسن ما يقال في الأقوال هذا أن يحمل الحديث على مرأة سفيها ويكون مراد
بمرأة المراد بهذا العموم الخصوص أو يحمل المال أيضا على المال الذي تتعلق به متعة الزوج وهو الحلي وما تتجمل به لزوجها ويكون مراد بالمال أيضا ويكون المال عاما مريد به الخاص ولا عجب أن
يوجد عام يراد به الخاص لأن هذا كثير في القرى والسنة الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم قال لهم الناس من الناس؟
نعم من مسعود الأشجعي واحد إن الناس من؟
أبو سفيان أبو سفيان أو الشاف قريش الذين معه لكن ليسوا كل الناس قد جمعوا لكم هذا عام أريد به الخاص فلا غروة أن يوجد عام يراد به الخاص أوجه ما أرى في هذا الحديث أحد هذين الأمري إما
أن يكون المراد بالمرأة المرأة السفيهة ويعني هذا أن ولاية أبيها تنتقل إلى الزوج أو أن المراد بالمال ما تتعلق به رابة الزوج ويتم به متاعهم ويكون هذا في الحلي وشبه لأن ذلك يفوت على
الزوج شيئا من المترح وحينئذ يبقى الحديث ليس فيه إشكال نعم حديث لا يسلم أن النساء المدرسات إيش يسلم أن النساء المدرسات في مدرسات يعني أن النساء مجموعة المدرسات أين يسلم مع هذا إيش
يسلم أن النساء أن النساء المدرسات يصلح يصلح لا تفتحهم البعد زك الله خير نعم نجوز يعني المرأة في العقل يعني تشرت شرط على الزوج إن كنت تصرف في مالها أي نعم هو على المذهب جمهور
العلماء على أن لها التصرف وهي حرة حرة سواء شرطت أم لم تشرت نعم لكن الراجح من هذه الأقوال أن يحمل إما على مرأة سفيها تحتاج إلى رعاية وإما على مال يتعلق به غرض الزوج ومصلحة كالثياب
التي تتجمل بها والحلي الذي تتجمل به وما أشبه ذلك طيب ويؤيد هذين الاحتمالين الأخيرين النصوص الكثيرة الواردة في أن النساء كنا يتصدق بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم بدون أن يراجعنا
أزواجهم كما جاء في حديث جابر وغيره حين وعظ النبي صلى الله عليه وسلم النساء والعيد فجعلنا يتصدقنا بدون أن يرجعنا إلى إذن أزواجهم طيب ويستفاد من الحديث الذي مر عليه