87 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر عرضت على النبي يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وعن ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني متفق عليه وفي
رواة للبيهقي فلم يجزني ولم يرني بلغت وصححه ابن خزيمة أتى المؤلف بهذا الحديث لأن الحجر يكون لحظ الإنسان المحجور عليه ولحظ غيره ففي حديث معاد كان الحجر لحظ الغير وفي حديث ابن عمر
الإشارة إلى الصغر والصغير لا يعطى ماله كما قال الله تعالى وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَا أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَقَالَ وَابْتَلُوا الْيَتَامَةِ حَتَّى
إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحِ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَيَتْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ اشترط الله تعالى لجواز دفع مال اليتيم إليه اشترط الشرطين الأول البلوغ لقوله حتى
إذا بلغوا النكاح والثاني الرشد لقوله فإن نستم منهم رشدا ومع ذلك لا ندفع إليهم هذا إلا بعد أن نبتليهم أي نختبرهم قبل فيختبر قبل البلوغ بما يليق به وينظر هل هو رشيد أو لا فإذا كان
رشيدا دفع إليه المال من حين أن يبلغ فهنا نقول الحديث هنا يدلنا على البلوغ بل على سن البلوغ وأنه خمس عشر فنبدأ أول بشرحه قال عردت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع
عشرة سنة وأحد كانت في السنة الثالثة في شوال وكان ابن عمر له أربع عشرة سنة يعني لم يبلغ خمس عشر قال وعردت عليه يوم الخندق وعن ابن خمس عشرة سنة وهذا فيه إشكال من حيث الظاهر لأن غزوة
الخندق كانت في السنة الخامسة وأحد كانت في السنة الثالثة ومن له أربع عشرة سنة في السنة الثالثة يكون له في السنة الخامسة ست عشر وهنا يقول وعن ابن خمس عشر ففيه إشكال حيث إن ظاهره
التعارض ولكن الجواب على ذلك من أحد وجهي إما أن يقال إن ابن عمر ألغى الكسر ألغى الكسر فيقول وعن ابن أربع عشرة سنة أي قريبا من تمام أربع عشرة قريبا من تمامها وعن ابن خمس عشرة أي في
أولها في أول الخمس عشرة فإذا كان في آخر الرابع عشرة ترى أخطأنا الظاهر في آخر الخمس عشرة وأول الرابع عشرة فإذا كان في أحد في أول الرابع عشرة وفي أحد وفي الخندق في آخر الخامس عشرة صح
كذا ولا لا يعني شوال سنة الثلاث كان ابن عمر في أول الرابع عشرة لا في أولها في أول الرابع عشرة في الخندق كان في آخر الخامس عشرة فيلتقي أول الرابع عشرة وآخر الخمس عشرة يلتقي أني في
شهر واحد فيصح هذا وجه الوجه الثاني أن يكون معنا قوله وعن ابن خمس عشرة أي قد بلغتها فلا ينافي أن يكون زائدا عنها وعلى هذا فلا إشكال وقوله عرضت عليه وعن ابن أربع عشرة يعني عرضت إليه
لأكون مقاتلا فلم يجزه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز أن يمكن من لم يبلغ من القتال لعدة أوجه منها أن من لم يبلغ لا يتمكن من التحمل تحمل القتال لأنه حتى الآن لم يكن شيئا يمكن
من أول ما يهجم العدو يفر وفي هذا من الضرر ما فيه ومنها أنه ربما يكون لقمة سائغة للعدو فيأسره ويكون أسيرا عندهم وربما ارتد عن الإسلام لأنه صغير والصغير يتكيف حسن ما يوجه إليه ومنها
أيضا أنه ليس فيه قوة على الهجوم لضعفه وهذا ليس هو المعنى الوجه الأول لأن الوجه الأول أنه يفر وهذا أنه لا يهجم لا يستطيع الهجوم لأنه صغير وإذا لم يستطع الهجوم وصار حائلا بين العدو
وبين البالغين صار في هذا مفسد ولهذا نقول إن ذهاب الصغار إلى القتال خطأ خطأ عظيم المسألة ليست لمه رجال فقط بل المسألة جهاد فإذا لم يكن أهلا للجهاد فإنه يجب منعه حتى وإن كان عاقدا
فاهما طيب إذن يقول لم يجزني لأنه غير أهل للقتال وعرضت عليه يوم الخندق وكان في شواء سنة خمس وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني يعني رخص لي في الغزو وهذا الحديث الذي في الصحيحين كما ترون
ليس فيه الإشارة إلى أن البلوغ يكون بخمس عشرة سنة بل فيه دليل على أن الإنسان إذا بلغ خمس عشرة سنة صار أهلا إيش للقتال وما دونها ليس بأهل هذا هذا ما يدل عليه الحديث لكن رواة البيهقي
تدل على أن سبب الرد أنه لم يبلغ وسبب القبول أنه بلغ وعلى هذا فتكون الخام فتكون السن الخامس عشرة من علامات البلوغ من فوائده أنه يجب على أمير الجيش أن يتفقد الغزاة وأن لا يأخذ كل من
هب ودب ولذلك يمنع الصبيان ويمنع من لا صح للقتال ويمنع المخذل ويمنع المرجف المخذل الذي يخذل الناس والمرجف الذي يقول عدوكم كثير ليس لكم به طاقة وما أشبه ذلك فيجب على ولي الأمر في
الغزو يجب عليها أن يتفقد الغزاة قبل أن يشرع في الغزو ومن فوائد الحديث أنه يجب رد من لا يصلح لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في أحد مع أن الصحابة
يحرصون على أن يجاهدوا حتى جاء رجل يستعذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال إن الله لم يجعل لك عرجا قال إني أريد أو إني أحب أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة الله أكبر شبال إيمان
فأجازه النبي عليه الصلاة والسلام طيب من فوائد الحديث أن البلوغ يحصل بتمام خمسة عشرة سنة لقوله ولم يرني فلم يجزني ولم يرني بلغت يعني وفي الثاني أجازني لأنني بلغت ومن فوائد الحديث أن
الخندق كانت في السنة الثالثة آه الخامسة أن الخندق كانت في السنة الخامسة كيف ذلك؟
لو قال قائل أن ظاهر الحديث أن الخندق في السنة الرابعة لكان أقرب نقول لا لأن لأن قريشا وعدوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد أرحد بدرا في السنة الرابعة ولكنهم لم يحضروا كما قال ابن قيم
في السنة الرابعة في السنة الخامسة ألبوا عليه الأحزاب والقبائل وحضروا إلى المدينة يؤخذ من هذا الحديث وإن كان على بعد يؤخذ من هذا الحديث زوال الحجر بالبلوغ ولكنه لا يؤخذ من مجرد
الحديث انتبئ يؤخذ من ضمامه إلى الآية حتى إذا بلغوا النكاح فإن بلغ النكاح يعني البلوغ فادفعوا إليهم مماله فيؤخذ منه أنه إذا تم له خمس عشر سنة فقد بلغ فينظر إلى الشرط الثاني ما هو
الرشد ومن فوائد الحديث الرد على من قال إنه لا بلوغ بالسن يؤخذ من قوله فلم يجزني ولم يرني بلغته ولهذا اختلف العلماء هل يحصل البلوغ بتمام خمس عشرة سنة أو بتمام ثمانية عشرة سنة فمذهب
وبيحنيف رحمه الله أنه لا بلوغ قبل الثامنة عشرة قبل تمام الثامنة عشرة والجمهور على خلافه وقول الجمهور أصح لحديث بن عمر هذا وللأثر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه كان يعطي من تم
له خمس عشرة سنة يفرض له في العطاء فيعطيه فينزله منزلتها البالغين نعم ما يشكل لأنه أولا لعله في بدر ما خرجوا للغزم في بدر كما تعرف خرجوا للعيد فصادف النال القتال بينهم وبين عدوهم
على غني مياه بخلاف أولا نعم كيف الله يتسلم إليك المذين الذي كان لبعضه في العلم أنه قال من غزمة الخامسة في السنة الخامسة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما تقاتل ومشتكين في رفض
قالوا وعدكم في بدر الموعد ولما خرج في السنة الرابعة لم يرأت أدن هل ليس هذا شكو الوجب؟
هذه معروفة معروفة أنه في السنة الخامسة ما في أشكال متفقنا عليها نعم