84 بلوغ المرام – شرح حديث عمرو ابن الشريد لي الواجد يحل عرضه وعقوبته - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أمر بن شريد عن نبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته رواه أبو داود والنساء وعلقه البخاري وصحابه حبان قوله لي الواجد اللي بمعنى المطر
والواجد الغني القادع الوفاء وقوله يحل عرضه أي جبيه والعرض الكلام فيه وعقوبته أي تعزيره بما يراه الحاكم والحديث هذا في بيان ما يجب على من عليه دين أن يبادر به وأن لا يماطل فيه ففي
الحديث أولا تحذير من مماطلة الغني بالدين ووجهه أن الشارع جعل هذا مبيحا لعرضه وعقوبته مع أن الأصل أن عرض المسلم محرم وعقوبته كذلك محرمة ومن فوائد هذا الحديث أن لي غير الواجد لا يحل
عرضه ولا عقوبته من أين يأخذ؟
من قوله أي الواجد فإن مفهومة أن غير الواجد لا يحل عرضه ولا عقوبته المطل يعني يماطل بالحق يقول أعطيني يقول أصبر ما أعطيك يستفاد من هذا الحديث تحريم مطل الغني ووجهه أن الشارع أباح
منه ما كان محترما وهو العرض والعقوبة ومن فوائد الحديث أنه يجوز مطل غير الواجد لأنه لا يستطيع ويأخذ من قوله لي الواجد لأنه لا يستطيع والله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ويستفاد من
هذا الحديث أنه لا يجب الوفاء إذا لم يطلب لقوله لي ولا مطل إلا بامتناء فإذا سكت عنه فإن ذلك ليس بظلم منه ولا يحل عرضه وعقوبته ولكن الطلب نوعان طلب باللفظ وطلب بالحال وأظن ذكرناه طيب
الطلب باللفظ أن يقول صاحب الحق أعطني والطلب بالحال أن نؤجله فيقول يحل بعد شهر بعد سنة فإن تعجيله يستلزم المطالبة به بلسان الحال أو المقال بلسان الحال عند حلول الأجل ولولا ذلك ما
أجله ومن فوائد الحديث جواز تكلم صاحب الحق بمن مطله لعموم قوله يحل عرضه وهذا يشمل الشكاية وغيره لكنه لا ينبغي أن يتكلم فيه بغير الشكاية إلا إذا كان في ذلك مصلحة المصلحة هي نعم
المصلحة قد تكون للطالب وقد تكون لغيره فالمصلحة للطالب أن يكون بكلامه في هذا الرجل أو أن يكون كلامه في هذا الرجل حاثا له على الوفاء يعني إذا شاء إذا رأى أنه يتكلم عند الناس به قال
أنا أوفيه وأسلم من شره هذه المصلحة لمن للطالب وقد تكون لغيره بحيث يحذر الناس منه فإن هذا مصلحة للغير لأن كثير من الناس لا يعلموا عن معاملة هذا الشخص وقد يكون هذا الشخص على هيئة
يحسن الظن به ويكون الأمر بخلاف الواقع فإذا تكلم به لمصلحة التحذير منه كان هذا خير أما التكلم من أجل الشكاية فهو حاجة فصار نقول يجوز أن يتكلم الطالب بالمماطل في الشكاية وفيما إذا
كان هناك مصلحة له أو مصلحة لغيره وإلا فلا ينبغى أن يتكلم ومن فوائد الحديث جواز عقوبة المماطل إذا كان واجدا لقوله وعقوبته طيب والمراد بالجواز هنا المراد به رفع المنع فلا يمنع أن
تكون عقوبته واجبة انتبه المراد بحل العقوبة هنا رفع المنع يعني أنه لا يمنع من عقوبته فلا يمنع أو فلا ينافي أن تكون عقوبته واجبة ولهذا يجب على ولات الأمور أن يعاقبوا المماطلين حتى لا
تضيع أموال الناس من فوائد الحديث عناية الشرع بحماية الأموال لأنه إنما أبيح عرض المماطل وعقوبته من أجل حماية المال طيب هل نقول إنه يمكن أن تقاس جميع الحقوق على هذا الحقوق المالية
الجواب نعم يمكن أن تقاس جميع الحقوق على الحقوق المالية فإذا ماطل الزوج بحق زوجته أو الزوجة بحق زوجها كان ذلك داخل