76 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة من أخد أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد أتلفها أتلفه الله تعالى رواه البخاري هذا الحديث وضعه المؤلف في باب السلام لأنه مناسبة
وظاهرة فإن المسلم إليه يأخذ أموال الناس ولا يفيهم ثمنها إلا أو مثمنها إلا بعد أجل فربما يغرر بالناس فيأخذ منهم الدراهم وهو يريد أن لا يوفيهم فكانت مناسبة هذا الحديث للباب ظاهرة جدا
وهو أن المسلم إليه يأخذ الدراهم فإن كانت نيته طيبة يريد العداء فإن الله يؤدي عنه وإن كانت النية السيئة فإن الله تعالى يتلفه طيب قوله من أخذ أموال الناس من هذه الشرطية وجواب الشرط
أدى الله عنه ومن أخذها يريد أن أتلفها أيضا شرطية جواب الشرط أتلفه الله قوله من أخذ أموال الناس يشمل من أخذها بقرض ومن أخذها بعارية ومن أخذها بوديعة ومن أخذها ببيع ومن أخذها برهن
بأي سبب من الأسباب إذا أخذها فلا يخذ إما أن يكون مريدا للأداء وأن يؤديها إلى أصحابها فهذا يؤدي الله عنه إما في الدنيا وإما في الآخر ومن أخذها بالعكس يريد إتلافها تحيل على الناس
وباء عليهم شيئا لس موجودا لأجل أن يأخذ الدراهم منهم ثم يأكلها أو ارتهن شيئا ارتهن شيئا وهو يريد أن يأكله أو يأكله استعار شيئا وهو يريد أن يأكله أو استقرض شيئا وهو يريد أن يأكله
المهم أي عقد من العقود يصل به مال إنسان إلى شخص فأخذه بهذا العقد وهو ينيد إتلافه فإن الله يتلفه وهنا لم يذكر عليه الصلاة والسلام مكان الإتلاف ولا زمن الإتلاف فيكون عاما يشمل ما إذا
أثلفه الله فورا أخذه لأموال الناس أو أجل عن الإتلاف أو كان الإتلاف في الدنيا أو كان في الآخرة المهم أن من أخذها يريد إتلافها أثلفه الله في هذا الحديث فوائد كثيرة منها إثبات الإرادة
للعبد قوله يريد أداءه فيكون في هذا رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان لا إرادة له ولا اختيار له وإنما يفعل فعله بغير اختيار فهو يمشي مكره ويجلس مكره وينام مكره ويتجر مكره
لاختيار له فيما يفعل ولا شك أن هذا قول ضلال في الدين وسفهم في العقل لأنه مخالف الواقع فكل إنسان يعرف أنه يفعل باختياره ويفرق بين ما يقع منه على وجه الاختيار وما يقع منه على وجه
الاضطراء أليس كذلك؟
ولو أنك أخذت واحدة من هؤلاء الجبرية وضربته حتى ورش عليه ثم أفاق وقال لما فعلت فقلت هذا ليس باختيار مني ماذا يقول؟
ما يرضى؟
ما يرضى؟
يمكن يقوم يضربك أكثر مما ضربته ويقول الله هذا بغير اختيار مني نعم وذكروا عن عمر بن خطاب رضي الله عنه أنه جاء إليه بسارع فأمر بقطع يده فقال مهلا يا أمير أمين إنما فعلت ذلك بقدر الله
فقال ونحن لا نقطعك إلا بقدر الله فرد عليه من جنس حجته وإلا فعند أمير ممن عمر حجة حجتان شرعية وقدرية أما الشرعية فلقوله تعالى والسارق والسارقة فقد وديهم وأما القدرية فلأن الله تعالى
لما أمر بقطع يد السارق صار تنفيذه إذا نفذه العبد صار بإذن قدري وأيضا هو حج على هذا الذي قال أنا ما سرقت إلا بقدر الله المهم أن في هذا الحديث تليل على أن العبد له إرادة ومن فوائد
هذا الحديث عظم شأن النية وأنها تكون سببا للفلاح أو للخسارة لقوله يريد عداءها يريد ثافة وأن النية لها شأن كبير وتأثير عظيم حتى في مجريات الأمور ولهذا تقول العامة كلمة لها روح يقولون
النية مطية النية مطية بش المطية الناقة التركة يعني إن كانت النية نيتك طيبة فمطيتك طيبة وإن كانت رديئة فمطيتك رديئة ومن فوائد الحديث أن الإنسان إذا أخذ أموال الناس يريد أداءها فإن
الله تعالى يؤدي عنه ولكن كيف يؤدي عنه هل الله عز وجل يسلم دراهم لصاحب المال لا بل يسر لهذا الآخذ الأداء فيسر عليه الأداء فإن لم يتيسر له في الدنيا أدى الله عنه في الآخرة طيب فإن
قال قائل يلزمكم على هذا أن من مات وعليه دين وهو معروف بحسن القصد وإرادة الأداء فإنه يبرأ من دينه لأن الله يؤدي عنه فالجواب لا لا يلزمه لأن أحكام الدنيا على الظاهر والظاهر والظاهر
أن هذا الرجل مات وعليه دين فلابد أن يقضى عنه لابد أن يقضى عنه أما في الآخرة فالأمر إلى الله عز وجل وهو العليم ببواطن الأمور سبحانه وتعالى من فوائد الحديث إثبات أفعال الله التي
يسمونها الاختيارية وكل أفعال لا اختيارية لأن الله لا مكرها له لكن هم العلماء يعبرون عنها بأفعال الله الاختيارية لقوله تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار من أين يؤخذ من هذا الحديث من
قوله أدى الله عنه وأفعال الله هل هي قديمة أو حادثة نقول في هذا التفصيل أما من حيث الجنس وأصل الصفة فهي قديمة غير حادثة لأن الله لم يزل ولا يزال فعالا وأما من حيث النوع أو الواحد
فهي حادثة فهمين؟
طيب مثال النوع الاسس وعلى العرش حادث لأنه كان بعد خلق العرش النزول إلى السماء الدنيا حادث لأنه بعد خلق السماء الدنيا الأحاد نزول الله كل ليلة إلى السماء الدنيا هذا أحاد كل ليلة
يكون له نزول هذا أحاد كذلك كل أفعال الله التي لا تحصى وهو دائما عز وجل يخلق ويرزق ويحي ويميت كل أفعال هذه حادثة الأحاد بالنسبة لتعلقها بالمخلوق المفروض طيب هل فيه من ينكر قيام
الأفعال الأختيارية بالله؟
الجواب نعم فيه من يقولون إن الله لا يفعل فعلا حادثا لماذا؟
قالوا لأن الفعل الحادث لا يقوم إلا بحادث فلو جوزنا أن يفعل الله أفعال حادثة لكان لازم ذلك أن يكون الله حادثا بعد أن لم يكن ولكن هذا قياس فاسد لمخالفته النص وقياس باطل من أصله لأن
هذا التلازم الذي ذكرونه ليس بصحيح أما الأول فلأننا لو أخذنا بهذا القياس لازم أن ننكر كل فعل ما نفعل له كل فعل ومن العجائب أنهم لا ينكرون المفعول لا ينكرون حدوث المفعول ثم ينكرون
حدوث الفعل لا ينكرون النزيد وعمر حادث بعد أن لم يكن ولكن تعلق الخلق به كان في الأزر وهذا في الحقيقة عندما تتأملوا لا يصح إطلاق هل يمكن أن يقع فعل ولا يوجد المفعول يعني خلق زيد وعمر
متى كان في الأزل الذي لا نهاية له وكيف يخلق من الأزل البعيد ثم لا يوجد المخلوق إلا في هذا الزمن مثلا هذا واضح أنه باطل جدا فالقول بأن الفعل قديم والمفعول حادث ثم الفعل أيضا ليس
فعلا في نفس الله بل يفسرونه بالمفعول هذا كل شيء باطل فمذهب أهل السنة والجماعة الذي دل عليه السم والعقل أن الله تعالى فاعل بإرادته يفعل ما يشاء ويختار وأن فعله يكون حادثا لتعلقه
بماذا للمفعول للمفعول لكن أصل الفعل وأن الله لم يزل فعالا ولم يأتي عليه وقت من الألوقات معطا على الفعل هذا قديم من فوائد الحديث بيان كرم الله عز وجل على من كان حسن القصد حيث يؤدي
الله عنه ومن فوائده الحث على إحسان النية في المعاملة من أين يأخذ؟
من ذكر الثواب لأن كل إنسان يعلم بهذا الثواب وأنه إذا أخذ عمال الناس يريد أعداءها أدى الله عنه إما في الدنيا وفي الآخرة فسوف يرغب في إحسان إيش؟
في إحسان النية ومن فوائد الحديث التحذير من سوء القصد في المعاملة لقول يا حسن ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله فإن المراد بذلك التحذير ومن فوائده من فوائد الحديث أن النية السيئة
تحيط بصاحبها ولهذا قال أتلفه الله أتلفه الله فإن قال قائل هل المراد بذلك إتلاف نفس الشخص أو المراد إتلاف ماله وعلى الثاني هل المراد إتلاف المال حقيقة أو إتلافه معنى نعم ما تقول في
الأول هل المراد يتلفه الله أي يتلف ذات الآخذ كما هو ظهر اللفظ أو أتلفه الله أي أتلف ما أخذ من المال بغير حق الظاهر أنه الثاني لأننا نجد ناس كثيرين معروفين بسوء النية ويعمر وعلى
الثاني أيضا هل المراد إتلاف المال حسا وحقيقة أو المراد إتلاف المال معنى بحيث يفقد الإنسان الانتفاع به يشمل الأمرين نعم يشمل الأمرين فكثير من الناس إذا أخذ أموال غيره بمنية سيئة
يسلط الله عليه ما يتلف ماله إما بتلف نفس المال الذي أخذ وإما بغير ذلك هل يدخل في هذا الحديث ما لو استعار عارية فجحدها لنية الجحد فجحدها نعم يتلفه الله وربما يستدل بعض الناس بهذا
الحديث على أن جاحد العارية لا تقطع يده فيقول إن الله قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أثلفه الله وهذا يقتضي أن تكون عقوبة قدرية لا شرعية وأنتم إذا أوجبتم قطع يد المستعير الجاحد
فقد جعلتم العقوبة عقوبة شرعية والجواب أن نقول إن جاحد العارية فيه لأهل العلم قولا القول الأول أنه يقطع والقول الثاني أنه لا يقطع فأما على القول بأنه يقطع فنخرج هذا الحديث على أحد
وجهه إما أن نقول إنه عام خص بجاحد من العارية وإما أن نقول إن المراد بقوله أثلفه الله أي إثلافا كونيا أو إثلافا شرعيا وقطع يد السارق من باب إثلاف الشرعي وعلى هذا يتخرج هذا الحديث
أما على قول من يرى أن جاحد العارية كجاحد الوديعة لا يقطع فلا إشكال فيه بالنسبة لهذا الحديث لكن ذكرنا أنه صحيح أن جاحد العارية تقطع يده مثال ذلك رجل استعار منك ساعة قال لساعة اختلت
فأعرني ساعتك فأعارته إياه ثم جئت تطلبها منه بعد يومين أو ثلاثة فقال ليس لك عندي ساعة جح ثم ثبت ببينة أن عنده ساعة فلان وأنها هذه كما الحكم الصحيح أنها تقطع يده والدليل على هذا أن
أمرأة من بني مخزوم وابني مخزوم قبيلة لها سيادتها في العرب كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قطع يدها فأهم قريشا شأنه وقالوا من يشفع فيها إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم امرأة من بني مخزوم كيف تقطع يدها فرأوا أن أقرب الناس شفاعة أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حب فذهب أسامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشفع فغضب
عليه وقال أتشفع في حد من حدود الله أنكر عليه أنا قلت غضب والصاب أنكر عليه فقال أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب الناس وقال إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف
تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف فقاموا عليه الحد ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها اللهم صلى الله عليه وسلم عليه أقسم هو الصادق البار بدون قسم لكن لتطمئن نفوس من في قلبه شيء
ولا شك أن فاطمة أشرف النساء نسبا وأنها سيدة نسائه الجنة ومع ذلك أقسم أن لو سرقت لقطع يدها فهذا الحديث واضح في أن جاحد العرية تقطع يده والذين قالوا لا تقطع قالوا إن في الكلام حذفا
والتقدير أن امرأة كانت تستعير المتاع فتجحده فسرقت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فسرقت قلنا ليش تقدرون هذا الكلام على أصل عدم التقدير وحذف مثل هذا المقدر لا يجوز لماذا؟
لأنه يختلف به الحكم صحيح أن ما يمكن فهمه من السياق يمكن حذفه ولما توجه ثقاء مدين قال عسى ربي أن يهدني سواء السبيل ولما ور جماء مدين وجد عليهم أمة من الناس يسفون ووجد من دونهم
مرأتين تذودان قال ما خطبوكما قالت الأنس حتى يستر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير فجاءته إحداهما تمشي على الصحيح هذه القصة
في عدة أشياء محذوفة لما تولى إلى الظل قال ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير فجاءته إحداهما تمشي على الصحيح فيه جمل محذوفة تقدير فذهبت المرأتان إلى أبيهما فأخبرتاه الخبر ثم أمرهما
فرجعتا إلى موسى فيه تقدير لأن السياق يدل عليه لكن هذا ما فيه الشي يدل عليه بل فيه ما يدل على عدم الحذف لأن الحذف يختلف به الحكم ونحن إذا ألغينا هذا الوصف الذي رتب عليه الحكم بالفأ
كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر وصف علق عليه الحكم بالفأ فأمر إذا ألغينا هذا الوصف وادعينا وصفا آخر فقد حرفنا النص من وجهي من وجهي الوجه الأول إلغاء الوصف المذكور والوجه الثاني
اعتبار وصف غير مذكور وهذا لا شك أنه جناية على النصوص لكن إخواننا كبروا علينا وقال الله أكبر وسبحان الله والحمد لله أليس الله يقول والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وهذه لم تسق قلنا
أما قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فبلع قد قاله الله وأما كونها لم تسق فكلا هي سرقت لكنها سرقت بطريق خفي بدل أن تذهب وتفتح الصناديق أو الأبواب وتخاطر بنفسها فعلت حيث
فعلت حيث يفلان جزاك الله خير أعرني الدلو أنا عطشانة مرة ولا عندي دلو فرق لها ورحمها وعطاها الدلو ثم بعد ذلك قالت دونك الدلو دلو وفي بئري ما لك شيء طيب هذا محسن الله قلنا لا هي بدل
أن تذهب إلى بيت وتأخذ تكسر الباب وتأخذ الدلو تحيلت هذه الحيثة فهذه جمعت بين السرقة والخيانة أردتم يا جماعة طيب إذا قال قائل ينتقض عليكم هذا بالخيانة في الوديعة إذا أودع الإنسان
شخصا دراهم ثم جحدها المودع المودع ثم ثبتت ببينة فهل تقطع يد المودع لا لا تقطع ولا ينتقض علينا ما سبق بهذا ليش لأن المودع أخذ المال لمصلحة مالكه ولم يطلب ولأن المودع محسن إليه
والمعيد محسن فكيف نجاز المحسن بجحد ماله ونقيس عليه جحد مالي من أحسن إليه هذا قياسه مع الفارق الواضح على كل حال نحن والحقيقة استطردنا كثيرا لكن لا بأس أنا يهمني أن يعرف الطالب
المناقشة بين أراء العلماء لأن هذه تفيد الطالب كل إنسان يعرف ما أخذ أقوى العلماء لها فائدة كبيرة وهذا هو حقيقة طلب العلم طلب العلم ليس معناه أنك تقرأ الكتاب وتأخذ بما قال صاحب
الكتاب أن يكون عندك ملكة في مناقشة الآراء وبيان الراجح أيهن؟
نعم نعم نعم لا فرق لأن السارق إذا سرق مرة أو عشر مرات كل واحد نعم نعم أيهن ما في شك أن رسول اعتبرها سرق سبرها سرق هذه يقول جمعت بين السرق والخيانة لأنه بدل من أن تكسر الأبواب وتأخذ
الأموال تحيلت ما تقتعيه لأن غالبا النهب يكون من غفلة المالك أو من قوة النهب يأخذ فيه أو يستغفر لك مثل المختلس نعم لا لا لا لأن الاختلاص تدل على غفلة صاحب المالك كن بيها كن بيها نعم
إذا إيش أحيانا ينكر عن المالك خطأ منه يعني أخل الثاني يتفع القيمة يعني أنه الضالب يعني يتغل هذا أتلف من الناس وكذا هذا إذا حلف دخل في قولي عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين هو
فيها فاجر يقتطع بها مال من المسلم لقي الله وعليه غضبا يقول لماذا أنا نقول إنه إن أثلفه الله أي في بدنه بدليل حديث أبي قتادة رضي الله عنه في قصة الرجل الذي كان عليه ديناران فقدم إلى
الرسول صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فقال عليه دين قالوا نعم ديناران فتأخر ما صلني بي عليه الصلاة والسلام فقال أبو قتادة الديناران علي يا رسول الله فتقدم وصل قدم وصل ثم التقى بأبي
قتادة بعد فقال أديت الدينارين نعم قال نعم قال الآن بردت عليه جلدته أي جلدة الميت فهل نقول في هذا الحديث دليل على أن الإتلاف في قوله أثلفه الله يشمل الإتلاف البدني أقول لا لأن الرجل
مات ما هو من أجل الدين مات ليس من أجل الدين ثم إن هذه اللفظة في صحتها نظر فإن بعض المحدثين أعلّه وقال إن الدين إذا ضمن صارك الدين بالرهن والدين الذي فيه رهن يحرز لا تتعلق به ذمة
الميت بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وعليه دين في درع درع مرهونة اشترى طعاما لأهله وليس معه عليه الصلاة والسلام دراهم فرهن درع ومات ودرعه مرهونة في دين عليه قالوا فهذا
دليل على أن الميت إذا مات وكان في دينه رهن يحرز فإن نفسه لا تتعلق بذلك ولا تأث لأن صاحب الحق قد ضمن حقه يقول أخذها يريد إثلافها ومات وسدد عنه الورثة فهل تبرأ ذمته الجواب لا يبرأ من
إثم النية السيئة أما إثم المال فالظاهر أنه يبرأ وإن كان بعض العلماء رحمهم الله يقولون إن الغاصب إذا غصب الشيء ومات المغصوب منه ثم تاب الغاصب ورده إلى ورثته قالوا إنه لا يبرأ من حق
الغاصب نعم نحق المغصوب منه ليش لأنه فوته عليه ومات وهو لم يستفر من ماله شيئا ورده إلى ورثته لا يفيد الميت الشيئا نعم يريد إيش أنه إيش هل يعتبر إيش لا الرسول صلى الله عليه وسلم ما
قال من أخذ أموال الناس بأثلفها قال يريد إثلافها وهذا الرجل الذي أخذها ما يريد الإثلاف لكن هل هذا الفعل طيب إن الإنسان يأخذ أموالا كثيرة ليس عنده ليس عنده شيء يقابلها هل ينبغي هل
يعني هل هو سائق أن الإنسان يأخذ أموال وليس عنده له وفاء من أجل أن يتجر بها هذا لا ينبغي لا ينبغي لأن الإنسان أدنى خسارة بتأثر عليه ولكن الطريق إلى مثل ذلك لا صار ما عندي مال وأنا
أحب أن أتجر أن أطلب من الناس مضاربة أطلب مضاربة تنمون مضاربة يعطيه التاجر مالا دراهم ويقول خذ هذه الدراهم اتجر بها والربح بيني وبينك هذا لا بأس في حديث عبد الرحمن بن أبي أبزاء عبد
الرحمن بن أبزاء وعبد الله بن أبي أوفاء دليل على جواز السلم في الشيء المعدوم وجه ما يبدو ما كنا سألهم ولو كان لا يصح في المعدوم لكانوا يسألونه طيب وسبق لنا أيضا ما يدل على أنه ينبغي
لمن استدان من الناس أن يحسن النية وأن من أحسن النية أوشك أن يسأل الله له أمر الوفاء أحمد نعم طيب بقية الحديث هذا يدل على اعتبار حسن النية في الوفاء طيب وفي الحديث أيضا فيما سبقنا
من الحديث دليل على ثبوت أفعال الله عز وجل أدى الله عنه