55 من 57- تفسير سورة فاطر / أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم / #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله سبحانه وتعالى مجلع الدرس جديد أول مسير في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبله وكانوا أشد من قوة الهمزة هنا لزيستفهام والمراج به التوبيخ والتقرير وهذه الهمزة
الإفهمية هل هي داخلة على الجملة الموجودة المذكورة أو على جملة محذوفة يعينها السياق في هذا قولان لأهل العلم من نحو ومنهم يقول يا مصطفى دمها داخلة على هذه الجملة المذكورة وعلى هذا
الوجه وعلى هذا القول يقولون إن التقنير وعلم يسير وعلم يسير فيجعلون الواو مقدمة على الهمزة لأنه لا يمكن أن تجعل الهمزة مقدمة على الواو وحفق تقتضي ما طوفا عليه فيقولون إن الهمزة
متأخرة والواو حرف عطف وهذه الجملة معطوفة على على ما سبط وهذا الوجه لا شك أنه أسهل وعيصر إذ لا يتكلف الإنسان فيه العناء في ذلك الشيء المحذوف المقدر وهو القول الثاني أن الهمزة داخلة
على محذوف يعينه السياق ففي هذه هذه الآية نقول تقيل الكلام أغفلوا ولم يسيروا في الأرض أو كلمة من نحوها وهذا التقديل قد يكون سهلا في بعض المواضع بمعنى أن بعض المواضع يكون هناك فيها
ظاهرا ويمكنك بكل سهولة أن تقدر ذلك المحذوف لكن أحيانا يصعب عليك أن تقدر ذلك المحذوف لاحتمال السياق لأوجه المتعددة في هذا نقول إن القول الثاني أو الثاني هو الأول الثاني في اعتبار
الأهالي إن القول الثاني أو الآخر نقول إن القول الآخر أقرب وأسهم النجال اللواو حرف أقف والجملة هذه ما أطوف على ما سبط والأصل التقديم ذلك الحرب العاطف على الجملة التقديم وقال لن يسير
وقول لن يسير في الأرض السير هنا هل هو سير القلوب أو سير الأقدام أو كلهما نقول الأولى أن نقول إنه شامل الأولى أن نقال إنه شامل فيكون سير القلوب وسير الأقدام أما سير القلوب فهذا
بالنظر في تاريخ الألم السابقة وما ترى عليهم وما ترى لأهل الخير العامرين بقصة فيسير الإنسان بقلبه في أرجاع العالم وهو جالس على كرسيه لا يتحرى وأما السير البدني أو السير بالأقدام فهو
أن يتقدم الإنسان إلى هذه المواضع ليعتبر ومن ذلك فور الرسول عليه الصلاة والسلام زور القبور فإنها تلكل الآخرة فإن زيارة القبور سير بإيش بالأقدام يذهب الرجل إلى المقبرة ويقف ويشاهد
هذا آهل القبور ويعتبر هؤلاء القوم الذين كانوا أشد منه قوة وكانوا أكثر منه مالا وما ذلك آلوا إلى ما آلوا إليه حتى يعرف أنه سوف يقول إلى ما آل إليه هؤلاء قالت المدة مقصرة إذن السير
في الأرض يكون بالقلب ويكون بالقدم يكون بالقلب وبالقدم أيهما أنفع للمر السير بالقلب أو السير بالقدم نعم السير بالقلب أشمل وهو لأنه بإمكان للسلام أن نتوفى الدنيا كلها في ساعة واحدة
وأسهل السير بالقدم أشد تأثيرا لأنه يشاهد وما رأى إنك من سمع ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام إذا دخلنا على ديار المعذبين أمرنا أن لا ندفل إلا ونحن يقول أن يصيبنا ما أصابه حتى
نعتبر ونصح ونصح المثير ولم يصيروا في الأرض فيهما قال العلماء إنها بمعنى على ولا تصحوا أن تكون للظرفية لماذا؟
لأن الظرفية تقتضي أن يكون السائر في جوف الظرف بمعلوم أن السائر على الأرض لا يسير في نفس في جوف الأرض هل يفتح نفق ليسير فيه؟
لا يسيروا على ظهرها قالوا ففيه بمعنى على ونظيرها قوله تعالى وَلَا أُصَلِّبَنَّكُمْ في جذوع النخل أي على جذوع النخل وقوله في الأرض يحتمل أن يراد بها الجنس ويحتمل أن يراد بها الأهد
أل هنا أن تكون جنسية أو أهدية فعلى الأول يكون مراد السائر في جنس الأرض التي أصيبت بغضب والتي لم تصب فعلى الثاني يكون مراد بالأرض التي أصيبت بالغضب فتكون أن هنا لماذا؟
للعهد الذهني أو الذكري العهد الذهني لأن العهد الذكري لا بد أن يكون هناك مذكور تعود عليه عب أما إذا لمكم مذكور فهو عهد ذهني طيب وقوهوا فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبله فينظروا
ألف هنا قيل إنها عاطفة وقيل إنها سببية فعلى أنها عاطفة تكون في محل الجزء فبقى يكون فعل بعدها مجزوما وعلى أنها سببية يكون فعل بعدها منصوبا فعلى أنها سببية يكون التقديل أو لم يسيروا
في الأرض فبسبب سيدهم ينظروا وعلى أنها عاطفة يكون معنى أو لم يسيروا في الأرض ولم ينظر كيف كان عقبة الذين من قبله والنظر هنا هل هو نظر القلب أو نظر العين إذا قلنا إن السير سير القدم
فالنظر نظر العين وإذا قلنا إن السير سير القلب فالنظر نظر القلب إذن تكون شاملة للأمام حسب ما نفسر السير في نسبة فينظروا كيف كان عاقبة اللبين من قبلهم هذه الجوة السفامية علقت ينظروا
عن العمل يعني فينظروا كيف كان عاتبتهم يعني أي عاقبة كانت لهم هل نؤهموا وعكرموا أو عذبوا وغلقوا ينظروا فإذا نظر الإنسان العاقل فسوف يعتبر ويقيس الحاضر على الغائب كيف كان عاقبة عاقبة
الشيء معالهم الذين من قبلهم ما هي العاقبة للذين من قبلهم الهلاك عاقبة من الهلاك وهو قال الله تعالى وإنكم لتمرون عليهم أصبحين وبالليل أفلا تأخذون فانظروا إلى أتارهم ماذا كانت كانت
الدماء فإذا كانت الدماء وسببه التكليم والاستكبار فإن السبب الذي كان مما سبق معديا إلى هذا الهلاك فإنه سيكون معديا إليه فيما لاحق إذ الأخر قال الله تعالى وكانوا أشد منهم قوة كانوا
أظن الله يعود على من؟
على السابقين أشد منهم قوة يعني أقوى منهم قوة ومع ذلك لم تنفعهم قوتهم ولم تمنعهم أهلكوا وانظر إلى قول عاد من أشد لنا قوة ماذا قال الله تعالى؟
أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانت عاد من أقوى الأمم أجساما وصلابة وعزما حتى من تحدوا قالوا من أشد منهم قوة؟
فقال الله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وأهلكهم بألطف الأشياء أهلكهم بالريح قالت العون وهذه الأنهار تجني من تحته فافتخر بجرايا من الأنهار الأنهار وهي المياه من
تحته فأهلك بالغرق بالماء الذي كان يفتخر به فالإنسان العاقل إذا رأى حال هذه الأمم وقوتها وأن هذا لن ينفعهم ولن ينعهم من عقاب الله فلابد أن يعتبر قال وكانوا أشد منهم قوة ألوانهم في
قدرهم وكانوا يحتمل أن تكون عاطفة ويحتمل أن تكون للحال واتقوا وقد كانوا أشد منهم قوة فأهلكهم الله بذكيب من رسلهم وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ لِشَيْءٍ في السماوات ولا في الأرض
هنا إذا تأمل الإنسان للآية يقول إن الله سبحانه وتعالى لم يذكر عاقبة هؤلاء المكذبين في الآية أولا يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة فلماذا لمن
يذكرها؟
في اعتماد على العيش على هذا السائر الذي يسير ينظر يعني كمعناه احكم أنت بنفسك على هؤلاء فلا حاجة إلى أن أذكرك بأن الله أهلكهم لأنك سوف تحكم على هذا بما تراه من آثارهم وما كان الله
ليعجزه لشيء قال يسبقه ويفوده في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا قال وما كان الله ليعجزه اللام هنا يسميها النحويون لام الجحود وهو النفي لأنها وقعت بعده أي بعد النفي
وضابطها أي لام الجحود أن تقع بعد كون من في واضح زي وإذا أردنا أن نقربها إلى المبتد نقول أن تقع بعد ما كان أو لم يكن لم يكن الله ليغفر لهم اللام نقول هي لام الجحود وما كان الله لي
وعذبهم وأنت فيه نقول اللام دام الجحود فإذا وقعت اللام بعد ما كان أو لم يكن داخلة على الفين المبارئ فإنها تنصب الفين المبارئ أو يصده أم مقدرة بعد اللام على الخلاف إنما نسمي هذه
اللام لام الجحود لكن الضابط الذي يقول تعولا وهي الواقعة بعد كون من في أعم من قولنا هي المسبوقة بما كان أو لم يكن لماذا كان أعم لأنه يمكن أن تأتي بعد كائن بعد كائن تقول لست بكائن
لأعذبك مثلا أو غير كائن ليقول وما أشفه ذلك فإذا قلنا بعد كون من في كان أعم لكن إذا كنا نخاطب شخصا مبتدعا في النحو فقد يصعب عليه تصور كلمة كون من في فنقول له إذا وقعت بعد ما كان أو
لم يكن فهي لام الجحود وتنصب الفعل المغارئ إما بنفسها كما هو مذهب الكوفيين وإما بأن مذمرة بعد اللام