69 بلوغ المرام – شرح حديث أنس نهى عن بيع الثمار حتى تزهو - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعن آس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى قيل وما زهوها قال تحمار وتصفار متفق عليه هذا الحديث كالذي قبله النهى عن بيع الثمار حتى تزهى قيل وما زهوها قال تحمار أو تصفار إلا أن هذا الحديث يشعر بأن المراد بالثمار ثمار النخل لأنها هيذة تحمار أو تصفار وقوله تزهى أو تزهو من الإزهاء وهو الطيب زهى يزهو يعني طاع ولذ ولكنه سئل ما زهوها قال تحمار أو تصفار فأحال على اللون لأن اللون دليل على الصلاح اللون ديع الصلاح ولو قلن إن اللون والطعم لو قلنا إن الزهو هو الطعم لحتاج الإنسان أن يأكل قبل أن يبيل لينظر هل حصل فيها طعم أو لا لكن اللون كافي وقوله تحمار أو تصفار عندكم أول لو تصفار وتصفار لا شك أن فيه في هذا الفعل زيادة وكان أصله تحمر وتصفر فزيدت الألف فهل الزيادة هنا تدل على المبالغة وأن المعنى تحمر حمر حمرارا بينا وتصفار اصفرارا بينا أو أن الألف هذه تدل على المقاربة على المقاربة يعني تحمار يعني يظهر فيها الحمرة وإن لم تكن بينا مثل ما نقول محمر هذا الثوب مصفر هذا دون قولنا هذا الثوب أحمر أو أصفر أصفر واضح في هذا قولاني للشراح قول إن المعنى تحمار أي تبلغ غاية الحمرة وتصفار كذلك لأن زيادة المبنى يدل على زيادة المعنى في الغالة وقول أن هذه الصيعة تفعال تدل على المقاربة دون الكمال لأن حتى تقرب من كمال الإحمرار والإصدرار فعلى القول الأول ننتظر حتى يتبين اللون تماما وعلى الثاني مجرد ما تميل إلى الحمرة ويتبين أنه من النوع الأحمر يكثب فمن احتاط وقال أؤخر حتى يتبين تتبين الحمرة تماما كان أولى ومن ترخص وقال إن ابتداء الحمرة دليل على بدو الصلاح أو على ابتداء الصلاح اكتفى بذلك في هذا الحديث دليل على ما سبق من النهي عن بيع الثمار حتى يبدو الصلاح فإن وقع العقد عليها قبل بدو الصلاح فالعقد باطل ومنها جواز بل وجوب السؤال عن الكلمة التي لا يتبين معناها إلا بسؤال لأنهم سألوا أنس بن مالك عن الزهو ففسره لهم ومنها أنه لا يجوز بيع النخل حتى يحمر أو يصفر لكن هذا فيما يحمر أو يصفر وأما بعض النخيل الذي يبقى أخضر لكنه يتمند فهذا يكتف فيه بطيب بطيب الطعم ولا حاجة إلى اللون ومن فوائد هذا الحديث أنه نعم لو بدى الثمر لو بدى اللون في نخلة ولم يبدو في النخلة الأخرى فإنه يصح بيع النخلة التي بدى فيها اللون ولا يصح بيع النخلة الأخرى لماذا؟ لأن الحكم يدور مع علته فهذه يوجد فيها اللون فأصح بيعها وهذه لم يوجد فلا يصح طيب فإن فإن باع الإنسان بستانه جميعا باعه جميعا فهل يكفي فيه أن يظهر اللون في واحدة منه لأن الصفقة واحدة وما لم يظهر فيه اللون فهو تبع أو لا بد أن يكون اللون في كل شجرة أو يكتفى في اللون في كل نوع هذا ثلاث احتمالات فمن العلم من قال بالأول وقال إذا بيع البستان وفيه نخلة واحدة ولونة لكنه صفقة واحدة صح البيت ومنه من قال لا يصح البيت إلا إذا وجد اللون في كل شجرة بمفرده ومنه من فصل وقال إن كان النوع واحدا جاس وإلا وإلا فلا وهذا القول كما ترون قول وسط قول وسط والغالب أن خير الأمور الوسط وعلى هذا فإذا باع البستان جميعا وكان فيه أربعة أنواع قد ظهر اللون في كل واحدة من كل نوع فالبيع صحيح وإن باء وإن وجد اللون في ثلاثة أنواع فقط فالرابع لا يصح في نوعين فالثالث والرابع لا يصح في واحد فالثاني والثالث والرابع لا يصح وأظن المثال واضح طيب فإن قلت أرأيت لو باع نوعا من النخ ولم يبدو الصلاح إلا في حبة واحدة من شجرة واحدة وقد باع النوع صفقة واحدة يجوز هذا نخل سكري عشر نخلات باعه شخص ولم يكن فيه إلا حبة واحدة من شجرة واحدة يجوز ولا لا يجوز يجوز طيب قال فإن صعد الشجرة وأكلها وأكلها ثم باعها بعد أن أكلها نعم هذه وقعت ما هي مفروضة هذه هذه وقعت كانوا يبيعون ثمار النخل وشكوا هل هذه فيها شيء أو لا فصعد واحدة الشجرة فوجد فيها حبة ملونة فأكلها ثم نزل فهل يصح بيعها نعم أي الظاهر الظاهر لأنه يصح نعم لماذا لأنه قد بدأ فيها الصلاة وكونه يأكل أو ما يأكل هذا لا أثر له نعم لو فرض أنه أكل قبل أن يبحث في الموضوع ونحن لم نعلم