63 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر نهى عن بيع الكالئ بالكالئ - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم هذا درس الجديد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ يعني الدين بالدين رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف هذا يقول فيه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ والنهي طلب الكف على وجه الاستعلاء يعني أنه يوجه إلى شخص طلب الكف عن شيء معين على وجه الاستعلاء فقولهم طلب الكف خرج به إيش؟ الأمر وما ليس بأمر ولا نهي الإباحة لأن الأمر طلب الفعل والإباحة لا يطلب فعل ولا كف وقولهم على وجه الاستعلاء خرج به ما كان على وجه المساواة أو كان على وجه الأدنى بمعنى أن الأدنى يوجه النهي إلى الأعلى فالأول يسمونه التماس كقول الزميل لزميله مثلا لا تشوش عليه وإذا كان من آذن إلى أعلى يسمى دعا وسؤال وما أشبه ذلك ومعلوم أن توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم النهي إلى أمته من باب طلب الكف على وجه للسعلاء لأن أمره مطاع عليه الصلاة والسلام ولكنه أشد الناس تواضعا للخلق وللحق قال نها عن بيع الكالئ بالكالئ وفسره بقوله يعني الدين بالدين ولكنه تفسير لا يوافق ظاهر اللفظ لأن ظاهر اللفظ الكالئ يعني المؤخر بالكالئ بالمؤخر وهذا الحديث كما ترون أولا إسناده ضعيف وثانيا ليس على إطلاقه ولا عمومه وإنما يشمل صور معينة وهي التي يكون فيها شيء من المحذور الشرعي وله صور منها بيع الدين بالدين على الغير مثل أن يحضر إلي شخص ويقول أنت تطلب فلانا مئة صاعب بيعني إياه في مئتي ريال أسلمها لك بعد سنة هذا لا يجوز لماذا؟ أولا لأنه بيع دين في ذمة الغير قد يقدر على استلامه وقد لا يقدر وثانيا أن فيه ربحا فيما لم يضمن وقد مر علينا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن كيف رئي ربح ما لم يضمن؟ لأن الدين الذي في ذمة الغير لي لم يدخل في ضماني متى يدخل في ضماني؟ إذا استلمته ومن المعلومة أنني إذا بعته مؤجلا فإنه سيزيد ثمنه لأنه ليس بيع المؤجل كبيع الحاضر وحينئذ بعت ما لم يدخل في ضماني وبعت ما يكون مشكوكا في القدرة عليه هذه الصورة كذلك أيضا من بيع الدين بالدين أن يكون عند شخص لي مئة درهم أن يكون لي عنده مئة درهم فتحل المئة ويأتي إلي ويقول ما عندي شيء فأقول نجعل المئة بمئة صعبر إلى سنة فهذا لا يجوز لماذا؟ لأنه كما قلنا سوف يربح فيما لم يضمن لأنه ليس ثمن الحاضر كثمن المؤجل فمئة صعبر بمئة درهم مثلا أنا دي في ذمة مئة درهم وأنا بعته بمئة صعبر يمكن لو بعتها بحاضر لا أحصل بمئة درهم إلا كم إلا تسعين صاعا والآن أنا بعته بمئة فربحته فيما لم يضمن ولأنه يؤدي إلى قلب الدين بهذه الحيلة قلب الدين على المدين بهذه الحيلة كيف ذلك؟ لما حل الأجل لمئة الدرهم جعلناها بمئة صعبر سنة فحلت السنة ولس عنده بر سأقول تكون بمئة صع شعير مثلا أو أقول بعت مئة صعبر تكون بمئة وعشرين درهم وحينئذن يؤدي إلى إيش؟ إلى قلب الدين ويكون ذلك شبيها بما نهى الله عنه في قوله يا أيها الذين آمنوا لا تأكل الرباء أضعافا مضاعفا وقد يكون أيضا من صوره أن يبيع الإنسان ما في ذمة الغير المعسر على شخص آخر بدراهم أقل ففي ذمة هذا الفقير لشخص ألف درهم فيأتيه إنسان ويقول بيعه علي بخمسمائة درهم وأنا أحظي مع هذا الفقير فهذا أيضا لا يجوز لأنه أولا بيع دراهم بدراهم بدون قبل والثاني بيع شيء بيع شيء لم يدخل في ضماني والثالث أنها شبيهة بالميسر كيف الميسر؟ الميسر لأن هذا الذي اشتراه هذا الألف بخمسمائة إن قدر عليها فهو غام وإن عجز فهو غارم وهذه هي قاعدة الميسر فقاعدة الميسر كل عقد يتضمن إما الغرم وإما الغن وعلى هذا نقول هذا الحديث إن صح فيجب أن يحمل شو عليه؟ على ما دلت النصوص على منعه لا على كل دين بدين طيب وبناء على ذلك لو اشتريت منك مئة صعبر بمئة درهم ولا حضرنا لا الدرهم الدراهم ولا البر فإن ذلك على القول الراجح جائز ولا بأس به لأن كل منها غير مؤجع بل هو حاضر وليس فيه محذور إطلاقا وعمل الناس الآن على هذا يجي الإنسان يشتري من الشخص طعام رز أو سكر أو بر أو اللون بدراهم لا يسلمها له في الحال فهو بيع دين بدين لكنه جائز لأنه ليس فيه محذور إطلاقا لا جهالة ولا غرر ولا ربع والأصل في العقود الحل إلا ما قام الدليل على منه وهذا لم يقوم تدين على منعه لأن الحديث هذا ضعيف ولأنه يصدق ولو بصورة واحدة يعني إذا صدق النهي ولو بصورة واحدة كفى وعلى هذا نعم كفى لأن لدينا أدلة تدل على أن الأصل هو الجواز فإذا صح الحديث همل على الصور التي يعلم منعها بالأدلة الأخرى هل يجوز بيع الدين على غير من هو عليه بسعر يومه إذا بيع بما لا يشترط فيه التقابض أو لا يجوز مثال رجل عنده لي مئة صعب مئة صعب فجاءني شخص وقال بيعها علي بمئة درهم بقيمته الحاضرة بدون أي رفع أو لا يجوز في هذا خلاف بين أهل العلم منهم من قال لا يجوز لأن هذا ليس عندك وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عنده ومنهم من قال بالجواز لكن إن قدر على قبضه تم البيت وإلا فله الرجوع وهذا اختيار شيخ حسام من تيمية وهذا قد يحتاج إليه الأسان فيما لو كان المطلوب في بلد آخر وجاء شخص من أهل البلد الذي فيه المطلوب واشترى مني ما في ذمته بعوض لا يجري بينه وبينه رب النسيئة فهنا قد يحتاج إليه لكن بشرط إيش ها أن يكون بسعر يوم لأن لا يربح فيما لم يضمن فإن قال قائل هذا القول يرد عليه حديث بن عمر كنا نبيع الإبل بالدراهم فنأخذ منها عنها الدنانيل وبالدنانيل فنأخذ عنها الدراهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس أن تأخذها بصعر يومها ما لم تتفرق وبينكما شيء الجواب أن هذا لا يرد لأن بيع الدراهم بالدنانيل أو بالعكس يشترط فيه التقابض قبل التفرق وبيع الدراهم بالدنانيل ولو كان حاضرا بحاضر لا بد فيه من التقابض قبل التفرق لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفت هذه الأسلام فبيعوا كيف شئ أما صورتنا التي ذكرنا فهي بيع شيء بآخر لا يجري بينهما ربا النسيئة ولكن لا شك أن الاحتياط الأخذ بالقول الثاني وهو أن لا يبيعه حتى يقبضه لأنه إذا فتح هذا الباب فربما يتبايع الناس ديونا لا يرجع حصوله ويكون هذا من باب إيش من باب الميسر وربما يبيعون ديونا يرجع حصولها لكن بربح بربح وكل هذه من المحظورات الشرعية فالأولى والاحتياط الأخذ بالمن وأن لا يبيع الإنسان دينا في ذمة غيره حتى البنوك التي لا ترطي فوائد لا ترطي زيادة الصواب لأنه من فائدة الربا بربح مفايدة فيها الآن يقومون فيه بنوك أعدت صناديق للوجائل وأكثر ما يعود عندهم الذهب الذهب يجعلون في هذا الصندوق بأجرة ويأخذون مفتاحا ويأخذ الآخر مفتاحا نعم أما الدراحمة المعروفة الآن اللي يسمونها وديعة فرمتون البنك ويجعل الصندوق على طوح بعض المؤسسات التي تتعامل بالربا في دراحمه عندها مع أنه يوجد بعض المؤسسات لا تتعامل بالربا أما يصبح مثل هذا الأمر يقول بعض الناس يعمل إلى مؤسسات تعمل في الربا فيضع أمواله عندها مع أن هناك مؤسسات أفضاء لا تعمل في الربا فليضع أمواله عندها كما عذره يعتذر بعض الناس بعذرين العذر الأول أن هذه آمن لأنها مدعومة من الدولة والثاني غير مدعومة من الدولة وربما يفلس كما جرى في بعض الأوقات يفلس هذه التعجير فتضيع الأموال والثاني أنها أحسن خدمة لأنهم يقولون الآن بدأوا يطلعون آله يخرجون آله تأتي في أي ساعة كانت من ليل أو نهار وتسترم فلوس فكأنها ما في صندوقك في بيت فيقول نحن نفضلها لهذه نستفرع ولكن نقول لو فلظ أن هذه البنوك لا تعمل إلا بالربا كان حرام على كل رحالة