62 بلوغ المرام – شرح حديث سعد ابن أبي وقاص سئل النبي عن اشتراء الرطب بالتمر - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن سار بن أبي وقاس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اشتراء الرطب بالتمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء الرطب بالتمر جملة يسأل حال من النبي يعني سمعته مسؤولا يسأل عن اشتراء الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك رواه الخمسة وصححه ابن المدين والترمذ وابن حبان والحاكم اشتراء الرطب بالتمر من باب شراء الربوي بجنسه ومعلوم الاختلاف بين الرطب وبين التمر وأنه لا يمكن فيهم التساوي ولهذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينقص إذا جف قالوا نعم وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن نقصان الرطب إذا جف ليس سؤال استخبار لماذا؟ لأنه يعلم ذلك لكنه سؤال تقرير للحكم وإشارة إلى العلة وهو أن ذلك لا يجوز لأن الرطب ينقص إذا جف وعلى هذا فنقول بيع الرطب بالتمر لا يجوز والعلة أنه ينقص إذا جف وبيع الرطب بالتمر وبيع التمر بالتمر يشترض فيه التساوي والتساوي هنا معدوم حتى لو أن الرطب خرس بما يقول إليه تمرا مساوي للتمر الذي بيع به فإنه لا يجوز وذلك لأن الخرس ظن وتخمين والمشترض العلم اليقين في هذا الحديث من الفوائد حرس الصحابة رضي الله عنهم على تعلم العلم لأنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المسألة الدقيقة ومن فوائده حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقرن الحكم بالعلة وقرن الحكم بالعلة له فوائد منها طمأنينة المكلف فإن الإنسان إذا بين له الحكم بعلته ازداد طمأنينة ولا شك أن المؤمن مطمئن بحكم الله ورسوله على كل حال لكنه يزداد قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربي أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلب فالإنسان إذا قرن له الحكم بالعلة ازداد طمأنينة ومن فوائد قرن الحكم بالعلة بيان سمو الشريعة وأن أحكامها مبنية على حكم وأسرار ولكن هذه الأحكام المبنية على الحكم والأسرار قد تكون حكمها وأسرارها معلومة وقد تكون مجهولة لأننا نحن لم نؤتى من العلم إلا قليلا وليس كل حكم حكم الله به ورسوله نعلم حكمة لأننا قاصرهم فلذلك كان ذكر الحكم العلة كان ذكر علة الحكم مبينا لسمو الشريعة وأن لها في أحكامها أسرارا وحكما عظيمة ومن فوائد ذكر العلة المقرونة بالحكم إمكان القياس إمكان القياس بحيث يلحق بهذا المنصوص عليه ما يسوي في تلك العلة فإن قال قائل إمكان القياس حاصل وإن لم تذكر العلة فالجواب أن الأمر كذلك ولكن لا شك أن العلة المنصوصة أقوى من العلة المستنبضة العلة المستنبضة قد تكون هي المرادة للشارع وقد لا تكون لكن العلة المنصوصة لا شك أنها هي المقصود للشارع فهي أقوى ثم إن العلة المنصوصة يقوى الإنسان على الحاق المسكوت عنه بالمنطوق إذا شاركه في العلة بخلاف العلة المستنبضة ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث من أجل أن ذلك يحزنه هذه العلة استفدنا منها فوائد عظيمة وهي أن كل ما يحزن المسلم فإنه منهي عنه ويكون ذكر هذا الحكم المعلل كذكر المثال لهذه العلة العامة فكل ما يحزن أخاك المسلم فإنك منهي عنه وكل ما يسره فإنك مأمور به وإن لم تؤمر به لعينه لكنك مأمور به لجنسه فكل ما يسر المؤمن فإنك مأمور به كما أنك منهي عن كل ما يحزنه ومن فوائد الحديث أن هذا الحكم أعني بيع الرطب باليابس من الربويات إذا كان من جنسه عام التمر بالرطب وغيره وعلى هذا فيكون بيع الرطب بالحب اليابس غير جائز لأنه سوف ينقص إذا جاء هذا من يحتج به عليهم هذا حج قوي عليه لأن الزبيب كان طعام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم نعم وهذا يحتاج يعني الشرطة لأنه كان محتاج له نعم سواء كان على روس النخل أو ما يجبه لا هم يقولون إذا كان مجدود فإنه يستطيع هذا أنه يبيعه يشتري بدراهم يعني يبيع التمر اللي عنده مثل ما قال رسول بيت الجمع بالدراهم ثم يشتري بدراهم جنيبا أما اللي في النخلة وهو سوف يأخذه شيئا فشيئا نجي اثنان دون الثالث أن كان يعلمان أن هذا لا يحدد الثالث أن نقول أن العلة سقر فلا شيء عليهم نعم نعم يعني مثل لو إنسان يطالع وعنده يتناجع ما يهم هذا يحتمل الحقيقة هذا يحتمل أنه من تفسير رسول صلى الله عليه وسلم أو من تفسير الصحابي فإن كان من تفسير الرسول عليه الصلاة والسلام فهو دين على أن النهي ليس للتحريب ولكنه للتنزيل هو الإرشاد أيضا لأن الرسول قال فإن الكرم قلب المؤمن في المسألة من باب التأدل في اللفظ فقط السؤال للنبي عليه الصلاة والسلام قال لا تسموا العلم