60 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الله بن عمرو أن النبي أمره أن يجهز جيشا فنفذت الإبل - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عنه أي عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة قال فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة فواه الحاكم والبيهق ورجاله ثقات قوله أمره أن يجهز جيشا أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يجهز جيشا يعني يقوم بمصالح الجيش ويشتري حوائجه وينفذهم والجيش والطائفة من الجنود تتجاوز أربعمائة تتجاوز أربعمائة وقوله فنفدت الإبل يعني الإبل المعدة للجهاد نفدت وانتهت فأمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يأخذ على قلائص الصدقة قلائص جمع قلوس وهناقة وأضافها إلى الصدقة لأنها تجبأ من أموال أهل الإبل ويعتابها إلى المدينة فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة قال فكنت أخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة أخذ البعير بالبعيرين قرضا أو شراءا شراءا شراءا قطعا لأن نلب هنا للمعاوضة ومن المعلومة أن الربع لا يجوز أن الإنسان يعطي واحد ويأخذ اثنين لأنه يكون ربعا جرى نفعا لأنه قرض جرى نفعا وهو ربع وقوله إلى إبل الصدقة أي إلى أن تأتي إبل الصدقة في هذا الحديث من الفوائد جواز التوكيل في تجهيز الجيش لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل عبد الله بن عمر بن عاصم رضي الله عنه ومنها منقبة لعبد الله بن عمر حيث اعتمنه النبي عليه الصلاة والسلام على هذا الأمر العظيم وهذا يدل على حنكة الرجل وأمانته ومنها أيضا أنه من فوائد الحديث التأهب والاستعداد في تنفيذ الجوش لقوله أن نجهز والتجهيز أن يقوم بجهاز وكل ما يزمه من معونه فلا يبعث الجيش هكذا بدون أن يجهز ومن فوائد الحديث أنه يجوز بيع الحيوان بالحيوان النسيئة وهذا الحديث أقوى من الحديث السابق حديث سامرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان النسيئة فهو أصح منه وأقرب إلى القواعد فعلى هذا يكون مرجحا على حديث سامرة ومن فوائد الحديث أيضا أنه يجوز النساء بل تجوز الزيادة في بيع الحيوان بالحيوان وجهه البعير بالبعير إلى إبل الصدق ومنها جواز الزيادة في بيع التقصيد وجهه أن هذه الزيادة في مقابلة الأجل وهذا عمر لا يشتبهه على أحد حتى إن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله نقل إجماع العلماء على جواز بيع التقصيد إذا كان قصد المشتر السلعة بخلافها إذا كان قصده المال فقد عرفت منها من باب التورق وأنه يرى تحريمة لكن إذا كان قصده السلعة فلا بأس أن يأخذها معجلة بزيادة وهذا هو الموافق للفطر إذ لا يمكن لأي إنسان أن يبيع شيئا بثمن معجل كثمنه إذا كان نقدا هذا مستحيل اللهم إلا محاباة للمشتري لقرابة أو صداقة أو ما أشبه ذلك وأما البيع المعتاد فإنه لا يمكن أن يبيع شخص سلعة تساوي مئة الآن بمئة بعد سنة لا بد أن يأخذ على هذا التأجيل مقابل وليس هذا من باب الرباة في شيء بل هو من باب الأمر الجائز هل يجوز أن أبيع يعادل بعيرا بثلاثة أبعرة جوز وش الدليل يقول كنا نأخذ البعير بالبعيرين هنا طيب هذه بعيرين أنا بنأخذ ثلاثة بعير بثلاثة أبعرة ماشتقلون إذا جاز البعيران جاز الثلاثة والأربعة لأن جواز البعيرين يدل على أنه لا ربا بين الحيوان بيع بعضه ببعض وعلى هذا فتجوز ديادة أكثر طيب ما رأيكم فيما لو عامل الإنسان معامله فجاء شخص وقال له ما دليلك على جوازك هل طلبوا الدليل هنا صحيح نصر إذا نقول طلبوا الدليل هنا في غير محل فنقول له الدليل عدم الدليل لأن الأصل في المعاملات