56 بلوغ المرام – شرح حديث سمرة في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن ثمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة رواه الخمسة وصححه التلمني وابن الجارو هذا الحديث يقول هو من رواة الحسن البصري عن ثمرة ومخسنه من سماعه منه قال الأثرم قال أبو عبد الله لا أصبح سماعه منه وحديث المنع كلها ليس ليس منها حديث يعتمد عليه انتهى نعم هذه المسألة الحديث الظاهر يقول نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة أي مؤخرا بدون قبل والحيوان عرفا هو البهيب ولا يطلق على الإنسان حيوان وما ذهب إليه المناطقة من وصف الإنسان بأنه حيوان ناطق فهو استلاح وإلا فإن العرف وأضم اللغة العربية لا تسمي الإنسان حيوانا وقوله أنها عن بيع الحيوان بالحيوان أي في حال حياتهما وأما بعد الذبح فإنه لا يسمى حيوانا وإنما يسمى لحما ففهم من هذا الحديث تحريم بيع الحيوان بالحيوان نسيئة مثل أن يبيع الإنسان بعيرا ببعير بدون قبل وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يكون البعيران من جنس أو من جنسين مثل أن يبيع بعيرا ببقرة أو بعيرا ببعير ولكن هذه المسألة فيها خلاف فمن العلم قال الحيوان بالحيوان أي من جنس كبيع البر بالبر أما إذا كان من غير الجنس فإنه لا بأس ببيعه به نسيئة مثل أن يبيع بقرة ببعير أو بقرة بتلاشية أو أربع أو ما أشبه ذلك قالوا لأنه إذا كان لا يجري الزبا في بيع الجنس بغير الجنس في الطعام ففي الحيوان من باب أوله لأن الحيوان لا يكال ولا يوزن فليس فيه علة ربال النسيئة وإذا قلنا بأن الحديث ليس بصحيح وأنه منقطع فإنه يجوز أن يباع الحيوان بالحيوان نسيئة كما يجوز بيع الحيوان بالحيوان يعني مقبوضا مقبوضا غير مؤخرا وسيأتي إن شاء الله في حديث ابن عمر سيأتي إن شاء الله في حديث عبد الله بن عمر أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمره أن يجهز جيشا فنفتت الإبل فكان يأخذ البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة فإن هذا الحديث فيه التفاض مع النسيئة طيب ثم قالوا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فوائد الحديث نعم فوائد الحديث إذا صح النهل عن بيع الحيوان بالحيوان بدون قبل وجواز بيع الحيوان بالحيوان مع القبل وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون متسويين كبعير بعير أو أحدهما