53من 57- تفسير سورة فاطر /فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا / #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا هنا قال الله عز وجل فلما جاءهم نذير ولن يقل فلما جاءهم الرسول ليطابق ما قالوا حتى يكون أبلغ في إلزامهم بما قال لأنهم قالوا فإن
جاءهم نذير لا يكون فلما جاءهم نذير على حسب ما فرضوه وما قدروه جاء الأمر كذلك فلما جاءهم نذير كما يقولونهم ومراد به محمد صلى الله عليه وسلم بلا شك لكن كما أشرت نكر ولم يعرف متاجعة
ليش لكلامهم حيث قالوا جاءنا نذير يعني فلما جاءهم نذير كما طلبوا تماما وباللفظ ما زادهم إلا نفورا لما هنا شرطية وفعل الشرط جاءهم وجوابه ما زادهم إلا نفورا ولما تأتي في اللغة العربية
على أوجه أحدها كما هنا شرطية والثاني أن تأتيها جازمة كلامة إلا أن بينهما فروقا ليس هذا موضع ذكرها لأننا لن نتكلم على النحو فقوله تعالى بل لما يذوقوا عذابي أي بل لم يذوقوا عذابي و
لكنهم حبيون بأن يذوقوه والثالث أن تكون بمعنى إلا ثالث أن تكون بمعنى إلا فقوله تعالى إن كل نفس لما عليها حافظ أي إلا عليها حافظ والرابع أن تكون بمعنى حين مجرد عن الشرط مثل أن تقول
زرتك لما طلع الصبح أي حين طلع الصبح فهذه أربعة معامل للم يقول الله هنا شرطية فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ما زادهم قال المؤلف مجيئهم يعني أنهم جاءهم نذير كما فرضوا ولكنهم ما
كانوا أهدى من إحدى الأمم بل لم يزدهم إلا نفورا عن الحق وبودا عن اتباعه قال تباعدا عن الهدى ولذلك الله وهذا أمر مشاهد فإن قريشا لما بعده بهم النبي صلى الله عليه وسلم نفروا منه وآذوا
بالقوم وبالفعل ووصموه بكل عيب وكانوا قبل أن يبعث يجلونه ويحترمونه ويسمونه الأمين فلما بعث لم يكن أمينا وكأنه رجل غير رجل الذي كانوا يعرفونه كل هذا يكذب قولهم لإن جاءهم نذير ليكن
أهدى من إحدى الأمم قال استكبارا في الأرض عن الإيمان به عن الإيمان مفعول له يعني أن كلمة استكبارا مفعول له أي منصوبة على أنها مفعول له يعني ما زادهم إلا نفورا لعجل الاستكبار في
الأرض وهذا أحد الاحتمالين في الآية الكريمة والاحتمال الثاني أن استكبارا بدل من كلمة نفورا أي ما زادهم إلا نفورا هذا النفور هو الاستكبار في الأرض وهو احتمال قوي جدا أن تكون استكبارا
بدلا أو عطف بيان من كلمة نفور إذن ما زادهم هذا الكلام هذا المجيء إلا البعد عن الحق والاستكبار في الأرض قال ومكر السيء معضوف على استكبارا مكر قال المؤلف العمل السيء من الشرك وغيره
فقدر العمل قبل السيء ليكون السوء موصوفا به العمل والعمل السيء يكون مكرا هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله فجعل المكر مضافة إلى شيء محذوف وهو العمل وجعل السيء صفة لذلك الشيء المحذوف
أي مكر العمل السيء أي أنهم ما زادهم إلا نفوان سكتنة الأرض وأن ينكروا مكر العمل السيء والمكر هو الخديعة وهو التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم هذا المكر أن تتوصل بالأسباب
الخفية إلى الإيقاع بخصمك وعدوك فأما التوصل بالأسباب الظاهرة فليس بمكر فإن قلت هذا المعنى لا ينطبق على عمل هؤلاء لأن هؤلاء يظهرون عملهم السيء فالجواب أن هؤلاء تارة يظهرونه وتارة
يخفونه كما في اجتماعهم في دار الندوة ماذا يصنعون بالرسول صلى الله عليه وسلم وإذا مكروا بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتنوك أو يخرجوك ويمكرون وإنكر الله والله خير الماكرين وإنما ذكر
المكر دون الشيء المعلن الظاهر لأنه أعظم قبحا من الشيء المعلن الظاهر فصر هؤلاء جمعوا إلى الكذب المكر والخداع والعياذ بالله قال الله تعالى ولا يحيق نعم ولا يحيق يحفط المكر السيء إلا
بأهله وهو الماكر إلى أهله يعني أن هؤلاء مكر السوق وعمل السوق بصفة علمية وبصفة خفية وهل الماكر بغيره ينجو الجواب إذا كان مكرا سيئا فإنه لا ينجو بل سيحيق به مكر ويهلك ويدمره كما قال
تعالى وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون أما إذا كان المكر بحق فإنه لا يحيق بأهله بل يحيق بعدوه ولا يحيق به ذلك لأن المكر بحق منذوح وليس بمذنون وقال ولا يحيق مكر السيئ إلا بأهله وهنا لم
يقل إلا بالماكر بل قال إلا بأهله إشارة إلى بيان الاستحقاق لهذه الجريمة التي وقعت منه وأنه أهل لأن نحيق به مكر قال لأن نحيق به مكر فكل ماكر في غير حق فإنه أهل لأن نحيق به مكر قال
ووصف المكر بالسيئ أصل وإضافته إليه قبل استعمال آخر قدر فيه مضاف حذرا من الإضافة إلى الصفة هذا كلام قليل فائدة معقد المعنى في الواقع لا قبل قبل طيب قال ووصف المكر بالسيئ أصل فكل
المكر ولا يحيق المكر السيئ نعم يقول مؤلف أصل يعني جار على الأصل لأن الأصل أن الوصف ينفصل عن الموصوف ولا يضاف إليه الموصوف هذا الأصل انتبه مثل تقول مررت بزيد الفاضل فتجعل الصفة
منفصلة عن الموصوف تابعة له وليس مضافا إليها فقوم ألف أصل يعني أنه على الأصل وصف المكر بالسيئ أصل مش مانا أصل أجال على الأصل جار على الأصل لأن الأصل أن الصفة تتبع الموصوف لا أن
الموصوف يضاف إليها أفهمتم من الأنزل؟
هذا يحتاج إلى أنه يعلق عليه لأنه ستنسون وبعدين يشكل عليكم كان المؤلف جاءنا على الأصل طيب وإضافته إليه قبل استعمال آخر إضافته إليه قبل لأنه الجملة التي قبلها هذه قال ومكر السيئ مكر
السيئ السيئ فهنا لم يوصف المكر بالسيئ ولكن أغيف المكر إلى السيئ فقول المؤلف رهن الله إضافته إليه قبل مش معنى قبل يعني قبل هذه الجملة ويعني بذلك يعني بذلك قوله ومكر السيئ استعمال
آخر لا قبل قبل صح صحوها خلط قبل ما نعم قبل استعمال آخر على الأصل ولا على خلاف الأصل لأن الأصل أن الصفة تقع تبعا للموصوف لا أن الموصوف يضاف إلى الصفة لكن يجوز أن يضاف الموصوف إلى
الصفة ولهذا دائما نمر بكم قول العلماء هذا من باب إضافة الموصوف إلى صفته مثل قولهم مسجد الجامع هذا مسجد الجامع أصله هذا المسجد الجامع لكن أضيف إلى صفته وهو كثير كما أن أيضا الصفة
تضاف إلى الموصوف أحيانا مثل طاهر القلب فهذه صفة مضافة إلى موصوفها طاهر القلب كما قال المالك العلفية كطاهر القلب جميل الظاهر هذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف إذن نأخذ من هنا أنه
يجوز إضافة الصفة إلى الموصوف وإضافة الموصوف إلى صفته وما هو العصل من ذلك؟
الأصل من ذلك أن تقع الصفة تبعاً للموصوف تبعاً للموصوف على أنها نعتل له وتعرب بإعرابه في الآية الكريمة إضافة الموصوف إلى الصفة ووصف الموصوف في الصفة هنا في الآية الكريمة إضافة
الموصوف إلى الصفة ووصف الموصوف في الصفة صح؟
في الآية ليس كلمة واحدة منها في أولي وأخي أين إضافة الموصوف إلى الصفة؟
نهيب الثاني يا ولد الأولى ومكر السيء هذا من باب إضافة الموصوف إلى الصفة لو كان في آية القرآن وأردنا أن نحوله إلى تبع إلى أن تكون الصفة تبعاً للموصوف لقلنا والمكر السيء استفاله في
الأرض والمكر السيء كده أولي لا لكن هنا صار من باب الإضافة ومكر السيء وفيها أيضاً وصف الصفة وصف الموصوف في الصفة قالوا ولا يحيط المكر السيء أيهما الأصل؟
هنا بيّن المؤلف قال ووصف المكر بالسيء أصل لو قال بجل الأصل لو قال جار على الأصل فكان أوضح فكان أوضح وهذا هو مراده قال وإضافته إليه قبل وشاني به؟
إضافته إليه قبل إضافة الموصوف إلى الصفة وشاني به من الآية؟
قولوا مكر السيء يقول استعمال آخر يعني جار على استعمال آخر في اللغة العربية لأن اللغة العربية أحياناً تضيح الموصوف إلى صفته أحياناً والحظاً سيء قال قدر فيه مضافة حسب شرحي هو وتفسيده
حيث قال ومكر العمل السيء يقول حذراً من الإضافة إلى الصفة وهذا الذي قاله الأخير منازع فيه وذلك لأنه لا داعي إلى ذلك لا حاجة إلى أن نقدر محذوفاً لأجل أن نمنع إضافة الموصوف إلى الصفة
لأن إضافة الموصوف إلى الصفة في اللغة العربية كثير شائر كثير شائر ليس هذا أمر محذوفاً في اللغة العربية حتى نقول نحتاج إلى تقدير ما يصح ولهذا نقول مكر السيء جار على أصله بمعنى أنه لا
حاجة إلى أن مقدر فيه شيء محنوذ