52 بلوغ المرام – شرح حديث أبي سعيد وأبي هريرةاستعمل رجل على خيبر فجاء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وعن أبي سعيد الخدر وعن أبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجولا على خيبر وهذا الرجل اسمه سواد بن غزية وإبهام الرجل أعوبي أن اسمه الغالب أنه لا تعلق به حكم ويكون حفاء اسمه من الشيء الذي إن جهله الإنسان لا يضر وإن علمه فهو زياد في خير لكن ليس بلازم في الغالب ولا يترتب عليه الحكم يقول السامنه على خيبر أي جعله عاملا على خيبر وكيلا في قبض ما يستحقه المسلمون منها فجاء بتمر فجاء بتمر جنيب التمر الجنيب هو الطيب الدجن الذي يكون قاسيا شديدا لأن التمر تختلف منها ما يكون لينا كالسلب ليس فيه شحم ومنها ما يكون صلبا قويا شديدا طيبا فالثاني يسمى الجنيب يعني التمر الطيب فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل تمر خيبر هكذا يسأل لأن النبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم عن هذه الأشياء ولا يعلم عن خيبر عن كل تمرها فسأل فقال لا يا رسول الله فقال لا لا والله يا رسول الله يعني ليس كل تمر خيبر هكذا بل فيه التمر الطيب وفيه التمر الرجي وإنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة الصاع من هذا بالصاعين من تمر خيبر والصاعين من هذا بالثلاثة من تمر خيبر أيهما أرخص الصفقة الأولى والثانية الصاع بالصاعين يعني المائة بمائتين الصاعين بالثلاثة المائتين بخمسمائة يعني ثلاثة خماص نعم يعني كسب ثلاثمائة لكن نسبة الثلاثمائة إلى الخمسمائة ثلاثة خماص وذاك نسبته نعم النصب فأيهما أكثر؟ طيب ما خاله لو أخذنا في الأول الصاع بالصاعين الصاع بالصاعين كم يكون الصاعين؟ أربعة وإذا كان الصاعين ثلاثة خمسة صار الصاعين لا صار الصاعين بالثلاثة يعني يكون الصاع صاع ونصب يعني ربح صاع ونصب صار الأخير أرخص أرخص يعني التمر الردي أرخص يعني يأخذ الصاع بصاع ونصب ويأك يأخذ الصاع؟ أربعة أرخص طيب أرخص بالطيب ولا بالردي؟ لا بالطيب أنا أسأل عن الردي؟ طيب إذا اتفقنا؟ يعني أن الطيب أرخص بالنسبة لأخذ الصاع بالصاع بصاعي؟ كذا أقول لا؟ نعم وبالعكس إذا أخذ الصاع بالثلاثة طيب المهم أنهم كانوا يأخذون يأخذون إما المئة مئة ولا المئتين ثلاثمئة الصاعين بالثلاثة أرخص من الأول فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيع الجمعة بالدراهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعل لا تفعل هذه لا ناهية يعني لا تفعل هذا الفعل فتشتري شيئا أقل بشيء أكثر من التمر ثم أرشده فقال بيع الجمعة بالدراهم لما منعه من صورة الرباء أرشده إلى صورة الحلال فقال بيع الجمعة بالدراهم الجمع هو التمر المجمع المخلوط والغالب أن التمر المجمع المخلوط الغالب أنه يكون رديئا لأنه يكون من أنواع الرديئة ويخلط جميعا ولا يعتنا به لا ينقى ولا يهذب ثم ابتع بالدراهم جنيبا ابتع بمعنى اشتري بالدراهم جنيبا أي تمرا طيبا وفي لفظ المسلم قال ردوه يعني ردوا هذا التمر وهذا اللقظ فيه فائدة عظيمة وهي أن العقد وإن كان صاحبه جاهلا إذا كان محرما يجب رده وإبطاله لأن فيه انفاذه معصية لله ورسوله واعتبارا لما ألقاه الشر وقال في الميزان مثل ذلك قال في الميزان ما المراجب الميزان قال بعض العلماء المراجب الميزان كل ما يوزن وقال بعض العلماء المراجب الميزان الذهب والفظة لأنها توزن لأنها توزن يعني قال في الذهب والفظة مثل ما قال في بيع التمر فإذا قال قائل ما مناسبة ذكر الميزان في هذه الصورة أو في هذه المسألة فالجواب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من حسن تعليمه إذا ذكر الشيء ذكر ما يمكن أن يحتاج إليه السائل وإلا مسأل عنه وهذا من الجود بالعلم الجود بالعلم كما لو سألك فقير قال أعطني قميصا فأعطيته قميصا وإمامه فإن هذا من الكرم بالمال والزيادة على سؤال السائل من الكرم في العلم ونظير هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البحر فقال هو الطهور معه الحل ميتته مع أنه لم يسأل عن الميتة لكن لأن من ركب البحر سيحتاج إلى ذلك فبين النبي عليه الصلاة والسلام ما يمكن أن يحتاج إليه أن ميتته طاهرة هذا الحديث كما ترون أصله بيع تمر بتمر متفاضلا هذا أصل والرسول عليه الصلاة والسلام بيّن حكم هذه المسألة بيانا كافيا شافيا فيستفاد من هذا الحديث عدة فواعد الفائدة الأولى جواز استعمال الرجل الواحد في قضل الزكاة ومحاسبة الشركاء وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر ومن المعلوم أن خيبر ثمارها شطرها للمسلمين والشطر الثاني لليهود على سبيل المساقات ولكن يشترط في العامل أن يكون ذا خبرة وأن يكون أمينا وهذا الشرطان كما تعلمون شرط في كل معاملة أسندت إلى شخص أن يكون الشخص ذا خبرة وأن يكون أمينا أمينا وقد أشار الله إلى ذلك في اكتابه فقال عز وجل عن العفريت من الجن الذي قال لسليمان أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي وهذه خبرة أمين وهذه الأمانة وقالت إحدى ابنتي صاحب مدين قالت لأبيها يا أبا تستأجره تعني موسى إن خير من استأجرت الغوي الأمين فلابد لمن استعمل على عمل أن يكون في ذا خبرة وأن يكون أمينا أن اختلاف الجنس بالجودة والرداة لا يؤثر في منع الرباء وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في رواية أخرى عين الرباء يقول للبلال عين الرباء يعني هذا عين الرباء مع أن القيمة مختلفة مختلفة مختلفة فإن الرضي لا يساوي في القيمة الجيد لا يساوي الجيد ومع ذلك منع الرسول صلى الله وسلم الفضل بينهما بين التمرين لأنهما من جنس واحد ومن فوائد هذا الحديث أن اختلاف النوعي لا يؤثر أيضا في منع الرباء اختلاف النوع وأعظم ممكن تعرفون الفرق بين النوعي والجنس التمر كله جنس لكنه أنواع سكر مثلا شقرة ومن حمام أنواع كثيرة لكن اختلاف النوع لا يؤثر وعلى هذا فلا يجوز أن أبيع صاعة من السكر بصعيم الشقر كذا وإن كان النوع مختلفا بدليلنا أن الجامع هذا أن الجامع تمر مخلط مختلف الأنواع ومع ذلك منع الرسول صلى الله وسلم بيعه متفاضلا بالجنيب الذي لم يخطط معه شيء فجل هذا على أن اختلاف النوع لا يؤثر ومن فوائد الحديث أنه لا يجوز إمضاء العقد المحتمل على محرم بل الواجب أن يعاد هذا العقد وأن يفسخ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام في اللوات الأخرى ردوه ردوه وهذا يدل على بطلان العقد وإن كان الإنسان جاهلا فإن قال قائل أليس الله تعالى قد قال في كتابه ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا هل جواب؟ بلى قال ذلك ونحن لا نقول إننا نؤاخذك في خطأك أو إنسانك بل أنت معذور وليس عليك إثم لكن إن ضاء العقد الذي أبطله الشر بعد أن تعلم بأنه باطل لا بد أن تبطله لو أنك تعمدت عن علم وذكر لكنت آثما مع وجوب الرد أما الآن فلست بآثم لكن يجب يجب والله طيب ومن فوائد الآية الحديث من فوائد الحديث أنه ينبغي للإنسان المفتي إذا ذكر المنع أن يذكر للناس باب الحل حتى إذا أغلق الباب من جهة إن فتح لهم الباب من جهة أخرى وجه ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشده إلى هذا لما قال هذا من نوع مخله هيم ولا يدري ماذا يصنع بل أرشده فقال بيع الجمعة بالدراهم ثم اشتري بالدراهم جنيبا وهكذا ينبغي للمفتي وللعالم ولكل من يتكلم في أمر الشرق إذا ذكر للناس الباب الممنوع أن يذكر لهم الباب الجائز حتى يكونوا على بصيرها حتى تمشي أحوالهم لأن الناس لا بد أن يتعاقدوا ويتعاملوا ومن هذا لو أن الإنسان ذكر للناس بدعة يتعبدون الله بها وقال لهم هذه بدعة مثلا ينبغي أن يفتح لهم باب السنة فمثلا يقول يغني عنها كذا إذا ذكر هذه البدعة يقول يغني عنها كذا وكذا مثلا إذا قال بدعة المولد وما دمنا الآن في شهر ربيع الأول والليلة الليلة الخامسة عشر فإننا قريبون أبو عهد بمن يحتفلون بالليلة الثانية عشر من هذا الشهر بما يقولونه من صلوات على النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلنا لهم إن هذا بدعة وليس بسنة لا عن الرسول ولا عن الصحابة ولا عن التابعين ولا عن أئمة المسلمين نقول بتلا من هذا الذي تدعون أن فيه ذكرى لرسول عليه الصلاة والسلام أن أن نقول لكم إن ذكرى الرسول عليه الصلاة والسلام حرض كفاية على المسلمين كل يوم خمس مرات عند حلول الصلوات أشهد أن محمد رسول الله على رؤوس الأشهاء وإن ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام في كل عبادة كل عبادة فالإنسان الفطن الكيس يذكر النبي عليه الصلاة والسلام ليس يذكره باسمه لكن يذكر بالاتباع كل عبادة لابد فيها من الإخلاص الله عز وجل والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وأنت حين تستحذر المتابعة سأكون في قلبك ذكر للرسول عليه الصلاة والسلام ثم في الصلاة الخمس السلام عليك أيها النبي فرض إما أن تكون فرضا مرتين في الصلاة أو مرة واحدة فإذا ذكر ما لهم هذه البدعة نقول عندكم سنة كثيرة اشتغلوا بها عن هذه السنة عن هذه البدعة فالمهم أن الإنسان الذي ينبغي له الذي يتصدى للناس في الإفتاء أو غيره إذا ذكر لهم الشيء الممنوع فليذكر لهم الشيء الذي يحل محله نعم طيب وهذا كما أنه مما وجه إليه رسول صلى الله عليه وسلم عليه فإنه مما وجه إليه الخالق عز وجل فقال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقول انظرنا لما منعهم من هذه اللفظة راعنا فتح لهم لفظ آخر لفظ آخر لفظ آخر فقال وقول انظرنا حتى يستغنوا بما أباح الله عما حرم الله ومن ذلك قول الروط عليه الصلاة والسلام لقومه أتاتون الذكران من العالمين ما بعد وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم هؤلاء الأزواج مخلوقون لكم تدعونهم وتذهبون إلى الشيء المحرم فالحاصل أن هذه من من الأشياء التي وجه الله إليها في كتابه ووجهت إليها الرسل أنك إذا سددت بابا على الناس فافتح لهم أبواب الحلم ومن فوائد هذا الحديث أن بعض العلماء استدل به على جواز العينة أو على جواز الحيلة كما يقولون بعت تمر بالدراهم إذا بعته على زيت بدراهم واستريت به بالدراهم تمرا طيبا واستريت به تمرا طيبا فيقولون إن هذا يدل على جواز التحيل على الربع كيف؟ لأنك بدل من أن تقول خذ هذا التمر الردي صاعين وأعطني صاعا تقول خذ هذا التمر الردي بعشرة ريالات وأعطني صاعا بعشرة ريالات وهذه حيلة حيلة يعني تمر بتمر دخلت بينهما اهدراهم غير مقبوضة غير مقبوضة ولكن هذا الاستدلال ليس بصحيح لأن قول الرسول صلى الله وسلم بعد تمر الجمع بالدراهم واستريت بالدراهم جنيبا مطلق ما قال اشتري ممن تبيع عليه ولا اشتري من غيره فهو مطلق والمطلق يقيد بما دلت عليه السنة من طريق آخر وهو تحريم الحيل فان السنة دلت على تحريم الحيل كما في قول عليه الصلاة والسلام قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه يعني اذابوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه فدع عليهم لكونهم تحيلوا لما حرمت عليهم الشحوم قرمانت للشحوم ندوبها ثم نبيعها ونقدرهمها فإذا وقال عليه الصلاة والسلام ما رأوه الإمام أحمد المسند قال لا ترتكبوا مرتكبة اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ومن المعلوم أن الذي يحرم صاعا بصاعين من التمر تأبى حكمته أن يحل لك أن تقول بعتك هالين الصعين بعشد راهم فأعطني بها صاعا من التمر الطي هذا تلعب هذا تلعب فليس في الحديث دليل على ما ذهبوا إليه لأنه مطلق والمطلق يجب أن يقيد بما دلت عليه النصوص من تحريم من تحريم الحيل وهنا أتنبيه قبل ذكرت أمس في حديث لا ترتكبوا مرتكبة اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل لأنه رواه أحمد وهذا وهم منه لكن ذكره شيء خسام في كتاب ابطال التحليم وقال إن اسناده جيد من فوائد الحديث جواز اختيار الأجود من المأكلات وأنه لا يناهي الزهد من أين يؤخذ؟ من أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الرجل على اختيار التمر الجيد ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم ولن نقول لا فاختيار الأجود من أنواع لا شك أنه جائز لهذا الحديث ولون في الزهد لأن الزهد حقيقته ترك ما لا ينفع في الآخرة هذا الزهد والوراء ترك ما يضر في الآخرة ترك ما يضر فالزهد أكمل من الوراء لأن الزاهد يترك كل شيء لا ينفعه في الآخرة فإن قال قائل إذا قلنا إن اختيار الأجود من المأكلات لا يناهي الزهد فهل يمكن أن نحوله إلى زهد؟ فالجواب نعم إذا قصد الإنسان التعبد بهذا المأكل الطيب لمنة الله به عليه وليعرف منة الله بذلك صار الآن صار عباده فصار نافعا في الآخرة طيب ومن فوائد هذا الحديث جريان الذهب جريان الربى في الذهب والفضة إذا خصصنا لفض الميزان بهما أو في كل موزون إذا قلنا بالعموم وأنه لا يزد التفاضي ومن فوائد الحديث الرد على الذين قالوا بجواز الربى إذا لم يشتمل على ظل حيث عللوا تحريم الربى بأنه ظلم وقالوا إذا انتفت العلة انتفى الحكم وبنوا على هذا جواز الربى للاستثمار لا لا لاستثمار من أين يأخذ؟ من أن هذه المعاملة لا فيها ظلم أخذ منه صاع طيب ورد عليه صاعان رديئان وكذلك بعد الزيادة لم يظلم لأنه يرى أن أخذ الصاع الطيب بالصاعين كسب له وليس فيه ظلم عليه فدل هذا على أن الربى ممنوع سواء وجدت العلة التي من أجلها تبث الحكم أم لم توجد وهذا الحديث لا شك أنه يدمر هؤلاء الذين قالوا بالجواز إذا كان الربى من أجل الاستثمار وتنمية الاقتصاد كما زعموا فنقول هذا الحديث ما في ظلم بل فيه اختيار وإرادة طيب ومن فوائد الحديث أيضا أن الله سبحانه وتعالى إذا حرم على عباده شيئا فتح لهم بابا للحل بل إننا نقول إن أبواب الحل أكثر من أبواب المال أخذ من قوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي فيما كتبوا عنده إن رحمتي سبقت غضبي فالغضب يترتب عليه المن كما حرم الله الذين هادوا بسبب ظلمهم فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات منحلت لهم والرحمة السبب السعه والحل وباب المباحات في المعاملات أكثر منه ونحلت لهم وباب المباحث في المعاملات أكثر منه