51 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة الذهب بالذهب وزنا بوزن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أبي هرئة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بالوزن مثلا بمثل وسبق الكلام على هذه الجملة وبيان أنها تدل على وجوب المماثلة بين الذهب بالذهب بالوزن لقوله وزنا بوزن يعني لا تبيعه إلا وزنا فلا يباع كيلا ولا بد أن يكون في الوزن متماثلا لقوله مثلا بمثل والفضة بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل وسبق الكلام على هذه الجملة أيضا وأنها تدل على وجوب بيع الذهب الفضة بالفضة وزنا وأنه لا بد أن يكون الوزن متماثلا قال فمن زاد أو استزاد فقد أرضه فهو ربع من زاد أو استزاد زاد شيئا بدون طلب استزاد طلب الزيادة فالذي يزيد ويعطي الزيادة مربي والذي يطلب الزيادة أيضا مربي ومعلوم أن الزيادة فيها باذل ومبدول له فالمبدول له هو المستزيد والباذل هو الزعب وكلاهما واقعان في الربع أما الآخذ للزيادة فوقوعه في الربع ظاهر وأما الثاني فلأنه معين على ذلك وراض به ولأن هذه الزيادة نشأت في عقد واحد أو من عقد واحد فكان فيها سواء فلهذا قال فمن زاد أو استزاد فهو ربع الله المسلم وهذا الحديث وحديث عبادة هو حديث بسعيد الأول يغني عنهما حديث عبادة لأن حديث عبادة أشمل وأوسع مدلولا وفيه ذكر نوعين من الربع ربع الفضل وربع النسيع يعني فلو أن المستدل الذي أراد أن يتكلم على تحريم الربع اقتصر في الاستدلال على حديث عبادة لكان كافيا لكن أتى المؤلف بهذه الحديثين من باب توكيد المسألة وأن الأمر لم يأتي من طريق واحد عن رسول الله صلى الله وسلم بل جاء من عدة طرق ثم قال في هذا الحديث دليل على ما سبق من وجوب التساوي في بيع الذهب بعضه ببعض ووجوب التساوي في بيع الفضة بعضها ببعض وأن المهار لابد أن يكون هو الوزن وأن الآخذ للربع والمعطي