49 بلوغ المرام – شرح حديث ابن مسعود الربا ثلاث وسبعون شعبة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرباء ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وإن أربى الرباء عرض الرجل المسلم رواه بن ماجه مختصرا والحاكم بتمامه وصححهم قال النبي عليه الصلاة والسلام الرباء ولعلنا أولا نتكلم عن هذا الحديث هذا الحديث لا شك أن في متنه شيئا من النكارة وذلك لأن أكل المال بالرباء أعظم من أكل العرض اللهم إلا إذا كان العرض بالقذف فنعم ثانيا ولأن في بعض ألفاظ هذا الحديث بل في هذا الحديث الأفضل لذكر المعلف أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه أيسر الأبواب مثل أن ينكح الرجل أمه ومن أيسر الأبواب مثلا أن يبيع صاعا طيبا بصاعين رديئين مساويين له في القيمة هذا من أيسر الرباء ومع ذلك يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام إن أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وهذا تشنيع عظيم في أيسر الرباء فمثل هذا المتن في القلب منه شيء وذلك لعظم العقوبة في أمر يظهر للإنسان أن ما مثل به أشد وأعظم من الممثل فالله أعلم لكن سند الحديث لا بأس به نرجع الآن إلى شرف أدربى ثلاثة وسبعون بابا الباب بمعنى الصنف والجنس ومنه قول بعض العلماء لم يصح في هذا الباب شيء أي في هذا الصنف من مسائل العلم أو في هذا الجنس أو في هذه المسألة أو ما أشبه هذا فهو ثلاثة وسبعون بابا ما هذه الأبواب الأبواب والله أعلم كناية عن صور تتضمن مسائل وبإمكان طالب العلم أن يتأمل هذه ويجدها لأننا ما دمنا نقول ننربى بمعنى الزيادة فليس من لازم ذلك أن يكون بيع ذهب بذهب مع التفاضل فقط بل بيع ذهب بذهب مع التفاضل والقبض بيع ذهب بذهب مع التفاضل والتأخير بيع ذهب بذهب مع التساوي والتأخير بيع ذهب بذهب زائد عليه ويجعل مع الناقص دراهم كم هذه من صورة؟ هذه عدة صور في بيع الذهب ويمكن أن تجعل أيضا صورا أخرى في بيع الفضة ويمكن أن يأتي رباء القرض وهو القرض الذي يجر منفعه فالمهم أنه يمكن لطالب العلم أن يتأمل في هذه الأبواب ويجد هذا العدد الذي أشار إليه في هذا الحديث نعم لكن يقول أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ومعلوم أن نكاح الرجل لأمه مستقبع شرعا وعقلا وعادة كل الناس استقبعون لم يستحل إلا قوم من أراضي لعباد الله وهم المجوس المجوس استحلوا أن يتزوج الرجل محاربة أعوذ بالله فيتزوج أمه وأخته وبنته نعم وإنما مثل النبي صلى الله عليه وسلم بالأم لأنه من المعلوم أن الناكح مستعل على المنكوح أليس كذلك فالناكح أعلى والمنكوح أسفل فهذا يقتضي أن يعلو الرجل على أمه وهو أقبح من أن يعلو على بنته لأن للأم من الاحترام ما ليس للبنت وقوله وإن أربى الربا عرض الرجل عرض الرجل المسلم أربى الربا عرض الرجل أيسر الربا مثل أن ينكح رجل أمه إذن نكاح الرجل أمه أهوى من عرض المسلم هذا مبتطى الحديث إن عرض الرجل أعظم من نكاح الرجل أمه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر أن عرض الرجل هو أربى الربا علىها ونكاح الرجل أمه أيسرها وهذا يقتضي أن عرض الرجل أعظم من نكاح الرجل أمه وهذا هو الذي يجعل في القلب شيئا من هذا الحديث وقلقا من صحته لأن مثل هذا غريب أن يكون صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم فالله أعلم لكن يمكن أن يوجه ويقال معنى أربى الربا ليس معنى أربى الربا المحرم أربى الربا من حيث الزيادة لأن الإنسان إذا استطال في عرض المسلم والعياذ بالله بدأ يزداد فيكون هذا من باب الربا اللغوي يعني أن من إنهمك في عراض الناس ازداد حتى يتراكم عليه الربا ويكون هذا أربى الربا من حيث الزيادة والكمية أن يستطيل الرجل كما في اللفظ الآخر استطالة الرجل في عرض أخي يعني أنه ليس كالمال المال قد لا يحصل على الربا لو أراده لكن الكلام إيش يحصل يستطيع الإنسان يملأ الدنيا كلاما والإنسان إذا ابتلي بهذا الأمر نصر الله سلامه أي بأكل بحوم الناس استزاد استزاد وصار لا يستأنس ولا ينشرح إلا إذا أكل جي فبني آلم نعوذ بالله فيمكن أن يكون هذا وجه الحديث إن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم والله عزيز من حديث بن مسعود يقول الربا ثلاثة وصعبونه بابا إلى آخره من فوائد هذا الحديث حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك بتصنيف الكلام وتنويعه حيث قال الربا ثلاث وسبعون بابا ومن فوائده أن الشارع قد ينص على الشيء مجملا ويكل العلم بتفصيله إلى الناس ليتتبعوه وهذا فيما يمكن أن يدرح بالتتبع وقال ثلاثة وسبعون بابا ولم يبينها لكن العلماء يتتبعونها حتى يعرفوها ومن ذلك قوله صلى الله وسلم إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ولم يبينها لكنها مبينة لكنها مبينة بالتتبع تعرف وإنما قلت لكنها مبينة لأن لا يرد علينا مذهب أهل التعطيل في صفة الله الذين يقولون إن الله أراد بها معنى غير ظاهرها ووكل علمه إلى الناس ليدرقوه بعقولهم فإن هذا قول باطل وليس مثل مسألتنا لأن ذاك لأن نصوص الصباح بينة واضحة بينات واضحة لا تحتاج إلى تحريف ومن فوائد الحديث أن الربى من أكبر الكبائل لأنه جعل أيسر هذه الأبواب مثل أن يمكح الرجل أمه ولياذ بالله ومنها من فوائد الحديث أن استطالة الإنسان في عرض المسلم من أربى الربع لأنه ونعم لأنه لا يكلفه شيئا فيزداد في استطالته في عرضه ويكسب آثاما كثيرة وهو لا يدعي لقوله أربى الربع وعلى هذا فيكون اسم التفضيل بالنسبة للكمية لا للكيفية طيب أما حديث أبي سعيد وفي الحديث أيضا في حديث المسعود التحذير من الربع تحذير من الربع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل أيسره مثل أن ينكح الرجل أمه ومن فوائده أيضا التحذير من أعراض المسلمين حيث قال إن أربى الربع