44 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر اذا ابتاع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار مالم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الخيار اسمه مصدر اختار اسم مصدر وليس مصدرا لان المصدر ايش هداية الله بس مصدر اختار اختيار اختيار اي نعم واما خيار فهو اسم مصدر واسم المصدر عندهم هو ما دل على معنى المصدر دون حروفه
يدل على معناه لكن لا تضمن حروفه طيب الخيار اسم مصدر اختار واختار بمعنى أخذ بخير الأمرين فتقول مثلا اخترت كذا دون كذا أي أخذت بما أراه خيرا والخيار أقسام منها خيار المجلس وإليه
الإشارة في قوله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهم الآخر فإن خير أحدهم
الآخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرق أبدا أن تبايع ولم يترك واحد منهم البيع فقد وجب المتفق عليه واللفظ لمسلم قال إذا تبايع الرجلان أي عقد صفقة بيع بينهما والرجلان هنا وصف
أغلبي فلا يكون له مفهوم بل يشمل الحكم حتى المرأتين وقول عليه الصلاة والسلام كل واحد منهما أي من البائع والمشتري بالخيار بين الإمضاء والرد ما لم يتفرق من أي شيء ما لم يتفرق من مكان
العقد هذا هو الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم أنهما بالخيار ما لم تفرقا عن ما جلس العقد وليس عن عقد البير فإن بعض العلماء يقول ما لم تفرقا عن عقد البير يعني ما لم يحصل الإجاب
والقبول فإن حصل الإجاب والقبول فلا خيار وهذا التفسير بعيد لفظا وبعيد معنا لأنه لا يقال في من عقد عقدا فأوجب أحدهما وقبل الآخر لا يقال تفرقا وأيضا لا يستق عليهما أنهما تبايعا حتى
يتم الإجاب والقبول فلا تبايع إلا بإجاب وقبول وعلى هذا فيكن رد ما لم يتفرق بأبدانهما ويؤيد ذلك قوله وكانا جميعا فإن هذه الجملة كالتفسير للجملة التي قبلها طيب والتفرق قلنا إنه عن
مكان العقد فإذا قاما عن مكان العقد جميعا فهل نقول تفرقا يعني عقدا في المجلس ثم قاما جميعا يمشيئا إلى السوق فهل نقول تفرقا لا لم يتفرقا بل نقول هما فارقا فارقا مجلس الله ولكنهما لم
يتفرقا طيب إذا كان في الطائرة مثلا إذا كان في الطائرة وتعاقد في الطائرة وزمن الطيران عشر ساعات يكونني بالخيار لمدة عشر ساعات نعم يكونني بالخيار لمدة عشر ساعات كما لو كان جالسيني في
هذا المكان لمدة عشر ساعات طيب وهل يحصل التفرق بالنوم كما لو تبايع وهما يفرشان فراشهم طيب وقبل أن تم البيت ونام ولما استيقظ قال أحدهما هونت هل يملك ذلك هل تفرق لم يتفرق لكن مثل هذا
ينبغي أنه قال إذا خيف الإشكال فلنكون على الحال الأخرى قال أو يخير أحدهما الآخر ومعنى يخير أحدهم الآخر يقول الخير لك وحدك بأن يتنازل عن حقه فإذا تنازل أحدهما عن الآخر صار الذي تنازل
لا حق له في الخيار والثاني له الخيار وإذا تنازل كل منهما على الخيار فلا خيارا لواحد منهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسقط الخيار عن من تنازل عنه فالخيار عن من تنازل عنه من
الطرف الثاني أيضا جائز وعلى هذا فإذا تبايع على أن لا خيار لأحدهما أو تبايع ثم أسقط أحدهما خيارا فهذا جائز كم يدعو للحديث قال أو يخير أحدهم الآخر يعني معنى يخير أحدهم الآخر يقول
الخيار لك وحدك قال فإن خير أحدهم الآخر فتبايا على ذلك فقد لزم البيع أي فقد وجب البيع أي لزم على حسب ما اشترطه فإن خير كل واحد منهم الآخر فلا خيار وإن خير البائع المشتري فالخيار لمن
للمشتري وحده وإن خير المشتري البائع فالخيار للبائع وحده وإن تفرق بعد أن تبايع ولم يترك واحد منهم البيع فقد وجب البيع وجب أي لزم وثبت فصار وجوب البيع في صورتين الصورة الأولى إذا خير
أحدهم الآخر لزم في حق المخير وإن خير كل واحد منه الآخر لازم في حقهما جميعا الصورة الثانية التي يجب فيها البيع إذا تفرق إذا تفرق والتفرق ليس له حد شرعي فيرجعه في ذلك إلى العرف يرجعه
للعرف نعم نعم قال مسلم نعم من هنا عام اسم شرب ولكن كل ثواب يحصل في الآخرة فليس للكفار موشي لكن قد يجاز عليه في الدنيا يعني كل عمل يتهاب عليه المؤمن في الآخرة فإن ثوابه لغير المؤمن
يكون في الدنيا لأنه تعجلهم طيباتهم يكرنا أنه ليس يوجد فينا ويتخلص في الصلاة نعم لو قال أقيلوني فأقلوا ما يعطون هذا الثواب لأن العقد في حق الزوج غير لازم والنبي عليه الصلاة والسلام
إنما جعل هذا الثواب لعقد اللازم لا يتخلص الإنسان منه إلا بالإقالة لكن يا شيخ هناك طرق بين أن يتخلص به بالطلاق أو بالإقالة نعم وما يقال يا شيخ حسناي إنه إذا تخلص بالطلاق ثبث المهر
عليه وإذا تخلص بالإقال لم يثبت عليه شيء لا يثبت عليه المهر إن كان بعد الدخول على كل حال حتى بالإقالة حتى بالإقالة وإن كان قبل الدخول فعليه النص نعم الإقالة على العوض هل لو أخذ
العوض يساب إلى الله يقيل الله هذا السؤال جيد يقول على القول بجواز الزيادة هو النقص في الإقالة إذا أقال من أجل العوض هل ينال هذا العجر لا لا يناله العجر لأن الرجل لم يقل إلا على عوض
الحديث من أقال مسلما قال الله عثرة فأليس ظهر الحديث الوجوب لأن ما الحديث النول إذا لم يقل المسلم لم يقل الله سبحانه وتعالى عثرته وهذا وعيد في عدم إقالة العثرة سبحان الله أنت تظن أن
الشيء السبب إذا كان سببا لا يوجد أسباب أخرى غيره إقالة العثرة كثيرة سببها فهذا سبب من إقالة العثرة وإذا لم يحل الإنسان يقال بهوائد أولا ثبوت الخيار للمتبايعين ما دام في المجلس ما
دام لم يتفرق لقوله صلى الله عليه وسلم فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرق والثاني من فوائده أيضا مراعاة الشرع لأحوال الناس لأن هذا الخيار الذي جعل المتبايعين إنما جعل رفقا بهما فإن
الإنسان إذا لم تكن السلعة عنده فهي غالية في نفسه تجده حريصا على أن يملكها فإذا ملكها فربما ترخص في نفسه ويختار أن لا يتملكها وهذا شيء معلوم ولهذا يقال أحب شيء إلى الإنسان ما منع
فهي لما كان في ملك غيره يجد نفسه متعلقة بها فإذا ملكها هانت عنده فجعل الشارع له خيار ولكنه لم يجعله خيارا مطلقا لأنه لو جعله خيارا مطلقا لازم أن يكون العقد اللازم عقدا جائزا وإن
جعله أي الخيار إلى مدة غير معلومة بل هي منوطة بتشهي كل واحد صار الخيار مجهولا فلهذا جعله الشارع لمدة معينة تجعل للإنسان حرية بعض الشيء ولا تذهب لزوم العقد ولا توقع العقد في جهاله
فالمسألة إما أنه قال لا خيار مطلقا أو بثبوت الخيار مطلقا أو بثبوته ما دام راضيين به أو بثبوته ما دام في المجلس فالأحوال الأربعة فإذا قلنا لا خيار لازم من ذلك التضييق على الناس وأن
لا يعطوا فسحة يتروى فيها الإنسان وإذا جعلنا الخيار مطلقا لازم أن يكون العقد اللازم جائزا وإن قلنا لهم الخيار إلى أن يرضيع صار الأجل مجهولا وإن جعلنا الخيار إلى مدة تفرق أعطيناهما
بعض الحرية بدون جهالة وبدون ضرر طيب ومن فوائد هذا الحديث جواز قطع هذا الخيار منهما أو من أحدهم لقوله أو يخير أحدهما الآخر أما من أحدهما فظاهر لقوله أو يخير أحدهما الآخر وأما منهما
فلأنه إذا جاز في حق أحدهما جاز في حق الآخر لأن الحق لهما فإذا أسقطاه وتبايع على أن لا خيار بينهما بأن قال بعتك هذا البيت بمئة ألف درهم على أن لا خيار لواحد مننا هذا بيع على أن لا
خيار أو يقول بعتك بيتي بمائة ألف درهم ثم في أثناء المجلس يقول لنتفق على قطع الخيار فإذا اتفققا قطع الخيار وإن أبى أحدهما وقطعه الآخر فالحق له لقوله أو يخير أحدهما الآخر ومن فوائد
الحديث جواز مد الخيار إلى ما بعد التفرق يؤخذ من الاحتمال الثاني في قوله أو يخير أحدهما الآخر أو يخير أحدهم الآخر لأنه صالح للأمرين فإن قلت كيف يكون صالحا لأمرين متضادين الأول في
قطع الخيار والثاني في مده قلنا لأن النصوص العامة تدل على جواز الشروط بين المتعاقدين ما لم تخالف الشرق وهنا لا مخالف للشرق ومن فوائد الحديث أن الحق الخاص لآدم يجوز له إسطاطر لقوله
أو يخير أحدهما الآخر فإذا كان الحق حقا محظا للآدم فله أن يسقطه لأنه لا أحد يطالبه في إثباته ومن فوائد الحديث أن البيع من العقود اللازمة لقوله فقد وجب البيع وكونه من العقود اللازمة
هو الموافق لمصالح العباد لأنه لو كان البيع من العقود الجائزة ما تمكن أحد أن يتصرف في من تقل إليه من العوض على وجه تطمئن إليه نفسه لأنه يخشى في كل لحظة أن يقول الآخر قد فسخت البيع
فلهذا كان من المصلحة لعباد الله أن يكون عقد البيع من العقود اللازمة لكل من الطرفين ومن فوائد الحديث جواز إسقاط الإنسان ما هو حق له وإن لم يرضى الآخر لقوله ولم يترك واحد منهما البيع
فإذا قال البائع مثلا للمشتري لما قال اخترت فسخ العقل قال لما لا يمكن لأن هذا يضر بالصلعة يهدم مستقبلها فجوابه أن يقول له هذا حق جعله الشارع لي ولا يمكن أن تمنعني إياه ولكن يجب أن
نعلم أنه متى قصد المختار إضرار صاحبه كان ذلك حراما عليه وإن كنا نحكم له بظاهر الحال لكنه حرام عليه لو أنه سامها وثم سامها ثم سامها حتى انتهى السوم إليه ثم باع عليه وكان من نيته أن
يفسخ البي من أجل أن ينزل قيمة السلعة في نفوس الناس فإن ذلك حرام عليه لأنه إضرار بأخيه لكن إذا كان فسقه البيع عن رغبه لا عن قصد الإضرار فإن هذا حق له أن يفعل ولو تضرر صاحبه لقول
النبي عليه الصلاة والسلام ولم يترك واحد منهم البيع فقد وجب البيع وعلم أن الناس اختلفوا في هذا الحديث اختلافا عظيما والحقيقة أنه اختلاف اللطاء إلى تحته وأن من تأمل الحديث وما يتضمنه
من المعاني الجليلة وجد أنه لا يخالف القاعدة ولا يخالف القياس وأنه هو مقتضى القياس والنظر الصحيح وأن المراد بالتفرق هو التفرق في البدن وليس التفرق بالقول وأن دعوة أنه التفرق بالقول
وأن البيع يلزم بمجرد الإيجاب والقبول قول ضعيف جدا وابن عمر رضي الله عنهما راو الحديث كان إذا باع عليه أحد شيئا قام من المجلس وفارق المجلس لعلا يستقيل أو لعلا يبسخ البائع وهذا يدل
على أن المراد بالافتراق هنا المراد به افتراق الأبدان ولا حاجة إلى التكلف الذي ذهب إليه من زعم المجلس