52 من 57- تفسير سورة فاطر / وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن.../ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله سبحانه وتعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ عِيمَانِهِمْ لَإِنْ جَاءَهُ النَّذِيرٌ لَيَكُونَ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمَمِ أَقْسَمُوا قال المؤلف أي كفار مكة وهذا يحتمل ما قاله رحمه الله من أن الضمير يعود على كفار مكة ويحتمل أنه أعام وأن من الناس من أقسموا وهم من غير كفار مكة وقوله أقسم بالله أي حالاته به وقوله جهد أيمانهم أي غادة الأيمان يعني الأيمان التي بذلوا فيها الجهد وهي أيمان مغلظة بصيرتها كمية وكيفية فالأيمان المغلظة بصيرتها كمية وكيفية هي الأيمان التي بلغت الجهد أي غادة الطاقة بالنسبة للمقسم والأيمان كما قال العلماء تغلظ الكمية والكيفية والزمان والمكان والهيئة خمسة أشياء الكمية مثل أن يقول الله والله الذي لا إله إلا هو العظيم العزيز الغالب وما أشبه ذلك من الأسماء التي تدل على الانتقام فيما لو كان جسام كاذبا هذا تغريض بماذا؟ بالكمية التغريض بالكيفية بأن يأتي بها يعني انفعال شديد يدل على تأثره بالقسم وأما في الزمان فأن تكون بعد صلاة العصر كما قال الله تعالى تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله من بعد صلاة العصر وفي المكان بحيث يكون الإقسام في مكان فاضل وأفضل الأماكن في البودان المساجد قالوا تكون عند المحراء أو المنبر في الجوامع وعند الكعبة بعضهم قال تحت المزاب وفي الروضة في الندينة هذا في المكان في الهيئة بأن يكون قائما فإنه يحلف وهو قائم قال العلماء لأن العقوبة أقرب إلى القائم منها إلى القاعد فهذه خمس أشياء في تغريض اليمين لكن هل هؤلاء الكفار أقسموا جهد إيمانهم على هذه التغليطات الخمسة الله أعلم أنا كل حالهم بذلوا أقصى ما يستطيعون من اليمين لئن جاءهم نذير ليقومن أهدا من إحدى الأمم هذه الجنة نقول فيها رابعة كما قلنا في الجنة الأولى ولأن زالتها إن أمسكهما فقد اجتمع فيها شرط وقسم وحذف جواب إيش الشرط ولهذا جاءت اللام في الجواب ليكون من ولو كان المحذور جواب القسم لم تأتي اللام في الجواب لأن جواب الشرط لا يحتاج إلى اللام وإنما يربط بالفائد في محله وبحذفها ولا يحتاج إلى رابط إذا لم يكن من المواضع السبع المعروفة طيب يقول يقول الله عز وجل لئن جاءهم نذير بمعنى منذر وهو الرسول لا يكونن أهدا من إحدى الأمم قول لا يكونن في غم النون وهو مشكل كيف ضمت النون والمعروف أن الفعل المضارع مع نون التوكيد يبنى على فتح كما في قوله تعالى لينبذن في الحطمة وهنا قال ليكونن وجواب على ذلك أن نون التوكيد لا يبنى معها الفعل إلا إذا كانت مباشرة له لفظا وتقديرا والنون هنا مباشرا للفعل لفظا لكنها غير مباشرة له تقديرا كيف ذلك لأن الفعل هنا للجماعة وليس للمفرد الجماعة وليس للمفرد وأصله يكونونن يكونونن فحذفت النون بتوالي الأمثال لأنهم يقولون إن العرب يكرهون أن تجتمع ثلاث كلمات من نوع واحد بعضها إلى بعض فيحذفون أولاها بالحذف وأولاها بالحذف على حسب قياسهم أولاها بالحذف نون الرفض لأن حذفها معتاد لأن التوكيد جاءت لمعنى لو حذفت يختل ذلك المعنى لأنها جاءت للتوكيد فلا نحذفها لكن نحذف نون الرفض لأن حذفها معتاد ضيب حذفنا نون الرفض وهي النون إيش النون الأولى من الثلاث وما قلنا لكننا حذفنا نون الرفض بقية الواو تلي إيش تلي النون والنون حرف مشدد في هذا التركيب والحرف المشدد أوله ساكن أوله ساكن فحذفنا الواو لإتقاء الساكنين حذفنا الواو لإتقاء الساكنين فصارت لا يكون إيش لا يكون أهدى من إحدى الأمم حذفنا الواو والتي بين نون الفعل النون فيه يكون نون الإيمان الآن نون الفعل ولهذا ما حدثناها لأنها أصيلة حذفنا الواو لإتقاء الساكنين فلنقال القبيب عندنا الآن ثلاث نونات ثلاث نونات وراء ما تحدث واحد منها نقول أولا أن هذه النونات ليست متصلة تقديرا يعني ليست بعضها متصلة ببعض الآخر من حيث التقدير لأن الكانون قد فصل بينهما إيش؟ الواو الذي حدثناها لإتقاء الساكنين ثانيا أن النون التي بعد الواو في لا يكونن نون موجودة الآن نون الفعل فهي من بنية الكلمة ولا يمكن أن تحذر على كل حال يجب أن نعرف الفرق بين لا يكونن وبين لا يكونن في القرآن لا يكونن لا يستنم ولا يكونن ولا يكونن من الصغير فالفرق بين لا يكونن وبين لا يكونن لا يكونن هذه للوحد ولهذا بنية الفعل معها على الفتح لاتصاله بنون التوكيد لفظا وتقديرا ولا يكونن للجماعة ولهذا لم يبنى الفعل معها لأن نون التوكيد لم تباشره تقديرا واضح؟ ولا فيه إشكال بعض ما ذي والله بعد كل الكلام هذا الطويل ما حنا فاهمين إذن نون التوكيد لا يبنى معها الفعل إلا إذا كانت مباشرة له إيش لفظا وتقديرا في هذه الجلة لا يكونن لم تباشره تقديرا ولا لفظا تقديرا أما لفظا فقد باشرت وإنما قلنا لم تباشره تقديرا لأنه حجف منها والجماعة والجماعة فلم تباشره تقديرا وقول أهدى من إحدى الأمم أهدى هذه الخبر يكون فهي منصوبة بالفتحة المقدرة على الألف منعني ظهورها التعذر ووصف تفضيل وقولهم من إحدى الأمم قال المؤلف اليهود والنصارى وغيرهم أي واحدة منها لما رأوا من تكليب بعضهم بعضا فقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء يقول أهدى من إحدى الأمم فآتوا بإحدى الدالة على الإبهام لم يقولوا أهدى من النصارى ولا أهدى من اليهود قال من إحدى الأمم لماذا؟ لأن الأمر الكبس عليه حيث أن اليهود يقولون ليست النصارى على شيء والنصارى يقولون ليست اليهود على شيء وهؤلاء من المشتركون فرمكة أمة جاهلية لا يدون من الحق معه فلم يقول أهدى من النصارى ولا أهدى من اليهود فلقاروا أهدى من إحداهم أهدى من أي واحد لأن الأمر عندهم يرتبس ولكن يبقى النظر ما هو الدليل على تخصيص كلمة الأمم من أمتين اليهودية النصرانية ولماذا لا يقال إنها أعم من اليهود والنصارى يعني هناك مجوث يدينون بعبادة النيران ويمكن أن يوجد أناس آخرون يدينون بديانة أخرى لهذا نقول الجواب إما أن نلتزل للعموم ونقول إنهم يقلون أهدى من إحدى الأمم أي أم ذو كانت اليهود أو النصارى أو المجوث أو المثنين اللي يعتقدون أنهم على دين أو ما أشبع ذلك وكانهم يقولون أهدى من كل الأمم لكن لم يعينوا لأنهم لم يعدروا من هو الذي على حق وإما أنه قال خص هذا الجنب بأمتين فقط لأن المعروف أنهم على دين هم من؟ الليهود والنصارى وننسى إن شاء الله بقيف الكلام هذا هو الصحيح لكن آخر كلامه يدل على أنه أراد أنهو والنصارى فقط منهم اشتبه عليهم الحق وقالت الليهود لست للنصارى على شيء وقالت النصارى لست للهود على شيء