43 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة من أقال مسلما بيعته - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبيه رئيس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم من عندي يقول هذا الحديث نمر 845
موضعه أول خيار في نسخ صحيحة فاليحرر على كل حال يهم هذا الحديث يقول من أقال مسلما بيعته والإقالة هي طلب فسخ العقد تكون أحيانا مطلوبة من المشتري وتكون أحيانا مطلوبة من البائع أحيانا
يأتي المشتري إلى البائع ويقول أقلني يعني يندم المشتري على الشراء فيطلب من البائع أن نقيله وأحيانا يكون بالعكس يقع الطلب من البائع يندم على البيع فيأتي إلى المشتري فيقول أقلني
والحديث يشمل هذا وهذا فمن أقال مسلما بيعته يعني البيعة التي وقعت بينه وبينه أقال الله عثرته عثرته في أمور الدنيا أو عثرته في أمور الدنيا والآخرة نقول يشمل الأمرين جميعا وفضل الله
واسع ويقالة العثرة لا شك أنها أمر مطلوب لكل واحد إذ أنه لا يخلو واحد منا من العثارات فإذا أقال الله عثاراتنا فهذا فضل عظيم ينبغي للإنسان أن لا يفرط فيه والمثلة سهلة جدا وقول من
أقال مسلما هل مثل ذلك لو أقال ذميا الجواب نعم ويكون ذكر المسلم بناء على الغالب ويؤيد ذلك أن في بعض الأحاديث في بعض الألفاظ من أقال نادما بيعته فيشمل المسلم وغير المسلم ففي هذا
الحديث عدة فوائد أولا جواز الإقالة نعم الحديث القبل ما هي مشكلة سبق على هذا فوائد طيب جواز الإقالة وهو كذلك فالإقالة جائزة بل نقول في الحديث دليل على أن الإقالة مطلوبة مستحبة ووجه
الدلالة أن الشارع رتب عليها ثوابا وهذا ترغيب من الشارع لفعلها والترغيب إذا علق على حكم دل ذلك على أن هذا الحكم مطلوب شرعا إما يكون واجبا وإما يكون مستحبا حسب ما تقضيه الأدلة ولكن
هل الإقالة عقد جديد أو فسق لعقد مضى الجواب الثاني أنها فسق لعقد مضى ولهذا تجوز قبل قبض الثمن وتجوز قبل قبض المبيع ولو كان من المكيلة أو الموزون الذي يحتاج إلى حق توفية وتجوز بعد
نداء الجمعة الثاني وتجوز أيضا بعد إقامة الصلاة إذا لم تمنع عن الصلاة لماذا؟
لأنها ليست بيعا هل تجوز في المسجد؟
نعم تجوز لأنها ليست بيعا ولكن هل يشترط أن تكون بمثل الثمن أو لا بأس أن يزيد الثمن أو ينقص في هذا خلاف بين العلماء فمنه من قال إنها لا تجوز إلا بمثل الثمن فإن أسقط أو زاد لم تصح
قالوا لأنه إذا أسقط أو زاد فقد لاحظ في إقالته المعاوضة وإذا لاحظ المعاوضة لم تكن إقالة ولكن الصحيح الجواز ومحذور رذب فيها بعيد فمثلا إذا بعت عليك سجارة بعشرين ألفا ثم جئت إلي وقلت
أقلني أنا الآن لا أريد السجارة فقلت لا أقلك لا أقلك إلا إذا أعطيتني ألفين من الثمن فقال أعطيك فمن قال إنها لا تجوز إلا بمثل الثمن قال إن هذه الإقالة لا تصح ومن قال بالجواز وهو
الصحيح قال إن هذه الإقالة صحيحة وكذلك بالعكس لو أن البائع هو الذي طلب الإقالة فقال المشتري أن لا أقيلك إلا إذا عطيتني ألفين فالصواب أنه جائز ولا بأس به وذلك لأن الإقالة قد يكون
فيها ضرر على المقيل ربما يكون باعها باعها هذا السيارة بـ 20 ألفا ولكن وقت الحراج وصلت إلى عشرين ألفا فإذا ردها علي فإنها قد لا تبلغ عشرين ألفا أليس كذلك؟
أولا لأن الذين يزيدون فيها قد تفرقوا والثاني أن الناس قد يقولون لماذا ردها لولا أن فيها عيبا ما ردها فتنقص القيمة لهذا نقول الصحيح جواز الإقالة بمثل السمن أو فوقه أو دونه ولا مانع
ومن فوائد الحديث أن الجزاء من جنس العمل لأن هذا الذي أقال بيعته أقال المسلم بيعته يقيله الله أثرته لأن الغالب أن الإقالة إنما سببها الندم فإذا أقلت وأزلت الندم عنه أقال الله أثرتك
فأزال الندم الذي يكون لك بالعثرة وهنا أسئلة أولا هل يلحق غير البيع بالبيع الجواب نعم ولا يعني لو أنه آجره بيته وبعد أن استاجره جاء إليه وقالنا استاجرت البيت منك ولكنني أرجو منك
الإقالة فأقاله وعلى كلها المندوق يندب له أن يقيله لكن هل يحصل على هذا الثواب نعم الظاهر أنه يحصل لأن الإجارة نوع من البيع فهي وإن لم تكن كالبيع لأن البيعة تطول مدته ويملك به العين
والمنفعة بخلاف الإجارة لكنه يعطى من الأجر بمثل ما نفع هذا طيب هل يلحق بهذا عقد النكاح سورة الزوج بعد أن عقد له جاء إلى الزوجة أو إلى وليه وقال أقلم هذا لا يلحق لماذا؟
لأنه يمكن التخلص منه بالطلاق وهذا بالنسبة للزوج واضح لكن بالنسبة للزوجة طيب ما يخالف يكلفها فهل نقول إذا جاءت الزوجة إلى الزوج وطلبت منه الطلاق هل إذا وافقها على ذلك وطلقها هل يحصل
له هذا العجر؟
نعم نعم الظاهر أنه يحصل له هذا العجر إلا ما يكون أكثر لأن المرأة قد لا تطيق الصبر مع الزوج ومشكل لا يمكن أن أعلم فكاك المحتري إذا كان لا يريد هذه السلعة وندم عليها يمكن أن يتخلص
بماذا؟
بالبيع لكن المشكل الزوجة كيف تتخلص من زوجها؟
الزوج ذكرتم أنه يمكن أن تتخلص منها بالطلاق لكن الزوجة كيف تتخلص منه؟
فالظاهر أنه إذا أقالها أي طلقها بناء على رغبتها فإنه يرجى أن يكتب له هذا الأجر لأنه فكها من ندم عظيم لو لا طلاقه لبقيت في أتعب ما يكون طيب ثانيا إذا أقال الإنسان هذا الرجل فهل
يشترط أن يقبض المبيع بنفس المكان أو لا يشترط يعني مثلا اشترى منه ذهبا بالفضلة ثم رجع إليه واستقال فأقاله هل يشترط قبض العواضين في المجلس الجواب لا لماذا لأن الإقالة تفسق وليست بيع
فلا يثبت لها أحكام البيع ثالثا هل يشترط للإقالة رضا المقيل نعم لا بد من هذا وبناء على ذلك لو أن شخصا أكره آخر على أن يقيل فلانا وقال له أعقل فلانا وإلا فإني أفعل وأفعل وهو قادر على
تنفيذ ما هدده به فإن الإقالة لا تصح السؤال الرابع هل لولي اليتيم والوكيل ونحوهم أن يقيل الجواب فيه تبصيل بالنسبة للولي إذا رأى المصلحة في الإقالة نعم فله أن يقيل وإن لم يرى المصلحة
فليس له أن يقيل فإذا قال أنا أريد الأجر قلنا المحافظة على أداء الأمانة أولى من طلب الأجر بالإقالة لأن المحافظة على الأمانة واجبة والإقالة سنة وليس بواجبة أما بالنسبة للوكيل فليس له
أن يقيل إلا أن يجعل إليه لأن الوكالة مقيدة بما وكل فيه وهو إنما وكل بماذا؟
بالبيع ما وكل بالإقالة ولأن الموكل قد لا يرضى بذلك بخلاف الولي الولي مستقل عند نوع استقلال ليس فوق واحد فل هو متولن على مال التين فله أن يقيل إذا رأى المصلحة وأما الوكيل فلا فلا
يقيل إلا أن يجعل إليه أو يراجع من الموكل نعم ومن فوائد الحديث وإن كان يتكرى علينا كثيرا الرد على الجبرية هذا قال من أقال مسلما وهذا يدل على أن الإنسان اختيارا في الإقالة وعدمها
والجبرية يرون أنه لا اختيار للإنسان وأن الإنسان مجبر على عمله وفيها في الحديث أيضا رد على غلاة القدرية الذين ينكرون علم الله بأفعال العباد ووجه ذلك أن قوله أقال الله عثرته ولم يقل
عثرته إلا بعد العلم في إقالته ثم أراد أن يرد له جزءاً بعملة كالريال أنا لا أفتيك لأنك أنت رجل فاهم جيد ما لا تقول في الدراهم والدننيف في حديث ابن عمر مهمة هذه القضية ينطبق لكن ما
لا تقول حسن ما أتفقان عليه عندما أراد أن نوفيهم قال أنا أعطيك بدل الدراهم دولارات إذا اتفق على ذلك بسعر يومها لا يعطي جزء من الدين ما يخالف أنا أعطيك خمسين من الدين ما تنهيئه ومئه
أعطيك خمسين بدولارات بسعر يومي ما بينهما شيء ليس بينهما شيء على ما عقده وبع عليه نصف الدين وقبض عوضه كله ما باع لها المئة وأخذ خمسين فقط يعني المقصوب بالمستبدل فقط يعني هل هو اللي
وقع عليه العقد الثاني ما أماله دخل في الموضوع لكن لو قال أقرضتك دراهم على أن توفيني دولارات هذا ما يجوز هذا لا يجوز لأنه بيع واضح فيه المعاوضة والبيع لا بد فيها من التقابض قبل
التفرر إذا قلت قلتك مئة ريال سعودي على أن توفيني إياها دولارات هذا به جام هو كل واحد يزيد ينقص الدولار ما يصح بسعر اليوم إذا كانت بسعر اليوم أخذ الثمن حاضر نقد يدا بيد مثل ما قال
رسول بسعر يومها ما تتفرق وبينكم شيء والمستقرض ليس معضي دولارات كل قرض اشترط ان يصرف الى غيره صار معاوضة تجري عليه حكام البيع والشط لان المقرض لم يرد ان يرد بلد بدله اراد ان يرد شيء
اخر فالحاصل القاعد عندنا كل قرض اشترط فيه ان يكون الوفاء من غيره من غير جنسه فهو معاوضة