41 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس نهى أن تباع ثمرة حتى تطعم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعن ابن عباس رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع ثمرة حتى تطعم أو حتى تطعم ولا يفاع صوف على ظهر ولا لبن في ضرع رواه الطبراني في الأوسط والدار قطني هذا الحديث يقول نها أن تباع ثمرة حتى تطعم أو تطعم فتطعم يعني حتى تكون صالحة للطعام ويشمل هذا ثمر النخل ثمر العنب ثمر الرمان البرتقال وكل ثمر لا يجوز بيعه حتى يكون صالحا للطعام لأن بيعه قبل ذلك يؤدي إلى الغرر من وجوه أولا أن الآفات تكثر عليه قبل أن ينضج وثانيا أنه يزداد نموه فيحدث في المبيع ما لم يقع عليه العقد وثالثا أنه قد يؤدي إلى النزاع بين الباعي والمشتري في سقه وملاحظته فأما إذا كان قد بلغ أن يطعم فإن أخذه وجنية قريب لا يؤدي إلى النزاع لكن إذا كان قبل ذلك فقد يؤدي إلى النزاع بينهما فيقول المشتري مثلا أسقي ويقول سقيته ويقول هذا لا يكفي ويقول ذلك يكفي وما أشبه ذلك من النزاعات إلى الترد فيما لو باعه قبل أن يطعم طيب وكذلك أيضا لا يباع صوف على ظهر إلى أن يجز الصوف على الظهر لا يجوز بيوك لماذا؟ لأن موضع الجز مجهول قد ينيد المشتري أن يجز الصوف من أصله وينيد الباعع أن يجز من فوق من نصف الشعر مثلا فيقع في ذلك نزاع ثم إن الإحاطة به على وجه الكمال قد تكون متعذرة أو متعصرة ثم إن المنع ليس من أن يخل بمصالح العباد لأنه من الممكن أن يقل الباعع جز الصوف ثم بيع لأن الذي اشتراه إن لم يجزه في الحال فإنه ينشأ صوف جديد لم يقع عليه العقد فيختلط بما يقع عليه العقد بما وقع عليه العقد ويكون التمييز بينهما صعبا أو متعذرا فيختلط مال الباعع الجديد بمال المشتر القديم ولهب بعض العلماء إلى جواز بيع الصوف على الظهر بشرط أن يكون معلوما وأن يجز في الحال وقال إن المرجع في جزه إلى ما جرت به العادة وأنه يغتفر الغرض اليسير في مثل هذا لأن الحاجة لأن الحاجة قد تدعو إلى بيعه على الظهر ولكن إذا قلنا بهذا القول فمن يكون عليه الجز المشتري أو الباعع يكون الجز على المشتري إلا أن يشترطه على الباعع كالثمر كالثمر إذا بيعت فإن جزها يكون على المشتري إلا أن يشترطها على الباعع ولكن على القول بالجواز كما اختاره شيخ حسام تيمير رحمه الله يجاب عن هذا الحديث بأحد جوابي إما بالضعف وإما بأن يحمل على صوف لا يدرك صوف على ظهر لا يدرك أو على صوف يبقى بعد الشراء بحيث يحدث صوف لم يقع عليه العقد فيقع فتكون فيه الجهالة وأخرجه أبو دا والصحيح أنه جائز إذا كان يجزه في الحال وكان معلوما وأخرجه أبو داود في المراصيل لأكرمه وأخرجه أيضا موقوفا على ابن عباس بإسنار قوي ورجحه البيهقي يعني أنه موقوف ومعلوم أنه إذا كان موقوفا فإنه يتنزل على خلاف العلماء هل قول الصحابي حج هؤلاء فمن قال إن قوله حج احتج به ومن قال إنه ليس بالحج لم يحتج به إلا أن يكون هذا القول مما لا مجال للاجتهاد فيه ولن يعرف قائله بالأخ عن بني إسرائيل فإنه يكون له حكم الرف هذه المسألة المروي عن ابن عباس إذا اتبع الإنسان فيها ابن عباس قضي الله عنهما فله ذلك لأنه صحابي وإن لم يتبعه وقال إن الذي جاء به النهي ما كان فيه غرر وإلا فالأصل حل البيع لعموم قوله تعالى وأحل الله البيع فكل بيع فهو حلال