51 من 57- تفسير سورة فاطر / فوائد/ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا / #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية الكريمة هو الفائدة الأولى قيان قدرة الله عز وجل على انساك السماوات والأرض فهذه الأجرام العظيمة أمسكها الله تعالى بقدرته بدون معاناة وبدون تعب وإنما يقول للشيء كن فيقول
ولقد خرقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من ذهوب قال الله تعالى إيثي يا طوعن وكاهم قالت أتينا طائعي ومن فائدها أيضا بيان رحمة الله عز وجل بعباده حيث سخر لهم
السماوات والأرض سنسخر لهم مات السماوات والأرض أيضا وهذا من كمال رحمته فلو لا رحمة الله عز وجل بعباده لوقعت السماوات على الأرض وهلك الناس وما ترك عليها من جابلة ومن فائد هذه الآية
أن السماوات والأرض مخلوقتان من جنة المخلوقات مسخرتان بأمر الله كذلك رب على الفلاسفة الذين يقولون بقدم العالم وقدم الأفلاك وأن الفلك التاسع كما يزعمون هو المدبر لما تحته فلنقول هذه
الأفلاك كلها مخلوقة لله مسخرة بأمره لو شاء الله عز وجل أن تزول لزالت ولا استطاع أحد ولم يستطع أحد أن يمسكها مهما وجل فائد أنها مخلوقة من مخلوقات الله فلسل قديمة يمسك يمسك السماوات
فإن أمساكها دنيا على أنها قائمة بأمره ومن فواد الآية الكريمة أيضا أنه لا أحد يستطيع أن يدبر هذه المخلوقات العظيمة الكبيرة بقوله ولإنزالتها إن أمسكهما من أحد من بعده ومن فواد الآية
الكريمة أيضا أو توجيه الخلق أنه إذا رأوا في هذه الآياء السماوات والعرض إذا رأوا ما يزعجهم ويقلقهم أن لا يرجعوا إلى أحد إلا إلى من إلى الله عز وجل فالزلازل والبرقين والكسوف والصواعق
وغيرها مما وخوف العالم لا نرجعوا فيه إلا إلى الله لأنه الذي يمسك السماوات والعرض عن تزول ولا أحد يمسكهما إذا زالتا إلا الله ولكن كيف نلجعوا إلى الله في هذه الأمور هل نلجعوا إليه
بالصفة التي أرشدنا إليه النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الكسوف أو نلجعوا إلى الله تعالى بالصفة التي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الكسوف في الكسوف فقط وما عداه
فإنما نلجعوا إلى الله تعالى الدعاء المطلق هذا محل ثلاث بين العلماء فمنهم قال إنه إذا وجدت آيات أفقية تخيف العباد فإنه يشرع للعباد أن يصلوا ساة الكسوف حتى يذهب ما بين الذين قالوا
بالأول إنه يصل لكل آلة تخوف العباد فاستدلوا في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر يخوف الله به ما عباده فإذا رأيتموهما يعني كاسبتين فصلوا وادعوا إلى آخره قالوا وتخيف
العباد بالصواعب والزلازل أشد وقعا في نفوسهم من من من كسوف فإذا شرعت الصلاة من كسوف فمشروعيتها لهذه الآيات من باب أولى وهذا اختيار الشيخ الأسلام من كمية رحمه الله واستدل بفعل ابن
عباس رضي الله عنهما حين صلى صلاة الكسوف في زلزلة صلصة الكسوف ولكن المذهب يقولون إنه لا تصلى صلاة الكسوف إلا لكسوف أو من الزلزلة احتجاجا بفعل ابن عباس رضي الله عنهما ولكن الصواب
مختاروا الشيخ أستامي من تهمية فإن هذا الذي ذهب إليه يدل على التعليم في الحديث آيتان من آية الله وخوف الله بهما عباده ومن فوائد الآية الكريمة إثبات العلة والسبب في أفعال الله عز وجل
لقوله إنه كان حليما خفوع وإثبات العلة في أفعال الله أو في أحكامه تدل على كماله لا على نقصه خلافا للناقصين الذين زعموا أن إثبات الحكمة في أفعال الله تعالى وأحكامه تدل على النقص
ولهذا نفع الحكمة عن أفعال الله وأحكامه يقول لأن ذلك يقتضي النقص وأنه فعل لغرض فعل لغرض أو حكم لغرض والفاعل لغرض ناقص بدونه وعلى هذا يكون نفي الحكمة عن أفعال الله وأحكامه من تنزيه
الله تعالى عن النقص وبالحقيقة أن أي إنسان يعتقد أن إثبات الحكمة في أفعال الله وأحكامه نقص فهو فهو نقص حتى إن الإنسان بمجرد ما يتأمل في المسألة يعرف أن من فعل لغير حكمة فقد أتى سفهم
ومن فعل لحكمة فقد أتى رشدا لأن الرشيد هو الذي يفعل الشيء لحكمة وحسن تصرف وستفيه حتى العكس ولهذا قال الله تعالى ولا تتسفها أموالكم التي جعل الله لكم قياما وعلى هذا في الآلة هذا
وغيرها من النصوص الكثيرة في كتاب السمة والعقل الصريح ما يدل على إثبات الحكمة لله عز وجل وأن الحكمة من أجل صفات الله سبحانه وتعالى وبيانها في أحكام الله وأفعاله من أعظم الأمور
وأظهرها طيب نقول في الآلة إثبات الحكمة لأنه علل يمساك السماوات والأرض بماذا؟
بكون ذلك مقتضى حلمه ومغفرته وفي الآلة أيضا من الفوائد إثبات هلين الاسمين لله وهما الحليم والغفور وإثبات ما تضمن ما تضمناه من الصفة لأن كل اسم من أسماء الله فهو متضمن لصفة ليس في
أسماء الله اسم جامل أبدا حتى اسم الجلالة الله ليس بجامل بل هو مشتق من الألوهية وكذلك بقية الأسماء كلها ليست جاملة بل هي مشتقة من معاني تدل عليها والمعاني التي تدل عليها أسماء الله
قد تكون متعددة في اسم واحد كما مر علينا في الدلالة أنها تكون دلالة مطابقة ودلالة تضمن ودلالة انتزام