27 بلوغ المرام - شرح حديث أنس في النهي عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعنها سب المالك رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة رواه البخاري كل هذه أيضا أنواع من البيع فيها غرر وجهالة أو ربع أو احتمال ربع أولا المحاقلة وهي مأخوذة من الحقل وتفسر في هذا الحديث بما فسرت به في الحديث السابق المخاضرة مأخوذة من الخضار وهي أن يبيع الحب قبل أن يشتد يعني وهو أخضر أن يبيع الحب قبل أن يشتد فهذا لا يجوز وذلك لأنه يؤدي إلى الغرر فقد يصاب هذا الحب بآفات ويحصل في ذلك النزاع بين المشتري والباع مثاله رجل عنده مزرعة قد خرجت منها السنابل وباعها قبل أن يشتد حبها فهذا لا يجوز إلا إذا باعها على أنها علف بشارة القطع فهذا يجوز لأنها معلومة وقد بيعت لغرض حاضر فصح البيع أما إذا بيعت على أنها تكون حبا قبل أن يشتد فالغرض منها حاضر أو معجل أما إذا باعه على أن يكون حبا فهذا لا يجوز حتى يشتد لأن النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك والملامسة أن يقول أي ثوب لمست فهو لك بكذا أي شات تلمس فهي لك بكذا أي نخلة تلمس فهي لك بكذا وما أشبه هذا هذا مجهول مثل يغطي عينيه ويقول رح هذا القطيع الغن أي شات تلمسها فهي عليك بمئة فذهب الرجل وقد غطى عينيه مسك شات وإذا تساوي خمسمائة يكون الغاب المشتري لأنه بيعتها بمئة وهي تساوي خمسمائة ومرة أخرى غطى عينيه وقال بيعتك أي شات تلمسها بمئتين فذهب فوقعت يده على شات تساوي خمسين من الغاب البائع إذن لا يجوز لأنه يكون فيه غرر وجهالة وهذا يؤدي إلى النزاع والعداوه البعض وكذلك أيضا لو قال أي ثوب يلمسه تلمسه ولو لم يغطى عينيه فهو بكذا فإنه لا يجوز لأن هذا وإن علم لدى المشتري فهو مجهول لدى إيش البائع لأن البائع لا يدري أي ثوب للمسهد الإنسان عنده ثياب متنوية بعضها بمئة وبعضها بخمسمائة وبعضها بألف وبعضها بعشرة ليلات قال أي ثوب لم يسم من هذا الثياب فهو لك بخمسين أخبروني أي ثوب يختاره هذا المشتري أعلى شيء يبي ياخذ ثوب اللي يسوي ألف وربما ياخذ ديون على كل حال هذا مجهول وهذا وإن كان قد يعلمه المشتري لكن البائع يجهل المنابذة أيضا أن يقول أي ثوب أنبذه لأن النبذ بمعنى الطرح أي ثوب أنبذه فهو عليك بكذا قال ما في معنى ما الذي يختاره البائع أدنى ثوب والمشتري يكون مغبونا فلا يصح أو يقول مثلا أنبذ حصاة أو عودا أو ما أشب ذلك فعلى أي ثوب يقع فهو لك بكذا فهذا لا يجوز إذن للمنابذة الصورتان الصورة الأولى نبذ المبيع والصورة الثانية أم ننبذ شيئا على المبيع وكتاهما باطلة نعم يبطل فيها البائع المزابنة سبق تفسيرها وهي تفسر في هذا الحديث كالحديث الأول طيب هذه المعاملات هل إذا وقعت من الإنسان تكون حراما ويصح العقد أو هي حرام ولا يصح العقد الثاني هي حرام ولا يصح العقد حرام للنهي عنها ولا يصح العقد لأن النهي منصب على نفس الفعل وإذا كان النهي موجها إلى نفس الفعل فإن ذلك يقتضي بطلانه لأن لا يحصل إيش التصادم والتناقض إذ كيف يمكن أن يكون هذا الفعل منهيا عنه مأذولا فيه في وقت واحد هذا لا يمكن لو قلنا بذلك لقلنا بإمكان الجمع بين النقضين وهذا أمر مستحيل فنقول الآن لو أن إنسانا باع بيع محاقلة أو مزابلة أو مخابرة أو استثنى ما لا يعلم أو بيع ملامسة أو منابلة أو مخاضرة لكان البيع فاسد فالبيع فاسد لوقوع النهي عنه كم هذه من سبعة من أنواع المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنى إلا أن تعلم المحاقلة والمزابنة سبقت إذن المخابرة الملامسة المنابذة الجميع سبعة سبعة أنواع من البيع نهى عنها الشر بعضها يومي إلى الرباء وبعضها يومي إلى الجهالة والميسر فوائد الحديث النهي عن المحاقلة والمزابنة وقد سبق بيان ذلك النهي عن المخاضرة وذلك لأن الحب قبل أن يشتد يكون عرضة للتلف لأن الحب قبل الاشتداد لو أتى برد شديد هلك وفسد فهو عرضة للآفات فيكون في شرائه مخاطرة والمخاطرة منهي عنها طيب ومن ثوائد الحديث النهى عن الملامسة والمنابذة وذلك لأنهما من بيع الغرر الذي يؤدي إلى الجهالة والعداوة والبغضاء والندم من المغبون